Website under construction. Please refrain from using any material for references or verification.

Wednesday, Rabiʻ I 7, 1448 AH · Aug 19, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam

by Ibn Al-Qattan El-Fassi

2,846 Hadith35 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

About

  • Our Mission
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate

Learn

  • Terminology
  • Science of Hadith
  • Need of Hadith
  • Authority of Hadith

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)

Chapters

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #236

236) (وَذكر من حَدِيث مَالك، عَن أبي نعيم: وهب بن كيسَان، عَن جَابر " من صلى رَكْعَة، لم يقْرَأ فِيهَا بِأم الْقُرْآن، فَلم يصل إِلَّا وَرَاء الإِمَام ". ثمَّ قَالَ: رَوَاهُ يحيى بن سَلام عَن مَالك بِهَذَا الْإِسْنَاد، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَتفرد بِرَفْعِهِ، وَلم يُتَابع عَلَيْهِ، وَرَوَاهُ أَصْحَاب الْمُوَطَّأ مَوْقُوفا على جَابر، وَهُوَ الصَّحِيح، انْتهى كَلَامه. وَالْخَطَأ فِيهِ بَين، إِلَّا أَنه لم يعزه، جَوَّزنَا أَن يكون قد وجده كَمَا قَالَ، ويغلب على الظَّن أَنه إِنَّمَا اتبع فِيمَا قَالَ أَبَا عمر بن عبد الْبر، فَإِنَّهُ الَّذِي ذكر حَدِيث مَالك هَذَا، ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: رَوَاهُ يحيى بن سَلام، صَاحب التَّفْسِير، عَن مَالك، عَن أبي نعيم، عَن جَابر، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / وَصَوَابه مَوْقُوف كَمَا فِي الْمُوَطَّأ. هَكَذَا قَالَ أَبُو عمر، وَهُوَ خطأ، وَكَذَلِكَ أَيْضا فعل فِيهِ الدَّارَقُطْنِيّ، وَهُوَ غلط، فَإِن الَّذِي روى يحيى بن سَلام مَرْفُوعا، لَيْسَ هَكَذَا، وَإِنَّمَا هُوَ: " من صلى صَلَاة لم يقْرَأ فِيهَا بِفَاتِحَة فَلم يصل إِلَّا وَرَاء الإِمَام ". وَفرق عَظِيم بَين اللَّفْظَيْنِ، فَإِن حَدِيث مَالك يقْضِي إِيجَاب قِرَاءَة الْفَاتِحَة فِي كل رَكْعَة، فَأَما حَدِيث يحيى بن سَلام عَنهُ، فَيمكن أَن يتقاصرعن هَذَا الْمَعْنى بِأَن يُقَال: إِنَّمَا فِيهِ إِيجَابهَا فِي الصَّلَاة ويتفصى عَن عهدته بالمرة الْوَاحِدَة. وسنورد رِوَايَة يحيى بن سَلام بنصها فِي بَاب مَا أغفل نسبته من الْأَحَادِيث إِلَى الْمَوَاضِع الَّتِي نقلهَا مِنْهَا. وَهَاهُنَا أَيْضا أَمر آخر لغير ابْن عبد الْبر، وَالدَّارَقُطْنِيّ، يجب التَّنْبِيه عَلَيْهِ، وَهُوَ أَن أَبَا عبد الله بن البيع الْحَاكِم، ذكر فِي كتاب الْمدْخل إِلَى كتاب الإكليل طبقَة من الجروحين: رَابِعَة وهم قوم رفعوا أَحَادِيث إِنَّمَا هِيَ مَوْقُوفَة. ثمَّ قَالَ فِي الْبَاب: وَيحيى بن سَلام الْمصْرِيّ، روى عَن مَالك، عَن وهب ابْن كيسَان، عَن جَابر أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " من كَانَ لَهُ إِمَام، فقراءة الإِمَام لَهُ قِرَاءَة ". وَهُوَ فِي الْمُوَطَّأ لمَالِك، عَن وهب بن كيسَان، عَن جَابر قَوْله، انْتهى كَلَامه. وَهُوَ أَيْضا خطأ، فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْمُوَطَّأ هَكَذَا، وَلَا رَوَاهُ يحيى بن سَلام هَكَذَا. وَذَلِكَ أَن هَذَا اللَّفْظ لم يعرض فِيهِ لأم الْقُرْآن بِتَعْيِين، لَا فِي كل الصَّلَاة وَلَا فِي رَكْعَة مِنْهَا. وَهَؤُلَاء إِنَّمَا يُؤْتونَ من قلَّة الْفِقْه، فهم يسوون بَين الْأَلْفَاظ المتغايرة الدلالات وَيَنْبَغِي أَن تسْقط الثِّقَة بِمن هَذِه حَاله.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 236

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #237

237) وَذكر أَيْضا من طَرِيق ابْن أبي شيبَة، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد، عَن عمر بن الْخطاب أَنه أبْصر رجلا يُصَلِّي، بَعيدا من الْقبْلَة، فَقَالَ: " تقدم، وَلَا تفْسد [عَلَيْك] صَلَاتك، وَمَا قلت لَك إِلَّا مَا سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول ". ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: إِسْحَاق بن سُوَيْد لم يدْرك عمر. لم يزدْ على هَذَا، فَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث لَا ذكر لَهُ فِي مُسْند ابْن أبي شيبَة، وَلم أَجِدهُ أَيْضا فِي مُصَنفه، فلعلك تعثر عَلَيْهِ، وَكن حذرا من نسبته إِلَيْهِ، فقد جهدت أَن أَجِدهُ، وَخفت / أَن يكون تصحف فِي معلقاته. وأذكر الحَدِيث من كتاب بَقِي بن مخلد، قَالَ: حَدثنَا هِشَام بن عمار، قَالَ: حَدثنَا يحيى بن حَمْزَة، قَالَ: حَدثنَا برد بن سِنَان، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد الْعَدوي - وَكَانَ شَيخا كَبِيرا - قَالَ: مر عمر بن الْخطاب بِرَجُل يُصَلِّي، فَقَالَ: " ادن من قبلتك، لَا يفْسد الشَّيْطَان عَلَيْك صَلَاتك، أما أَنِّي لست أَقُول بِرَأْي، وَلَكِن هَكَذَا سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ". وَذكر أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله قَالَ: وَسُئِلَ عَن حَدِيث رجل لم يسم، عَن عمر، أَنه رأى رجلا يُصَلِّي متباعداً عَن الْقبْلَة، فَقَالَ: " تقدم، لَا يفْسد الشَّيْطَان عَلَيْك صَلَاتك أما إِنِّي لم أقل إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَ: يرويهِ إِسْحَاق بن سُوَيْد الْعَدوي، وَاخْتلف عَنهُ، فَرَوَاهُ مُعْتَمر، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد، عَمَّن حَدثهُ عَن عمر مَرْفُوعا. وَرَوَاهُ عبد الْوَارِث، عَن إِسْحَاق بن سُوَيْد مُرْسلا عَن عمر مَرْفُوعا، وَقَوله أشبه بِالصَّوَابِ. وَذكره عبد الرَّزَّاق، عَن ابْن جريج، قَالَ: مر عمر بن الْخطاب بفتى، وَهُوَ يُصَلِّي، فَقَالَ: يَا فَتى، ثَلَاثًا، حَتَّى رأى أَن قد عرف صَوته، " تقدم إِلَى سَارِيَة، لَا يلْعَب الشَّيْطَان بصلاتك، فلست بِرَأْي أقوله، وَلَكِنِّي سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُوله ". وَهَذَا أَيْضا فَاحش الِانْقِطَاع.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 237

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #238

238) وَذكر ايضاً من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن قدامَة بن عبد الله قَالَ: " رَأَيْته رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَرْمِي جَمْرَة الْعقبَة على نَاقَة لَهُ صهباء، لَا ضرب وَلَا طرد، وَلَا إِلَيْك إِلَيْك ". وَأوردهُ فِي كِتَابه الْكَبِير بِإِسْنَادِهِ هَكَذَا: أَبُو دَاوُد قَالَ: حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، حَدثنَا وَكِيع، حَدثنَا أَيمن بن نابل، عَن قدامَة بن عبد الله فَذكره. وَهَذَا الحَدِيث لم أجد لَهُ فِي شَيْء من الرِّوَايَات عَن أبي دَاوُد ذكرا، وَإِنَّمَا ذكره هَكَذَا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور، عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، أَبُو عبد الرَّحْمَن النَّسَائِيّ فِي كِتَابه، وَهُوَ الَّذِي يلْزم أخبرنَا، فَأَما أَبُو دَاوُد فَإِنَّمَا يَقُول: حَدثنَا، وأخاف أَن يكون أَرَادَ أَن يَكْتُبهُ عَن النَّسَائِيّ، فغلط بِأَن / كتب أَبُو دَاوُد، وَالله أعلم.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 238

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #239

239) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي أُمَامَة قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: أَرَأَيْت رجلا غزا يلْتَمس الْأجر وَالذكر، مَاله؟ فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا شَيْء لَهُ " فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثَلَاث مَرَّات، يَقُول لَهُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا شَيْء لَهُ ". ثمَّ قَالَ: " إِن الله عز وَجل لَا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصا، وابتغى بِهِ وَجهه ". كَذَا عزاهُ إِلَى أبي دَاوُد، وَلَا أعلمهُ عِنْده، وَإِنَّمَا هُوَ بِهَذَا النَّص عِنْد النَّسَائِيّ، قَالَ حَدثنَا عِيسَى بن هِلَال الْحِمصِي، حَدثنَا مُحَمَّد بن حمير حَدثنَا مُعَاوِيَة بن سَلام، عَن عِكْرِمَة بن عمار، عَن شَدَّاد أبي عمار، عَن أبي أُمَامَة، فَذكره. وَكَذَا سَاقه فِي كِتَابه الْكَبِير من عِنْد النَّسَائِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 239

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #240

240) وَذكر أَيْضا من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن سماك، عَن رجل من قومه، عَن آخر مِنْهُم قَالَ: رَأَيْت راية رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / صفراء. (

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 240

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #241

241) ثمَّ قَالَ: وَعَن الزبير بن الْعَوام قَالَ: كَانَ على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْم أحد دِرْعَانِ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَة فَلم يسْتَطع، فَأقْعدَ طَلْحَة تَحْتَهُ حَتَّى اسْتَوَى على الصَّخْرَة فَقَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " أوجب طَلْحَة ". كَذَا أوردهُ على أَنه من عِنْد أبي دَاوُد، وَهُوَ خطأ، وَسكت عَنهُ مصححاً لَهُ، وَفِيه من يضعف. وَلَيْسَ الحَدِيث من كتاب أبي دَاوُد أصلا، وَإِنَّمَا هُوَ هَكَذَا حرفا بِحرف من عِنْد التِّرْمِذِيّ، قَالَ: حَدثنَا عبد الله بن سعيد، أَبُو سعيد الأشجع، حَدثنَا يُونُس ابْن بكير، حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن يحيى بن عباد، عَن أَبِيه، عَن جده، عَن الزير بن الْعَوام، قَالَ: كَانَ على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَوْم أحد، الحَدِيث. (

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 241

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #242

242) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم، عَن أُسَامَة بن زيد، قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يتوارث أهل ملتين ". وَعنهُ أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَا يَرث الْمُسلم الْكَافِر، وَلَا الْكَافِر الْمُسلم ". كَذَا ذكر هذَيْن الْحَدِيثين، وَالْأول مِنْهُمَا لَيْسَ فِي كتاب مُسلم بِوَجْه من الْوُجُوه. وَأما الثَّانِي فَهُوَ فِيهِ. وإِنَّمَا الحَدِيث الأول فِي كتاب النَّسَائِيّ وَغَيره، وَمن عِنْد النَّسَائِيّ ذكره فِي كِتَابه الْكَبِير بِإِسْنَادِهِ /. ثمَّ أورد بعده هَذَا الحَدِيث الثَّانِي من عِنْد مُسلم، فَكَانَ هَذَا الْعَمَل مِنْهُ صَوَابا.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 242

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #243

243) وَذكر أَيْضا من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أبي هُرَيْرَة، أَن أَبَا هِنْد، حجم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي اليافوخ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " يَا بني بياضة، أنكحوا أَبَا هِنْد، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ " قَالَ: " وَإِن كَانَ فِي شَيْء مِمَّا تداويتم بِهِ خير فالحجامة ". قَالَ: وَزَاد فِي المراسل عَن الزُّهْرِيّ، فَقَالُوا: يَا رَسُول الله، نزوج بناتنا من موالينا؟ فَأنْزل الله عز وَجل: {يَا أَيهَا النَّاس إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ من ذكر وَأُنْثَى وجعلناكم} الْآيَة. قَالَ الزُّهْرِيّ: نزلت فِي أبي هِنْد خَاصَّة. ثمَّ أتبعه أَن قَالَ: وَقد أسْند هَذَا [الحَدِيث] والمرسل هُوَ الصَّحِيح، انْتهى مَا أورد. وَقد بَينا فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي لم يعبها بسوى الْإِرْسَال - وَلها عُيُوب سواهُ - أَنه أعرض فِي هَذَا الْمُرْسل عَن بَقِيَّة، وَهُوَ دائباً يُضعفهُ ويضعف بِهِ، وَهَا هُوَ ذَا قد قَالَ فِي مرسله: هُوَ الصَّحِيح. \ ونريد الْآن بَيَان مَا فِي قَوْله: وَقد أسْند هَذَا، والمرسل هُوَ الصَّحِيح، فَإِن فِيهِ مجازفة، وَهُوَ لَا يعرف مَا جَاءَ بِهِ الزُّهْرِيّ من قَوْلهم: أنزوج بناتنا من موالينا - مُسْندًا. وَإِنَّمَا أورد أَبُو دَاوُد الْمُرْسل الْمَذْكُور بِالزِّيَادَةِ الْمَذْكُورَة، ثمَّ قَالَ: رُوِيَ بعض هَذ مُسْندًا وَهُوَ ضَعِيف، فأسقط أَبُو مُحَمَّد لَفْظَة " بعض " وَإِنَّمَا يَعْنِي أَبُو دَاوُد، أَن مَجْمُوع مَا ذكر الزُّهْرِيّ، رُوِيَ بعضه مُسْندًا يَعْنِي قَوْله: " يَا بني بياضة، أنكحوا أَبَا هِنْد، وَانْكِحُوا إِلَيْهِ ". هَذَا هُوَ الَّذِي رُوِيَ مُسْندًا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَهُوَ صَحِيح. وَأَبُو دَاوُد إِنَّمَا ذكره فِي كتاب السّنَن، وَلما لم يذكرهُ فِي المراسل وتضمنه الْمُرْسل، نبه على أَن بعض مُقْتَضَاهُ رُوِيَ مُسْندًا. ثمَّ قَالَ: وَهُوَ ضَعِيف، يَعْنِي مُرْسل ابْن شهَاب، لِأَنَّهُ عَن بَقِيَّة. ففهم أَبُو مُحَمَّد الْموضع على وَجه آخر، وَهُوَ أَن مَجْمُوع مَا روى الزُّهْرِيّ، رُوِيَ مُسْندًا وَهُوَ ضَعِيف. قَالَ: والمرسل هُوَ / الصَّحِيح، وَهَذَا لَيْسَ كَمَا ذكر، وَلَا يُوجد " أنزوج بناتنا " مُسْندًا فِيمَا أعلم، وَالله الْمُوفق.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 243

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #244

244) وَذكر أَيْضا من طَرِيق البُخَارِيّ، عَن الخنساء بنت خدام أَن أَبَاهَا زَوجهَا وَهِي ثيب، فَكرِهت ذَلِك، فَأَتَت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - /، فَرد نِكَاحه. ثمَّ قَالَ: روى أَنَّهَا كَانَت بكرا، وَقع ذَلِك فِي كتاب أبي دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَالصَّحِيح أَنَّهَا كَانَت ثَيِّبًا. انْتهى كَلَامه. وَفِيه نِسْبَة كَون خنساء بكرا إِلَى كتاب أبي دَاوُد، وَمَا فِيهِ شَيْء من ذَلِك، وَإِنَّمَا فِيهِ من شَأْن خنساء مَا فِي كتابي البُخَارِيّ وَمُسلم: من كَونهَا ثَيِّبًا، وَهُوَ حَدِيث مَالك، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن أَبِيه، عَن عبد الرَّحْمَن وَمجمع، ابْني يزِيد بن جَارِيَة، عَن خنساء بنت خدام، نَقله جَمِيعهم. فَأَما النَّسَائِيّ، فَذكر رِوَايَة الثَّوْريّ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم، عَن عبد الله بن يزِيد، عَن خنساء بنت خدام، قَالَت: أنكحني أبي، وَأَنا كارهة، وَأَنا بكر، فشكوت ذَلِك إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ: " لَا تنكحها وَهِي كارهة ". كَذَا قَالَ فِيهِ: " وَأَنا بكر " وَفِي إِسْنَاده: عَن عبد الله بن يزِيد. وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ مَالك إِسْنَادًا ومتناً، وَقد رُوِيَ حَدِيثهَا بِأَنَّهَا كَانَت ثَيِّبًا من طرق غير هَذَا، وَإِنَّهَا تزوجت من هويت، وَهُوَ أَبُو لبَابَة بن عبد الْمُنْذر، فَولدت لَهُ السَّائِب بن أبي لبَابَة بن عبد الْمُنْذر، ولسنا الْآن نذكرها.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 244

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #245

245) فَأَما قصَّة الْجَارِيَة الْبكر الَّتِي زَوجهَا أَبوهَا وَهِي كارهة، فأخرى، تظاهرت بهَا الرِّوَايَات، من حَدِيث ابْن عمر، وَجَابِر، وَابْن عَبَّاس، وَعَائِشَة. ذكر مِنْهَا أَبُو دَاوُد حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَهُوَ صَحِيح، وَلَا يضرّهُ أَن يُرْسِلهُ بعض رُوَاته، إِذا أسْندهُ من هُوَ ثِقَة. وَلَيْسَ لخنساء عِنْده ذكر إِلَّا بِمَا تقدم من أَنَّهَا ثيب، وَلَا تعدم فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس هَذَا من ترجح رِوَايَته مُرْسلا على رِوَايَة من رَوَاهُ مُسْندًا، كَذَلِك فعل أَبُو دَاوُد، وَالدَّارَقُطْنِيّ، عَن طَريقَة لَهما قد علمت، وَالصَّوَاب غَيرهَا. وَقد يظنّ أَن أَن جرير بن حَازِم مُنْفَرد عَن أَيُّوب بوصله بِزِيَادَة ابْن عَبَّاس فِيهِ، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل قد رَوَاهُ عَن أَيُّوب كَذَلِك، زيد بن حبَان، وَرَوَاهُ أَيْضا عَن الثَّوْريّ عَن أَيُّوب بذلك. وَلنْ تعدم أَيْضا من يظنّ بِهِ اضطراباً فِي مَتنه، فَإِن فِي لفظ الْمَوْصُول: أَن جَارِيَة بكرا، ذكرت أَن أَبَاهَا زَوجهَا، وَهِي كارهة، فَخَيرهَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَفِي لفظ الْمُرْسل عَن / عِكْرِمَة، " فَرد نِكَاحهَا "، وَرُوِيَ " فَفرق بَينهمَا ". وَهَذَا مُجْتَمع غير متناقض، وَإِنَّمَا الْمَعْنى: فَلم يلْزمهَا ذَلِك، فَإِنَّهُ إِذا خَيرهَا فقد رد الْإِلْزَام، وَتركهَا لما ترى. فَأَما حَدِيث خنساء فقصة أُخْرَى، وَهُوَ أصل لباب آخر، وَلَو صَحَّ فِيهِ أَنَّهَا كَانَت بكرا بِسَنَد لَا مطْعن فِيهِ، تنَاقض الحديثان فِي حَقّهَا. والمتقرر أَن هُنَاكَ قصتين: قصَّة خنساء، وَهِي كَانَت ثَيِّبًا، وقصة هَذِه الْجَارِيَة، وَهِي كَانَت بكرا. وَقد روى ذَلِك مُصَرحًا بِهِ، وَإِن كَانَ لم يَصح.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 245

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #246

246) وَهُوَ مَا روى عبد الْملك الذمارِي، عَن الثَّوْريّ، عَن هِشَام الدستوَائي، عَن يحيى بن أبي كثير، عَن عِكْرِمَة / عَن ابْن عَبَّاس، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " رد نِكَاح بكر وثيب أنكحهما أَبوهُمَا، وهما كارهتان، فَرد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نِكَاحهمَا ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: هَذَا وهم، وَالصَّوَاب يحيى بن أبي كثير، عَن المُهَاجر، عَن عِكْرِمَة مُرْسلا. وَقد أطلنا بِمَا لَيْسَ من الْبَاب، لِأَن أَبَا مُحَمَّد، نسب كَون خنساء بكرا إِلَى كتاب أبي دَاوُد، بِنَاء على أَن الْقِصَّة وَاحِدَة، وَلَيْسَ كَذَلِك، وَيلْزمهُ عَلَيْهِ أَن يعْتَقد فِي الْمَذْكُورَة فِي حَدِيث جَابر، وَعَائِشَة، أَنَّهَا خنساء، كَمَا اعْتقد فِي هَذِه الَّتِي فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس، وَذَلِكَ خطأ فاعلمه.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 246

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #247

247) وَذكر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، عَن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر قَالَ: أنبأني عَطاء، عَن ابْن عَبَّاس: " أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاعَ مُصحفا ". ثمَّ قَالَ: مُحَمَّد هَذَا، ضعفه أَبُو حَاتِم، وَأَبُو زرْعَة، وَابْن معِين، وَغَيرهم، وَهَذَا الحَدِيث كذب، انْتهى مَا ذكر. هَذَا الحَدِيث لَا أعلم لَهُ موقعاً، فأبحث عَنهُ، فَإِنِّي لم أَجِدهُ فِي سنَن الدَّارَقُطْنِيّ، فَأَما كتاب الْعِلَل لَهُ، فَإِنَّهُ لم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس، وَكَذَلِكَ جمَاعَة من الصَّحَابَة، أرَاهُ لم يبلغهم عمله، وَلَا أعلم أَبَا مُحَمَّد نقل حرفا عَن الدَّارَقُطْنِيّ من غير هذَيْن الْكِتَابَيْنِ، وَكتاب المؤتلف والمختلف، فَالله أعلم.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 247

chevron_left Previous
1234
Next chevron_right
All Chapters
1. Book
    1. (1) Chapter mentioning the excess in isnad2. (2) Chapter on the shortage of bonds3. (3) Chapter on Religion of Hadiths to Non-Narrators4. (4) The chapter mentioning hadiths that he narrates from one position on the authority of Rao, then adding an addition or hadeeth from another position, illusory that it is on that narrator, or by that, and he puts it in the chain of transmission.5. (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that.6. (6) Chapter Mentioning separate things, which have changed in its transmission or after it to what they are7. (7) Section Male / Narrators whose names or genealogies changed in transmission from what they are based on8. (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned9. (9) Chapter Mentioning hadiths which he reported as being raised and which is waqf or doubtful / about raising it10. (10) Chapter mentioning hadeeths reported by mawqif, which are raised in the places from which they were reported11. (11) Section mentioning hadeeths that neglected their attribution to the places from which they removed them12. (12) Chapter mentioning hadeeths, the most distant / in its revenue, and its reach closer and months13. (1) The chapter mentioned hadiths that he mentioned as communicating while they are broken, or with suspicion that they are connected.14. (2) Chapter mentioning hadiths whose response is interrupted while they are related
1. Book
    15. ((3) The chapter mentioned hadiths, which he mentioned as being a female messenger who has no defect except for her sending, and she is ill with anything else, and that was not explained in it).16. ((4) The chapter on hadiths mentioned by men in which he is like them, or weaker, or unknown who does not know [209 BC])17. ((5) The section mentioning hadiths that are based on something that is not a cause, and neglecting to mention their causes.)18. ((6) Chapter mentioning the hadiths of its causes, and its chain of narrators does not indicate the location of the il.)
1. Book
    19. (7) Chapter mentioning hadiths about which they are corrected and not authenticated
1. Book
    20. (8) Chapter mentioning hadiths about which he is silent, and he mentioned their chain of narrators or parts of them, and nothing of them21. (9) Chapter mentioning hadiths, which I follow from it, with words that require their apparent correctness and are not authentic22. (10) The section mentioning hadiths, followed by words that do not indicate his doctrine about them, so we will show their conditions of health, sickness, or good23. (11) Chapter Mentioning hadiths which he reported as sound or good, and which are weak in those ways, sound or good.24. (12) Chapter mentioning the hadiths of her weakness from the ways that he cited from her, and they are weak from them, sound or good in other ways25. (13) Chapter mentioning the hadeeths of their weakness, which are sound or good, and what he said about them is not a cause26. (14) (The chapter mentioned the hadiths of their weakness and did not explain what, and their weakness, rather it is cessation or its delusion)27. (15) The chapter on mentioning beautiful matters of the affairs of men that must be considered, so that is neglected or contradicted in it28. (16) The door of men he did not know, who are trustworthy [or weak] or different from them29. (17) Chapter Mentioning Hadiths He knew some of their narrators and made a mistake in identifying them30. (18) (Chapter mentioning men whose weakness is something that they do not deserve, and things that are mentioned above others, need to be commented)31. (19) (Chapter mentioning hadiths, omitting additions that are explained, complementary, or complementary)