Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1510

Sahih

ونا سهل بن العباس، قال: نا سفيان، عن الزهري، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إياكم واللو؛ فإن اللو يفتح عمل الشيطان)).قال أبو عبد الله:فاللو مفتاح الحسرات، فإذا تحسر القلب، تعرى عن خلع الله.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← سهل بن العباس،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1510

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1511

Sahih

نا سفيان بن وكيع، قال: نا أبي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله! أي الذنب أعظم؟ قال عليه السلام: ((أن تجعل لله نداً وهو خلقك)).فالند: هو شبيه بالضد، وهو شكل الضد؛ لأن الضد صورته إبطال من يضاده، والند هو من الندود والتباعد والنفار.معناه: أن تجعل من دونه دافعاً عنك، ولا يدفع عنك إلا من ولي خلقك، فلذلك قال في الحديث: ((ومن الند أن تقول: لولا فلانٌ، لقتلني فلانٌ)).لأن هذا يصير فلاناً دافعاً عنه دون الله، فقد اتخذ من دون الله وليجة، وقد حل العقدة، فمن خطر هذا بباله في صدره، فزع إلى الله، ورد هذا الذي أتت به النفس عليها، فعقدته ثابتة، ولكن يضعف؛ لضعف اليقين، وضعف القلب، واضطراب النفس وتذبذبها، فإنما صار أعظم الذنب له؛ لأنه يعمل في حل العقدة، وسائر الذنوب يعمل في قضاء النهمة، والتلذذ بالشهوة، فتباين الأمران بوناً بعيداً، فأيد الله تعالى هذه الأمة بفضل اليقين، وذلك قوله تعالى: {أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم}، ثم قال: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء}.فمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأمة بما أوتيت من الفضل، ونشر عن اللهما آتاهم، فقال: ((الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل)).فإنما خص ذكر الأمة يعلمهم فضل الله عليهم، وليس على ما ذهب إليه المتوهمون: أن هذا الحديث تحذير يحذر الأمة في الشرك حتى يطلبوه؛ لأن ذكر أنه يخفى عليهم، فيقال لقائل هذا التوهم: إنه خفي عليهم؛ لغمارتهم، وقلة يقينهم؛ لأنهم أضعف الأمم، وأقلهم حظاً، فقد وقعت بهذا التوهم أبعد موقع في المعنى، ونسبت الأمة إلى خلاف ما أنزلهم الله من نفسه.وما بال هذه الأمة يخفى فيها الشرك، ولا يخفى في بني إسرائيل، ويقين هذه الأمة أوفر، وموصوفة في التوراة أنهم صفوة الرحمن، وفي الإنجيل حكماء علماء كأنهم من الفقه أنبياء، فيستحيل بعد هذه الصفة في التوراة والإنجيل أن ينسب إليهم خفاء الشرك؛ لغمارتهم وقلة يقينهم؛ لأن غمر القلب يخفي الأشياء في الصدر، فلم يذكر في الحديث أنه قال: الشرك أخفى في الآدميين، ولكنه قال: ((أخفى في أمتي)).فلما رأينا خصوصية الأمة وفضلها عند الله تعالى، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أعطيت أمةً من اليقين ما أعطيت أمتي)).وقول الله تعالى: يا عيسى! إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون، حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون، صبروا واحتسبوا، ولا حلمولا علم، قال: يا رب! فكيف يكون هذا، ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي.فدلت هذه الأخبار أن هذا اليقين الذي نالوه من فضل الله ورحمته يذيب خواطر الشرك في قلوبهم وصدورهم، فيدق حتى لا يرى، فيخفى ويضعف حتى لا يؤثر كونه على القلب، كما لا تؤثر الذرة على الصفا بدبيبها، ولذلك ما ذكر الله تعالى في تنزيله شأن العبدين الصالحين: أحدهما: خليله؛ حيث رأى تلك الميتة طافيةً على الماء، فجاء طائر فنتف منها وطار، وأطلع بعض الحيتان رأسه، فنتف منها، فحن قلب خليل الله إلى ملاحظة الأشياء التي منها تحدث الأشياء، فقال: {رب أرني كيف تحيي الموتى}؛ فقد كان موقناً بأن الرب يحيي الموتى، ولكن أحب أن يرى كيفية الإحياء؛ ليطالع ما أبرز الله من قدرته على أعين القلوب بهذا البصر الذي في رأسه؛ فإن هذا البصر حظ النفس، وبصر القلب حظ القلب، فقال: {أولم تؤمن}؛ أي: لم يطمئن قلبك، وهو به أعلم، قال: {بلى ولكن ليطمئن قلبي}.فهذه طمأنينة أخرى، تلك طمأنينة الإيمان، وهذه طمأنينة من الحنين حنين القلب إلى رؤية كيفية الإحياء، فأجابه الله إلى ما سأل إكراماً له؛ لأنه سأل هذه الحاجة عن الحنين حنين الحب، لا عن الشك وضيق الصدر.وأما العبد الآخر، فإنه مر على خربة، فقال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عامٍ}، فهذا نوع غير ذلك النوع، هذا تحير وتعجب وتعظيم، هاج ذلك التعظيم من العجب والحيرة، فوعظه الله بالموت، وأراه الإحياء في نفسه، ولم يكن من العبد الصالح قوله: {أنى يحيى هذه الله} شكاً، ولكنه عجب، والإعجاب لا يكون إلا من الحيرة.ألا ترى إلى قول سارة حيث قالت: {قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوزٌ وهذا بعلي شيخاً} بعدما بشرتها الملائكة وأيقنت، فقالت بعد البشرى: {إن هذا لشيءٌ عجيبٌ}، فأنكرت الملائكة عليها، فقالوا: {أتعجبين من أمر الله}.فهذه الخواطر كائنة في الصديقين، فإذا مرت ببالهم، كان ذلك منهم شركاً، وهو حجب الأسباب التي ذكرنا، ففزعوا إلى الله، فأعطاهم مفزعاً، ولاحظت عيونهم باب القدرة، وانكشف الغطاء عن باب القدرة بعيون قلوبهم، فلاحظوا المقتدر، ولاحظوا مجد الملك، فخفيت هذه الخواطر في صدورهم، فمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته، ونشر عن الله ما أعطاهم، فقال: ((الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل))؛ فإنما بشرهم بفضل الله عليهم، إلا أنه حملهم على أن يطلبوا ما خفي عليهم، وكيف يطلبون ما يخفى كخفاء دبيب النمل على الصفا؛ فإن دبيب النمل على الصفا لا يؤثر، ولا يدرك، فجرى بعقب هذا القول أبا بكر رضي الله عنه أن قل يا أبا بكر: ((اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم)).

عَبْدُ اللَّهِ ← أَبِي وَائِلٍ، ← الْاَعْمَشِ ← أَبِي ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1511

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1512

نا عبد الجبار، قال: نا سفيان، عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد كنت أكره لكم أن تقولوا: ما شاء الله، وشاء محمدٌ، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم ما شاء محمدٌ)).فهذا القول وما أشبهه من صغار الشرك.وأما كبار الشرك، فهو أن يعمل بطاعة الله يريد غير الله؛ رجاء اتخاذ المنزلة عنده، والارتفاق بما عنده، فهذا موحد قد غلب عليه الجهل، واستهواه عدوه حتى أضله، فإذا رجع إلى توحيده، علم أنه لا يملك أحد نفعاً ولا ضراً دون الله، ثم إذا تراءت له الأسباب، تعلق القلب بها، فذلك من ضعف اليقين، وغاب عنه ذلك الذي علمه من علم التوحيد، والموحدون إذا راءوا بأعمالهم، فإنما يقصدون بذلك اتخاذ المنزلة عند الخلق، لا أن يتعبدوا بها، وأما المشرك الذي قد أشرك بالله من دونه، فإنما يقصد بعبادته غيره.

حُذَيْفَةَ ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← عبد الملك ابن عمير ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1512

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1513

نا أبي، قال: نا مكي بن إبراهيم، قال: نا عبد الواحد بن زيد، عن عبادة بن نسي، قال: أتيت شداد ابن أوس في مصلاه وهو يبكي، فقلت: ما الذي أبكاك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً، قلت: ما هو؟ قال: بينما أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ رأيت يوماً بوجهه أمراً ساءني، فقلت: بأبي وأمي يا رسول الله! ما الذي أرى بوجهك؟ قال: ((أمراً أتخوفه على أمتي من بعدي))، قلت: وما هو؟ قال: ((الشرك والشهوة الخفية))، قلت: يا رسول الله! وتشرك أمتك من بعدك؟ قال: ((يا شداد! أما إنهم لا يعبدون شمساً ولا حجراً ولا وثناً، ولكنهميراؤون بأعمالهم))، قلت: يا رسول الله! والرياء شرك هو؟ قال: ((نعم))، قلت: فما الشهوة الخفية؟ قال: ((أن يصبح أحدهم صائماً، فتعرض له شهوةٌ من شهوات الدنيا، فيفطر)).قال عبد الواحد: فلقيت الحسن، فقلت: يا أبا سعيد! أخبرني عن الرياء، أشرك هو؟ قال: نعم، أما تقرأ: {فمن كان يرجوا لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً}.قال أبو عبد الله:فصاحب هذا يعمل عملاً يبتغي به ثواباً من عند الله، وثواباً من عبيده أن يعظموه في الدنيا، ويقضوا له الحوائج، وفي الآخرة يعظم، وتقضى له الحوائج، فهذه شركه ولم يشرك شركاً ينقص توحيده، فيرى لمن دون الله ملكاً في شيء، فصاحب هذا أقل ما يناله من الضرر: أن يرمى بعملهوجهه، ويستحيي من الله غداً، وهذا من فتنة النفس.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه خرج ذات يوم إلى أصحابه وهم يتناجون، قال: ((ما هذه النجوى؟))، قالوا: يا رسول الله! كنا نتحدث عن فتنة المسيح الدجال، فقال: ((ألا أخبركم بأعظم فتنةً من الدجال؟ رجلٌ يعمل لمكان رجلٍ)).

عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، ← عبد الواحد بن زيد ← مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1513

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1514

نا عيسى بن أحمد العسقلاني، قال: نا بشر ابن بكر التنيسي، قال: نا سعيد، عن أبي الزاهرية، عن كثير بن مرة، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((السلطان ظل الله في الأرض، يأوي إليه كل مظلومٍ من عباده، فإذا عدل، كان له الأجر، وعلى الرعية الشكر، وإذا جار، كان عليه الإثم، وعلى الرعية الصبر، فإذا جار الولاة، قحطت السماء، وإذا منعت الزكاة، هلكت المواشي، وإذا ظهر الزنا، ظهر الفقر والمسكنة، وإذا أخفرت أهل الذمة، أديل الكفار)).قال أبو عبد الله رحمه الله:إن الله تعالى أغاث عباده في أرضه بأربع:1 - بالقرآن: وهو كلامه، وعليه طلاوة كي يهتدوا، ويسلكوا طريقهم إلى الله تعالى في مدة أعمالهم، فإنه دعاهم فأجابوه، ولكل دعوة إجابة، ولكل إجابة سلوك وسير وقطع مسافة.2 - والسلطان: وعليه ظله؛ كي يتمانعوا بما في أيديهم من المهجة والمال والأهل والولد.3 - والمؤمن: وفيه نوره كي يهتدوا إلى خالقه، فيوحدوه، ويعبدوه.4 - والكعبة: وعليها بهاؤه ورحمته؛ كي يتطهروا بالرحمة التي فيها إذا طافوا بها، وكي يتهيئوا بذلك، فيقدموا على الله ببهائها.فهؤلاء الأربع غياث العباد، وإليهم المفزع، فإذا قصدوا الله، جعلوا نوره مرآة قلوبهم، فينظرون فيها إلى عجائب ما أبرز من ملكه من لدن عرشه إلى الثرى، وإلى عجائب تدبيره فيهم، وإلى قدرته عليهم، فأداهم ذلك النظر بقوة ذلك النور إلى عظمته، وجلاله ونفاذ قدرته، وإلى جوده وكرمه، ولطفه وعطفه عليهم، وبره بهم، وعظيم منه، فامتلأت صدورهم به علماً، وامتلأت قلوبهم به غنًى، وقويت أركانهم للقيام بأموره، وانقادت نفوسهم ذلة وخشعة وخضعة، واستسلمت لله، ونظرت عيون الأفئدة منهم إلى تدبيره وحكمه.وإذا قصدوا القرآن، جعلوا بسم الله الرحمن الرحيم علماً لعسكر القرآن، فإن القرآن بمنزلة جند وعسكر، فيه ألوان الأسلحة، وآلة الحرب والعدة، فبه تحارب الهوى والنفس والعدو، وتبطل مكائدهم، وتقلبهم عن طريقك إلى الله، فإنهم قعدوا على طريقك؛ ليصدوك عن السير إلى الله، وقد دعاك الله فأجبته، والعدو يتلظى غيظاً وحسداً من دعوته إياك، وإجابتك إياه؛ فإنه دعاك إلى المغفرة وإلى دار السلام، وأنزل عليك بذلك وحياً، فالعدو لا ينام ولا ينيم، يريد أن يعدلك عنه، حتى يسوقك إلى سجنه، والهوى من جنوده، فهو على المقدمة، والعدو من ورائه، والنفس طياشةخفيفة بلهاء، تفتتن بكلمة مدخولة واهية.فالقرآن عسكر المؤمن، وجند الله الأعظم، قواك به ربك، فيه ذكر الربوبية، وبها يبطل كيد العدو، وفيه ذكر الوعد، وبه تنخدع النفس، وتتلمظ بشفتيه على موعود الله، وفيه ذكر الوعيد، وبه تذل النفس وتنقمع، وفيه ذكر أنباء القرون، وبه تعتبر، وتتصور له عواقب الأمور، وفيه ذكر منن الله تعالى وإحسانه، ولطائفه لعبيده، وبره إياهم، فيه يسير القلب، ويرمي بما في يده صغارة له وحقارة، فالقرآن عسكر جرار يقطع به بلاء العدو، حتى تصل إلى دار الله بلاد الموحدين، وهي المأمن والقرار، قال الله تعالى في تنزيله: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى}.فأجار الله تابع القرآن من الضلالة له عن السلوك إلى دار المأمن، وأجاره من الشقاء، والشقاء فراق العبد من الله، والسعادة اندساسه إليه، وبسم الله الرحمن الرحيم قسم من ربنا أنزله عند رأس كل سورة يقسم لعباده: إن هذا الذي وضعت لكم يا عبادي في هذه السورة حق، وإني أوفي لكم بجميع ما ضمنت في هذه السورة من وعدي ولطفي وبري، ثم خص الشيء الذي به عظمت فتنة العباد، وهو الرزق، فخصه بقسم آخر، فقال تعالى: {فورب السماء والأرض إنه لحقٌ مثل ما أنكم تنطقون}.فإنما نزلت بسم الله الرحمن الرحيم في كتابنا، وعلى هذه الأمة خصوصاً.وإذا قصدوا الكعبة، لاذوا به حباً منه، وطافوا به تطلعاً وتلطفاً واستدراراً وانتجاعاً، وجددوا بيعة الإسلام الذي دنسوه وأخلقوه باستلام الحجر الذي فيه بيعتهم يوم استخرجهم من الأصلاب للميثاق، فاستأنفوا بهذا الاستلام عبودة الإسلام.وإذا قصدوا السلطان، ارتبعوا في ظله، وسكنت نفوسهم في المستراح من ذلك الظل؛ فإن الظلم له وهج، وحرارة تحرق الأجواف، وتظمئ الأكباد، فإذا رأت الغنم الظل، أحست بالماء الرواء، وبروح الظل، اندفعت في السير، وصيرته مفزعاً، فإذا صارت إلى الظل مع الظمأ والعطش الشديد، ولم تجد الماء، فبقيت على اليبس، ووجدت الذئاب قد سبقن إلى الظل، قد قعدت بمرصد للغنم، فما ظن العاقل بتلك الغنم ماذا يكون حالها؟ وما ظنه برب الغنم ماذا يقول للراعي؟ وعسى أن يقول: ألم يكن معك أسلحة وحراس تطرد الذئاب عن هذا المستراح؟ وكيف سددت مجرى العيون، حتى عطشت الغنم؟.فإذا جار، فعلى الرعية الصبر، وعليه الإصر، وإذا عدل، فله الأجر، وعلى الرعية الشكر.وأما قوله: ((وإذا جارت الولاة، قحطت السماء)) معناه: انقطع المطر من ماء الحيوان الذي ينزل من تحت العرش من بحر الأرزاق إلى السماء من الأبزن إلى السحاب، والأبزن هو: مستنقع الماء في السماء، فإذا أصاب السماء القحط، انقطع عن الأرض القطر، فإذا انقطع القطر، ماتت الأرض، فلم تنبت؛ لأن الأرض إنما تنبت بحياتها، وحياتها من ماء الحيوان، فإذا انقطعت الحياة عن الأرض، عجزت عن الإنبات؛ لأن الإنبات بحركة الحياة، فإذا جارت الولاة، ذهب العدل عن الأرض، وإذا ذهب العدل، منعت الحياة ماء الحيوان عن أن يقطر، فالوالي فاصل بين الحق والباطل، فإذا ذهب الفاصل، تقطعت الرحمة.وأما قوله: ((إذا منعت الزكاة، هلكت المواشي))؛ فإن الزكاة نمو المواشي، والمال والنمو من البركة، فإذا منعت الزكاة، بقي المال مع الدنس دنس العلائق، ولا بقاء للبركة مع الدنس، فإذا ارتحلت البركة عن شيء، هلك ذلك الشيء؛ لأن النسل ينقطع.وأما قوله: ((وإذا ظهر الزنا، ظهر الفقر))، فمن أجل أن الغنى من فضل الله، والفضل لأهل الفرح بالله تعالى وبعطائه، والمناكحة بمحاب الله، وبأمره وحبه يلتقي الزوجان على أفراح بالله، فوعدهم بذلك في تنزيله الغنىمن فضله، فقال: {وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله}، ثم بين من أين يغنيهم، فقال: {من فضله}، والفضل قبل القسمة.ولذلك قال عمر رضي الله عنه: ما وجدنا طلب الغنى في مثل الباءة، وتلا هذه الآية.فإذا زنى، فقد آثر الفرح الذي هو من قبل العدو، والمستقر للآدمي السابي لقلبه عن الفرح الذي ندب الله إليه عباده، فقال: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا} الآية.فإذا آثر الفرح الذي بيد العدو، على الفرح بفضل الله، ذهب الفضل والغنى؛ لأنه قد جاوره من يدنسه.وأما قوله: ((إذا أخفرت الذمة، أديل الكفار))؛ لأن المؤمن عاهد الله بالوفاء بذمته، فإذا أخفر، نقض العهد، ووهن عقد المعرفة؛ لأن المعرفة مقرونة بالعهد، معقودة به، فبنقض المهد يخاف انحلال العقد، فمن قبل الانحلال يذهب هيبة الإسلام، ويقذف الوهن في قلبه.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1515

Sahih

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا محمد بن وهب الواسطي، عن الوليد بن مسلم، قال: نا ثوبان، عن [أبي] عبد السلام، عن ثوبان مولى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لتتداعن عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها))، قلت: يا رسول الله! ومن قلة بنا يومئذ؟ قال: ((لا، بل أنتم كثيرٌ، ولكنكم غثاءٌ كغثاء السيل، ولينزعن الله المهابة من صدور عدوكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن))، قلت: يا رسول الله! وما الوهن؟ قال: ((حب الدنيا، وكراهة الموت)).غثاء: أي يأتي عليكم الأمم؛ يعني: الكفار من الخزر والترك كما يأتي الجائع إلى القصعة فيها الطعام.

ثوبان مولى النبي ← عَبْدُ السَّلاَمِ، ← ثَوْبَانَ، ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ← محمد بن وهبٍ الواسطي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1515

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1516

نا علي بن حجر السعدي، قال: نا خلف ابن خليفة الواسطي، عن حميد الأعرج، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن مسعود، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد، قال: ((سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك علي، وأبوء بذنبي، هذا ما جنيت على نفسي، فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت)).

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← عبد الله بن الحارث ← حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، ← خلف ابن خليفة الواسطي، ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1516

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1517

Sahih

نا مؤمل بن هشام اليشكري، قال: نا إسماعيل بن إبراهيم، عن خالد الحذاء، عن أبي العالية، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجود القرآن بالليل مراراً: ((سجد وجهي للذي خلقه، وشق سمعه وبصره بحوله وقوته)).

عَائِشَةَ ← أَبِي الْعَالِيَةِ ← خَالِدٌ الْحَذَّاءُ ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← مؤمل بن هشام اليشكري

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1517

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1518

وحدثني محمد بن محمد بن الحسين، قال: نا الحجاج بن نصير، عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن نصر بن حزن النصري، وكان قد رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم،عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا قرأ سجد سجدة، وقرأ في سجوده: ((اللهم إنا نستعينك ونستغفرك))، وكان يسجد في حم.

نصر بن حزن النصري، وكان قد رأى أصحاب رسول الله ← أَبِي إِسْحَاقَ ← شُعْبَةُ ← الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، ← محمد بن محمد بن الحسين،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1518

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1519

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا سعيد بن أبي مريم، عن ابن لهيعة، عن خالد بن أبي عمران، عن القاسم ابن محمد، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده: ((اللهم اغفر لي ذنبي كله، دقيقه وجليله، أوله وآخره، سره وعلانيته)).

ابْنِ عُمَرَ ← القاسم ابن محمد ← خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، ← ابْنُ لَهِيعَةَ ← سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1519

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1520

نا إسماعيل بن نصر، قال: نا شبابة، قال: نا هشام بن الغاز، عن سليمان بن موسى، ويزيد بن جابر، كلاهما عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في سجوده: ((أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، جل وجهك، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك يا عظيم))، فقلت: يا رسول الله! لقد سمعتك تقول في سجودك شيئاً ما سمعتك تذكره؟ قال: ((وقد علمت ذلك؟))، قلت: نعم، قال: ((تعلميهن، وعلميهن؛ فإن جبريل عليه السلام أمرني أن أكررهن في السجود)).

عَائِشَةَ ← سليمان بن موسى، ويزيد بن جابر، كلاهما ← هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ← شَبَابَةُ ← إسماعيل بن نصرٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1520

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1521

Sahih

نا عبد الكريم، قال: نا علي، قال: نا عبد الله بن المبارك، قال: نا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن عائشة، عن رسول الله، بنحوه.قال أبو عبد الله رحمه الله:فهذا ما جاءنا عن رسول الله، ولا نعلم أنه وقت شيئاً في ذلك، فهذه الأشياء التي ذكرها كلمات ضرع وملق يريد أن يخرج بها إلى ربه من الأحداث، فكان ينطق بما يتراءى له في وقته، وبذلك يناجي ربه، ثم لمن بعده من الصحابة والتابعين مقالات في سجداتهم على حسب ما يتراءى لكل واحد منهم في درجته ومقامه من ربه.

أَبُو عَبْدِ اللهِ‏:‏ ← عَائِشَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← عَلِيٍّ، ← عَبْدِ الْکَرِيمِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1521

chevron_left Previous
1…126127128…137
Next chevron_right

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ ← أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، ← سَعِيدٍ، ← بشر ابن بكر التنيسي، ← عيسى بن أحمد العسقلاني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1514

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh