Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #875

حدثنا الجارود، قال: حدثنا جريرٌ، عن يزيد بن أبي زياد، عن عمرو بن سلمة الهمداني، عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه، قال: ما من رجلين مسلمين إلا بينهما ستراً، فإذا قال أحدهما لصاحبه هجراً، هتك ستر الله.

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← عمرو بن سلمة الهمداني، ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ← جَرِيرٌ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 875

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #876

حدثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: حدثنا الحسين الجعفي، عن زائدة، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن عمرو بن سلمة، عن ابن مسعودٍ رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.وأما قوله: ((لا شيء أنجح عند الله، ولا أحب إليه من الاستغفار))،فأقرب الأشياء من الشيء كسوته، ووقايته، وتعظيم قدر الشيء يجعل له وقاية، وكسوة، وستراً.فإذا كان الشيء نفيساً، جعل في ستر، والملوك في الستر، وكل شيء له خطر وقدر، فهو محظور عن الجميع، مستور، فإذا أذنب العبد، تباعد عنه الستر؛ لنفاسته ونزاهته، فإذا ندم، فالندم، والتوبة بدؤه من النور الذي في قلبه، وهو الذي يندمه، ويقتضيه الرجوع إلى الله، ويهديه لذلك، فلما فعل، وسأل الستر، فإنما يسأل هذا الستر للنور الذي في قلبه، ولا شيء أنجح من هذا القول، يجيبه؛ لحرمة ذلك النور، ومن أجل أنه هو الذي اقتضاه السؤال، فكأنه الذي سأل إذا كان مقتضياً.وقوله: ((لا شيء أحب إليه منه))؛ لأنه يسأل الستر لنوره، ولذلك قال: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين}.والتوابون: هم الذين رجعوا إلى الله، وتطهروا بقربه من نجاسة الذنوب، ومن رجاسة العيوب.وروي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إذا تاب العبد، فقبل الله توبته، أنسى الحفظة ما كان يعمل، وقيل للأرض وجوارحه: اكتمي عليه، ولا تظهري عليه مساوئه أبداً)).ومن شأن الآدميين إذا أحب أحدهم أحداً، ثم استقبله في طريق وهو سكرانٌ، التفت هكذا وهكذا، هل رآه أحد على تلك الحالة؟ ثم ستره، وأدخله منزلاً، فأقامه؛ إشفاقاً عليه، وكراهة أن يراه أحد على تلك الحالة، فما ظنك برب العزة إذا تاب العبد إليه، فقبلها منه، أيدعه والحفظة تنظر إليه بعين من فعل ذلك الفعل بالأمس؟كلا، إنه لينسينه كما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى لا يعلم منه إلا خيراً، حتى تنظر إليه الحفظة والخلق والخليقة بعين الإجلال.وقال الله -جل ذكره- في تنزيله: {استغفروا ربكم إنه كان غفاراً}، فوعد المغفرة على الاستغفار.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((أربعٌ من أعطيهن، لم يمنع أربعاً)).

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ؛ ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ← زَائِدَةَ ← الْحُسَيْنُ الْجُعْفِيُّ ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 876

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #877

حدثنا بذلك عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا علي بن حمادٍ البصري، وهو الذي يقال له: ابن أبي طالب، عن خليفة بن عبد الله الشامي، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أربعٌ من أعطيهن لم يمنع من الله أربعاً: من أعطي الدعاء، لم يمنع الإجابة، قال الله -تعالى جده-: {ادعوني أستجب لكم}، ومن أعطي الاستغفار، لم يمنع المغفرة، قال الله تعالى: {استغفروا ربكم إنه كان غفاراً}، ومن أعطي الشكر، لم يمنع الزيادة، قال الله تعالى: {لئن شكرتم لأزيدنكم}، ومن أعطي التوبة، لم يمنع القبول، قال الله تعالى: {وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات})).فإنما أمر الله بالاستغفار عند الذنب، والشكر عند النعمة، والتوبة منالذنب، والدعاء عند الحاجة.فهذه كلها على الحقائق، لا على التجويز.فحقيقة الاستغفار: أن يرى العبد في وقت الذنب خروجه من ستره وتعريه، فيأخذه الحياء، كما يستحي الرجل إذا سلب ثوبه في ملأٍ عظيمٍ، أو في سوق من الأسواق، فينقبض، ويدخل أعضاؤه بعضها في بعض من الحياء.فهل يجد المستغفر هذا الحياء من رؤية ذهاب ستره وعريه، حتى يسأل المغفرة، وهي الستر، أشد سؤالاً، وألحف من الذي ذهب ثوبه، فتعرى في ذلك الملأ؛ ذلك ليعلم أنه يقول قول السكارى، لقن فالتقن، فهو في سكره لا يعلم أنه عارٍ، أو مستتر، ولا يأخذه الحياء.وحقيقة الشكر: أن يرى النعمة منه رؤية القلب خلقه، وتربيته، وسياقته، وإيصاله إليه، فيأخذه من أثقال ذلك من الخجل ما يأخذه من رجل أهدى إليه بدرة من دنانير عدد مرات.وحقيقة التوبة: أن يرى إباقه من مولاه، فيرجع إليه بندمٍ،، واعتذارٍ، ووجلٍ، وحياءٍ، فيعزم على التوطن عنده بين يديه أشد من عزم عبد أبق من مولاه الآدمي، وقد أحسن إليه مولاه كل الإحسان، ومناه العتق، والبر، واللطف، فلما عاد إليه، تأسف على نفسه باكياً ممن فعله، وثقل عليه أن يتراءى له من شدة ما يعلوه من الحياء، فهو يتستر منه بالحائط وبالشيء،فهو يوطن أن لا يفارقه إلى الممات.وحقيقة الدعاء: أن يسأله سؤال من أحضر قلبه كما أحضر بدنه بتضرعٍ وإلحاح، سؤال فقيرٍ زمنٍ، ومضطرٍ وجد إذن دخولٍ على ملكٍ عطوفٍ رحيم، فإذا كنت في هذه الأربع الخصال تعامل الآدميين تكون بهذه الصفة، فإذا عاملت الله بها، وجدت نفسك بخلاف هذه الصفة، فقد علمت أن هذا فعل السكران.وقوله: ولا اعتداد عند العقلاء بفعل السكران، وقوله: أو رجل يتكلم في منامه، فالسكران: لقن، فالتقن، والنائم: فكر في يقظته، فتكلم في نومته.فالمخلط: سكران، والمستقيم: نائم، وهم الزهاد، والعباد، والورعون.وإنما يفوز بهذه الحظة العظيمة المنتبهون عن الله، مزق شعل أنوار الله حجب قلوبهم، ثم أحرقها، فانحسر القلب لأمرٍ عظيمٍ، فهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أعطي الدعاء، لم يمنع الإجابة، ومن أعطي كذا، لم يمنع كذا)).أي: أعطي نوراً، فإذا أعطي النور؛ صارت هذه الأربع كلها عطاياه، فأعطي الاستغفار، وأعطي التوبة، وأعطي الشكر، وأعطي الدعاء.ومن دون المنتبهين أمروا به، وندبوا إليه، وقيل لهم: تطهروا من الأوساخ والأدران التي على قلوبكم، وطهروا صدوركم؛ حتى تعطوا النور، فتكون هذه الأربع مني لكم عطاء، فتخرج منكم هذه الأربع على الحقيقة، فأجيبكم إلى ما وعدت؛ لأني لم أعد إلا على الحقيقة من دعا حقاً، واستغفر حقاً، وشكر حقاً، فإن لكل شيء حقيقة.وكذلك وصف الله المؤمنين في تنزيله، فبين حقيقة إيمانهم، فقال: {إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم} إلى آخر الصفة، ثم قال: {أولئك هم المؤمنون حقًّا}.فالحقيقة في الأشياء: هي بلوغ الصفة التي رسم الله لعباده فيما بينهم، كيف يعاملون على الحقيقة، فاستأداهم من الحقيقة مقدار ذلك، وعفا عما وراء ذلك.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #878

حدثنا محمد بن معمرٍ البصري، قال: حدثنا حبان بن هلالٍ، قال: حدثنا الهيثم البكاء، قال: حدثني أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا فتح الله على عبدٍ الدعاء، فليدع؛ فإن الله مستجيبٌ له)).وقوله: فتح: أي: أعطى.وقال أبو حازم: لأنا من أن أمنع الدعاء، أخوف عندي من أن أمنع الإجابة.فإنما خاف منع الدعاء أن لا يفتح له في وقت الدعاء، فيكون دعاؤه كسائر الكلام، قال لك: ادع.والدعاء: هو عدو القلب إليه، حتى يبوأ له هناك؛ أي: يجعل له قراراً، ويقبل قوله: والنفس متشبثة به، فالقلب في حبس النفس لا يستطيع العدو إلى الله، فقال لك: تب إلي.فالتوبة: الرجوع إليه، وهو في حبس النفس لا يستطيع العدو، وإنما يرجع القلب، فإذا كان في حبس النفس، لم يقدر أن يتخلص منه،قال لك: استغفرني.وإنما المغفرة: سؤال الغطاء من الذنب للعري، والنفس حجاب للقلب، فهو لا يقدر أن يرى عريه حتى يسأله الغطاء والستر.وقال لك: اشكرني؛ أي: أرني نعمتي عليك، والنفس حجابه، فلا يقدر أن يرى نعمه، فهذه الأشياء قد أتيت بها اسماً، ولم تأت بها عيناً.فممنوع أنت عنهن على الحقيقة، فإذا أعطيت النور، غدا قلبك إليه عند الحاجة، فيسأل بين يديه، أجيب، وأسعف به.وإذا أعطيت النور، فرأيت الإباق منه، رجعت إليه مع النور، فوقفت هناك بين يديه، فهي التوبة، قبل منك.وإذا رأيت العري، فسألت الستر، وهي المغفرة؛ أعطيت.وإذا رأيت النعمة، فشكرت، قبل منك، فأعطيت الزيادة؛ لأنه إنما ابتغى منك الرؤية، والله أعلم.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الْهَيْثَمُ الْبَكَّاءُ، ← حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، ← محمد بن معمرٍ البصري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 878

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #879

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا سعيد ابن أبي مريم، قال: أخبرنا عبد الله بن عقبة، عن دراجٍ، عن أبي الهيثم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أراد الله بعبدٍ خيراً، جعل غناه في نفسه، وتقاه في قلبه)).فالحاجة في النفس؛ لأنها معدن الشهوات، وشهواتها لا تنقطع، فهي أبداً فقيرةٌ؛ لتراكم الشهوات عليها، واقتضائها، وخوف فوتها وانقطاعها، قد برح بها، وضيق عليها، فهي مفتونة بما ذكرنا، وخلصت فتنتها إلى القلب، فصار مفتوناً، فأصمته عن الله، وأعمته؛ لأن الشهوة ظلماء، ذاترياح هفافة، فالريح إذا وقعت في الأذن؛ أصمت، والظلمة إذا وقعت في العين؛ أعمت.فلما صارت هذه الشهوة من النفس إلى القلب، حجبت النور، فعمي، وصم، فإذا أراد الله بعبد خيراً؛ قذف في قلبه النور، فاحترق الحجاب، وانحسر النور الأصلي، وأشرق هذا النور الوارد في القلب، والصدر، فذلك تقواه، به يتقي مساخط الله، وبه يحفظ حدود الله، وبه يؤدي فرائض الله، وبه يخشى الله مع هذا كله، ويصير ذلك النور وقايته يوم الجواز على الصراط، فبه يتقي النار حتى يجوزها إلى دار الله، فهذا تقواه في قلبه.وأما غناه في نفسه، فإنه إذا أشرق الصدر بذلك النور، تأدى إلى النفس، فأضاء، ووجدت النفس له حلاوةً وروحاً، ولذة تلهيها عن لذات الدنيا وشهواتها، ويذهب مخاوفها، وعجلتها، وخرقها، وبلاهتها، فتحيا بحياة القلب، وتستضيء بنور القلب، فتطمئن؛ لأن القلب صار غنياً بانتباهه عن الله -جل ذكره-، الماجد في بريته، الكريم في فعاله، الحي في ديموميته، القيوم في ملكه، والنفس جاره وشريكه، ففي غنى الجار غنىً، وفي غنى الشريك غنىً، فالتقوى في القلب، وهو ذلك النور، والغنى في النفس، وهو طمأنينتها ومعرفتها أين معدن الحاجات.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أبي الهيثم ← دَرَّاجٍ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُقْبَةَ ← سعيد ابن أبي مريم، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 879

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #880

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا الحسن ابن الربيع البجلي، قال: حدثنا عمرو بن أبي هرمز، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الدمشقي، عن عطاء بن أبي رباحٍ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله عز وجل: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}، قال:((اتبعوني على البر والتقوى، والتواضع، وذلة النفس)).فالبر: هو ما افترض الله على العبد.والتقوى: ما نهاه عنه.والتواضع: أن يضع مشيئته لمشيئته مولاه في أموره.وذلة النفس: ترك المنى في عطاياه في الدرجات.وفي إقامته هذه الأربع صفو العبودة، فهو عبد الله ورسوله، أرسله إلى الخلق على طريق العبودة لله.

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← عَطَاءُ بْنُ اَبِیْ رَبَاحٍ ← أبو عبد الرحمن الدمشقي، ← عمرو بن أبي هرمز، ← الحسن ابن الربيع البجلي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 880

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #881

حدثنا أبو الحارث عبيد الله بن الحارث، قال: حدثنا بكر بن محمد بن حبيبٍ المازني، عن الحكم بن ظهيرٍ، عن السدي، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قدم وفد اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: أبيت اللعن؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سبحان الله! إنما يقال هذا للملك، ولست أنا ملكاً، أنا محمد بن عبد الله))، قالوا: فإنا لا ندعوك باسمك، قال: ((فأنا أبو القاسم))، فقالوا: يا أبا القاسم! إنا قد خبأنا لك خبيئةً، فقال: ((سبحان الله!إنما يفعل هذا بالكاهن، فالكاهن والمتكهن، والكهانة في النار))، فقال له أحدهم: فمن يشهد لك أنك رسول الله؟ قال: فضرب بيده إلى حفنة حصى فأخذها فقال: ((هذا يشهد أني رسول الله))، قال: فسبحن في يده، وقلن: نشهد أنك رسول الله، فقالوا له: أسمعنا بعض ما أنزل عليك؟ فقرأ: {والصافات صفًّا}، حتى انتهى إلى قوله: {فأتبعه شهابٌ ثاقبٌ}، وإنه لساكنٌ، ما نبض منه عرق، وإن دموعه لتسبقه إلى لحيته، فقالوا له: إنا نراك تبكي، أمن خوف الذي بعثك تبكي؟ قال: ((بلى من خوف الذي بعثني أبكي، إنه بعثني على طريقٍ مثل حد السيف، إن زغت عنه، هلكت، ثم قرأ: {ولئن شئنا لنذهبن بالذي أوحينا إليك ثم لا تجد لك به علينا وكيلاً})).فإنما صار في مثل حد السيف؛ لأن طريق الأعمال على النفس، ومبتدأه من القلب، وطريقها على النفس، فإذا مرت، فلم تلتفت إلى النفس، ولا لحقته النفس أن تبعته، فقد صفا العمل، وصفت العبودة، فهذه منزلتان: إحداهما أشرف من الأخرى.فمنزلة: أن العمل يبتدئ من القلب، فيخرج إلى الأركان، ونفسه حية تحب أن تشركه في ذلك، وهو أن تلتمس الثواب.ومنزلة أخرى أشرف من هذه: وهي أن تموت النفس، والقلب في مقام الهيبة، فيخرج العمل إلى الأركان، فلا يلتفت إلى النفس، ولا بالنفس حراكٌ، فتشخص إليه طرفاً، فهذا صفة العبودة، بعث عبداً بالرسالة للعبودة، فالعبد قائم بين يدي مولاه، يعمل ما يؤمر، ولا يتكلف من تلقاء نفسه شيئاً، ولا يدبر لنفسه شيئاً، وقد فوض ذلك كله إلى مولاه.فمن شأن المحب أن لا يكون له نعمةٌ دون لقاء الحبيب، فإذا لم يهتد إليه، فوجد دليلاً يؤديه إليه، فمن صدق المحبة أن يقفو أثر الدليل والعلم الذي رفع له، حتى يؤديه إليه، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم: {فاستقم كما أمرت}.فالاستقامة في السير: أن لا يلتفت يميناً ولا شمالاً، ولا يعرج على شيءٍ، فيشتغل به دونه.فاجتمع نفرٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأفاضوا في الذكر، فرقوا، ثم ذكروا نعم الله عليهم بالإسلام والقرآن، وإحسانه، فطرت نفوسهم، فقالوا: لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله فنعملها، فجاءت المحبة من الله، فأنزل الله تعالى: {إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا كأنهم بنيانٌ مرصوصٌ}.استقصاه عليهم في كنه الأمر؛ ليظهر صدق ما نطقوا به، فخرجوا إلى القتال، فلم يكن من بعضهم الذي قال، فأنزل الله تعالى: {يأيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}.فقال عبد الله بن رواحة: ((لا أزال حبيساً في سبيل الله)).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← اَبِیْ صَالِحٍ ← السُّدِّيِّ ← الْحَكَمُ بْنُ ظُهَيْرٍ، ← بكر بن محمد بن حبيبٍ المازني، ← أبو الحارث عبيد الله بن الحارث،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 881

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #882

حدثنا بذلك علي بن خشرمٍ، قال: حدثنا أيوب ابن النجار اليمامي، عن يحيى بن أبي كثيرٍ.ثم قالوا: إنا لنحب ربنا، فامتحنوا، فأنزل الله تعالى: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله}.فإن من شأن الكريم أن يحب من أحبه، ولم ينل حبه أحدٌ إلا من بعد حبه له، فجعل الاتباع علامة المحقين في هذه المقالة.فمن قال: على ماذا نتبعه؟قيل: هذه سيرته، فاتبعه في سيرته، فإنه واصل إلي، فإذا اتبعته في سيرته، وصلت إلي، فسيرته العبودة، والعبودة: هي هذه الخصال الأربع التي أجملت لك.

يحيى بن أبي كثيرٍ.ثم ← أيوب ابن النجار اليمامي، ← بذلك علي بن خشرمٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 882

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #883

حدثنا عمر بن أبي عمر قال: حدثنا عمر بن عمرو الربعي، قال: حدثنا يونس بن يزيد الأيلي، عن ابن شهابٍ، عن أبي سلمة، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((الحياء زينةٌ، والتقى كرمٌ، وخير المركب: الصبر، وانتظار الفرج من الله عبادةٌ)).فالحياء: من فعل الروح، والروح سماوي، فعمل أهل السماء عمل ليس يشبه بعضه بعضاً في العبودة، والنفس شهواني أرضي، ميالة إلى شهوة، ثم إلى أخرى، ثم إلى منية على إثر منية، لا تهدأ، ولا تستقر، فأعمالها مختلفة، لا يشبه بعضها بعضاً، مرة عبودة، ومرة ربوبية، ومرة استسلام، ومرة تملك، ومرة عجز، ومرة اقتدار، فإذا ريضت النفس، وذللت، وأدبت، انقادت، وكان السلطان والغلبة للروح، جاء الحياء، والحياء خجل الروح عن كل أمرٍ لا يصلح في السماء، فهو يكاع، ويخجل من ذلك، فهذا يزين الجوارح، ويزين الأمور، فهو زينة العبد، فمنه العفة، ومنه الوقار، ومنه الحلم.وأما قوله: ((والتقى كرمٌ)).فالكريم من انقاد وذل، ولذلك سميت شجرة العنب: كرماً؛ لأنها تمد، فأينما مددتها امتدت، وذلت لك.ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يقول للعنب كرماً، وإنما الكرم قلب المؤمن)).فإذا ولج النور القلب، رطب ولان، وبرطوبته ولينه ترطب النفس، وتلين، وتذهب كزازتها، ويبسها؛ لأن حرارة الشهوات قد طفئت بالنور الوارد على القلب؛ لأنه من الرحمة، والرحمة باردةٌ، فانقاد القلب، فاتقى، فأخبر أن تقاه في كرمه، فإذا لان القلب وانقاد، فقد صار متقياً.وقوله: ((وخير المركب: الصبر))، فالصبر: ثبات العبد بين يدي ربه في مقامه لأموره، وأحكامه، ومنه سميت المصبورة؛ صيرت هدفاً للسهام، فكذلك العبد أهدف نفسه لأموره، وأحكامه، ما خف منها وما ثقل، وما أحب وما كره، وما يسر وما عسر، فهو خير مركب ركب إلى الله، وهومركب الوفاء بالعهد.خلق الله الدنيا ممراً لعبيده إلى دار السلام، فالقوم مجتازون: يأخذون الزاد، ويمرون أولاً فأولاً، يدخلون قبورهم، فيخرجون إلى الله، جعل بابه الذي يدخلون عليه أمر باب، وأهوله؛ ليطهرهم من التلبس بالدنيا، فيلقوه طاهرين، فيمكن لهم في دار القدس، فمن الوفاء بعهده: أن لا يتلفت إلى شيء سوى الزاد، وإن تناولت منها ما تناولت تزوداً، وتمضي، يوف لك بالعهد أن يدخلك دار السلام.قال: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون} أي: وإلي فارهبوا من نفوسكم، فالهرب والرهب: يرجعان إلى معنى واحد، إلا أن هذا في نوع، وذاك في نوع.وقوله: ((انتظار الفرج من الله عبادةٌ))؛ ففي انتظار الفرج قطع العلائق والأسباب إلى الله، وتعلق به، وشخوص الآمال إليه، وتبرؤ من الحول والقوة، فهذا خالص الإيمان.

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← اَبِیْ سَلَمَۃَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، ← عمر بن عمروٍ الربعي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 883

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #884

Sahih

حدثنا محمد بن مقاتلٍ، قال: حدثنا معنٌ القزاز، قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل المخزومي، عن أبي الزبير، عن جابرٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زمزم لما شربت له)).فزمزم: سقيا الله وغياثه لولد خليله، فبقي غياثاً لمن بعده، فالغياث لكل نائبة، فإن شربت لمرض، شفيت، وإن شربت لغم، فرج عنك،وإن شربت لحاجة، استغنيت به، وإن شربت لنائبةٍ، صلحت.فهو قوله: ((لما شربت له))؛ لأن أصله من الرحمة، بدءاً وغياثاً، ولأي شيء شربه ذلك المؤمن، وجد غوث ذلك الأمر.وحدثني أبي رحمه الله، قال: دخلت الطواف في ليلة ظلماء، فأخذني من البول ما شغلني، فجعلت أعتصر حتى آذاني، وخفت إن خرجت من المسجد أن أطأ بعض تلك الأقذار، وذلك أيام الحج، فذكرت هذا الحديث: زمزم، فتضلعت منه، فذهب عني إلى الصباح.وروي عن عبد الله بن عمرو: ((إن في زمزم عيناً من الجنة من قبل الركن)).

جَابِرٍ ← أَبِي الزُّبَيْرِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُؤَمَّلِ الْمَخْزُومِيِّ، ← معن القزاز ← مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 884

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #885

حدثنا سعيد بن يحيى بن سعيدٍ الأموي، قال: حدثنا يحيى بن سعيدٍ الأنصاري، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل البيت كأحدكم، يخيط ثوبه، ويعمل كأحدكم.قوله: ((يعمل)): أفهمني عنه غيره.فهكذا شأن الأنبياء والأولياء؛ لأنهم خدموا وعملوا الدنيا والآخرة لهم خدمة؛ لأنهم عبيد الله، على العبودة وقفوا بين يديه، ورأوا أن هذه الأعمال التي للدنيا والآخرة تدبير الله في أرضه، وأنها كلها معلقة بعضها ببعض، وأنها لله، فما استقبلهم من أمرٍ، لم يؤثروا عليه شيئاً، ولا اختاروا من تلقاء أنفسهم أمراً، فلزموه، ورفضوا ما سواه؛ لأنهم يحبون أن يكونوا كالعبيد، ما وضع بين أيديهم عملوه عبودة، حتى يلقوا الله بها، فيضع عنهم يومئذٍ رق العبودة، ويرضى عنهم، هذا بغيتهم.والآخرون اختاروا من الأعمال، وآثروا هذا على ذاك، وذاك على ذا، طلباً للأفضل؛ لينالوا أجراً، ويحتظوا من نعيم الجنان، فرفضوا كثيراً من الأعمال، ضيعوا به حقوقاً كثيرة، والاعتبار في هذا:بمثل حديث جريج: نادته أمه: يا جريج! أرني وجهك من الصومعة، وهو في الصلاة، فقال: صلاتاه، وأماه، فآثرها على أمه.

عَائِشَةَ ← مُّجَاھِدٍ ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ ← سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 885

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #886

حدثنا إبراهيم بن المستمر الهذلي، قال: حدثنا الحكم بن الريان اليشكري، قال: حدثني ليث بن سعدٍ، قال: حدثني يزيد بن حوشبٍ الفهري، عن أبيه،قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لو كان جريجٌ الراهب فقيهاً عالماً، لعلم أن إجابة أمه من عبادة ربه)).فمن فقه عن الله أمره، ورأى تدبيره، لم يجد بداً من رفض الاختيار، فلا يؤثر أمراً على أمرٍ، ولا حالاً على حال.وروي عن جعفر بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعثهم إلى مؤتة، فأمر عليهم زيد بن حارثة، فقال: ((إن قتل زيدٌ، فجعفرٌ أميرٌ عليكم))، فقال: يا رسول الله! أتؤمر علي زيداً؟ فقال: ((إنك لا تدري في أي ذلك خيرٌ)).وروي في الخبر: أن موسى عليه السلام قال: يا رب! أي عبادك أكثر ذنباً؟ قال: الذي يتهمني، قال ومن يتهمك يا رب؟ قال: الذي يستخيرني، فإذا خرت له، لم يرض بذلك.أو كما قال.فمن جعل أمور الآخرة، وأمور الدنيا كلها لله، وأراد بذلك إقامة العبودة، فقد سقطت منه مؤنة الاختيار، ولم تملكه الأعمال، ولا الأحوال.

أبيه،ق ← يزيد بن حوشبٍ الفهري، ← لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← الحكم بن الريان اليشكري، ← إبراهيم بن المستمر الهذلي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 886

Previous
737475
Next

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← خليفة بن عبد الله الشامي، ← علي بن حمادٍ البصري، وهو الذي يقال له: ابن أبي طالب، ← بذلك عمر بن أبي عمر،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 877

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh