حدثنا إبراهيم بن المستمر الهذلي، قال: حدثنا الحكم بن الريان اليشكري، قال: حدثني ليث بن سعدٍ، قال: حدثني يزيد بن حوشبٍ الفهري، عن أبيه،قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لو كان جريجٌ الراهب فقيهاً عالماً، لعلم أن إجابة أمه من عبادة ربه)).فمن فقه عن الله أمره، ورأى تدبيره، لم يجد بداً من رفض الاختيار، فلا يؤثر أمراً على أمرٍ، ولا حالاً على حال.وروي عن جعفر بن أبي طالب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما بعثهم إلى مؤتة، فأمر عليهم زيد بن حارثة، فقال: ((إن قتل زيدٌ، فجعفرٌ أميرٌ عليكم))، فقال: يا رسول الله! أتؤمر علي زيداً؟ فقال: ((إنك لا تدري في أي ذلك خيرٌ)).وروي في الخبر: أن موسى عليه السلام قال: يا رب! أي عبادك أكثر ذنباً؟ قال: الذي يتهمني، قال ومن يتهمك يا رب؟ قال: الذي يستخيرني، فإذا خرت له، لم يرض بذلك.أو كما قال.فمن جعل أمور الآخرة، وأمور الدنيا كلها لله، وأراد بذلك إقامة العبودة، فقد سقطت منه مؤنة الاختيار، ولم تملكه الأعمال، ولا الأحوال.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 886
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
