فحدثنا يوسف بن سلمان الباهلي البصري، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم في قوله تعالى: {والصاحب بالجنب}، قال: جليسك في الحضر، ورفيقك في السفر، وامرأتك التي تضاجعك.فإنما نطق التنزيل بجملة الاسم، فقال: {والصاحب بالجنب}، فذكر الصحبة بالقرب، ثم عم بهذه الصفة هذه الأصناف الثلاثة.فأما جليسك في الحضر: فهو صاحب سرك ومستراحك، تفضي إليه غمومك وهمومك.وأما رفيقك في السفر: فهو الذي يرافق أمورك، يحفظ عليك متاعك، ويؤانسك، ويعين على نوائبك في السفر، وإن حدث بك حدث الموت، قبل وصيتك، ونعاك لمخلفيك، ورد ما معك إليهم إلى ذريتك.وأما امرأتك التي تضاجعك: فمرافقها أكثر من أن تحصى؛ من الغذاء، والتربية، ومهاد العيش، وعفتك بها عمن سواها.فهؤلاء كلهم قد صحبوك بالجنب، فاستوجبوا منك الشكر، وإنما وجب لهم عليك الحق؛ لأن الله تعالى أقام لك من ناحيتهم مرفقاً ونفعاً، فإن لم توجب لهم حقاً، لم تشكرهم، والله لا يحب الكفور.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 190
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
