بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2484
2484) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي عبد الرَّحْمَن الْخُرَاسَانِي، أَن عَطاء الْخُرَاسَانِي، حَدثهُ أَن نَافِعًا حَدثهُ عَن ابْن عمر، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " إِذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أَذْنَاب الْبَقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الْجِهَاد، سلط الله عَلَيْكُم ذلاً لَا يَنْزعهُ حَتَّى ترجعوا إِلَى دينكُمْ ". ثمَّ قَالَ: أَبُو عبد الرَّحْمَن الْخُرَاسَانِي لَيْسَ بِمَشْهُور. انْتهى كَلَامه.
أَبُو عبد الرَّحْمَن هَذَا، هُوَ إِسْحَاق بن أسيد أَبُو عبد الرَّحْمَن، يروي عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي، روى عَنهُ حَيْوَة بن شُرَيْح، وَهُوَ يروي عَنهُ هَذَا الْخَبَر، وَبِهَذَا ذكره ابْن أبي حَاتِم، وَلم يقل فِيهِ إِلَّا أَنه لَيْسَ بالمشهور. وَوهم الْبَزَّار فِي تَفْسِيره هَذَا الرجل بِأَنَّهُ ابْن أبي فَرْوَة، وَذَلِكَ أَنه لما ذكر هَذَا الحَدِيث قَالَ بإثره: إِسْحَاق عِنْدِي، هُوَ ابْن عبد الله بن أبي فَرْوَة، وَهُوَ لين الحَدِيث.
وَإِنَّمَا لم يكن مِنْهُ هَذَا صَوَابا، لِأَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة مدنِي، ويكنى أَبَا سُلَيْمَان، وراوي هَذَا الْإِسْنَاد خراساني ويكنى أَبَا عبد الرَّحْمَن.
وَأيهمَا كَانَ، فَالْحَدِيث من طَرِيقه لَا يَصح.
وَله طَرِيق أحسن من هَذَا [عَن عَطاء رَوَاهُ عَليّ بن عبد الْعَزِيز] فِي منتخبه، حَدثنَا أَبُو الْأَحْوَص: مُحَمَّد بن حَيَّان، قَالَ: أَخْبرنِي إِسْمَاعِيل ابْن علية، عَن لَيْث، عَن عبد الْملك، عَن عَطاء، قَالَ: قَالَ ابْن عمر: أَتَى علينا زمَان وَمَا نرى أحدا منا أَحَق بالدينا وَالدِّرْهَم من أَخِيه الْمُسلم، حَتَّى كَانَ هَاهُنَا بآخرة، فَأصْبح الدِّينَار وَالدِّرْهَم أحب إِلَى أَحَدنَا من أَخِيه الْمُسلم، وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " إِذا ضن النَّاس بالدينار وَالدِّرْهَم، وتبايعوا بالعينة، واتعبوا أَذْنَاب الْبَقر، وَتركُوا الْجِهَاد، بعث الله عَلَيْهِم ذلاً، ثمَّ لَا يَنْزعهُ مِنْهُم حَتَّى يراجعوا دينهم ".
وَإِنَّمَا لم نقل لهَذَا: صَحِيح، لكمان لَيْث، فَإِنَّهُ ابْن أبي سليم، وَلم يكن بِالْحَافِظِ، وَهُوَ صَدُوق ضَعِيف.
وَقَالَ أَيْضا: حَدثنَا الْمُعَلَّى بن مهْدي، قَالَ: حَدثنَا عبد الْوَارِث، عَن لَيْث ابْن أبي سليم، عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان، عَن عَطاء، عَن ابْن عمر، فَذكر الحَدِيث، إِلَّا قَوْله: " وَتركُوا الْجِهَاد ".
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق أحسن من هَذَا، بل هُوَ صَحِيح، وَهُوَ الَّذِي قصدت إِيرَاده، وَهُوَ مَا ذكر أَحْمد بن حَنْبَل رَحمَه الله نقلته من كتاب الزّهْد لَهُ، قَالَ: حَدثنَا أسود بن عَامر، حَدثنَا أَبُو بكر هُوَ ابْن عَيَّاش عَن الْأَعْمَش، عَن عَطاء بن أبي رَبَاح، عَن ابْن عمر قَالَ: أَتَى علينا زمَان وَمَا يرى أحد منا أَنه أَحَق بالدينار وَالدِّرْهَم من أَخِيه الْمُسلم، ثمَّ قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " إِذا بغى النَّاس تبايعوا بِالْعينِ، وَاتبعُوا أَذْنَاب الْبَقر، وَتركُوا الْجِهَاد فِي سَبِيل الله، أنزل الله بهم بلَاء، فَلم يرفعهُ عَنْهُم حَتَّى يراجعوا دينهم ".
كَذَا فِي النُّسْخَة " بلَاء "، وَأرَاهُ مُصحفا من " ذلاً " وَهَذَا الْإِسْنَاد كل رِجَاله ثِقَات، فَاعْلَم ذَلِك.
أبي عبد الرحمن الخراساني ← من طَرِيق أبي دَاوُد،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2484
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2485
2485) وَذكر من طَرِيق عبد الرَّزَّاق، عَن أبي حَازِم الْقرظِيّ، عَن أَبِيه عَن جده، أَن رَسُول الله
: " قضى فِي سيل مهزور أَن يحبس فِي كل حَائِط حَتَّى يبلغ [الْكَعْبَيْنِ ثمَّ يُرْسل، وَغَيره من السُّيُول كَذَلِك، وتبرأ من عهدته بِذكر] الْإِسْنَاد مكتفياً بِذكر [أبي حَازِم وَأَبِيهِ، وجده وَلم يعرف] بأحوال هَؤُلَاءِ، وَلَا أعرف أحدا ذكر أَبَا حَازِم الْقرظِيّ، فأبوه وجده أبعد من أَن يعرفا.
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق يكون على أصل أبي مُحَمَّد صَحِيحا، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَة حسن، هُوَ بِالذكر أولى من هَذَا.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة، قَالَ: أخبرنَا الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: حَدثنَا أبي، عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " قضى فِي السَّيْل المهزور أَن يمسك حَتَّى يبلغ الْكَعْبَيْنِ، ثمَّ يُرْسل الْأَعْلَى على الْأَسْفَل ".
الْمُغيرَة بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن عبد الله بن عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي، مدنِي، لَيْسَ بِهِ بَأْس. قَالَه أَبُو حَاتِم.
وَأَبوهُ عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث، قَالَ فِيهِ ابْن معِين: صَالح الحَدِيث.
وَقد يلتبس هَذَا بالمغيرة بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام المَخْزُومِي أَيْضا، شيخ مَالك، وَكَذَلِكَ أَبوهُ بِأَبِيهِ، وليسا بهما، وكنية هَذَا الثَّانِي: أَبُو مُحَمَّد: عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث، وكنية الأول الَّذِي فِي إِسْنَاده حديثنا هَذَا: أَبُو الْحَارِث: عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث، وكنيه الْمُغيرَة هَذَا الثَّانِي شيخ مَالك: أَبُو هَاشم، وَلَا أعرف للْأولِ كنية، وَلَو كَانَ فِي إِسْنَاد عبد الرَّزَّاق من كَانَ أولى بِالذكر من هَذَا، لقَوْله فِيهِ: " وَغَيره من السُّيُول ". وَالله الْمُوفق.
جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← أبي حَازِم الْقرظِيّ، ← وَذكر من طَرِيق عبد الرَّزَّاق،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2485
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2486
2486) وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ عَن أبي الْمُنْذر، مولى أبي ذَر عَن أبي أُميَّة المَخْزُومِي، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أُتِي بلص اعْترف اعترافاً، وَلم يُوجد عِنْده مَتَاع، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَا إخالك سرقت " قَالَ: بلَى، قَالَ: " اذْهَبُوا فاقطعوه ثمَّ جيئوا بِهِ "، فقطعوه ثمَّ جَاءُوا بِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " قل: أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ " قَالَ: أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ، قَالَ: " اللَّهُمَّ تب عَلَيْهِ "
ثمَّ قَالَ: أَبُو الْمُنْذر لَا أعلم [روى عَنهُ غير إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة.
وَذكره] عبد الرَّزَّاق عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان قَالَ: أُتِي النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِرَجُل سرق شملة بِهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ: " اقْطَعُوا يَده ثمَّ احملوها " انْتهى مَا أورد.
وَالْمَقْصُود بَيَانه، هُوَ أَن هَذَا الْمُرْسل، هُوَ من رِوَايَة يزِيد بن خصيفَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن.
وَقد رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ مُتَّصِلا بِإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ.
قَالَ: حَدثنَا أَبُو عبيد: الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيل، حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي، قَالَ: أَخْبرنِي يزِيد بن خصيفَة، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن ثَوْبَان، عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَتَى بسارق قد سرق شملة فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، إِن هَذَا قد سرق، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا، مَا إخَاله سرق " فَقَالَ السَّارِق: بلَى يَا رَسُول الله، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " اذْهَبُوا بِهِ فاقطعوه ثمَّ احسموه، ثمَّ ائْتُونِي بِهِ "، فَقطع ثمَّ أُتِي بِهِ فَقَالَ: " تب إِلَى الله " فَقَالَ: قد تبت إِلَى الله. قَالَ: " تَابَ الله عَلَيْك ".
يزِيد بن خصيفَة يَقع هَكَذَا فِي الْأَكْثَر مَنْسُوبا إِلَى جده، وَهُوَ يزِيد بن عبد الله بن خصيفَة، وَهُوَ ثِقَة بِلَا خلاف، فاعلمه.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2486
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2487
2487) وَمن ذَلِك حَدِيث عبد الله بن بسر حِين دَعَا أَبوهُ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَى منزلَة إِلَى ثريدة بِسمن صنعوها لَهُ.
ضعفه بِأَن قَالَ: إِن حَدِيث ابْن عَبَّاس أصح مِنْهُ.
وَبينا علته الَّتِي أغفل بَيَانهَا فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أعلها وَلم يبين عللها.
وَبَقِي أَن نذْكر هُنَا أَن لَهُ إِسْنَادًا جيدا خيرا من الَّذِي اعْتَرَضَهُ مِنْهُ، وَذَلِكَ أَن اللَّفْظ الَّذِي سَاق، هُوَ من رِوَايَة بَقِيَّة، فَهُوَ يرويهِ عَن صَفْوَان بن عَمْرو، قَالَ: حَدثنِي أَزْهَر بن عبد الله، عَن عبد الله بن بسر.
وَبَقِيَّة لَا يحْتَج بِهِ.
وَقد رَوَاهُ عَن صَفْوَان بن عَمْرو مِمَّن يوثق، عِيسَى بن يُونُس.
قَالَ النَّسَائِيّ: اُخْبُرْنَا زَكَرِيَّاء بن يحيى، قَالَ: حَدثنَا نصر بن عَليّ، قَالَ: حَدثنَا [ابْن يُونُس، عَن صَفْوَان بن عَمْرو، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن] بسر.
قَالَ: قَالَ أبي لأمي: [لَو صنعت لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - طَعَاما، فصنعت] ثريدة وَقَالَ بِيَدِهِ يقلل فَانْطَلق أبي فَدَعَاهُ فَوضع يَده على ذروتها، ثمَّ قَالَ: " خُذُوا بِسم الله " فَأخذُوا من حواليها، فَلَمَّا طعموا دَعَا لَهُم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " اللَّهُمَّ اغْفِر لَهُم فارحمهم، وَبَارك لَهُم وارزقهم ".
فنرى هَذَا الحَدِيث صَحِيحا، فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ سقط أَزْهَر بن عبد الله من بَين صَفْوَان بن عَمْرو وَعبد الله بن بسر، فَإِنَّهُ قد قَالَ: حَدثنَا، فصح بذلك سَمَاعه مِنْهُ، وَقد ذكر بروايته عَن عبد الله بن بسر، وبإرساله عَن أنس بن مَالك.
فَهَذَا الحَدِيث صَحِيح لثقة رُوَاته واتصاله، وَحين لم يقبله أَبُو مُحَمَّد وَلَا أوردهُ، نَاقض فعله فِي حَدِيث:
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2487
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2488
2488) " إِذا ابتغت بيعا فَلَا تبعه حَتَّى تستوفيه "
فَإِنَّهُ كَمَا لم يبال هُنَاكَ بِسُقُوط عبد الله بن عصمَة، بَين يُوسُف بن مَاهك وَحَكِيم بن حزَام لما قَالَ يُوسُف: حَدثنَا حَكِيم، فِي رِوَايَة همام فَكَذَلِك كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يفعل هَا هُنَا، فَلَا يُبَالِي فِي هَذَا الْإِسْنَاد بِسُقُوط أَزْهَر بن عبد الله، بَين صَفْوَان وَعبد الله بن بسر، لما قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن بسر، بل جَاءَ فعله هَا هُنَا أشنع، فَإِنَّهُ ترك هَذَا وسَاق رِوَايَة بَقِيَّة، وَبَقِيَّة لَا يحْتَج بِهِ عِنْده، وَلَعَلَّه لسوء حفظه، زَاد فِي رِوَايَته عَن صَفْوَان بن عَمْرو أَزْهَر بن عبد الله، بَين صَفْوَان وَعبد الله ابْن بسر، فَإِن مسقطه، وَهُوَ عِيسَى بن يُونُس ثِقَة بِلَا خلاف، فَاعْلَم ذَلِك.
(
يُوسُفُ، ← حَكِيم بن حزَام لما
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2488
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (12) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها من الطّرق الَّتِي أوردهَا مِنْهَا، وَهِي ضَعِيفَة مِنْهَا، صَحِيحَة أَو حَسَنَة من طرق أُخْرَى · حديث 2489
2489) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَيْسَ الْمُؤمن بالطعان، وَلَا اللّعان، وَلَا الْفَاحِش، وَلَا الْبَذِيء ".
قَالَ فِيهِ: حسن غَرِيب. كَذَا أوردهُ، وَهُوَ كَمَا ذكر، وَلَا يَنْبَغِي أَن يُقَال فِيهِ، صَحِيح، لِأَنَّهُ من رِوَايَة [مُحَمَّد بن] سَابق، عَن إِسْرَائِيل، عَن الْأَعْمَش، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله.
وَمُحَمّد بن سَابق [الْبَزَّار يضعف] وَإِن كَانَ مَشْهُورا، وَمن النَّاس من يثتني عَلَيْهِ، وَرُبمَا وَثَّقَهُ [بَعضهم، وَقَالَ الْعجلِيّ: كُوفِي ثِقَة، وَقَالَ يَعْقُوب] بن شيبَة: كَانَ ثِقَة صَدُوقًا، وَلَيْسَ مِمَّن يُوصف بالضبط للْحَدِيث.
وَقَالَ مُحَمَّد بن صَالح كيلجة: كَانَ خياراً لَا بَأْس بِهِ.
وَكَذَا قَالَ النَّسَائِيّ: لَيْسَ بِهِ بَأْس. ذكر هَذَا كُله الْخَطِيب.
وَغير هَؤُلَاءِ يستضعفه، فَالْحَدِيث من أَجله حسن.
قَالَ أَبُو بكر الْخَطِيب: أخبرنَا عَليّ بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الدقاق، قَالَ: قَرَأنَا على الْحُسَيْن بن هَارُون الضَّبِّيّ، عَن أبي الْعَبَّاس بن سعيد، قَالَ: حَدثنَا نجيح بن إِبْرَاهِيم، قَالَ: سَمِعت أَبَا بكر بن أبي شيبَة، وَذكر يَعْنِي هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: إِن كَانَ حفظه يَعْنِي مُحَمَّد بن سَابق فَهُوَ غَرِيب. أخبرنَا أَبُو نصر: أَحْمد بن عبد الْملك الْقطَّان، أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن عمر الْخلال، حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَعْقُوب هُوَ ابْن أبي شيبَة - حَدثنَا جدي، قَالَ: سَمِعت عَليّ بن الْمَدِينِيّ ذكر هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: هُوَ مُنكر من حَدِيث إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، وَإِنَّمَا هُوَ من حَدِيث أبي وَائِل من غير حَدِيث الْأَعْمَش.
قَالَ الْخَطِيب: رَوَاهُ لَيْث بن أبي سليم عَن زبيد اليامي، عَن أبي وَائِل، عَن عبد الله، إِلَّا أَنه وَقفه وَلم يرفعهُ. وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن زِيَاد الْعَطَّار، الْكُوفِي وَكَانَ صدوقاُ، فَخَالف فِيهِ مُحَمَّد بن سَابق.
أخبرنيه أَحْمد بن عبد الْملك، أخبرنَا عبد الرَّحْمَن بن عمر، حَدثنَا مُحَمَّد ابْن أَحْمد بن يَعْقُوب، حَدثنَا جدي قَالَ: حَدثنَا إِسْحَاق بن زِيَاد الْعَطَّار من كِتَابه، عَن إِسْرَائِيل، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، عَن الحكم، عَن إِبْرَاهِيم، عَن عَلْقَمَة، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَيْسَ الْمُؤمن بالطعان، وَلَا اللّعان، وَلَا الْفَاحِش، وَلَا الْبَذِيء ".
لم يزدْ يَعْقُوب بن شيبَة فِي ذكره مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن على هَذَا، وَلم يعرف بِهِ، وَلَا قَالَ: إِنَّه ابْن أبي ليلى، فَالله أعلم أَن كَانَ هُوَ أَو غَيره.
والآن أنتهيت إِلَى مَا قصدت، وَهُوَ أَن لَهُ طَرِيقا أحسن من الَّذِي ذكره مِنْهُ وَمن هَذَا الَّذِي ذكره بِهِ الْخَطِيب، وَهُوَ مَا ذكر [الْبَزَّار، حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى، قَالَ: حَدثنَا] عبد الرَّحْمَن] بن مغراء، حَدثنَا الْحسن [بن عَمْرو، عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد، عَن أَبِيه، عَن] عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَيْسَ الْمُؤمن بالطعان، وَلَا اللّعان، وَلَا الْفَاحِش، وَلَا الْبَذِيء ".
قَالَ الْبَزَّار ": وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ عَن الْحسن بن عَمْرو بِهَذَا الْإِسْنَاد: أَبُو بكر ابْن عَيَّاش، وَعبد الرَّحْمَن بن مغراء.
عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways · Hadith 2489
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (13) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها، وَهِي صَحِيحَة أَو حَسَنَة، وَمَا أعلها بِهِ لَيْسَ بعلة · حديث 2490
2490) فَمن ذَلِك مَا ذكر من طَرِيق الْبَزَّار، عَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، عَن عبد الْملك بن سعيد بن سُوَيْد، قَالَ: سَمِعت أَبَا حميد وَأَبا أسيد يَقُولَانِ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا سَمِعْتُمْ الحَدِيث تعرفه قُلُوبكُمْ " الحَدِيث.
ثمَّ قَالَ بإثره: عبد الْملك بن سعيد ذكره أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم وَلم يذكر أحدا رَوَاهُ عَنهُ إِلَّا ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، وَلم يذكر فِيهِ شَيْئا، هَذَا نَص مَا ذكر من غير مزِيد [وَهُوَ كَمَا ذكر، لم يرو عَنهُ غير] ربيعَة. وَقد أهمل من ذكر [التجريح وَالتَّعْدِيل فِيهِ وللقاعدة أَن من لم يذكر فيهم ابْن أبي] حَاتِم الْجرْح وَالتَّعْدِيل فهم عِنْده مجهولو الْأَحْوَال، بَين ذَلِك عَن نَفسه فِي أول كِتَابه، وَسَوَاء كَانَ من لم يذكر فِيهِ الْجرْح وَالتَّعْدِيل مِمَّن لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد أَو مِمَّن قد روى عَنهُ جمَاعَة، وَرَأى أَبُو مُحَمَّد أَن من روى عَنهُ جمَاعَة يقبل، وعَلى ذَلِك بنى نظره، وَبِه عمل فِي كِتَابه. فَأَما من لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد، وَلم يعرف فِيهِ جرح وَلَا تَعْدِيل، فَهَؤُلَاءِ يقبلهم، وَلَا يحْتَج بهم.
وَقد يعرف فِيمَن لم يرو عَنهُ إِلَّا وَاحِد أَنه ثِقَة فَيقبل، أَو أَنه ضَعِيف فَيرد، بِحكم التَّضْعِيف.
وَقيل: أَنه سمع فِيهِ التجريح يرد بِحكم الْمَجْهُول الْحَال.
وَقد تقدم بَيَان هَذَا كُله، فَهُوَ إِذن قد اعْتقد فِي عبد الْملك بن سعيد هَذَا أَنه مَجْهُول الْحَال، وَأول مَا اعتراه فِيهِ سوء النَّقْل، وَذَلِكَ بقلة التثبيت، فَإِنَّهُ لَو نظر، رأى فِي كتاب ابْن أبي حَاتِم خلاف مَا ذكر.
وَذَلِكَ أَن ابْن أبي حَاتِم، قد ذكر عَن أَبِيه أَنه روى عَنهُ بكير بن عبد الله بن الْأَشَج، فَزَاد هُوَ من عِنْده أَن ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن روى عَنهُ، فَوَقع بصر أبي مُحَمَّد على قَول ابْن أبي حَاتِم: روى عَنهُ ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، فَقَالَ مَا ذكر: من أَنه لم يرو عَنهُ غير ربيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن.
وَلَا ينفعك أقل من الْوُقُوف على نَص كَلَام أبي مُحَمَّد بن أبي حَاتِم، وَهَذَا هُوَ: " عبد الْملك بن سعيد بن سُوَيْد الْأنْصَارِيّ، روى عَن عَبَّاس بن سهل بن سعد، روى عَنهُ بكير بن عبد الله بن الْأَشَج، سَمِعت أبي يَقُول ذَلِك ". قَالَ أَبُو مُحَمَّد: وَسمع من أبي حميد، وَأبي أسيد السَّاعِدِيّ، وَجَابِر بن عبد الله، روى عَنهُ ربيعَة، بن أبي عبد الرَّحْمَن.
هَذَا نَص مَا ذكر من غير مزِيد، وَقد تبين مِنْهُ كَيفَ اعتراه مَا اعتراه من تَغْيِير الْموضع.
وَقد انتهينا إِلَى الْمَقْصُود، وَهُوَ أَن نبين أَن الرجل الْمَذْكُور لَيْسَ بِالْمَجْهُولِ، لَا اقول ذَلِك من أجل أَنه قد روى عَنهُ بكير [بن الْأَشَج، وَرَبِيعَة بن أبي عبد الرَّحْمَن، وَلَكِن لِأَن قوما] وثقوه وقبلوا روا [يته، فَمنهمْ مُسلم، فقد أخرج لَهُ فِي صَحِيحه، وَقَالَ الْكُوفِي] فِي كِتَابه: عبد الْملك بن سعيد ابْن سُوَيْد، مدنِي تَابِعِيّ ثِقَة.
وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي كِتَابه التَّمْيِيز: لَيْسَ بِهِ بَأْس، روى عَنهُ بكير بن عبد الله ابْن الْأَشَج وَرِوَايَة بكير هَذِه هِيَ الَّتِي قد أَشَارَ إِلَيْهَا أَبُو حَاتِم، وَالنَّسَائِيّ عَنهُ، لَيست هِيَ لهَذَا الحَدِيث.
وَإِنَّمَا يروي عَنهُ عَن جَابر حَدِيث عمر " هششت إِلَى امْرَأَتي فَقَبلتهَا وَأَنا صَائِم ". الحَدِيث الَّذِي قيل لَهُ فِيهِ: " أَرَأَيْت لَو تمضمضت " ذكره أَبُو دَاوُد.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (13) Chapter mentioning the hadeeths of their weakness, which are sound or good, and what he said about them is not a cause · Hadith 2490
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (13) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها، وَهِي صَحِيحَة أَو حَسَنَة، وَمَا أعلها بِهِ لَيْسَ بعلة · حديث 2491
2491) وَقد أخرج لَهُ مُسلم رَحمَه الله - محتجا بِهِ - حَدِيثه عَن أبي حميد وَأبي أسيد فِي القَوْل عِنْد دُخُول الْمَسْجِد، وَمن رِوَايَة ربيعَة عَنهُ، وَهَذِه هِيَ رِوَايَة ربيعَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَاتِم.
وَقد زعم اللالكائي أَن الدَّرَاورْدِي عَنهُ، وَهَذَا لَا أعرفهُ ولعلي أَجِدهُ بعد.
وَإِنَّمَا يروي الدَّرَاورْدِي عَن ربيعَة عَنهُ هَذَا الحَدِيث فِي القَوْل عِنْد دُخُول الْمَسْجِد.
ذكره كَذَلِك أَبُو دَاوُد. وَقد ذكر أَبُو مُحَمَّد حَدِيثه هَذَا من عِنْد أبي دَاوُد، من رِوَايَة الدَّرَاورْدِي، عَن ربيعَة عَنهُ فِي القَوْل عِنْد دُخُول الْمَسْجِد لزيادته فِيهِ: " فليسلم على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، ثمَّ ليقل: اللَّهُمَّ افْتَحْ لي أَبْوَاب رحمتك ".
وَلم يسقه من عِنْد مُسلم؛ لِأَن زِيَادَة الْأَمر بِالتَّسْلِيمِ على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيست عِنْده.
فَهَذَا مِنْهُ قبُول لرِوَايَة عبد الْملك الْمَذْكُور واحتجاج بِهِ.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (13) Chapter mentioning the hadeeths of their weakness, which are sound or good, and what he said about them is not a cause · Hadith 2491
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (13) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها، وَهِي صَحِيحَة أَو حَسَنَة، وَمَا أعلها بِهِ لَيْسَ بعلة · حديث 2492
2492) وَكَذَلِكَ ذكر فِي الصّيام حَدِيث: " أَرَأَيْت لَو تمضمضت " من عِنْد النَّسَائِيّ، وَمن رِوَايَة بكير بن عبد الله بن الْأَشَج عَنهُ.
وَسكت عَنهُ مصححا لَهُ، فَأَيْنَ رده من أَجله حديثنا المبدوء بِذكرِهِ.
وَقَوله: لم يرو عَنهُ إِلَّا ربيعَة؛ هَذِه غَفلَة بَيِّنَة، فَاعْلَم ذَلِك.
وَكَذَلِكَ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (13) Chapter mentioning the hadeeths of their weakness, which are sound or good, and what he said about them is not a cause · Hadith 2492
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (13) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها، وَهِي صَحِيحَة أَو حَسَنَة، وَمَا أعلها بِهِ لَيْسَ بعلة · حديث 2493
2493) وَذكر من طَرِيق الْبَزَّار، عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا ليضل بِهِ " الحَدِيث.
ثمَّ قَالَ: هَذِه الزِّيَادَة " ليضل بِهِ "، هِيَ من طَرِيق يُونُس بن بكير [عَن] الْأَعْمَش، عَن طَلْحَة بن مصرف، عَن عَمْرو [بن شُرَحْبِيل، عَن عبد الله، وَلَا تصح عَن الْأَعْمَش، عَن عبد الله.
هَكَذَا] قَالَ من غير مزِيد.
وَقد يتَوَهَّم من يقف على هَذَا الْموضع مِمَّن لَا علم عِنْده بِهَذَا الشَّأْن، ضعف يُونُس بن بكير راويها، وَلذَلِك قَالَ: " لَا تصح عَن الْأَعْمَش "، وَيُونُس ابْن بكير: أَبُو بكر الشَّيْبَانِيّ، كُوفِي، قَالَ ابْن معِين: كَانَ صَدُوقًا.
وَقَالَ أَبُو حَاتِم: مَحَله الصدْق.
وَقيل لأبي زرْعَة: أينكر عَلَيْهِ شَيْء؟ فَقَالَ: أما فِي الحَدِيث فَلَا أعلمهُ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمد بن عدي: سَمِعت أَبَا يعلى يَقُول: كَانَ ابْن نمير يطنب فِي مدح يُونُس بن بكير، وَقد أخرج لَهُ مُسلم رَحمَه الله.
وَقَالَ الْكُوفِي: كَانَ على الْمَظَالِم لجَعْفَر بن برمك، ضَعِيف الحَدِيث.
فَإِن كَانَ أَبُو مُحَمَّد اعْتمد فِي تَضْعِيف هَذَا الحَدِيث تَضْعِيف من ضعف يُونُس بن بكير، مِمَّن لم يَأْتِ بِحجَّة فِي تَضْعِيفه إِيَّاه - مَعَ مَا وصف بِهِ من الصدْق وثنائهم عَلَيْهِ، فقد كَانَ يجب أَن يبين ذَلِك، وَإِن كَانَ لم يضعف عِنْده إِلَّا من أَمر آخر، فقد كَانَ أوجب وآكد أَيْضا أَن يعرف بِهِ.
والْحَدِيث الْمَذْكُور أوردهُ الْبَزَّار هَكَذَا: حَدثنَا عبد الله بن سعيد، حَدثنَا يُونُس بن بكير، فَذكره بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم، ثمَّ قَالَ: وَقد رَوَاهُ غير يُونُس، عَن الْأَعْمَش مُرْسلا.
وَأَنا أَظن أَن أَبَا مُحَمَّد إِنَّمَا رأى قَول الْبَزَّار هَذَا: إِن غير يُونُس رَوَاهُ عَن الْأَعْمَش مُرْسلا. فاعتمده فِي تَعْلِيله، وَهُوَ قد يعل الْأَحَادِيث بِأَن تروى تَارَة مُتَّصِلَة وَتارَة مُرْسلَة على مَا قد تقدم بعض ذَلِك عَنهُ.
وسنعرض لذكر مَا لَهُ مِنْهُ بعد إِن شَاءَ الله تَعَالَى. فَإِن كَانَ هَذَا هُوَ الَّذِي رأى وَالَّذِي من أَجله ضعفه، فقد أَخطَأ؛ فَإِن كَلَام الْبَزَّار لَيْسَ فِيهِ تَرْجِيح لرِوَايَة من أرْسلهُ على رِوَايَة من أسْندهُ، وَإِنَّمَا أخبر أَنه قد أرسل، وَلَيْسَ يضر الحَدِيث تفنن رُوَاته فِي رِوَايَته بالوصل والإرسال، وَالرَّفْع وَالْوَقْف.
وَلما ذكر أَبُو أَحْمد بن عدي هَذَا الحَدِيث قَالَ: اخْتلفُوا فِيهِ على طَلْحَة، فَمنهمْ من أرْسلهُ، [وَمِنْهُم من قَالَ: عَن عَليّ بدل عبد الله. وَيُونُس بن] بكير جود إِسْنَاده [وَالِاخْتِلَاف فِيهِ بالوهل والإرسال لَيْسَ بعلة وَهُوَ لَا يضرّهُ.
ولعلك ترى مَا ذكر الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله من تَعْلِيل رِوَايَة عَمْرو بن شُرَحْبِيل، عَن عبد الله لهَذَا الحَدِيث، فتظنه فِي حديثنا هَذَا، وَلَيْسَ كَذَلِك.
وَإِنَّمَا هُوَ فِي قَوْله: " من كذب عَليّ مُتَعَمدا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار " دون الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة وَلم يعرض لهَذِهِ الزِّيَادَة بِوَجْه، والْحَدِيث دونهَا من غير ذَلِك الطَّرِيق، وَمن طرق شَتَّى، صَحِيح لَا شكّ فِيهِ، فَاعْلَم ذَلِك.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (13) Chapter mentioning the hadeeths of their weakness, which are sound or good, and what he said about them is not a cause · Hadith 2493
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (13) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها، وَهِي صَحِيحَة أَو حَسَنَة، وَمَا أعلها بِهِ لَيْسَ بعلة · حديث 2494
2494) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي غطفان، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " استنثروا مرَّتَيْنِ بالغتين أَو ثَلَاثًا ".
ثمَّ قَالَ: قارظ هُوَ ابْن شيبَة، وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ، وَالصَّحِيح مَا تقدم من الْأَمر بالوتر بالاستنثار.
وَلم يعتل على هَذَا الحَدِيث بِأَكْثَرَ من هَذَا.
وَحكمه على قارظ بن شيبَة بِأَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ، وعَلى الحَدِيث بالضعف، يعين لتضعيفه أَبَا غطفان، لإبرازه إِيَّاه، وَأَبُو غطفان، هُوَ ابْن طريف المري يروي عَن أبي هُرَيْرَة، وَابْن عَبَّاس، روى عَنهُ دَاوُد بن حُصَيْن، وقارظ بن شيبَة، وَكَانَت لَهُ بِالْمَدِينَةِ دَار عِنْد دَار عمر بن عبد الْعَزِيز، أخرج لَهُ مُسلم رَحمَه الله.
وَقَالَ عَبَّاس الدوري: سَمِعت ابْن معِين يَقُول فِيهِ: ثِقَة، يحدث عَنهُ دَاوُد ابْن الْحصين.
وقارظ بن شيبَة هُوَ أَخُو عَمْرو بن شيبَة من بني لَيْث، من بني كنَانَة حلفاء لقريش.
قَالَ النَّسَائِيّ: لَا بَأْس بِهِ.
يروي عَن سعيد بن الْمسيب، وَأبي غطفان، روى عَنهُ أَخُوهُ عَمْرو بن [أبي شيبَة، وَابْن] أبي ذِئْب، وَمَات فِي خلَافَة سُلَيْمَان بن عبد الْملك بِالْمَدِينَةِ، قَالَه أَبُو حَاتِم.
وَلَا يسْأَل عَن بَقِيَّة الْإِسْنَاد، فَإِنَّهُم أَئِمَّة.
ووظيفة الْمُحدث النّظر فِي الْأَسَانِيد، من حَيْثُ الروَاة والِاتِّصَال والانقطاع، فَأَما مُعَارضَة هَذَا الْمَتْن ذَلِك الآخر، وَأَشْبَاه هَذَا، فَلَيْسَ من نظره [بل هُوَ من نظر الْفَقِيه، وَإِذا نظر بِهِ الْفَقِيه تبين لَهُ خلاف] مَا ذكر.
ابْنِ عَبَّاسٍ، ← أَبِي غَطَفَانَ ← وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (13) Chapter mentioning the hadeeths of their weakness, which are sound or good, and what he said about them is not a cause · Hadith 2494
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (13) بَاب ذكر أَحَادِيث ضعفها، وَهِي صَحِيحَة أَو حَسَنَة، وَمَا أعلها بِهِ لَيْسَ بعلة · حديث 2495
2495) [وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -] : " التَّسْبِيح للرِّجَال والتصفيق للنِّسَاء، من أَشَارَ فِي صلَاته إِشَارَة تفهم عَنهُ فليعد لَهَا ".
ثمَّ قَالَ: أَبُو غطفان هَذَا مَجْهُول، ذكر ذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ. كَذَا قَالَ، وَالدَّارَقُطْنِيّ إِنَّمَا قَالَ: قَالَ لنا ابْن أبي دَاوُد: " أَبُو غطفان هَذَا رجل مَجْهُول، وَآخر الحَدِيث زِيَادَة فِي الحَدِيث، وَلَعَلَّه من قَول ابْن إِسْحَاق ".
فَإِذن القَوْل الْمَذْكُور، إِنَّمَا يَنْبَغِي أَن يعزى لِابْنِ أبي دَاوُد، لَا للدارقطني، ثمَّ ينظر فِيهِ هَل هُوَ صَحِيح أم لَا؟ وَهَذَا هُوَ الَّذِي يَقع من مَقْصُود هَذَا الْبَاب، وَذَلِكَ أَن هَذَا الحَدِيث هُوَ من رِوَايَة ابْن إِسْحَاق، عَن يَعْقُوب بن عتبَة، عَن أبي غطفان.
فيونس بن بكير يرويهِ عَن ابْن إِسْحَاق.
قَالَ أَبُو دَاوُد: حَدثنَا أَبُو سعيد: عبد الله بن سعيد الْأَشَج، قَالَ: حَدثنَا يُونُس بن بكير، فَذكره.
وَقَالَ فِيهِ: عَن أبي غطفان، عَن أبي هُرَيْرَة.
وَرَوَاهُ أَبُو بكر بن أبي دَاوُد، عَن أبي سعيد: عبد الله بن سعيد الْأَشَج الْمَذْكُور أَيْضا، شَارك فِيهِ أَبَاهُ أَبَا دَاوُد، إِلَّا أَنه زَاد فِيهِ أَن قَالَ: عَن [أبي] غطفان المري، ذكر ذَلِك الدَّارَقُطْنِيّ عَنهُ.
فَلَو سكت عَنهُ هَذَا، قُلْنَا: عرف أَنه المري، أَو ظَنّه إِيَّاه، وَلكنه زَاد إِلَى ذَلِك أَن قَالَ: وَأَبُو غطفان هَذَا مَجْهُول، فجَاء من هَذَا أَنه وَصفه بِأَنَّهُ المري، وَقَالَ عَنهُ: إِنَّه مَجْهُول.
وَهَذَا تَخْلِيط، فَإِن أَبَا غطفان بن طريف المري، ثِقَة، مَعْرُوف بالرواية عَن أبي هُرَيْرَة، فَلَو رَأينَا من يَقُول فِي هَذَا الحَدِيث فِي رِوَايَته عَن أبي غطفان المري عَن أبي هُرَيْرَة، لم نشك فِي أَنه هَذَا الْمَعْرُوف، وَلم نَكُنْ نقدر وجود أبي غطفان المري آخر، يروي عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا على حد مَا نقدر وجود ألف كَذَلِك.
لَكِن لما قَالَ لنا الَّذِي زَاد فِي نَعته: إِنَّه مَجْهُول، دلّ ذَلِك على أَنه إِمَّا واهم فِي قَوْله: " المري "، وَإِمَّا عَالم بِأَن هُنَاكَ مريا آخر يكنى أَبَا غطفان، يروي عَن أبي هُرَيْرَة، وَالصَّحِيح أَنه أَبُو غطفان، عَن أبي هُرَيْرَة [غير مَوْصُوف بِأَنَّهُ المري، فَيكون مَجْهُولا] إِذْ لم يثبت أَنه المري، [وَأما بعد ثُبُوت أَنه هُوَ فَلَا سَبِيل لتجهيله، وَقد ترْجم الْبَزَّار تَرْجَمَة، فِيهَا: أَبُو غطفان] عَن أبي هُرَيْرَة.
فساق فِيهَا: حَدثنَا مصرف بن عَمْرو الْكُوفِي - فِيمَا أعلم - قَالَ: حَدثنَا أَبُو أُسَامَة، قَالَ: حَدثنَا عمر بن حَمْزَة، قَالَ: حَدثنِي أَبُو غطفان المري، أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -:
أَبِي هُرَيْرَةَ، ← وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (13) Chapter mentioning the hadeeths of their weakness, which are sound or good, and what he said about them is not a cause · Hadith 2495