Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السادس chevron_rightHadith #1511 chevron_right

Sahih


نا سفيان بن وكيع، قال: نا أبي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله! أي الذنب أعظم؟ قال عليه السلام: ((أن تجعل لله نداً وهو خلقك)).فالند: هو شبيه بالضد، وهو شكل الضد؛ لأن الضد صورته إبطال من يضاده، والند هو من الندود والتباعد والنفار.معناه: أن تجعل من دونه دافعاً عنك، ولا يدفع عنك إلا من ولي خلقك، فلذلك قال في الحديث: ((ومن الند أن تقول: لولا فلانٌ، لقتلني فلانٌ)).لأن هذا يصير فلاناً دافعاً عنه دون الله، فقد اتخذ من دون الله وليجة، وقد حل العقدة، فمن خطر هذا بباله في صدره، فزع إلى الله، ورد هذا الذي أتت به النفس عليها، فعقدته ثابتة، ولكن يضعف؛ لضعف اليقين، وضعف القلب، واضطراب النفس وتذبذبها، فإنما صار أعظم الذنب له؛ لأنه يعمل في حل العقدة، وسائر الذنوب يعمل في قضاء النهمة، والتلذذ بالشهوة، فتباين الأمران بوناً بعيداً، فأيد الله تعالى هذه الأمة بفضل اليقين، وذلك قوله تعالى: {أن يؤتى أحدٌ مثل ما أوتيتم}، ثم قال: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء}.فمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأمة بما أوتيت من الفضل، ونشر عن اللهما آتاهم، فقال: ((الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل)).فإنما خص ذكر الأمة يعلمهم فضل الله عليهم، وليس على ما ذهب إليه المتوهمون: أن هذا الحديث تحذير يحذر الأمة في الشرك حتى يطلبوه؛ لأن ذكر أنه يخفى عليهم، فيقال لقائل هذا التوهم: إنه خفي عليهم؛ لغمارتهم، وقلة يقينهم؛ لأنهم أضعف الأمم، وأقلهم حظاً، فقد وقعت بهذا التوهم أبعد موقع في المعنى، ونسبت الأمة إلى خلاف ما أنزلهم الله من نفسه.وما بال هذه الأمة يخفى فيها الشرك، ولا يخفى في بني إسرائيل، ويقين هذه الأمة أوفر، وموصوفة في التوراة أنهم صفوة الرحمن، وفي الإنجيل حكماء علماء كأنهم من الفقه أنبياء، فيستحيل بعد هذه الصفة في التوراة والإنجيل أن ينسب إليهم خفاء الشرك؛ لغمارتهم وقلة يقينهم؛ لأن غمر القلب يخفي الأشياء في الصدر، فلم يذكر في الحديث أنه قال: الشرك أخفى في الآدميين، ولكنه قال: ((أخفى في أمتي)).فلما رأينا خصوصية الأمة وفضلها عند الله تعالى، وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما أعطيت أمةً من اليقين ما أعطيت أمتي)).وقول الله تعالى: يا عيسى! إني باعث بعدك أمة إن أصابهم ما يحبون، حمدوا وشكروا، وإن أصابهم ما يكرهون، صبروا واحتسبوا، ولا حلمولا علم، قال: يا رب! فكيف يكون هذا، ولا حلم ولا علم؟ قال: أعطيهم من حلمي وعلمي.فدلت هذه الأخبار أن هذا اليقين الذي نالوه من فضل الله ورحمته يذيب خواطر الشرك في قلوبهم وصدورهم، فيدق حتى لا يرى، فيخفى ويضعف حتى لا يؤثر كونه على القلب، كما لا تؤثر الذرة على الصفا بدبيبها، ولذلك ما ذكر الله تعالى في تنزيله شأن العبدين الصالحين: أحدهما: خليله؛ حيث رأى تلك الميتة طافيةً على الماء، فجاء طائر فنتف منها وطار، وأطلع بعض الحيتان رأسه، فنتف منها، فحن قلب خليل الله إلى ملاحظة الأشياء التي منها تحدث الأشياء، فقال: {رب أرني كيف تحيي الموتى}؛ فقد كان موقناً بأن الرب يحيي الموتى، ولكن أحب أن يرى كيفية الإحياء؛ ليطالع ما أبرز الله من قدرته على أعين القلوب بهذا البصر الذي في رأسه؛ فإن هذا البصر حظ النفس، وبصر القلب حظ القلب، فقال: {أولم تؤمن}؛ أي: لم يطمئن قلبك، وهو به أعلم، قال: {بلى ولكن ليطمئن قلبي}.فهذه طمأنينة أخرى، تلك طمأنينة الإيمان، وهذه طمأنينة من الحنين حنين القلب إلى رؤية كيفية الإحياء، فأجابه الله إلى ما سأل إكراماً له؛ لأنه سأل هذه الحاجة عن الحنين حنين الحب، لا عن الشك وضيق الصدر.وأما العبد الآخر، فإنه مر على خربة، فقال: {أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عامٍ}، فهذا نوع غير ذلك النوع، هذا تحير وتعجب وتعظيم، هاج ذلك التعظيم من العجب والحيرة، فوعظه الله بالموت، وأراه الإحياء في نفسه، ولم يكن من العبد الصالح قوله: {أنى يحيى هذه الله} شكاً، ولكنه عجب، والإعجاب لا يكون إلا من الحيرة.ألا ترى إلى قول سارة حيث قالت: {قالت يا ويلتي أألد وأنا عجوزٌ وهذا بعلي شيخاً} بعدما بشرتها الملائكة وأيقنت، فقالت بعد البشرى: {إن هذا لشيءٌ عجيبٌ}، فأنكرت الملائكة عليها، فقالوا: {أتعجبين من أمر الله}.فهذه الخواطر كائنة في الصديقين، فإذا مرت ببالهم، كان ذلك منهم شركاً، وهو حجب الأسباب التي ذكرنا، ففزعوا إلى الله، فأعطاهم مفزعاً، ولاحظت عيونهم باب القدرة، وانكشف الغطاء عن باب القدرة بعيون قلوبهم، فلاحظوا المقتدر، ولاحظوا مجد الملك، فخفيت هذه الخواطر في صدورهم، فمدح رسول الله صلى الله عليه وسلم أمته، ونشر عن الله ما أعطاهم، فقال: ((الشرك أخفى في أمتي من دبيب النمل))؛ فإنما بشرهم بفضل الله عليهم، إلا أنه حملهم على أن يطلبوا ما خفي عليهم، وكيف يطلبون ما يخفى كخفاء دبيب النمل على الصفا؛ فإن دبيب النمل على الصفا لا يؤثر، ولا يدرك، فجرى بعقب هذا القول أبا بكر رضي الله عنه أن قل يا أبا بكر: ((اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1511

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • عَبْدُ اللَّهِ
  • أَبِي وَائِلٍ،
  • الْاَعْمَشِ
  • أَبِي
  • سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books