بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ (7) بَاب ذكر أَحَادِيث سكت عَنْهَا مصححا لَهَا وَلَيْسَت بصحيحة · حديث 1565
1565) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن أَوْس بن أبي أَوْس الثَّقَفِيّ أَنه رأى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَتَى كظامة قوم، فَتَوَضَّأ، وَمسح على نَعْلَيْه وقدميه ". وَسكت عَنهُ مصححا لَهُ، وَمَا مثله صحّح، لِأَن من رِوَايَة هشيم، عَن يعلى بن عَطاء، عَن أَبِيه قَالَ: حَدثنِي أَوْس بن أبي أَوْس. فَذكره. وَعَطَاء العامري وَالِد يعلى بن عَطاء، مَجْهُول الْحَال لَا تعرف لَهُ رِوَايَة إِلَّا هَذِه، وَأُخْرَى عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَلَا يعرف روى عَنهُ غير ابْنه يعلى [وَهُوَ] وَإِن كَانَ ثِقَة، فَإِن رِوَايَته عَنهُ غير كَافِيَة فِي المبتغى من ثقته. وَلِلْحَدِيثِ عِلّة أُخْرَى، وَذَلِكَ أَن مِنْهُم من يَقُول فِيهِ: عَن أَوْس بن أَوْس، أَو: ابْن أبي أَوْس، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَزِيَادَة عَن " أَبِيه " عَادَتْ بِنَقص، فَإنَّا إِنَّمَا كُنَّا نقبل الأولى وَلَا نضع فِيهَا نظرا، باعتقاد أَن أَوْس بن أَوْس أَو: ابْن أبي أَوْس صَحَابِيّ، على رَأْي من يقبل أَمْثَال هَؤُلَاءِ الَّذين يدعونَ لأَنْفُسِهِمْ الصُّحْبَة، وَلَا تكون مَعْلُومَة لَهُم إِلَّا من أَقْوَالهم، فَأَما إِذا كَانَ إِنَّمَا يرويهِ عَن أَبِيه عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فقد صَار هُوَ مِمَّن يجب النّظر فِيهِ كَسَائِر من يعد فِي زمن التَّابِعين، وَإِذا كَانَ ذَلِك كَذَلِك، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يكون مَجْهُول الْحَال، غير ثَابت الْعَدَالَة، وَفِي أَنه أَوْس بن أَوْس، أَو: أَوْس بن أبي أَوْس خلاف مَعْرُوف. واختصاره، هُوَ أَنه رويت عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَرْبَعَة أَحَادِيث: أَحدهَا هَذَا فِي الْمسْح على الْقَدَمَيْنِ، وَهُوَ كَمَا ذَكرْنَاهُ عَن أَوْس بن أبي أَوْس.
أَوْسُ بْنُ أَبِي أَوْسٍ الثَّقَفِيُّ ← من طَرِيق أبي دَاوُد،
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › (7) Chapter mentioning hadiths about which they are corrected and not authenticated · Hadith 1565
