نا عبد الجبار، قال: نا سفيان، عن عبد الملك ابن عمير، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد كنت أكره لكم أن تقولوا: ما شاء الله، وشاء محمدٌ، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم ما شاء محمدٌ)).فهذا القول وما أشبهه من صغار الشرك.وأما كبار الشرك، فهو أن يعمل بطاعة الله يريد غير الله؛ رجاء اتخاذ المنزلة عنده، والارتفاق بما عنده، فهذا موحد قد غلب عليه الجهل، واستهواه عدوه حتى أضله، فإذا رجع إلى توحيده، علم أنه لا يملك أحد نفعاً ولا ضراً دون الله، ثم إذا تراءت له الأسباب، تعلق القلب بها، فذلك من ضعف اليقين، وغاب عنه ذلك الذي علمه من علم التوحيد، والموحدون إذا راءوا بأعمالهم، فإنما يقصدون بذلك اتخاذ المنزلة عند الخلق، لا أن يتعبدوا بها، وأما المشرك الذي قد أشرك بالله من دونه، فإنما يقصد بعبادته غيره.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1512
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
