بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة ‹ ((4) بَاب ذكر أَحَادِيث أعلها بِرِجَال وفيهَا من هُوَ مثلهم، أَو أَضْعَف، أَو مَجْهُول لَا يعرف [209 ق] ) · حديث 899
899) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن عَائِشَة قَالَت: " كنت آخذ قَبْضَة من تمر، وقبضة من زبيب، فألقيه فِي إِنَاء فأمرسه ثمَّ أسقيه النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ". ثمَّ قَالَ: فِي إِسْنَاده أَبُو بَحر البكراوي، وَهُوَ ضَعِيف عِنْدهم. وَله فِيهِ إِسْنَاد آخر، وَالصَّحِيح النَّهْي كَمَا ذكر مُسلم. انْتهى مَا ذكر. أما الْإِسْنَاد الأول الَّذِي أعله بِأبي بَحر البكراوي، فَإِنَّهُ قد ترك فِيهِ من لَا يَصح مَعَه، فَإِنَّهُ إِنَّمَا يرويهِ أَبُو بَحر، عَن عتاب بن عبد الْعَزِيز الْحمانِي قَالَ: حَدَّثتنِي صَفِيَّة بنت عَطِيَّة، عَن عَائِشَة. وَصفِيَّة هَذِه لَا تعرف. وعتاب بن عبد الْعَزِيز بَصرِي، روى عَنهُ يزِيد بن هَارُون، وَعلي بن نصر، وَلَا تعرف أَيْضا حَاله. وَأما الْإِسْنَاد الآخر لهَذَا الْمَعْنى، فنذكره - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي ضعفها وَلم يبين عللها. وَقد فَرغْنَا من ذكر الْقسم الأول من هَذَا الْبَاب، وه الْأَحَادِيث الَّتِي أعلها بِقوم وَترك من تعلل بِهِ أَيْضا لم يُنَبه عَلَيْهِ، وَلم يذكر من أسانيدها غير من نبه عَلَيْهِ. وَنَذْكُر الْآن إِن شَاءَ الله الْقسم الثَّانِي، وَهِي الْأَحَادِيث الَّتِي اقتطع من أسانيدها قطعا، نبه على ضعف الحَدِيث بِذكر رجل أَو أَكثر مِمَّن فِيهَا، أَو مِمَّن فِيمَا ترك من الْأَسَانِيد، وَقد قُلْنَا: إِنَّه إِذا ضعفه بِبَعْض من فِي الْقطعَة الَّتِي ترك، وَترك فِي الْقطعَة الَّتِي ذكر من يعتل بِهِ وَلم يُنَبه عَلَيْهِ، فَهُوَ فِي هَذَا أعذر. وَإِنَّمَا كَانَ فِي هَذَا أعذر لِأَنَّهُ لم يطو ذكر هَذَا الَّذِي يعتل بِهِ أَيْضا، بل أبرزه وَعرضه لنظر الْمطَالع، ويعارض هَذَا مَا فِيهِ من مسالمته لَهُ، الْمُؤَكّدَة بِالْقَصْدِ إِلَى غَيره، وَذَلِكَ يُوهم أَنه لَا نظر فِيهِ. وَإِمَّا إِذا كَانَ من / ترك التَّنْبِيه عَلَيْهِ فِي الْقطعَة الَّتِي لم يذكر، فسوء الصَّنِيع فِي ذَلِك أبين، من حَيْثُ يُمكن أَن تكون الْجِنَايَة من ذَلِك الضَّعِيف أَو الْمَجْهُول، الَّذِي قبل من ضعف هُوَ بِهِ الْخَبَر. فلتقع الْبِدَايَة بِهَذَا الْقسم، وهم إِمَّا ضعفاء وَإِمَّا مَجْهُولُونَ.
Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam · Book › ((4) The chapter on hadiths mentioned by men in which he is like them, or weaker, or unknown who does not know [209 BC]) · Hadith 899
