Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #180

حدثنا الفضل بن محمدٍ، حدثنا محمد بن المصفى، حدثنا بقية، عن عتبة بن أبي حكيم، قال: حدثني هبيرة بن عبد الرحمن، قال: كنا إذا أكثرنا على أنس بن مالك، ألقى إلينا سجلاًّ، ثم قال: هذه أحاديث كتبتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرضتها عليه.

هبيرة بن عبد الرحمن، ← عُتْبَةَ بْنِ أَبِي2 حَكِيمٍ ← بَقِيَّةُ، ← مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 180

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #181

حدثنا عمر بن أبي عمر، حدثنا يحيى بن سليمان الجعفي المصري، حدثنا ابن وهبٍ، حدثني حييٌّ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرٍو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوماً فتاني القبر، فقال عمر رضي الله عنه: أترد إلينا عقولنا يا رسول الله؟ فقال: ((نعم، كهيئتكم اليوم)). فقال عمر: ففي فيه الحجر.قال أبو عبد الله رحمه الله: فالمؤمن كريم على ربه، يدل بزلفاه على خلقه، فمن عرض له بسوء، عارضه بإذن الله معتزاً بالله، وكيف لا يكون هكذا، وقد أوحى إليه في تنزيله: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون}. فأعلم أن المنافقين لا يعلمون هذا، أما المؤمنون، فقد بان لهم أن الله تعالى قد أعزهم، وبان لهم عند أنفسهم أنهم إنما يعتزون بالله، فعمر رضي الله عنه حين ذكر له فتاني القبر، فغاظه ذلك من فعل الفتانين، ففزع إلى الله، وسأل الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنما كان يجد الخبر من الغيب على لسانه: أترد إلينا عقولنا؟ فلما قال: ((نعم، كهيئتكم اليوم))، أنطقته الجرأة، جرأة الدالة، لا جرأة الحماقة، جرأة الدالة من اليقظة والمعرفة، وجرأة الحماقة من الجهل والغفلة.(فقال: ففي فيه الحجر)؛ أي: إنه إذا كان عقلي الذي معي اليوم يرد علي كهيئته اليوم معي، أسكته من حسن الجواب، ووفارته وتمامه، فكأني ألقمته الحجر؛ أي: بجوابي، وبما أعطى من سلطان الحق، ونفاذ بصيرة العقل؛ لأنه نظر، فوجده كأنه أعطي سلطان الامتحان، ونظر إلى نفسه، فوجده قد أعطي سلطان الحق ونوره، فلم يبال به؛ فإنما سلط على سؤاله الجواب، وخلق خلقة منكرة، وسمي منكراً لذلك، ولصاحبه نكيراً مثل ذلك أيضاً. ألا ترى كيف وصفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعينهما كالبرق الخاطف، وأصواتهما كالرعد القاصف، وشعورهما تحت أقدامهما، يحفران الأرض بأنيابهما)).فسميا منكراً ونكيراً، فمنظرهما هائل، فإذا كان في القلب من سلطان المعرفة ما لا يهاب في الدنيا ملوك الدنيا وفراعينها، ولا يبالي بكل شيء تنفر منه القلوب، ولا يهابه كأن الذي في قلبه يدله على أنه لا يبالي به، ولا يهابه.وقال في رواية أخرى: ((إذاً أنا أكفيكهما يا رسول الله)).فقد عرف عمر رضي الله عنه قوة عقله، وما أعطاه الله من سلطان الحق، فلما علم أنه مردودٌ عليه يومئذ، تشجع، وكيف لا يتشجع وهو يجد في قلبه أنه لا يخاف إلا الله، ولا يهاب الحروب، ولا معاداة ملوك الدنيا شرقاً وغرباً، وهذا ابنه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يفعل هذا الفعل بسبع من السباع، ويروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يروي.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ← حُيَيٍّ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يحيى بن سليمان الجعفي المصري، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 181

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #182

حدثنا بذلك أبي رحمه الله، حدثنا الحكم بن المبارك، أخبرنا بقية بن الوليد، عن بكرٍ بن حذلمٍ الأسدي، حدثني وهب بن أبان، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أنه خرج في سفر له، فإذا بجماعة على الطريق، فقال: ما هذه الجماعة؟ فقالوا: أسدٌ قطع الطريق. قال: فنزل، فمشى إليه حتى قفده بيده، ونحاه عن الطريق، ثم قال: ما كذب عليك رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إنما يسلط على ابن آدم من خافه ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يخف غير الله، لم يسلط الله عليه أحداً، وإنما وكل ابن آدم إلى من رجا ابن آدم، ولو أن ابن آدم لم يرج إلا الله، لم يكله الله إلى غيره)).قال أبو عبد الله رحمه الله: فمن لا يهاب ملوك الدنيا ومنابذتهم ومعاداتهم في الله، ولا يهاب السباع المؤذية، فحقيقٌ أن لا يهاب منكراً ونكيراً. وهذا الحديث الذي روي من شأن عمر رضي الله عنه يدل [على] أن كلاًّ إنما يرد إليه عقله الذي خرج به من الدنيا على تلك الهيئة، وبين العقول تفاوتٌ، فإذا كان عقل الرجل وافراً، فاستقبله هولٌ من أهوال الدنيا من ذي سلطان أو غيره، فاستقام، ولم يدهش، ولم تصبه الحيرة في أمره، كان يومئذ مردوداً عليه ذلك العقل، فإذا استقبله هول فتاني القبر، لم يدهش، ولم يتحير، ومن كان عقله اليوم ما إذا حل به شيء من ذلك دهش وتحير، ولم يثبت على الاستقامة حتى مال، كان إذا استقبله هناك مثل ذلك، وأن الله -تبارك وتعالى اسمه- يلطف بعبده المؤمن، وينصره، ويثبته في الأحايين كلها، وقال تعالى: {يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة}.فعلى قدر ثباته في القبر وسرعة الإجابة، وكلما كان أسرع إجابةً، كان أسرع تخلصاً من الهول.وروي لنا في الخبر، عن وهب بن منبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر حديث الصور، وعن إسماعيل بن رافع.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← وهب بن أبان، ← بكرٍ بن حذلمٍ الأسدي، ← بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ← الْحَكَمُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ← بذلك أبي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 182

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #183

حدثنا بذلك داود بن حمادٍ القيسي، حدثنا عبدة بن سليمان، عن إسماعيل بن رافعٍ، عن محمد بن زيادٍ الأنصاري، عن محمد بن كعبٍ القرظي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه ذكر حديث الصور، وقال في آخر ذلك:((يقول الله عز وجل لملك الموت: من بقي؟ فيقول: بقيت أنت الحي القيوم، الذي لا يموت، وبقي عبدك ملك الموت، فيقول: يا ملك الموت! أنت خلقٌ من خلقي، خلقتك لما ترى، فقد مات الخلق كلهم، فمت، ثم لا تحيا أبداً)).فكأنه امتنع كثيرٌ من رواة هذا الحديث من رواية هذا الحرف فيه: ((ثم لا تحيا أبداً))، وهاب هذه الكلمة، وذلك مبلغ علمه.رواه عمر بن هارون، فلم يجد فيه هذا الحرف، فنظرنا في هذا الحرف، فوجدنا أن الله عز وجل يحب المؤمنين جداً، ومن حبه إياهم رزقهم المعرفة والإيمان به، ورزقهم النبوة والولاية والطاعة، وقد عظم شأنهم، وكرموا عليه، فإذا كان يوم القيامة، وبعث أحباءه من الرسل والأنبياء وسائر المؤمنين، فنظروا إلى ملك الموت، وقد لقوا منه ما لقوا من الأذى والتعب، فكان يدخل عليهم النظر إليه الهم والثقل، فتمنى أن يترك أحباءه كرامةً لهم، وكذلك نجد في طبع الآدميين هاهنا أن كل من لقي من أحدٍ شدةً، ثقل عليه النظر إليه، فكيف من قتله، وقطع روحه من كل مفصل حتى نزعه؟! ألا ترى أنه كان يأتيهم عياناً، فشتموه وآذوه، فشكا إلى الله حتى صير أمره في خفاء، وهيأ لهم الأسباب من الأمراض والعلل؛ لكي يدرس ذكر ملك الموت عن قلوبهم وألسنتهم، ويقولون: مات فلان بعلة كذا.ألا ترى: أنه لطمه موسى -عليه الصلاة والسلام-، ففقأ عينه، فرجع يشكو إلى الله عز وجل، فإنما فقأ عين الصورة التي كان أتاه فيها، وهذا عند من يجهل معناه منكر مدفوع، متهم رواته، وكيف تتهم رواته، وقد روت الأئمة من غير وجه؟فأما وجهٌ واحد:

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ← محمد بن زيادٍ الأنصاري، ← إسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ ← عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← بذلك داود بن حمادٍ القيسي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 183

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #184

فحدثنا به أبي رحمه الله: حدثنا علي بن محمدٍ المنجوري، حدثنا حماد بن سلمة، عن عمار بن أبي عمارٍ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كان ملك الموت يأتي الناس عياناً حتى أتى موسى -عليه الصلاة والسلام-، فلطمه، ففقأ عينه، فرجع ملك الموت إلى ربه، فقال: يا رب! إن عبدك موسى فعل بي ما ترى، ولولا كرامته عليك، لشققت عليه، قال: ارجع إلى عبدي موسى، فقل: فليضع يده على متن ثورٍ، فخيره بكل شعرةٍ توازي كفه أن يعيش سنةً، فرجع إلى موسى عليه السلام، فأخبره بذلك فقال موسى: يا ملك الموت! فما بعد ذلك؟ قال: الموت، قال: فمن الآن، فشمه شمةً، فقبض روحه، فرد عليه بصره، فكان يأتي الناس بعد ذلك في خفيةٍ)).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← علي بن محمدٍ المنجوري، ← بِهِ أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 184

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #185

حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمدٍ، حدثنا جعفر ابن حيان، عن الحسن، قال: لما أتى ملك الموت موسى، فلطمه، ففقأ عينه.

الْحَسَنُ، ← جعفر ابن حيان، ← علي بن محمد ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 185

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #186

حدثنا علي، عن حماد بن سلمة، عن غير واحد، عن الحسن، بمثله.قيل للحسن: هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.قال أبو عبد الله رحمه الله: فإنما استجاز موسى -صلوات الله عليه- ذلك؛ لأنه كليم الله؛ كأنه رأى أن من اجترأ عليه، أو مد إليه يداً بأذًى، فقد عظم الخطب فيه، ألا ترى أنه احتج عليه، فقال: من أين تنزع روحي؟ أمن فمي؛ فقد ناجيت ربي؟ أم من سمعي؛ وقد سمعت به كلام ربي؟ أم من يدي؛ وقد قبضت بها الألواح؟ أم من قدمي؛ وقد قمت بين يديه أكلمه بالطور؟ أم من عيني؛ وقد أشرق وجهي لنوره؟ فرجع إلى ربه مفحماً، والمطيع لله يفحم بالله. ألا ترى إلى قول مريم لجبريل عليه السلام: {إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً}؟ فكان موسى بحظه من الله مدلاً، وحق لمن يسمع كلام ربه أن يدل.روي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنه كان إذا كلم موسى ربه، أتاه جبريل بحلتين من الجنة، وكرسي من جوهر الجنة، فيقعده عليه، ويقول: قدوسٌ قدوسٌ، فيقول ربه: لبيك لبيك يا موسى)).فمن يقدر أن يتفكر في هذه الكرامة، وفي كنه هذه المكرمة؟ فإذا رجع منها، ونزل من الكرسي، كان يبرقع وجهه، وكان لا يراه أحد إلى أربعين يوماً إلا مات من نور وجهه، فلما رأى ذلك، اتخذ برقعاً.وروي في الخبر: أنه قال: ((يا رب! أهكذا كلامك؟ قال: يا موسى! إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسانٍ، ولي قوة الألسنة كلها، ولو كلمتك بكنه كلامي، لم تك شيئاً)).

الْحَسَنُ، ← غَيْرُ وَاحِدٍ، ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عَلِيٍّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 186

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #187

حدثني أبي رحمه الله، عن ابن الأصبهاني، عن أبي أسامة، عن ابن المبارك، عن معمرٍ ويونس، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الله بن الحارث، قال: أخبرني جرز بن جابرٍ الخثعمي، قال: سمعت كعباً يقول ذلك. وروي في الخبر: ((أنه قبض عليه جبريل بجناحه، فمر به في العلى حتى أدناه، حتى سمع صرير القلم حيث كتب الله له الألواح)). فالعبد الذي يحظى من الله كل هذا الحظ، إن مد أحدٌ إليه يده بمكروه، فامتنع منه، فإنما اعتز وامتنع بمن أكرمه، وليس هذا لمن امتنع واعتز بنفسه الدنية، وشح على الحياة حرصاً على الدنيا، وتلذذاً بها، هذا عبد دني، وفعله دني، هو مقهور في الحياة، وعبدٌ للموت، وذاك عبدٌ اعتز بالله، وشح على الحياة حرصاً على ما كان يتلذذ به من كلام الله، وقرب الله. وبلغنا: أنه لما جاء ملك الموت بعد ذلك، قال موسى: الآن فقد قرت عيني؛ -أي: بمنتك ونعمتك-، فقال: يا موسى! أما ترى أن ألبس وجهك نوراً مثل الشمس ثنتي عشرة مرة وأضعافه؟! فمن عرف ما أعطي موسى -عليه الصلاة والسلام-، لم يستنكر فعله بملك الموت؛ لأن ملك الموت إنما جاءه في أن يقطع عنه ما هو فيه، فقد علم الله ما الذي هيجه على ذلك، فتجافى عن فعله. ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مررت بموسى -صلوات الله عليه- ليلة أسري [بي]، فوجدته قائماً يصلي في قبره)) فهذه مرتبة موسى عليه السلام حيث جاءه بالكلام والمناجاة، ولم يقطع عنه بعد الموت لذة تلك النجوى، فإنما قصد بهذا الفعل الذي فعل بملك الموت؛ لأنه حسب بالموت تنقطع نجواه من ربه، ولم يفعل ذلك حرصاً على حياة الدنيا. وجاءنا في الخبر: أن موسى لما كثر عليه الناس وتزاحموا، حتى كاد يعجز عنهم، بعث الله ألف نبي يكونون له أعواناً على ما هو فيه من قراءة التوراة، وتعليم بني إسرائيل، فمال الناس عنه إلى أبواب الأنبياء، فأدركته الغيرة. فروي عن وهب بن منبه: أنه قال: فأماتهم الله كلهم في ليلة واحدة؛ كرامةً لموسى -عليه الصلاة والسلام-.فليس هذا غيرة الآدميين طبعاً، ولا غيرة أهل الرغبة والتنافس، إنما غار لله، لم يطق أن ينظر إلى هؤلاء الأنبياء يعملون عنه لحب الله، كأنه أحب أن يقوى على ذلك حتى يكون هو المتولي لذلك كله دون أحدٍ ٍمن خلقه، وهذا موجودٌ في طبع الآدميين، من أحب ملكاً، وشغف به، فأمره بأمر، ثقل عليه أن يشركه في ذلك أحدٌ، ويكون في توليته ذلك بنفسه شفاء لغليان حبه، وهذا لا يعقله إلا أهله، ومن قد أخذ من هذا الأمر شعبة.فإنما فقأ موسى -عليه الصلاة والسلام- الصورة التي أتاه فيها، لا عين ملك الموت الذي هو عينه، وهذا في تحرز الكلام، كذا يقال: والله سبحانه وتعالى أعلم

كَعْبًا ← جرز بن جابرٍ الخثعمي، ← أبي بكر بن عبد الله بن الحارث، ← الزُّهْرِيِّ، ← مَعْمَرٌ، وَيُونُسُ، ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← أَبِي أُسَامَةَ، ← ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 187

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #188

حدثنا الجارود بن معاذٍ، حدثنا الحماني، حدثنا العنزي، عن ابن جريجٍ، عن عمرو بن دينارٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتي أحدكم بهديةٍ، فجلساؤه شركاؤه فيها)). قال يحيى: ولم يروه غير مندلٍ.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← العنزي، ← الحماني ← الجارود بن معاذٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 188

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #189

حدثنا أبي رحمه الله، حدثنا أبو نعيم، [و] الحماني، عن مندلٍ، عن ابن جريجٍ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.قال أبو عبد الله رحمه الله: فالجلساء: هم الذين قد داوموا على مجالستك وفاوضوك في أمورك، حتى صاروا معك كشيء واحد. وليس كل من جلس إليك فهو جليسك، إنما الجليس الذي تفضي إليه أسرارك، ومخالطك في أمورك، فله حقٌّ وحرمة، كما تقول: أكيلك، وشريبك، وحريفك، ووزيرك، وليس كل من أكل معك أكلةً، أو شرب شربةً، أو وازرك على أمر مرةً بأكيلٍ ولا بحريف ولا بوزير، فكذلك الجليس، فإذا أهدي إليك وهو حاضر، فله من الحق والحرمة أن تهدي له منها؛ لأن كرامتك كرامته، وهو من أهل وصية الله عز وجل في تنزيله بالإحسان إليه، فقال: {والصاحب بالجنب}.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← ابْنُ جُرَيْجٍ، ← مِنْدَلٌ ← أبو نعيم، الحماني، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 189

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #190

فحدثنا يوسف بن سلمان الباهلي البصري، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم في قوله تعالى: {والصاحب بالجنب}، قال: جليسك في الحضر، ورفيقك في السفر، وامرأتك التي تضاجعك.فإنما نطق التنزيل بجملة الاسم، فقال: {والصاحب بالجنب}، فذكر الصحبة بالقرب، ثم عم بهذه الصفة هذه الأصناف الثلاثة.فأما جليسك في الحضر: فهو صاحب سرك ومستراحك، تفضي إليه غمومك وهمومك.وأما رفيقك في السفر: فهو الذي يرافق أمورك، يحفظ عليك متاعك، ويؤانسك، ويعين على نوائبك في السفر، وإن حدث بك حدث الموت، قبل وصيتك، ونعاك لمخلفيك، ورد ما معك إليهم إلى ذريتك.وأما امرأتك التي تضاجعك: فمرافقها أكثر من أن تحصى؛ من الغذاء، والتربية، ومهاد العيش، وعفتك بها عمن سواها.فهؤلاء كلهم قد صحبوك بالجنب، فاستوجبوا منك الشكر، وإنما وجب لهم عليك الحق؛ لأن الله تعالى أقام لك من ناحيتهم مرفقاً ونفعاً، فإن لم توجب لهم حقاً، لم تشكرهم، والله لا يحب الكفور.

زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← ابْنِ عَجْلَانَ، ← حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← يوسف بن سلمان الباهلي البصري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 190

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #191

حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ، حدثنا سيارٌ، عن جعفرٍ، عن مالك بن دينارٍ، قال: يقول الله تعالى: ((إني لأهم بعذاب أهل الأرض، فإذا نظرت إلى جلساء القرآن، وعمار المساجد، وولدان الإسلام، سكن غضبي)). فليس كل من قرأ القرآن فهو جليس القرآن، إنما الجليس من جالسه القرآن، وفاوضه، وأبدى له عن أسراره، وعجائبه، وبواطنه، فإنما يكون هذا لمن انتفى عنه جور قلبه، وذهبت خيانة نفسه، فأمنه القرآن، بأن يقع في صدره، ويكشف له عن رغبته وبهائه.وكذلك عمار المساجد، ليس كل من أنفق في مسجدٍ فبناه، أو رمه، فهو من العمار، إنما عمار المساجد من عمره بذكره، وقال: {إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله}.فجليس القرآن من جالسه، فإذا وجد القلب طاهراً، جالسه، وكشف له عن وجهه، فإن وجهه باطنه، وهذا ظهره الذي يعقله الناس.ومنه: ما قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إنا لنجد لقراءتك لذةً -يا رسول الله- ما لا نجد لقراءة أحدٍ؟ قال: ((لأنكم تقرؤونه لظهرٍ، وأنا أقرؤه لبطنٍ)).فلا يكشف عن وجهه إلا للأمين الذي لا يخونه. ومثله كمثل عروسٍ مزينةٍ، مد يده إليها دنسٌ متلوثٌ في المزابل، متلطخٌ بالأقذار، فالزوج يمد يده إليها، وهي تعرض عنه أنفةً، وتعافه وتقذره، فإذا تطهر، ثم تزين، فقد أدى حقها، أقبلت إليه بوجهها مفاوضة، وصارت له جليسةً، فكذلك القرآن له ظهرٌ وبطنٌ، فوجهه ما يلي بطنه، والزينة والبهاء والحسن في الوجه، فلا يكون جليساً إلا لمن تطهر من الذنوب ظاهراً وباطناً، وتزين بالطاعة ظاهراً وباطناً، فعندها يأمنه القرآن، فيتجلى له بزينته وبهائه، ومواعظه، وحكمه، وما حشى الله فيه من البر واللطف لعباده، وحرام على من ليس هذه صفته أن ينال ذلك.وكيف ينال البر واللطف عبدٌ آبقٌ من مولاه، هاربٌ على وجهه، لا يزداد على تجدد الأيام إلا هرباً بنفسه، إنما ينال البر إذا أقبل إليه من إباقه تائباً نادماً، فيمكث في التوبة مدةً يظهر له نصحه، فهناك فليتوقع بره ولطفه، فكذلك هذا.كيف ينال البر واللطف من الله تعالى من قلبه مكبٌّ على أحوال نفسه ودنياه، وقد ضيع العبودة، وأقبل على تربية نفسه، وجمع حطام دنياه مغروراً على التكاثر، والتفاخر، والعلق، وقضاء المنى والشهوات، وإنما البر واللطف في تنزيله للمتقين وللشاكرين، وللصابرين، وللخاشعين، وللمنيبين، وللمخبتين، وللمحسنين.وقال عز وجل: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق}.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((من تواضع لله درجةً، رفعه الله درجةً، ومن تواضع لله درجاتٍ، رفعه الله درجاتٍ حتى يجعله في أعلى عليين، ومن تكبر على الله درجةً، وضعه الله درجةً، ومن تكبر على الله درجاتٍ، وضعه الله درجاتٍ حتى يجعله في أسفل سافلين)).فالمتكبر بغير الحق هو الذي يقضي نهمته، وشهوته ولا يبالي أذن الله له فيها أو لم يأذن، فهو من الله على عقوبة أن يضعه، فكيف ينيله البر واللطف الذي يريه أحباءه في تنزيله، إذا تلاه، صرف قلبه عنه، فلا يعيه، ولا يفهمه؛ كما صرف هذا بقلبه عن الله إلى نفسه ودنياه، فروي في التفسير في قوله: {سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق}:قال: أنزع عنهم فهم القرآن فلا يفهمونه، ولا يجدون له حلاوةً ولا لذاذةً، وذلك: أن الفهم نورٌ، فإذا ورد على القلب دنس المعاصي، ارتحل النور، فتحير عن فهمه.وروي في الحديث أنه قال: ((يأتي على الناس زمانٌ يخلق القرآن في صدورهم حتى يتهافت مثل الثوب الخلق البالي)).

Previous
151617
Next

مالک بن دينار ← جَعْفَرٌ، ← سَيَّارٌ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 191

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh