حدثنا أبي رحمه الله، حدثنا أبو نعيم، [و] الحماني، عن مندلٍ، عن ابن جريجٍ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.قال أبو عبد الله رحمه الله: فالجلساء: هم الذين قد داوموا على مجالستك وفاوضوك في أمورك، حتى صاروا معك كشيء واحد. وليس كل من جلس إليك فهو جليسك، إنما الجليس الذي تفضي إليه أسرارك، ومخالطك في أمورك، فله حقٌّ وحرمة، كما تقول: أكيلك، وشريبك، وحريفك، ووزيرك، وليس كل من أكل معك أكلةً، أو شرب شربةً، أو وازرك على أمر مرةً بأكيلٍ ولا بحريف ولا بوزير، فكذلك الجليس، فإذا أهدي إليك وهو حاضر، فله من الحق والحرمة أن تهدي له منها؛ لأن كرامتك كرامته، وهو من أهل وصية الله عز وجل في تنزيله بالإحسان إليه، فقال: {والصاحب بالجنب}.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 189
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
