بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ((6) بَاب ذكر أَحَادِيث عللها، وَلم يبين من أسانيدها مَوضِع الْعِلَل.) · حديث 1175
1175) وَذكر فِي الزَّكَاة من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ، عَن عَليّ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - / قَالَ: " لَيْسَ فِي العوامل صَدَقَة، وَلَا فِي الْخَيل صَدَقَة ". ثمَّ قَالَ: وَلَا يَصح من قبل إِسْنَاده، فِيهِ الصَّقْر بن حبيب. كَذَا قَالَ من غير مزِيد، وَهُوَ إِجْمَال لموْضِع الْعلَّة، فَإِن الصَّقْر بن حبيب، لم يتَقَدَّم لَهُ فِيهِ ذكر وَلَا تَعْرِيف بِشَيْء من حَاله، وَلَا هُوَ أَيْضا من مشاهير الضُّعَفَاء، حَتَّى يكون قَوْله هَذَا بِمَنْزِلَة مَا لَو قَالَ: فِي إِسْنَاده ابْن لَهِيعَة، أَو الْوَاقِدِيّ، أَو مُحَمَّد بن سعيد المصلوب، فَلذَلِك اعتمدنا بَيَان أَمر هَذَا الحَدِيث هَاهُنَا. فَاعْلَم أَن الصَّقْر هَذَا جد مَجْهُول، وَلَا وجدت لَهُ ذكرا فِي شَيْء من مظان ذكره وَذكر أَمْثَاله وَلَا أعرفهُ إِلَّا / فِي هَذَا الْإِسْنَاد. وَإِلَى ذَلِك، فَإِنَّهُ يرويهِ عَنهُ أَحْمد بن الْحَارِث الْبَصْرِيّ، وَهُوَ أَيْضا كَذَلِك، وَقد ظننته مصريا - بِالْمِيم - وَأمكن على ذَلِك كَونه أحد رجلَيْنِ مصريين، يتسميان بِهَذَا الِاسْم، وهما: أَحْمد بن الْحَارِث بن قَتَادَة، ذكره ابْن يُونُس فِي تَارِيخ المصريين، وَالْآخر أَحْمد بن الْحَارِث بن مِسْكين أَبُو بكر الْمصْرِيّ، ذكره مسلمة فِي كتاب الْحُرُوف، حَتَّى تحققته بِالْبَاء مَنْسُوبا إِلَى الْبَصْرَة، من نسخ صَحِيحَة، من كتاب الدَّارَقُطْنِيّ، فَبَقيَ على ذَلِك مَجْهُولا. وَإِلَى هَذَا فَإِن للْحَدِيث إِسْنَادًا أَجود من هَذَا بل هُوَ صَحِيح، إِلَّا أَنه لَيْسَ فِيهِ ذكر " الْجَبْهَة " سَنذكرُهُ إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا ضَعِيفَة، وَلها طَرِيق أحسن مِنْهَا أَو صَحِيحَة.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › ((6) Chapter mentioning the hadiths of its causes, and its chain of narrators does not indicate the location of the il.) · Hadith 1175
