Monday, Rabiʻ I 5, 1448 AH · Aug 17, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1522

Hassan

نا قتيبة بن سعيد، وإسماعيل بن نصر، قالا: نا محمد بن خنيس المكي، قال: نا حسن بن محمد ابن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: يا حسن! حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد: أنه سمع ابن عباس يقول: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله! رأيتني هذه الليلة فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة، ورأيت كأني قرأت السجدة، فسجدت، فرأيت الشجرة كأنها سجدت لسجودي، فسمعتها وهي تقول: ((اللهم اكتب لي بهذا عندك أجراً، وضع عني وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، واقبلها مني كما قبلت من عبدك داود)).قال ابن جريج: قال لي جدك: قال لي ابن عباس: فقرأ رسول الله السجدة، فسجد، فسمعته يقول كما قال الرجل عن قول الشجرة.وزاد عبد الوهاب، عن أبان بن أبي عياش، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أبي موسى الأشعري: أنه غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني رأيت الليلة في المنام كأني تحت شجرة أكتب سورة {ص}، فلما أتيت على السجدة، بدر القلم من يدي، فسجد، وسجدت الشجرة، وسجدت الصحيفة، وسجدت الدواة، فسمعت كل واحدة منهن تقول: اللهم اغفر لي ذنبي، وحط بها وزراً، وأحدث بها شكراً، فلما رأيت ذلك، سجدت، فقال رسول الله: ((صدقت، وصدقت رؤياك، توبة نبيٍّ ترقب بها مغفرةً، واسجد تترقب عندها ما ترقب)).قال أبو عبد الله:فقد كثرت مقالات التابعين فمن دونهم في سجداتهم، ثم لم يزل لأهل الترائي في مذاهبهم كلام هناك ونجوى، فأما ما تراءى لنا في كل سجدة من سجود القرآن، فهو ما ذكرنا هاهنا مجاوبات الآية التي فيها السجدة:بسم الله الرحمن الرحيمسجدة سورة الأعراف: طابت لهم منازل القربة عندك، فتطهروا عن الاستكبار، وأذعنوا لك خضوعاً بما عاينوا من عظيم كبريائك، وعز جبروتك في الملكوت، فتلقوا عظمتك بالتسبيح، واستكانوا بالسجود لك خشوعاً، هؤلاء بديع كلمتك، ونحن ولد بديع فطرتك، وصنيع يدك، وأمة حبيبك، الممدوحون في التوراة، والموصوفون في الإنجيل بما منحتنا من مننك وفضلك، وأهديت إلى المخبتين منا هداياك وكراماتك رأفة وتحنناً، سجدنا لك بحظنا من رأفتك ورحمتك، وألقينا بأيدينا سلماً نرجو مددك ومشيئتك ومعروفك، يا معروفاً بالعطايا الجزيلة، ومحموداً على صنائعك الجميلة.سجدة سورة الرعد: سجدت لك الأحباب طوعاً، والأعداء كرهاً، سجد لك شخص الأحباب، وظلال الأعداء، أدركت رحمتك شخص الأحباب، وظلال الأعداء أدركت رحمتك شخص الأحباب، فنالت السجود، وانزوت عن الأعداء فحرمت، فسجد لك ظلالهم بالغدو والآصال، تميل مع ميل الأظلة والأفياء، طهرت تلك الأجرام والأشباحبطهارة قلوبهم بنور التوحيد، وأهلتهم للسجود لك، ونزهت سجدتك عن تلك الأجرام النجسة التي نجست برجاسة الشرك، وتمكن العدو منها، فلك الحمد ما اصطنعت إلي، وإليك الرغبة، فألهمني في دوامها علي، فكما جعلتني أسجد لك سجود الأحباب طوعاً وسلماً، فاجعلني في جميع منقلبي في محياي لك كذلك طوعاً وسلماً.سجدة سورة النحل: لك سجدت الملائكة، وخافوك من فوقهم، وفعلوا ما أمرتهم، ذلك بأنك عريتهم من الشهوات، وطهرتهم من الآفات، ومكنت لهم الزلفات، فخافوك من فوقهم، وفعلوا ما أمرتهم، ولم يسبقوك بقول: وهم من خشيتك مشفقون، فهم عبادك المكرمون، ونحن عبيدك المرحومون المحبوون، بالرأفة ابتدأتنا، ومن باب الرحمة أخرجتنا، ومن ضعفٍ خلقتنا، وبالشهوات ابتليتنا، وللآفات عرضتنا، وبالوعد والوعيد في الوحي أدبتنا، وبجودك ومننك هديتنا، وبعظيم حظنا منك وسعت علينا، وأشرعت إليك السبيل لنا، وجعلت منا أولياء وأحباباً بمنازل القربة لديك، فخوفنا لك مع الشهوات، وأفعالنا مع الوساوس والخطرات والآفات، فارحمنا؛ فإنك أعلمتنا: أنك معنا في العون والنصر والتأييد، يا خير من أشفق علينا ورحمنا.سجدة سورة بني إسرائيل: لك خرت العلماء سجداً، وحق لهم ذلك بأنهم شاهدوا بقلوبهم عرصة التوحيد، وعاينوا بنور علم القربة ما هيأتلأحبابك هناك في مراتبهم من البر والوداد، فخروا لأذقانهم سجداً مع البكاء والعويل، وسبحوا لربوبيتك، وأيقنوا بوعدك عند تلاوة وحيك، وزادهم بكاؤهم لك خشوعاً، فخشعت لك جوارحهم؛ لأن الخشعة ميراث بكاء الخشية، ذلك بأنك جعلت للباكي من خشيتك من عاجل الثواب أن تملأ جوارحه في الدنيا نوراً، وفي الآخرة ضحكاً، فيا حنان! تحنن علينا بعطفك، وزدنا علماً يقربنا إليك، واجعلنا من الشاكرين لك، وتقبلها منا كما تقبلت من الذين أوتوا العلم من قبلنا.سجدة سورة مريم: يا خير المنعمين! أنعمت على النبيين والمهديين والمجتبين بالنبوة والهداية والحنانة، فبك وصلوا إلى محبوبك من الأعمال، وخروا لتلاوة آيات الرحمن لك سجداً وبكياً، تلك خشعة الأحباب، وأهل الوداد سجدوا مع البكاء شوقاً إليك، وقلقاً بطول الحبس عنك في سجون الدنيا، يا ودود! فليس من لقيك في السجن عبداً قناً، كمن لقيك في دارك دار السلام حراً ملكاً محبوراً مسروراً، يراك جهراً، قد كشفت الغطاء، وتجليت لأهل الوداد عن حجب الكبرياء والجلال، فأنبأتنا عن أحوالهم وأخبارهم وحياً وتنزيلاً، يجدون على ذلك من فعلهم هذا سجودهم قد علمته، فليت شعري من أين بكاؤهم؟ وما الذي أبكاهم؟ وأين أصول ذلك المنبع، وهم أهل صفوتك، ونجباء عبيدك؟ إلهي! فسهل لنا السبيل إلى ذلك من فعلهم ظهراً وبطناً، ووفر حظنا من ذلك برحمتك علينا.سجدة سورة الحج: سجد لك الخلق والخليقة، علواً وسفلاً، وبراً وبحراً، والحجر والمدر، والدواب والشجر، وكثير من الآدميين، وكثير حق عليهم العذاب، ثم قلت: {ومن يهن الله فما له من مكرمٍ}، فلك الحمد إذ أكرمتنا بالسجود لك، ولم تجعلنا ممن أهنته فما له من مكرم، ثم قلت: {إن الله يفعل ما يشاء}، فلك الحمد على ما بدا من مشيئتك فينا، وعلى الرحمة التي جرت لنا بمشيئتك فينا، وبإكرامك إيانا، إلهي! فلا تهنا بعدما أكرمتنا على تفرطينا وقلة شكرنا، ووفائك وجفوتنا، ولا تسلبنا خير ما أوليتنا، يا عظيم الرجاء، يا حسن البلاء، يا كثير النعماء، يا جزيل العطاء، يا جليل الثناء.سجدة سورة الحج الثانية: بك آمنا، ولك ركعنا، ولوجهك الكريم الدائم الباقي سجدنا، وإياك عبدنا، وإليك أنبنا، ربنا! وفعل الخير قصدنا، والفلاح رجونا وأملنا، والنجاح لديك طلبنا، فأعنا ولا تقطع مددك وعنايتك عنا، وخذ إليك بنواصينا، واجعل فيما لديك رغبتنا، نور قلوبنا، واشرح لنا صدورنا، وحسن أخلاقنا، واختم لنا بأحسن ما ختمت لعبادك الصالحين من أهل ملتنا، آمين.سجدة سورة الفرقان: للرحمن سجدنا، وإياه وحدنا، وما عنده أملنا، وبما أمرنا من السجود ائتمرنا، فالرحمن مولانا، والرحمن خالقنا ومليكنا، والرحمن هادينا وناصرنا، والرحمن من علينا باسمه الرحمن، ووفر منه حظنا، وبالرحمة العظمى نلنا من الرحمن حظنا، فالله ولينا ومولانا،والرحمن أحيانا، والرحيم أعاشنا، والقيوم آوانا، فيا أكرم مأمول، ويا خير معبود، ويا أحسن خالق، ويا أكرم مالك! تمم علينا معروفك وما ابتدأت من الإحسان، وتول منا ما توليت من أهل رأفتك ورحمتك، وتعطف علينا بجودك وكرمك، تبارك اسمك الرحمن ذو الجلال والإكرام، علمت القرآن، وخلقت الإنسان، وعلمته البيان، فلك الحمد والآلاء والنعماء، يا ذا الملك والملكوت، يا عزيز الجبروت، إليك الرغبوت، ومنك الرهبوت، هديتنا لاسمك الرحمن، ووفرت منه حظنا، فأحييت به قلوبنا، ونورت به أفئدتنا.فالفرح الدائم لمن وصل اليوم إلى الرحمن قلباً، والسرور والبهجة وقرة العين لمن وصل إليه غداً برياً، فيامن غمرتني رحمتك العظمى، فزادني اسمك سروراً ما زاد أعداءك نفوراً، وإنما نفرهم عن اسمك الرحمن حرمان حظهم من الرحمن، فلم تنلهم رحمتك، فجهلوا اسمك، ونفروا من ذكره، وهو الاسم الذي به حييت القلوب، وتمكنوا به في دارك دار السلام.سجدة سورة النمل: سجدت لمن يخرج الخبء في السماوات والأرض، عالم الخفيات، محصل ما في الصدور، ومبلي السرائر، لم يخف عليه حركات جوارحنا، ومكنون ضمائرنا، وخواطر قلوبنا، وهمم نفوسنا، ونوازع الأهجاس منا، سجدت لك الذي لا إله إلا هو رب العرش العظيم، يا من على العرش استوى، وعلى الملك احتوى، جعلت العرش العظيم منظراً، ولقلوب الأحباب عند ظمأ الشوق موئلاً، وفي النوائب والشدائدمفزعاً، يا ذا الأمثال العلا، والأسماء الحسنى، فأنت رب العرش العظيم، وكيف لا يعظم وهو مقامك للربوبية، يا حي يا قيوم، فمن دونه إلى ما تحت الثرى في جوف العرش العظيم، علوت العرش، واستويت عليه، وأنت عالى على العرش، يا شاهد كل نجوى، ومن حبل الوريد إلينا أقرب وأدنى، هب لنا ما أحصيته علينا مما أسرفنا على أنفسنا، وتفضل علينا بعفوك يا ذا الجود والأفضال، آمين.سجدة الم تنزيل: آمنا بآياتك، وخررنا لك سجداً، فسبحانك اللهم وبحمدك، تعاليت ولك الكبرياء في السماوات والأرض، فأنت العزيز الحكيم، نبرأ إليك من أن نتكبر على عظمتك، ونعوذ بك من أن ننازع أمرك، أو أن نسبقك بقول، أو نخالف عن أمرك، أو نلجأ إلى أحد سواك، أو نركن إلى مخلوق، أو أن نعلق قلوبنا بمن دونك، لجلالك خضعت رقبتي، ولكبريائك ذلت نفسي، ولوجهك الكريم الباقي الدائم وضعت وجهي، ولجاهك أرغمت أنفي، ولعظمتك خرت قامتي ساجدة، ولربوبيتك أسلم شخصي عبودة ورقاً، فاجعل مولاي حركاتي ومنقلبي وهممي لك خالصاً، وعلى حقوقك عطوفاً، وبالعبودة لك قائماً قانتاً، وبقلبي إليك هائماً، لا أوثر على حبك أحداً، ولا على أمرك أمراً.سجدة سورة ص: لك خررت راكعاً وساجداً، مفتوناً وغير مفتون، مستغفراً تائباً منيباً، وأنت الذي مننت على عبدك داود في وقت حلول الفتنة بأن جعلت له السبيل إلى التوبة والاستغفار، حتى خر راكعاً وأناب، فغفرتله ذلك، وأعلمت العباد أن له مع المغفرة عندك لزلفى وحسن مآب، وهذا في كرمك وفضلك على أحبابك موجود يا جواد، وأنت به معروف، وما أنهيت إلينا هذا الخبر من صنيعك به إلا أنك رجيت عبيدك وأملتهم، وما أوليته من معروفك؛ لئلا يقنط المفتونون، ولا يتحير الخطاؤون، ولا ييئس المذنبون.سجدة سورة حم: سبح لك من عبدك، فلم يلحقهم سآمة ولا فتور، ذلك بأنك قربت مقاومهم، وعريتهم من إشغال النفوس، وأنقذتهم من الوساوس والآفات، وخلقتنا بموضع رحمة مع الشهوات والآفات، يعتورنا أسباب البلاء، وأزمة القضاء، فنعوذ بك أن نستكبر عن عبادتك، أو نرفع بأنفسنا عن السجود لك، والإلقاء بين يديك سلماً، فمن رام عزاً، فإنما ناله بالتذلل لك، وكيف لا يعز من انتصب لك خادماً، وألقى نفسه بين يديك عبودة وتسليماً، إلهي! لو كانت لي نفوس غير واحدة، لحق لي أن ألقيها بين يديك، وأجود بها كلها عليك، وكيف وإنما هي واحدة، فكيف لا أجود بها عليك، وإنما نلتها من عندك؟! وكيف لا أجود بها، وإنما سألتنيها لترحمها وتكنفها وتحوطها وتغذوها برحمتك ورأفتك؛ لتصلح لجوارك غداً، والمصير إلى ضيافتك في فردوس الجنان يوم الزيادة، فبك أعوذ من جماحة نفسي وحرنها عن حقوقك، يا أكرم داع، ويا خير مجاب.سجدة سورة النجم: لك سجدنا، وإياك عبدنا، وبأمرك ائتمرنا، وحق أن نسجد لإلهنا ومولانا، خلقتنا من تراب ثم من نطفة ثم من علقة في ظلمات ثلاث، في بطون الأمهات والأرحام والمشيمات، ثم أخرجتنا في محل الابتلاء والامتحان ودار السياق والمضمار، وعرضتنا للبلايا والرزايا، وعظم الأخطار، وفتن دار الغرور، وكيد العدو، وأمور الغيب في مشيئتك يا ذا الجلال، والقدرة، والعلو، والرفعة، دعوتنا إلى دار السلام، وأنذرتنا بالسجون سجون الأعداء، ومننت علينا منة الأحباب، وأبهمت العواقب علينا من أمورنا، فمن ذا يرحمنا إن لم ترحمنا؟ ومن ذا يغفر لنا إن لم تغفر لنا؟ ومن ذا يكشف ضرنا إن لم تكشف يا خير مدعو، وأكرم مسؤول، يا راحم المذنبين، تفضل علينا بعفوك.سجدة سورة إذا انشقت: الحير والشقاء أحاط بهم مولاي فاستكبروا عن توحيدك، وفوت حظ منك نالهم إلهي، فتعظموا عن الإيمان بك، وجعلوا معك إلهاً، مغترين بقول العدو، فلا إله إلا أنت سبحانك، وكيف يسجدون إذا قرئ عليهم القرآن، وهم المطرودون من بابك، ينادون من مكان بعيد؟! إنما سجد لك أحبابك، وأهل رأفتك ورحمتك، والممنون عليه بذلك، قربتهم، ووفرت حظهم منك، ونورت قلوبهم بالسراج المنير، وشرحت صدورهم بعظيم آلائك، وأحييت قلوبهم بك، ووصلت حبلهم بحبلك، فكلما تلوا آياتك، فذكروك ذكر الصفاء، رموا بأنفسهم إليك خروراً لوجوههم، واستروحوا إلى ذلك، وتنسموا روح القربة، وسكنوا بلطائف مقالتك ظمأ الشوق إليك منهم، وتلقوا أمرك بإلقائهم بين يديك مترضين لك، فاجعلني ممن يترضاك فترضى عنه يا خير المقصودين.سجدة سورة اقرأ: لك سجدنا، وبأسباب وسائلك تعلقنا، ونفوسنا بين يديك ألقينا، قصداً للاقتراب منك مولانا، فقد أنزلت في وحيك علينا أن: {اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة}، ثم قلت لنبيك: {واسجد واقترب}، فجعلت له بالسجود إلى القربة سبيلاً، ومن ذا يستحق القرب منك مولاي إلا من رحمته فقربته؟ فقد اقتربت بفعلي، وإلقاء نفسي بين يديك؛ تأميلاً لفضلك، وطمعاً فيما رجيت عبيدك.

جَدُّكَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، ← لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ: يَا حَسَنُ، ← حسن بن محمد ابن أبي يزيد، ← محمد بن خنيس المكي، ← قتيبة بن سعيدٍ، وإسماعيل بن نصرٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1522

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1523

نا عمر بن أبي عمر، قال: نا يحيى بن سليمان الجعفي المصري، قال: نا ابن وهب، قال: حدثني حيي، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله ابن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوماً فتاني القبر، فقال عمر: أترد علينا عقولنا يا رسول الله! فقال: ((نعم، كهيئتكم اليوم)). فقال عمر: ففي فيه الحجر.قال أبو عبد الله رحمه الله:فقد فسرنا هذا الحديث في الجزء الثاني من كتاب ((النوادر)) في الأصل الثاني والعشرين، ولكن بقيت في هذه المسألة نكتة لم نأت على تفسيرها،وذلك أن سئلنا: ما سبب هذه الفتنة في القبر قد انقطعت العبودة عند خروج الروح إلى الله موحداً، وانكشف الغطاء؟.فالجواب في ذلك عندنا، والله أعلم: أن الله من على الموحدين بمعرفته وتوحيده، وذلك من فضله ورحمته، فصاروا أولياءه، وحرم قوماً فضله ورحمته، فصاروا أعداءه، وكان يبعث الرسول بعد الرسول إلى الأمم، فكان الممنون عليه يؤمن به، ويتبع الرسول في شريعته، ويعبده مع الرسول، والخائب يكذب الرسول، ويتخذ من دون الله ولياً، فيعبده، فكان يمهلهم حتى يريهم الآيات، ثم إذا لم يؤمنوا، بعث عليهم عذاباً فيدمرهم، ثم ينشئ قرناً آخر، ويبعث رسولاً، فكان هذا سنة الله في الذين خلوا من قبل.وقال في تنزيله عندما قص نبأ نوح، ثم إبراهيم، وعاد، وثمود، وشعيب، وموسى، وفرعون، ثم قال: {فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا} الآية، ثم بعث الله محمداً عليه السلام رسولاً، فقال تعالى: {وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين}.فكان من رحمته: أن أعطى محمداً السيف بدل العذاب الذي كان يأتي الأمم بغتة فيهلكهم؛ كي يخوفهم بالسيف حتى يدخلوا في الإسلام طوعاً وكرهاً، ثم إذا مرنت نفوسهم الكارهة في الدين على شريعة الإسلام،انقادت وأطاعت، وزايلهم الغش والنفاق، ومنهم من لم يزل النفاق فيهم إلى أن مات، وستر الله ذلك عليهم، فكان المنافقون يخالطون المسلمين في مناكحاتهم ومواريثهم، ومغازيهم ومعاملاتهم، والنفاق في القلب، ولم يكن في الأمم قبل ذلك نفاق، إنما كان تصديق وتكذيب؛ لأنه لم يكن هناك تخويف بالسيف، فكان المكذبون يجهرون بالتكذيب حتى يأتهم عذاب الله بغتة، فلما جاءت هذه الأمة، وأوتيت السيف، دخلوا في الدين طوعاً وكرهاً، فجاءهم الابتلاء في القبر؛ ليظهر نصرة الله المطيع في الحياة الدنيا، الثابت في قبول الإسلام، وتلقين الجواب عند السؤال، ويبرز مكرمته وفضله، ويضل الله الظالم الذي كان مع النفاق أيام الحياة، فهذا عندنا سبب فتاني القبر.ويحقق ما قلنا ما:

عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ عَمْرٍو ← أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ← حُيَيٍّ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← يحيى بن سليمان الجعفي المصري، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1523

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1524

نا به محمد بن زنبور المكي، قال: نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذه الأمة تبتلى في قبورها)).فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأمة خصوصاً دون سائر الأمم، فإنما ابتلوا بالسؤال؛ ليميز الله الخبيث من الطيب، فيثبت الثابت في الحياة الدنيا، ويضل الله الظالم، وقال في تنزيله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله منيشاء} الآية. وقال تعالى: {الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} الآية، فكان أولئك الذين من قبلهم فتنوا بالشريعة حتى يظهر من قبله صدقاً.وأما فتنة القبور، ففيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذه الأمة تبتلى في قبورها)) دليل على أنهم مخصوصون بالسؤال؛ للنفاق الذي كان في هذه الأمة من أجل السيف، ثم قال تعالى: {ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء}.تأويله عندنا والله أعلم: أن من مشيئته أن يرفع مرتبة أقوام عن السؤال، وهم الصديقون والشهداء.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قيل له: ما بال الشهداء لا يفتنون في قبورهم؟ فقال: ((كفى ببارقة السيوف عليهم فتنةً)).

جَابِرٍ ← أَبِي سُفْيَانَ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ← به محمد بن زنبور المكي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1524

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1525

Sahih

نا بذلك محمد بن يحيى المروزي، قال: نا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله بن المبارك، قال: نا إبراهيم بن محمد الفزاري، قال: نا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، قال: قال رجل: يا رسول الله! ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهداء؟ فقال عليه السلام: ((كفى ببارقة السيف على رأسه فتنةً)).معناه: أنه لو كان في هؤلاء المقتولين نفاق، كان إذا التقى الزحفان، وبرقت السيوف إذا شهروها، فمن شأن المنافق الفرار والروغان، ومن شأن المؤمن البذل والتسليم لله نفساً، وهيجان حمية الله، والتعصب له؛ لإعلاء كلمة الله، فهذا قد أظهر صدق ما في ضميره حيث بزر للقتل والحرب، فلماذا يعاد عليه السؤال في القبر؟وإذا كان الشهيد لا يفتن، فالصديق أجل خطراً وأحرى أن لا يفتن؛ لأنه المقدم ذكره في التنزيل على الشهداء، ولذلك لم يهب عمر أن يقول: في فيه الحجر بعد ما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عقله يرد عليه.وقد جاء فيمن هو أقل منه أن لا يفتن، أتت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير وجه، منهم: عبادة بن الصامت، وسلمان الفارسي، وغيرهما: أنه قال: ((من مات مرابطاً، وقي فتنة القبر، وغدي وريح برزقه عليه من الجنة)).وروي عنه عليه السلام: أنه قال: ((من مات يوم الجمعة أو ليلتها، وقي فتنة القبر)).

رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ← صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ← إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ← بذلك محمد بن يحيى المروزي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1525

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1526

نا بذلك أبو قلابة الرقاشي، قال: نا بشر ابن عمر، قال: نا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف الإسكندراني، عن عياض بن عقبة الفهري، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من مات يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة، وقاه الله فتنة القبر)).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← عياض بن عقبة الفهري، ← ربيعة بن سيف الإسكندراني، ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، ← هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ← بشر ابن عمر، ← بذلك أبو قلابة الرقاشي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1526

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1527

نا محمد بن يحيى المروزي، قال: نا علي ابن الحسن، قال: نا عبد الله بن المبارك، قال: نا هشام بن الغاز، قال: نا مكحول، عن سلمان الفارسي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من مات مرابطاً في سبيل الله، أجير من فتنة القبر، وجرى عليه صالح عمله الذي كان يعمل إلى يوم القيامة)).وروى هشام بن عمار قال: نا يحيى بن حمزة، قال: نا عروة بن رويم اللخمي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: زارنا سلمان، فحدثنا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.فالمرابط: قد ربط نفسه، وحبسها، وصيرها حبيساً لله في سبيله؛ لمحاربة أعدائه، فإذا مات على هذا، فقد ظهر صدق ما في ضميره، فوقي فتنة القبر، ومن مات يوم الجمعة، فقد انكشف الغطاء عما له عند الله؛ لأن يوم الجمعة لا تسجر جهنم، وتغلق أبوابها، ولا يعمل الشيطان في الناس ما يعمل في سائر الأيام، فإذا قبض الله عبداً من عبيده، فوافق قبضه ليوم الجمعة، كان في ذلك دليل السعادة، وحسن معاده عند الله، فيوم الجمعة يوم الله الذي خلق فيه آدم وذريته، ويومه الذي تقوم فيه الساعة، فيميز بين الأحباب والأعداء، ويومه الذي يدعوهم إلى زيارته في دار عدن، فلم يكن ليعطي -فيما نعلمه- بركة هذا اليوم، وما ضمن هذا اليوم من عطاء الرحمن إلا من كتب له السعادة عنده، فلذلك يقيه فتنة القبر.فدلت هذه الأشياء أن سبب فتنة القبر إنما هو ليتميز المنافق من المؤمن هناك في البرزخ من قبل أن يلقى الله، لأن كلا الصنفين قد صلي عليهما، وفعل بهما سنة الموت من النبيين والمرسلين؛ من الغسل والتكفين والصلاة عليهم، فامتحنا بالسؤال؛ ليهتك المنافق ستره بقوله: لا أدري، كما ستر الله عليه نفاقه بحرمة ما أظهر من المنطق الجميل، فقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله.فأوجب لقوله في الظاهر حرمة، فلم يهتك ستره في الدنيا كرماً ومجداً، حتى إذا وضع في قبره، امتحنه بالسؤال؛ ليظهر نفاقه في البرزخ قبل أن تقوم الساعة؛ كي يكون العبد هو الذي يهتك ستر نفسه بقوله، والله حيي ستير، لا يهتك ستر العبد حتى يكون هو الذي يهتك ستره، وأضله عن القول كما كان في الدنيا ضالاً في الستر، ظالماً لنفسه، وثبت الصادق برحمته السابقة له، وبما من عليه، فرد عليه عقله، وروحه، وعلمه بالله، وأطلق لسانه، وشجع نفسه، وقوي قلبه حتى نطق بوفارة حظه من الله، ولم تأخذه الحيرة والدهشة، لعلمه بالله الذي أكرمه بذلك العلم، فأقواهم على الإجابة، وأسرعهم جواباً: أوفرهم حظاً من العلم بالله.فالامتحان في القبر بعدما انقطعت العبودة مكرمة للموحد الممنون عليه بالتوحيد، كما من الله عليه بالثبات في الدنيا، فلم يزغ بقلبه هواه ولا عدوه، فكذلك ثبته الله في قبره، وكما ابتلي عدة من المؤمنين في أيدي العدو بالقتل وأنواع العذاب، فلم يتركوا دينهم، ولم يجيبوهم إلى أديانهم، فذلك الثبات كائن لهم في القبور؛ لأن تلك العقول ترد عليهم التي بها رزقهم الله الثبات.وروي عن سفيان الثوري أنه جاء في الخبر: أنه عندما يقال له: من ربك؟ فيدخل الشيطان عليه، فيتمثل له، ويشير إلى نفسه، فيقول له: أنا.فطلبنا تحقيق هذا، فوجدنا في الإخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقول عند دفن الميت: ((اللهم أجره من الشيطان)).

سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، ← مَكْحُولٌ ← هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← علي ابن الحسن، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1528

نا بذلك صالح بن محمد، عن حماد بن عبد الرحمن، قال: نا إدريس بن صبيح الأودي، عن سعيد ابن المسيب، قال: حضرت عبد الله بن عمر في جنازة، فلما وضعها في اللحد، قال: ((باسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله))، فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد، قال: ((اللهم أجرها من الشيطان، ومن عذاب القبر، ومن عذاب النار))، فلما سوى الكثيب عليها، قام جانب القبر، وقال: ((اللهم جاف الأرض عن جنبيها، وصعد روحها،ولقها منك رضواناً))، فقلت لابن عمر: أشيئاً سمعته من رسول الله، أم شيئاً قلته من رأيك؟ قال: إني إذاً لقادر على القول، بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.وروى محمد بن مقاتل، عن ابن أبي فديك، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن عبد الله بن محمد: أن إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم توفي، فأخرج، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي أمام سريره، ثم دخل قبره، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع في القبر، فاضت عيناه، فلما رأى ذلك أصحابه، بكوا حتى ارتفعت أصواتهم، ثم أقبل أبو بكر رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله! تبكي، وأنت تنهانا عن البكاء؟ فقال عليه السلام: ((يا أبا بكرٍ! تدمع العين، ويتوجع القلب، ولا نقول ما يسخط الرب تعالى))، ثم دفن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من أحدٍ يأتينا بماءٍ نطهر به قبر الصبي))، فأتي بماءٍ، فأمر به فرش على قبر إبراهيم، ثم وضع يده اليمنى على قبره من عند رأسه، وقال: ((ختمت عليك بالله من الشيطان الرجيم)).

حضرت عبد الله بن عمر ← سعيد ابن المسيب ← إدريس بن صبيح الأودي، ← حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← بذلك صالح بن محمدٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1528

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1529

نا أبي، قال: نا أبو نعيم، عن سفيان، قال: نا عمرو بن مرة، عن خيثمة، قال: كانوا يستحبون إذا دفنوا الميت أن يقولوا: ((بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله، اللهم أجره من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن شر الشيطان الرجيم)).

خَيْثَمَةَ ← عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ← سُفْيَانَ، ← أَبُو نُعَيْمٍ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1529

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1530

حدثني عمر بن أبي عمر، قال: نا نعيم بن حماد، عن عبد الوهاب الثقفي، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن عقبة بن أوس السدوسي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لن يؤمن عبدٌ حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالذي جاء به الرسول عليه السلام عن الله هو العبودة التي لها خلقوا، قال الله تعالى في تنزيله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}، وقال تعالى: {ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيءٍ فاعبدوه}.فالعبودة في ترك الهوى، واتباع ما جاء به، فكل أمر اجتمعت فيه هذه الخصال الست، فقد استكمل العبودة: الحق، والصواب، والعدل، والصدق، والأدب، والبهاء، فإذا رفع أمره إلى الله، وقد اجتمعت فيه هذه الست، لبق، فإذا لبق، تقبل، وتقبله أن يعرض على الله، فإذا نظر إليه تقبله الآن، وما تأخر تقبله، فهو موضوع في الخزائن إلى يوم القيامة حتى يحاسب، ويحصل ما في الصدور، فما صفا منها، قبل هناك، وما لم يصف، رمي به.قال له قائل: صف لنا أمراً واحداً تجتمع فيه هذه الخصال؟.قال: رجل صلى ركعتين في وقت طلوع الشمس، أو في وقت دعته أمه، فلم يجبها، فالصلاة حق، وليس بصواب في هذا الوقت، فلم يصب الصواب.ألا ترى أن جريجاً الراهب جاءته أمه، فنادته وهو يصلي في صومعته، فقال: يا رب! صلاتاه وأماه، فلم يجبها، فرجعت الأم، ودعت عليه فقالت: اللهم ارمه بالمومسات، فما لبث أن أحاطت جماعة بصومعته ليخربوها، فأنزلوه وأهانوه، وقالوا: إن أمتنا هذه ولدت من زنا، وزعمت أنه منك، فتبسم ضاحكاً لما علم من دعوة أمه، وصلى ركعتين، ثم قال: أروني هذا الولد، فجاؤوا به، فقال: من أبوك؟ فقال ذلك المولود: أبي فلان الراعي، فندم القوم على ذلك، واعتذروا إليه، وقالوا: نبني صومعتك من الذهب والفضة، قال: لا، أعيدوها كما كانت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً، لعلم أن إجابته أمه من عبادة ربه)).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ السَّدُوسِيِّ ← ابْنِ سِيرِينَ، ← هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ← عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ← نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1530

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1531

Sahih

نا سفيان بن وكيع، قال: نا روح بن عبادة، عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، قال: سمعت حفص بن عاصم يحدث عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أصلي، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيته، فقال عليه السلام: ((ما منعك أن تأتيني ألم يقل الله: {يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} -ثم قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج؟))، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج، فذكرته، فقال: ((الحمد لله رب العالمين، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته)).

أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، ← حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ← خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← شُعْبَةُ ← رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1531

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1532

Sahih

نا صالح بن محمد، وصالح بن عبد الله، قالا: نا القاسم العمري، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أبي ابن كعب وهو يصلي، فسلم النبي عليه السلام، فالتفت أبي ولم يجبه، ثم صلى أبي وخفف، ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام عليك يا رسول الله، صلى الله عليك، فقال رسول الله: ((ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك))، فقال: يا رسول الله! كنت في الصلاة، قال: ((ألم تجد فيما أوحي إلي أن {استجيبوا لله وللرسول إلى دعاكم}؟)) قال: بلى يا رسول الله، لا أعود إن شاء الله، قال صلى الله عليه وسلم: ((تحب أن أعلمك سورة لم ينزل الله، في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها؟))، قال:نعم يا رسول الله، قال: ((إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها))، فأخذ النبي عليه السلام يحدثني، وأنا أتبطأ به مخافة أن يبلغ الباب قبل أن يحدثني، قلت: يا رسول الله! صلى الله عليك، ما السورة التي وعدتني؟ قال: ((كيف تقرأ في الصلاة؟))، فقرأت أم القرآن، فقال صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده! ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في القرآن مثلها، إنها السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت)).قال أبو عبد الله:فأصل هذا الحديث عن أبي هريرة روايةً عن أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.ألا ترى أنه قال في الحديث: قال: قلت يا رسول الله ما السورة التي وعدتني؟ فإنما روى أبو هريرة عن أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← القاسم العمري، ← صالح بن محمد، وصالح بن عبد الله،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1532

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1533

Sahih

نا سفيان بن وكيع، قال: نا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما في التوراة، ولا في الإنجيل مثل أم الكتاب، وهي السبع المثاني، وهي مقسومةٌ بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل)).وروى ابن المبارك، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن أبيه: أنه كان قاعداً مع أبي موسى الأشعري، فأتاه رجل، فقال: إن أخذت سيفي، فجاهدت أبتغي به وجه الله حتى أقتل، أين أنا؟ قال: في الجنة، قال حذيفة: استفهم الرجل ما يقول، وأفهمه ما تقول له، قال: ما قلت؟ قال: أرأيت إن أنا أخذت سيفي، فجاهدت أبتغي به وجه الله حتى أقتل، أين أنا؟ قال: في الجنة، قال حذيفة، استفهم الرجل ما يقول وأفهمه.قال أبو موسى -وضرب بيده-: ما تزال تأتينا بشيء ما ندري ما هو، ثم قال للرجل: كيف قلت؟ قال: أرأيت إن أنا أخذت سيفي، فجاهدت به أبتغي وجه الله حتى أقتل، أين أنا؟ قال أبو موسى الأشعري: والله! ما أدري ما أقول لك غير ذلك، فقال حذيفة: والله! ليدخلن النار أكثر من كذا وكذا، كلهم يقول ما قال هذا، ولكن إن أخذت سيفك، فجاهدت تبتغي به وجه الله، فأصبت الحق، فقتلت وأنت عليه، فأنت في الجنة، ومن أخطأ الحق، فلم يوفقه الله للخير، قال أبو موسى الأشعري: صدق.قال أبو عبد الله:فهذا حق لم يصب به طريق الحق، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤنس أمر بأمر، فثقل عليه، فتوجه نحو جزيرة من جزائر البحر؛ ليعبد الله فيها، فأصابه ما أصاب، وعوقب بما عوقب.فيحتاج العبد إلى الحق، وفي الحق صواب، وفي الصواب العدل، وفي العدل الصدق، وفي الصدق الأدب، وفي الأدب البهاء.فأما الحق: فكل أمر رضي الله عنه.وأما الصواب: فكل أمر مرضي رضي الله لك في ذلك الوقت.وأما العدل: فإنه يكون قلبك في إصابة الحق والعمل به، لا تميلإلى النفس تريد به الرياء، فيكون عدلاً لا جور فيه، فقد وقف عليك بالعمل على سبيل الاستواء.وأما الصدق في العدل: بأن يرمي ببصر قلبه إلى موضع المشاهدة والمنظر: أن الله ناظر إليه في فعله هذا، وأنه شاهده.وأما الأدب: فأن يضع كل شيء من الحركات موضعها؛ في موضع السبق سبقه، وفي موضع المبادرة مبادرته، وفي موضع السرعة سرعته، وفي إتمام الفعل إتمامه.وأما البهاء: فوقاره، وسكينته، وزينته، وطلاوته، ولبقه، وحسنه، فالحق من المعرفة، والإصابة من الهدى، والعدل من الجلال، والصدق من الخشية، والأدب من العقل الأكبر في القبضة، والبهاء من المحبة، فمثل ذلك كمثل ثوب منسوج جوهري محكم منقوش، فالثوب هو الحق، والجوهر الهدى، والمحكم من الجلال، والنقش من البهاء.

أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ یَعْقُوْبَ ← عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ← أَبُو أُسَامَةَ ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1533

chevron_left Previous
1…127128129…137
Next chevron_right

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1527

content_copy
All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh