بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 236
236) (وَذكر من حَدِيث مَالك، عَن أبي نعيم: وهب بن كيسَان، عَن جَابر " من صلى رَكْعَة، لم يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن، فَلم يصل إِلَّا وَرَاء الإِمَام ".
ثمَّ قَالَ: رَوَاهُ يحيى بن سَلام عَن مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَتفرد بِرَفْعِهِ، وَلم يُتَابع عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب الْمُوَطَّأ مَوْقُوفا على جَابر، وَهُوَ الصَّحِيح، انْتهى كَلَامه.
وَالْخَطَأ فِيهِ بَين، إِلَّا أَنه لم يعزه، جَوَّزنَا أَن يكون قد وجده كَمَا قَالَ، ويغلب على الظَّن أَنه إِنَّمَا اتبع فِيمَا قَالَ أَبَا عمر بن عبد الْبر، فَإِنَّهُ الَّذِي ذكر حَدِيث مَالك هَذَا، ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: رَوَاهُ يحيى بن سَلام، صَاحب التَّفْسِير، عَن مَالك، عَن أبي نعيم، عَن جَابر، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / وَصَوَابه مَوْقُوف كَمَا فِي الْمُوَطَّأ.
هَكَذَا قَالَ أَبُو عمر، وَهُوَ خطأ، وَكَذَلِكَ أَيْضا فعل فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَهُوَ غلط، فَإِن الَّذِي روى يحيى بن سَلام مَرْفُوعا، لَيْسَ هَكَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ: " من صلى صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة فَلم يصل إِلَّا وَرَاء الإِمَام ".
وَفرق عَظِيم بَين اللَّفْظَيْنِ، فَإِن حَدِيث مَالك يقْضِي إِيجَاب قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي كل رَكْعَة، فَأَما حَدِيث يحيى بن سَلام عَنهُ، فَيمكن أَن يتقاصرعن هَذَا الْمَعْنى بِأَن يُقَال: إِنَّمَا فِيهِ إِيجَابهَا فِي الصَّلَاة ويتفصى عَن عهدته بالمرة الْوَاحِدَة.
وسنورد رِوَايَة يحيى بن سَلام بنصها فِي بَاب مَا أغفل نسبته من الْأَحَادِيث إِلَى الْمَوَاضِع الَّتِي نقلهَا مِنْهَا.
وَهَاهُنَا أَيْضا أَمر آخر لغير ابْن عبد الْبر، وَالدَّارَقُطْنِيّ، يجب التَّنْبِيه عَلَيْهِ، وَهُوَ أَن أَبَا عبد الله بن البيع الْحَاكِم، ذكر فِي كتاب الْمدْخل إِلَى كتاب الإكليل طبقَة من الجروحين: رَابِعَة وهم قوم رفعوا أَحَادِيث إِنَّمَا هِيَ مَوْقُوفَة.
ثمَّ قَالَ فِي الْبَاب: وَيحيى بن سَلام الْمصْرِيّ، روى عَن مَالك، عَن وهب ابْن كيسَان، عَن جَابر أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من كَانَ لَهُ إِمَام، فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة ". وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ لمَالِك، عَن وهب بن كيسَان، عَن جَابر قَوْله، انْتهى كَلَامه.
وَهُوَ أَيْضا خطأ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْمُوَطَّأ هَكَذَا، وَلَا رَوَاهُ يحيى بن سَلام هَكَذَا.
وَذَلِكَ أَن هَذَا اللَّفْظ لم يعرض فِيهِ لأم الْقُرْآن بِتَعْيِين، لَا فِي كل الصَّلَاة وَلَا فِي رَكْعَة مِنْهَا.
وَهَؤُلَاء إِنَّمَا يُؤْتونَ من قلَّة الْفِقْه، فهم يسوون بَين الْأَلْفَاظ المتغايرة الدلالات وَيَنْبَغِي أَن تسْقط الثِّقَة بِمن هَذِه حَاله.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 236
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 237
237) وَذكر أَيْضا من طَرِيق ابْن أبي شيبَة، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد، عَن عمر بن الْخطاب أَنه أبْصر رجلا يُصَلِّي، بَعيدا من الْقبْلَة، فَقَالَ: " تقدم، وَلَا تفْسد [عَلَيْك] صَلَاتك، وَمَا قلت لَك إِلَّا مَا سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول ".
ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: إِسْحَاق بن سُوَيْد لم يدْرك عمر.
لم يزدْ على هَذَا، فَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث لَا ذكر لَهُ فِي مُسْند ابْن أبي شيبَة، وَلم أَجِدهُ أَيْضا فِي مُصَنفه، فلعلك تعثر عَلَيْهِ، وَكن حذرا من نسبته إِلَيْهِ، فقد جهدت أَن أَجِدهُ، وَخفت / أَن يكون تصحف فِي معلقاته.
وأذكر الحَدِيث من كتاب بَقِي بن مخلد، قَالَ: حَدثنَا هِشَام بن عمار، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن حَمْزَة، قَالَ: حَدثنَا برد بن سِنَان، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد الْعَدوي - وَكَانَ شَيخا كَبِيرا - قَالَ: مر عمر بن الْخطاب بِرَجُل يُصَلِّي، فَقَالَ: " ادن من قبلتك، لَا يفْسد الشَّيْطَان عَلَيْك صَلَاتك، أما أَنِّي لست أَقُول بِرَأْي، وَلَكِن هَكَذَا سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ".
وَذكر أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله قَالَ: وَسُئِلَ عَن حَدِيث رجل لم يسم، عَن عمر، أَنه رأى رجلا يُصَلِّي متباعداً عَن الْقبْلَة، فَقَالَ: " تقدم، لَا يفْسد الشَّيْطَان عَلَيْك صَلَاتك أما إِنِّي لم أقل إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ: يرويهِ إِسْحَاق بن سُوَيْد الْعَدوي، وَاخْتلف عَنهُ، فَرَوَاهُ مُعْتَمر، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد، عَمَّن حَدثهُ عَن عمر مَرْفُوعا.
وَرَوَاهُ عبد الْوَارِث، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد مُرْسلا عَن عمر مَرْفُوعا، وَقَوله أشبه بِالصَّوَابِ.
وَذكره عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، قَالَ: مر عمر بن الْخطاب بفتى، وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: يَا فَتى، ثَلَاثًا، حَتَّى رأى أَن قد عرف صَوته، " تقدم إِلَى سَارِيَة، لَا يلْعَب الشَّيْطَان بصلاتك، فلست بِرَأْي أقوله، وَلَكِنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُوله ".
وَهَذَا أَيْضا فَاحش الِانْقِطَاع.
عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ← إِسْحَاقَ بْنَ سُوَيْدٍ ← أَيْضا من طَرِيق ابْن أبي شيبَة،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 237
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 238
238) وَذكر ايضاً من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن قدامَة بن عبد الله قَالَ: " رَأَيْته رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة على نَاقَة لَهُ صهباء، لَا ضرب وَلَا طرد، وَلَا إِلَيْك إِلَيْك ".
وَأوردهُ فِي كِتَابه الْكَبِير بِإِسْنَادِهِ هَكَذَا: أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا وَكِيع، حَدثنَا أَيمن بن نابل، عَن قدامَة بن عبد الله فَذكره.
وَهَذَا الحَدِيث لم أجد لَهُ فِي شَيْء من الرِّوَايَات عَن أبي دَاوُد ذكرا، وَإِنَّمَا ذكره هَكَذَا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ فِي كِتَابه، وَهُوَ الَّذِي يلْزم أخبرنَا، فَأَما أَبُو دَاوُد فَإِنَّمَا يَقُول: حَدثنَا، وأخاف أَن يكون أَرَادَ أَن يَكْتُبهُ عَن النَّسَائِيّ، فغلط بِأَن / كتب أَبُو دَاوُد، وَالله أعلم.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 238
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 239
239) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: أَرَأَيْت رجلا غزا يلْتَمس الْأجر وَالذكر، مَاله؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا شَيْء لَهُ " فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثَلَاث مَرَّات، يَقُول لَهُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا شَيْء لَهُ ".
ثمَّ قَالَ: " إِن الله عز وَجل لَا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصا، وابتغى بِهِ وَجهه ".
كَذَا عزاهُ إِلَى أبي دَاوُد، وَلَا أعلمهُ عِنْده، وَإِنَّمَا هُوَ بِهَذَا النَّص عِنْد النَّسَائِيّ، قَالَ حَدثنَا عِيسَى بن هِلَال الْحِمصِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن حمير حَدثنَا مُعَاوِيَة بن سَلام، عَن عِكْرِمَة بن عمار، عَن شَدَّاد أبي عمار، عَن أبي أُمَامَة، فَذكره.
وَكَذَا سَاقه فِي كِتَابه الْكَبِير من عِنْد النَّسَائِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 239
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 240
240) وَذكر أَيْضا من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن سماك، عَن رجل من قومه، عَن آخر مِنْهُم قَالَ: رَأَيْت راية رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / صفراء.
(
رَأَيْت راية رَسُول الله صفراء. ← آخَرَ مِنْهُمْ ← رجل من قومه ← سِمَاكٍ، ← وَذكر أَيْضا من طَرِيق أبي دَاوُد
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 240
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 241
241) ثمَّ قَالَ: وَعَن الزبير بن الْعَوام قَالَ: كَانَ على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْم أحد دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَة فَلم يسْتَطع، فَأقْعدَ طَلْحَة تَحْتَهُ حَتَّى اسْتَوَى على الصَّخْرَة فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " أوجب طَلْحَة ".
كَذَا أوردهُ على أَنه من عِنْد أبي دَاوُد، وَهُوَ خطأ، وَسكت عَنهُ مصححاً لَهُ، وَفِيه من يضعف.
وَلَيْسَ الحَدِيث من كتاب أبي دَاوُد أصلا، وَإِنَّمَا هُوَ هَكَذَا حرفا بِحرف من عِنْد التِّرْمِذِيّ، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن سعيد، أَبُو سعيد الأشجع، حَدثنَا يُونُس ابْن بكير، حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يحيى بن عباد، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن الزير بن الْعَوام، قَالَ: كَانَ على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْم أحد، الحَدِيث.
(
الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، ← ثُمَّ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 241
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 242
242) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم، عَن أُسَامَة بن زيد، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يتوارث أهل ملتين ".
وَعنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر، وَلَا الْكَافِر الْمُسلم ".
كَذَا ذكر هذَيْن الْحَدِيثين، وَالْأول مِنْهُمَا لَيْسَ فِي كتاب مُسلم بِوَجْه من الْوُجُوه. وَأما الثَّانِي فَهُوَ فِيهِ. وإِنَّمَا الحَدِيث الأول فِي كتاب النَّسَائِيّ وَغَيره، وَمن عِنْد النَّسَائِيّ ذكره فِي كِتَابه الْكَبِير بِإِسْنَادِهِ /.
ثمَّ أورد بعده هَذَا الحَدِيث الثَّانِي من عِنْد مُسلم، فَكَانَ هَذَا الْعَمَل مِنْهُ صَوَابا.
أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ← وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 242
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 243
243) وَذكر أَيْضا من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن أَبَا هِنْد، حجم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي اليافوخ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " يَا بني بياضة، أنكحوا أَبَا هِنْد، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ " قَالَ: " وَإِن كَانَ فِي شَيْء مِمَّا تداويتم بِهِ خير فالحجامة ".
قَالَ: وَزَاد فِي المراسل عَن الزُّهْرِيّ، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، نزوج بناتنا من موالينا؟ فَأنْزل الله عز وَجل: {يَا أَيهَا النَّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ من ذكر وَأُنْثَى وجعلناكم} الْآيَة.
قَالَ الزُّهْرِيّ: نزلت فِي أبي هِنْد خَاصَّة.
ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: وَقد أسْند هَذَا [الحَدِيث] والمرسل هُوَ الصَّحِيح، انْتهى مَا أورد.
وَقد بَينا فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي لم يعبها بسوى الْإِرْسَال - وَلها عُيُوب سواهُ - أَنه أعرض فِي هَذَا الْمُرْسل عَن بَقِيَّة، وَهُوَ دائباً يُضعفهُ ويضعف بِهِ، وَهَا هُوَ ذَا قد قَالَ فِي مرسله: هُوَ الصَّحِيح. \ ونريد الْآن بَيَان مَا فِي قَوْله: وَقد أسْند هَذَا، والمرسل هُوَ الصَّحِيح، فَإِن فِيهِ مجازفة، وَهُوَ لَا يعرف مَا جَاءَ بِهِ الزُّهْرِيّ من قَوْلهم: أنزوج بناتنا من موالينا - مُسْندًا.
وَإِنَّمَا أورد أَبُو دَاوُد الْمُرْسل الْمَذْكُور بِالزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَة، ثمَّ قَالَ: رُوِيَ بعض هَذ مُسْندًا وَهُوَ ضَعِيف، فأسقط أَبُو مُحَمَّد لَفْظَة " بعض " وَإِنَّمَا يَعْنِي أَبُو دَاوُد، أَن مَجْمُوع مَا ذكر الزُّهْرِيّ، رُوِيَ بعضه مُسْندًا يَعْنِي قَوْله: " يَا بني بياضة، أنكحوا أَبَا هِنْد، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ ".
هَذَا هُوَ الَّذِي رُوِيَ مُسْندًا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَهُوَ صَحِيح.
وَأَبُو دَاوُد إِنَّمَا ذكره فِي كتاب السّنَن، وَلما لم يذكرهُ فِي المراسل وتضمنه الْمُرْسل، نبه على أَن بعض مُقْتَضَاهُ رُوِيَ مُسْندًا.
ثمَّ قَالَ: وَهُوَ ضَعِيف، يَعْنِي مُرْسل ابْن شهَاب، لِأَنَّهُ عَن بَقِيَّة.
ففهم أَبُو مُحَمَّد الْموضع على وَجه آخر، وَهُوَ أَن مَجْمُوع مَا روى الزُّهْرِيّ، رُوِيَ مُسْندًا وَهُوَ ضَعِيف. قَالَ: والمرسل هُوَ / الصَّحِيح، وَهَذَا لَيْسَ كَمَا ذكر، وَلَا يُوجد " أنزوج بناتنا " مُسْندًا فِيمَا أعلم، وَالله الْمُوفق.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 243
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 244
244) وَذكر أَيْضا من طَرِيق البُخَارِيّ، عَن الخنساء بنت خدام أَن أَبَاهَا زَوجهَا وَهِي ثيب، فَكرِهت ذَلِك، فَأَتَت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - /، فَرد نِكَاحه.
ثمَّ قَالَ: روى أَنَّهَا كَانَت بكرا، وَقع ذَلِك فِي كتاب أبي دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَالصَّحِيح أَنَّهَا كَانَت ثَيِّبًا. انْتهى كَلَامه.
وَفِيه نِسْبَة كَون خنساء بكرا إِلَى كتاب أبي دَاوُد، وَمَا فِيهِ شَيْء من ذَلِك، وَإِنَّمَا فِيهِ من شَأْن خنساء مَا فِي كتابي البُخَارِيّ وَمُسلم: من كَونهَا ثَيِّبًا، وَهُوَ حَدِيث مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عبد الرَّحْمَن وَمجمع، ابْني يزِيد بن جَارِيَة، عَن خنساء بنت خدام، نَقله جَمِيعهم.
فَأَما النَّسَائِيّ، فَذكر رِوَايَة الثَّوْريّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن عبد الله بن يزِيد، عَن خنساء بنت خدام، قَالَت: أنكحني أبي، وَأَنا كارهة، وَأَنا بكر، فشكوت ذَلِك إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: " لَا تنكحها وَهِي كارهة ".
كَذَا قَالَ فِيهِ: " وَأَنا بكر " وَفِي إِسْنَاده: عَن عبد الله بن يزِيد.
وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ مَالك إِسْنَادًا ومتناً، وَقد رُوِيَ حَدِيثهَا بِأَنَّهَا كَانَت ثَيِّبًا من طرق غير هَذَا، وَإِنَّهَا تزوجت من هويت، وَهُوَ أَبُو لبَابَة بن عبد الْمُنْذر، فَولدت لَهُ السَّائِب بن أبي لبَابَة بن عبد الْمُنْذر، ولسنا الْآن نذكرها.
الخنساء بنت خدام ← أَيْضا من طَرِيق البُخَارِيّ،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 244
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 245
245) فَأَما قصَّة الْجَارِيَة الْبكر الَّتِي زَوجهَا أَبوهَا وَهِي كارهة، فأخرى، تظاهرت بهَا الرِّوَايَات، من حَدِيث ابْن عمر، وَجَابِر، وَابْن عَبَّاس، وَعَائِشَة. ذكر مِنْهَا أَبُو دَاوُد حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَهُوَ صَحِيح، وَلَا يضرّهُ أَن يُرْسِلهُ بعض رُوَاته، إِذا أسْندهُ من هُوَ ثِقَة.
وَلَيْسَ لخنساء عِنْده ذكر إِلَّا بِمَا تقدم من أَنَّهَا ثيب، وَلَا تعدم فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا من ترجح رِوَايَته مُرْسلا على رِوَايَة من رَوَاهُ مُسْندًا، كَذَلِك فعل أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ، عَن طَريقَة لَهما قد علمت، وَالصَّوَاب غَيرهَا.
وَقد يظنّ أَن أَن جرير بن حَازِم مُنْفَرد عَن أَيُّوب بوصله بِزِيَادَة ابْن عَبَّاس فِيهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل قد رَوَاهُ عَن أَيُّوب كَذَلِك، زيد بن حبَان، وَرَوَاهُ أَيْضا عَن الثَّوْريّ عَن أَيُّوب بذلك.
وَلنْ تعدم أَيْضا من يظنّ بِهِ اضطراباً فِي مَتنه، فَإِن فِي لفظ الْمَوْصُول: أَن جَارِيَة بكرا، ذكرت أَن أَبَاهَا زَوجهَا، وَهِي كارهة، فَخَيرهَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَفِي لفظ الْمُرْسل عَن / عِكْرِمَة، " فَرد نِكَاحهَا "، وَرُوِيَ " فَفرق بَينهمَا ".
وَهَذَا مُجْتَمع غير متناقض، وَإِنَّمَا الْمَعْنى: فَلم يلْزمهَا ذَلِك، فَإِنَّهُ إِذا خَيرهَا فقد رد الْإِلْزَام، وَتركهَا لما ترى. فَأَما حَدِيث خنساء فقصة أُخْرَى، وَهُوَ أصل لباب آخر، وَلَو صَحَّ فِيهِ أَنَّهَا كَانَت بكرا بِسَنَد لَا مطْعن فِيهِ، تنَاقض الحديثان فِي حَقّهَا. والمتقرر أَن هُنَاكَ قصتين: قصَّة خنساء، وَهِي كَانَت ثَيِّبًا، وقصة هَذِه الْجَارِيَة، وَهِي كَانَت بكرا.
وَقد روى ذَلِك مُصَرحًا بِهِ، وَإِن كَانَ لم يَصح.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 245
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 246
246) وَهُوَ مَا روى عبد الْملك الذمارِي، عَن الثَّوْريّ، عَن هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة / عَن ابْن عَبَّاس، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " رد نِكَاح بكر وثيب أنكحهما أَبوهُمَا، وهما كارهتان، فَرد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نِكَاحهمَا ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذَا وهم، وَالصَّوَاب يحيى بن أبي كثير، عَن المُهَاجر، عَن عِكْرِمَة مُرْسلا.
وَقد أطلنا بِمَا لَيْسَ من الْبَاب، لِأَن أَبَا مُحَمَّد، نسب كَون خنساء بكرا إِلَى كتاب أبي دَاوُد، بِنَاء على أَن الْقِصَّة وَاحِدَة، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَيلْزمهُ عَلَيْهِ أَن يعْتَقد فِي الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث جَابر، وَعَائِشَة، أَنَّهَا خنساء، كَمَا اعْتقد فِي هَذِه الَّتِي فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَذَلِكَ خطأ فاعلمه.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 246
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (8) بَاب ذكر أَحَادِيث أوردهَا وَلم أجد لَهَا ذكرا، أَو عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست هِيَ فِيهَا، أَو لَيست كَمَا ذكر · حديث 247
247) وَذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر قَالَ: أنبأني عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاعَ مُصحفا ".
ثمَّ قَالَ: مُحَمَّد هَذَا، ضعفه أَبُو حَاتِم، وَأَبُو زرْعَة، وَابْن معِين، وَغَيرهم، وَهَذَا الحَدِيث كذب، انْتهى مَا ذكر.
هَذَا الحَدِيث لَا أعلم لَهُ موقعاً، فأبحث عَنهُ، فَإِنِّي لم أَجِدهُ فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ، فَأَما كتاب الْعِلَل لَهُ، فَإِنَّهُ لم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس، وَكَذَلِكَ جمَاعَة من الصَّحَابَة، أرَاهُ لم يبلغهم عمله، وَلَا أعلم أَبَا مُحَمَّد نقل حرفا عَن الدَّارَقُطْنِيّ من غير هذَيْن الْكِتَابَيْنِ، وَكتاب المؤتلف والمختلف، فَالله أعلم.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned · Hadith 247