Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 138
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 139
139) ثمَّ قَالَ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، من حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه عَن جده، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَزَاد: فَإِذا اسْتردَّ الْوَاهِب، فليوقف، فليعرف بِمَا اسْتردَّ، ثمَّ ليدفع إِلَيْهِ مَا وهب " وَلم يذكر اسْتثِْنَاء الْوَالِد. هَكَذَا أوردهُ، وَقَوله: " وَزَاد " يُعْطي الْمُشَاركَة فِي قَوْله: " لَا يحل لأحد أَن يُعْطي عَطِيَّة، فَيرجع فِيهَا " وَهَذَا لَيْسَ لَهُ ذكر فِي حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، وَلم يكف تحرزه بقوله: وَلم يذكر اسْتثِْنَاء الْوَالِد، فَإِنَّهُ غَايَة مَا يخرج بِهِ قَوْله: " إِلَّا الْوَالِد فِيمَا يُعْطي وَلَده ".
وَنَصّ حَدِيث عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، هُوَ هَذَا: عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " مثل الَّذِي يسْتَردّ مَا وهب، كَمثل الْكَلْب يقيء فيأكل قيئه، فَإِذا اسْتردَّ الْوَاهِب فليوقف، فليعرف بِمَا اسْتردَّ، ثمَّ ليدفع إِلَيْهِ مَا وهب ".
رَوَاهُ عَن عمر وَأُسَامَة بن زيد، وأظن أَن الَّذِي جعل أَبَا مُحَمَّد شرك بَين الْحَدِيثين - بعطف أَحدهمَا على الآخر - هُوَ كَونهمَا من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب، فَإِن الأول يرويهِ عَمْرو بن شُعَيْب، قَالَ: اخبرني طَاوس، عَن ابْن عمر، وَابْن عَبَّاس، فَاعْلَم ذَلِك، وَالله الْمُوفق.
ثُمَّ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 139
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 140
140) وَذكر أَيْضا من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، عَن أبي هُرَيْرَة " أهْدى رجل من بني فَزَارَة إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نَاقَة من إبِله الَّتِي كَانُوا أَصَابُوا بالغاية " الحَدِيث /. وَفِيه: " وَايْم الله لَا أقبل بعد مقَامي هَذَا من رجل من الْعَرَب هَدِيَّة، إِلَّا من قريشي، أَو أَنْصَارِي، أَو ثقفي، أَو دوسي ".
زَاد أَبُو دَاوُد " أَو مُهَاجِرِي ".
كَذَا أوردهُ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَن عِنْد أبي دَاوُد ذكر الْقِصَّة، وَالْحَدِيثَانِ من رِوَايَة ابْن اسحق، وَيَرْوِيه عِنْد التِّرْمِذِيّ أَحْمد بن خَالِد الْوَهْبِي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة، قَالَ /:
أهْدى رجل من بني فَزَارَة إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نَاقَة من إبِله الَّتِي كَانُوا أَصَابُوا بِالْغَابَةِ، فَعوضهُ مِنْهَا بعض الْعِوَض، فتسخطه، فَسمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُول: " إِن رجَالًا من الْعَرَب يهدي أحدهم الْهَدِيَّة، فأعوضه مِنْهَا بِقدر مَا عِنْدِي، ثمَّ يتسخطه فيظل يتسخط عَليّ، وَايْم الله لَا أقبل بعد مقَامي هَذَا من رجل من الْعَرَب هَدِيَّة، إِلَّا من قريشي، أَو أَنْصَارِي، أَو ثقفي، أَو دوسي ".
هَذَا نَص حَدِيث التِّرْمِذِيّ، وَيَرْوِيه عِنْد أبي، سَلمَة بن الْفضل، قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله
: " وَايْم الله لَا أقبل بعد يومي هَذَا [من أحد] هَدِيَّة، إِلَّا أَن يكون مهاجرياً، أَو قرشياً، أَو أَنْصَارِيًّا، أَو دوسياً، أَو ثقفياً ".
هَذَا نَص حَيْثُ أبي دَاوُد، وَلم يذكر الْقِصَّة، وَقَالَ: " من أحد ".
أَيْضا من طَرِيق التِّرْمِذِيّ،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 140
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 141
141) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم، عَن أبي الجهم بن الْحَارِث قَالَ: " أقبل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: من نَحْو بِئْر جمل، فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ، فَلم يرد رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَلَيْهِ: حَتَّى أقبل على الْجِدَار، فَمسح وَجهه وَيَديه، ثمَّ رد عَلَيْهِ السَّلَام ".
(
أبي الجهم بن الْحَارِث ← أَيْضا من طَرِيق مُسلم
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 141
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 142
142) ثمَّ قَالَ: زَاد أَبُو دَاوُد من حَدِيث المُهَاجر بن قنفذ " ثمَّ اعتذر إِلَيْهِ، وَقَالَ: إِنِّي كرهت أَن أذكر الله إِلَّا على طهر - أَو قَالَ: على طَهَارَة ".
كَذَا أوردهُ، وَحَدِيث المُهَاجر لَيْسَ فِيهِ للتيمم ذكر.
وَنَصه: أَنه أَتَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ يَبُول، فَسلم عَلَيْهِ، فَلم يرد عَلَيْهِ حَتَّى تَوَضَّأ، ثمَّ اعتذر إِلَيْهِ، وَقَالَ: " إِنِّي كرهت أَن أذكر الله إِلَّا على طهر - أَو قَالَ: على طَهَارَة ". وَلَو أَن أَبَا مُحَمَّد ذكره فِي غير تيَمّم، قلت إِنَّمَا كَانَ معنيه الذّكر على حَالَة الْحَدث، وتبيين / حكمه، وَلكنه ذكره فِي التَّيَمُّم، فجَاء إردافه حَدِيث المُهَاجر عَلَيْهِ، زِيَادَة حَدِيث فِي التَّيَمُّم، لَيْسَ لَهُ فِيهِ ذكر، وَهَذِه الزِّيَادَة الَّتِي جَاءَ بهَا من حَدِيث المُهَاجر، لم يكن مُحْتَاجا إِلَيْهَا فِي بَاب التَّيَمُّم، فَإِنَّهَا لَيست مِنْهُ. وَقد تقدم لَهُ ذكر حَدِيث المُهَاجر بجملته فِي أول بَاب من كتاب الطَّهَارَة بِالْوضُوءِ لَا بِالتَّيَمُّمِ كَمَا قلته.
وَحَدِيث أبي جهيم هَذَا، سأذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة، وَهِي مُنْقَطِعَة.
فَإِنَّهُ فِي كتاب مُسلم مُبين الِانْقِطَاع، وَهُوَ معرض فِيمَا يُورد من مُسلم، أَو البُخَارِيّ، عَن النّظر فِي الْأَسَانِيد، وَقد علم أَن فيهمَا أَحَادِيث مُنْقَطِعَة، ويظن أَنَّهَا تخطئه، فَيَقَع فِيهَا وَلَا يشْعر، وسترى من ذَلِك جملَة إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
زَاد أَبُو دَاوُد من حَدِيث المُهَاجر بن قنفذ ثمَّ اعتذر إِلَيْهِ، ← ثُمَّ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 142
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 143
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 143
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 144
144) قَالَ: وَذكر أَبُو دَاوُد فِي المراسل قَالَ: " فليقتلها بنعله الْيُسْرَى " - يَعْنِي فِي الصَّلَاة - روى عَن رجل من بني عدي بن كَعْب، سمع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
هَذَا نَص مَا أورد، وَهُوَ خطأ / وَذَلِكَ أَنه هَكَذَا، يفهم مِنْهُ ثَلَاثَة أَشْيَاء، لَيست كَذَلِك.
أَحدهَا: أَن الْمَأْمُور بقتلها فِي الصَّلَاة فِي الحَدِيث الْمَذْكُور، كلهَا تقتل بالنعل الْيُسْرَى، وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُود بَيَانه فِي هَذَا الْبَاب، وَلَيْسَ ذَلِك فِي الْمُرْسل الْبَتَّةَ، وَلَا ذكر فِيهِ لغير الْعَقْرَب.
وَنَصه: حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل، قَالَ: حَدثنَا حَمَّاد، عَن برد أبي الْعَلَاء، عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى، عَن رجل من بني عدي بن كَعْب، أَنهم دخلُوا على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ يُصَلِّي، جَالِسا، فَقَالُوا: مَا شَأْنك يَا رَسُول الله؟ قَالَ (لسعتني عقرب) ثمَّ قَالَ: " إِذا وجد أحدكُم عقرباً، وَهُوَ يُصَلِّي، فليقتلها بنعله الْيُسْرَى ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: سُلَيْمَان بن مُوسَى لم يدْرك الْعَدوي هَذَا.
وَالثَّانِي: قَوْله عَن الْعَدوي: إِنَّه سمع النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَلَيْسَ ذَلِك فِيهِ، وَلَعَلَّه حدث بِهِ عَن أحد المشاهدين، وَلَا هُوَ مِمَّن تعرف صحبته وسماعه فيرفع الِاحْتِمَال / فِي حَقه بِمَا علم من حَاله، فَقَوله: " سمع " زِيَادَة فِي النَّقْل وتغيير.
وَالثَّالِث: مَا يفهم مِنْهُ من أَن الحَدِيث إِنَّمَا هُوَ مُرْسل من جِهَة إِبْهَام هَذَا الْعَدوي، كَمَا يكون فِي إِسْنَاده رجل لَا يُسمى، وَلَيْسَ لهَذَا جعله أَبُو دَاوُد فِي جملَة المراسل، بل للانقطاع الَّذِي بَينه أَبُو دَاوُد بَين سُلَيْمَان بن مُوسَى، وَهَذَا الْعَدوي، فَاعْلَم ذَلِك.
ذَلِكَ ← رجل من بني عدي بن كَعْب، ← فليقتلها بنعله الْيُسْرَى يَعْنِي فِي الصَّلَاة روى ← أَبُو دَاوُد فِي المراسل
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 144
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 145
145) وَذكر أَيْضا من طَرِيق مُسلم عَن ابْن عمر قَالَ: " كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: يسبح على الرَّاحِلَة، قبل أَي وَجه توجه، ويوتر عَلَيْهَا، غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة ".
(
ابْنِ عُمَرَ ← أَيْضا من طَرِيق مُسلم
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 145
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 146
146) وَزَاد من حَدِيث جَابر بن عبد الله " يُومِئ بِرَأْسِهِ ".
وَزَاد أَبُو دَاوُد " السُّجُود أَخفض من الرُّكُوع ".
هَكَذَا أورد هَذَا الْموضع، وَعَلِيهِ فِيهِ أَدْرَاك ثَلَاثَة.
أَحدهَا: وَهُوَ الْمَقْصُود فِي هَذَا الْبَاب، إردافه حَدِيث جَابر حَدِيث ابْن عمر، بِلَفْظ " زَاد " حَتَّى يفهم مِنْهُ أَنه إِخْبَار من جَابر بِأَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " كَانَ يسبح على رَاحِلَته قبل أَي وَجه توجه، يُومِئ إِيمَاء، ويوتر عَلَيْهَا، غير أَنه لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَة ".
هَذَا الَّذِي لَا يفهم مِنْهُ سواهُ، وَلَيْسَ حَدِيث جَابر هَكَذَا، وَإِنَّمَا هِيَ قصَّة حَكَاهَا، لم يذكر فِيهَا الرُّكُوع وَالسُّجُود الَّذِي أوهم السِّيَاق الْمَذْكُور أَن الْإِيمَاء الْمَذْكُور هُوَ بهما، بل تحْتَمل الْقِصَّة المحكية غير ذَلِك، فلنوردها بلفظها:
قَالَ مُسلم: وَحدثنَا أَحْمد بن يُونُس، قَالَ: حَدثنَا زُهَيْر، قَالَ: حَدثنِي أَبُو الزبير، عَن جَابر قَالَ: أَرْسلنِي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ منطلق إِلَى بني المصطلق، فَأَتَيْته وَهُوَ يُصَلِّي على بعيره، فكلمته، فَقَالَ لي بِيَدِهِ: هَكَذَا - وَأَوْمَأَ زُهَيْر بِيَمِينِهِ - ثمَّ كَلمته، فَقَالَ لي: هَكَذَا - فأوما زُهَيْر أَيْضا بِيَدِهِ نَحْو الأَرْض - وَأَنا أسمعهُ، يقْرَأ، يُومِئ بِرَأْسِهِ فَلَمَّا فرغ قَالَ: " مَا فعلت فِي الَّذِي أرسلتك لَهُ؟ فَإِنَّهُ لم يَمْنعنِي أَن أُكَلِّمك إِلَّا أَنِّي كنت أُصَلِّي ".
هَذَا نَص حَدِيث جَابر، وَقَوله فِيهِ: " يُومِئ بِرَأْسِهِ " إِنَّمَا هُوَ فِي حَال الْقِرَاءَة، فَكيف يجوز أَن يَجْعَل طرفا من أَطْرَاف حَدِيث ابْن عمر فِي أَن الرُّكُوع وَالسُّجُود يومأ / بهما، على أَنه يحْتَمل عِنْدِي أَن لَا يكون أَبُو مُحَمَّد أَرَادَ بإردافه حَدِيث ابْن عمر إِلَّا بَيَان / أَنه كَانَ فِي حَال قِرَاءَته يُومِئ بِرَأْسِهِ.
وَأما حَدِيث أبي دَاوُد، فنصه عِنْده: حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة، حَدثنَا وَكِيع، عَن سُفْيَان، عَن أبي الزبير، عَن جَابر، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حَاجَة، فَجئْت، وَهُوَ يُصَلِّي على رَاحِلَته نَحْو الْمشرق وَالسُّجُود أَخفض من الرُّكُوع.
وَأما الدَّرك الثَّانِي: فَهُوَ إِيرَاده حَدِيث جَابر مصححاً لَهُ، معرضًا عَن النّظر فِي إِسْنَاده لما كَانَ من عِنْد مُسلم، وَهُوَ مِمَّا لم يذكر فِيهِ أَبُو الزبير سَمَاعه. من جَابر، وَلَا هُوَ من رِوَايَة اللَّيْث عَنهُ وسترى لَهُ إباية مثل هَذَا، ووقوعه أَيْضا فِي أَمْثَاله، من غير أَن يبين أَنه من رِوَايَة أبي الزبير.
والدرك الثَّالِث: هُوَ إِيرَاده حَدِيث ابْن عمر الْمَذْكُور، وَهُوَ من رِوَايَة حَرْمَلَة وَهُوَ مُخْتَلف فِيهِ، وَمِمَّنْ عيب على مُسلم إِخْرَاجه.
وسأذكر هَذَا أَيْضا مشروحاً، وَمَا لَهُ من أَمْثَاله فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
زَاد أَبُو دَاوُد السُّجُود أَخفض من الرُّكُوع هَكَذَا أورد هَذَا الْموضع، ← وَزَاد من حَدِيث جَابر بن عبد الله يُومِئ بِرَأْسِهِ
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 146
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 147
147) وَذكر أَيْضا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، من حَدِيث جَابر بن عبد الله، قَالَ: " بعث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سَرِيَّة كنت فِيهَا، فأصابتنا ظلمَة " فَذكر الحَدِيث.
وَفِيه: " وَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ " وَقَالَ: " قد أجزأتكم صَلَاتكُمْ ".
ثمَّ قَالَ: وَفِي إِسْنَاده اخْتِلَاف وَضعف، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ - رَحمَه الله - انْتهى كَلَامه. فَاعْلَم أَن هَذَا الَّذِي أورد، ملفق من متنين بِإِسْنَادَيْنِ، لكل وَاحِد عِلّة غير عِلّة الآخر.
أَحدهمَا قَوْله: " بعث رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سَرِيَّة كنت فِيهَا، فأصابتنا ظلمَة، فَلم نَعْرِف الْقبْلَة، فَقَالَت طَائِفَة منا: قد عرفنَا الْقبْلَة، هِيَ هَا هُنَا قبل الشمَال، فصلوا وخطوا خطا، وَقَالَ بَعْضنَا: الْقبْلَة هَاهُنَا قبل الْجنُوب، وخطوا خطا، فَلَمَّا أصبح، وطلعت الشَّمْس، أَصبَحت تِلْكَ الخطوط لغير الْقبْلَة، فَلَمَّا قَفَلْنَا من سفرنا، سَأَلنَا النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَن ذَلِك، فَسكت، وَأنزل الله تَعَالَى: {وَللَّه الْمشرق وَالْمغْرب فأينما توَلّوا فثم وَجه الله} أَي حَيْثُ كُنْتُم ".
فَهَذَا حَدِيث قَائِم بِنَفسِهِ، لَيْسَ فِيهِ " فَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ "، وَقَالَ: " قد أجزأتكم صَلَاتكُمْ ".
والْحَدِيث الَّذِي فِيهِ ذَلِك، هُوَ هَذَا:
وَفِي إِسْنَاده اخْتِلَاف وَضعف، ذكره الدَّارَقُطْنِيّ انْتهى كَلَامه. فَاعْلَم ← قد أجزأتكم صَلَاتكُمْ ثمَّ ← الحَدِيث. وَفِيه: وَلم يَأْمُرنَا ← بعث رَسُول الله سَرِيَّة كنت فِيهَا، فأصابتنا ظلمَة ← أَيْضا من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، من حَدِيث جَابر بن عبد الله،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 147
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 148
148) عَن جَابر أَيْضا قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله / - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي مسير - أَو سير - فأصابنا غيم، فتحيرنا فاختلفنا فِي الْقبْلَة، فصلى كل رجل منا على حِدة، وَجعل أَحَدنَا يخط بَين يَدَيْهِ لنعلم أمكنتنا، فَذَكرنَا ذَلِك لرَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ، وَقَالَ: قد أجزأتكم صَلَاتكُمْ ".
فَهَذَا - كَمَا ترى - غير ذَلِك، هَذِه غَزْوَة كَانَ فِيهَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَتلك سَرِيَّة بعثها رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وَلِلْحَدِيثِ عِلّة غير عِلّة الأول، وَقد بيّنت علتهما فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي ضعفها وَلم يبين عللها.
جابر [أيضاً]
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 148
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ بَابُ التَّرْغِيبِ فِي السِّوَاكِ · حديث 149
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that. · Hadith 149