حدثنا الجارود، قال: حدثنا علي بن الحسن ابن شقيقٍ، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا مغيرة بن مسلمٍ، عن عبد الله بن بريدة: أن رجلاً من الأنصار ولدت له امرأته غلاماً حبشياً أسود، فأخذ بيد امرأته، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: والذي بعثك بالحق! لقد تزوجني بكراً، وما أقعدت مقعده أحداً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صدقت، إن لك تسعةً وتسعين عرقاً، ولها مثل ذلك)).فإذا كان حين الولد، اضطربت العروق كلها، ليس منها عرق إلا يسأل الله أن يجعل الشبه به، فهذه عروق فيها دماء، ويقال: إن الرحم خلقتها من المرأة كالكيس، وهي عضلة، وعصبة، وعروق، ورأس عصبها في الدماغ، ولها فم بحذاء قبلها، ولها قرنان تشبه الجناحين تجتذب بها النطفة لقبولها، ومن داخل فمها أربعة أفواه إلى الرحم، فإن دخل من باب، فولدٌ، وإن دخل من بابين، فولدان، وإن دخل من ثلاثة، فثلاثة،وإن دخل من أربعة، فأربعة، فلذلك يقال: لا تلد امرأة في بطن أكثر من أربعة، وقيل: في الميراث: يحبس نصيب أربعة بنين، وقلما يعيش أربعة في بطن، فهذه الدماء جارية من الأرحام إلى الأرحام، متنقلة بعضها إلى بعض إلى هذه العروق التي ذكرنا، أمروا بالصلة لهذه الدماء؛ لئلا ينقطع، ولذلك قال: ((بلوا أرحامكم ولو بسلام)).فإن الدم إذا يبست تقطعت، فتبل حتى لا تنقطع، وبللها من السلام والزيارة والعطية.وسئل الحسن البصري -رحمة الله عليه- عن الصلة، فقال: بشاشة الوجه، وبذل النفقة.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 850
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
