Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1549

أنا قتيبة بن سعيد، عن ابن وهب، عن عمرو ابن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل حرفٍ ذكر الله في القرآن [من] القنوت، فهي الطاعة)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فإنما صرفه إلى الطاعة؛ لأنها أكشف الأسماء، وأشهرها عند الناس، والعام إنما يعرف الطاعة والمعصية، فكل ما أمر الله به، فهو الطاعة، وكل ما نهى الله عنه، فهو معصية.فأما حاصل الاسم:فالطاعة: بذل النفس لله فيما أمر ونهى، والمعصية: امتناع النفس واستبدادها؛ لأن الله تعالى دعا العباد للوقوف بين يديه كالعبيد.فالمؤمنون أجابوا دعوته، وقبلوا العبودة، ثم دعاهم بعد ذلك إلى شيء بعد شيء من الأمر والنهي؛ ليأتمروا بأمره، وينتهوا عن نهيه، فمن ائتمر بأمره، وانتهى عن نهيه، فقد وفى بتلك الإجابة في المبتدأ، وبذلك القبول، فقيل: قد أطاع، فهو مطيع؛ أي: قد أعطى ذلك البذل الذي قبله في المبتدأ، فقوله: أعطى وأطاع، معناهما من حيث ما ذكرناه واحد، مشتق بعضها من بعض، وحروفهما في العدد سواءٌ وفي التأليف مختلفة، قدم العين هاهنا، وأخر العين هناك؛ لتباين المعنيين؛ ليستعمل هذا في عطاء العبودة، ويستعمل ذلك في عطاء الأشياء المملوكة.والمعصية: من التعيص، وهو اشتداد النفس وامتناعها، ومنه سمي العصا، يقال في اللغة: تعيص عليه؛ أي: امتنع وتشدد.وأما القنوت: فهو الركود، وكل شيء استقر في مكانه فلم يتحرك، فهو راكد، ومن ذلك سمي الماء راكداً: إذا أمسك عن الجري، والسفنرواكد: إذا سكنت الريح، ركدت السفينة، قال الله تعالى في تنزيله: {إن يشأ يسكن الريح فيظللن رواكد على ظهره}.ويقال: قنت ونتق، فالنتوق: أن يقابل الشيء بالشيء راكداً عليه، وذلك قوله تعالى: {وإذ نتقنا الجبل فوقهم كأنه ظلةٌ}.ومنه قول علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- حيث سئل عن البيت المعمور، فقال: هو بيت في السماء السابعة نتاق هذا البيت.أي: بحذائه وقبالته مطلاً عليه.فالنتوق: مقابلة الشيء بالشيء بحذائه.والقنوت: مقابلة قلبك عظمة من وقفت له، وبين يديه؛ فإنه روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إذا صلى العبد، أقبل الله عليه بوجهه)).قال أبو عبد الله:فمن حق إقباله عليه: أن يقبل العبد بقلبه على عظمته وجلاله، فهذه مقابلة العبد بقلبه قبالة ربه، وهو القنوت، ومرجعه إلى ما كشفه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((هو الطاعة)).لأنه إذا قابله بقلبه، فقد أعطاه بذل النفس، وقد أطاعه، وإنما صار إذا قابله باذلاً لنفسه؛ لأن القلب إذا لاحظ ببصر فؤاده جلاله وعظمته، خلص إلى النفس هول الجلال والعظمة، فانقبضت، وانقمعت، وانخشعت، وذهلت عن هشاشتها، وخمد تلظي نيران شهواتها؛ لما أحست به من ملاحظة الفؤاد، وخلص إليها من الهول.

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← أبي الهيثم ← دَرَّاجٍ ← عمرو ابن الحارث، ← ابْنُ وَهْبٍ، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1549

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1550

نا إبراهيم بن يوسف، قال: أنا حماد ابن زيد، عن ليث، عن مجاهد في قوله تعالى: {وقوموا لله قانتين}، قال: القنوت: الركوع والخشوع.قال أبو عبد الله:فجاد ما غاص مجاهد صار على الأصل.وأما السدي عن ابن عباس، قال: {قانتين}؛ أي: مطيعين.فقول ابن عباس: ظاهر التفسير، وقول مجاهد: باطن التفسير.وأما قوله سبحانه: {يا مريم اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين}، فروي في التفسير: أنه قال: قومي لربك.فالقيام غير القنوت، ولو كان القنوت قياماً؛ لاستحال أن يقول: قوموا لله قانتين، ألا ترى أنه أمرهم بالقيام، ثم بالقنوت، فالقنوت صفة فعل يحدث عن القيام.فقوله لمريم: {اقنتي لربك}؛ أي: أطيعي لربك، فهذا تفسير الظاهر، ولكن أريد من مريم القنوت في الباطن، وهو أن تقبل بقلبها على الله مظلة على النفس، مشتملة على شهواتها؛ لئلا تتحرك ويتفرق غليانها، وتجيش حتى يفور دخانها إلى الصدر إلى محل إشراق نور الألوهية؛ فإنه ليس من حق عطايا ربنا أن يعطي عند إشراق نور عظمته في صدره، فيهمل العبد حراسته ورعايته حتى تفور حرارة شهواته؛ كفوران القدر التي تغلي إلى صدره، كالدخان بين يدي نور العظمة في صدره، فإذافعل ذلك، حجب؛ لأن ذلك الفوران كالدخان، فإذا هاج من النفس، وتأدى إلى الصدر، امتنع الإشراق، واحتجب، وبقي العبد محجوباً كأنه صار خالياً من الزكاء.فأمرت مريم بالقنوت؛ أي: بالدوام، وبالركود بمقابلة القلب قبالة عظمة الله؛ حتى يدوم لها التعظيم لجلال الله، ولذلك سمي دعاء الوتر: قنوتاً؛ لأن الصلاة وقوفٌ وتخشعٌ، وتذللٌ يؤدي فرضه؛ لوفارة أعماله، وتقصيره وذنوبه، فإذا قنت، فإنما خرج من صلاته التي افترض عليه، وقام له معترضاً على ربه إلى موقف آخر؛ برغبة ورهبة، فسمي قنوتاً؛ لأن ذلك مقام خرج من فعل صلاته إليه، ودخل فيه بتكبيره، فقابل بقلبه محل الرغبة والرهبة، ومن قبل التكبير كان في محل التذلل والتخشع بين يدي عظمته، والآن في محل الرهبة والرغبة بين يدي جوده وكرمه، فتباين التقابلان والموقفان. والله سبحانه أعلم.

مُّجَاھِدٍ ← لَيْثٌ، ← حماد ابن زَيْدٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1550

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1551

أنا قتيبة بن سعيد، قال: أنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث، عن أبي السمح، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا حليم إلا ذو عثرةٍ، ولا حكيم إلا ذو تجربةٍ)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالحلم: يعطي العبد من نور الجود، فإذا خلص إلى القلب نور الجود، انحلت عقد النفس، وكلت مخاليبها، وتخلص القلب من رق النفس، ومن سجونها، ووثاقها، واتسعت النفس بما نالت من نور الجود، فتولدت السماحة، فظهر الحلم، وهي في تلك السعة -سعة الحلم- غير عالمة بالتمسك بتلك السعة والسماحة، فإذا عثرت، فوقعت في الذنب،فهنا تبصر، وينفسح علمها بالسعة، لما رأت عثرتها، اتستعت لغيرها في تلك العثرة، وأبصرت أن العاثر هو كمثله، إما مفتونٌ، وإما مخذول، وإما معاقب، أو جاهل؛ لما رأى نفسه في وقت العثرة أنه مخذولٌ، أو مفتون، أو معاقب، أو جاهل.فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا حليم إلا ذو عثرةٍ))؛ أي: بعد العثرة وصل إلى حقيقة الحلم وكنهه، فأما قبل العثرة، فقد يكون حليماً، ولكن ليس على كنهه؛ كأنه لم يكمل حلمه بعد؛ لأن نفسه لم تتسع بعد في الحلم الذي أعطي، فإذا جاءت العثرات، اعتبر بها، ورأى غيره فيما رأى نفسه في وقتها، فهناك يجد الحلم.وهذا كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: ((ليس الغنى عن كثرة العرض، إنما الغنى غنى النفس، وليس المسكين الذي ترده اللقمة واللقمتان، وإنما المسكين الذي قعد في بيته وقنع)).فذاك الذي يكثر عرضه، فهو أيضاً الغني، ولكن الغنى -على كنهه وحقيقته- هو غنى النفس، والمسكنة -على الحقيقة، وعلى كنهها- لمن قعد في بيته، وقنع بما أوتي.وأما قوله صلى الله عليه وسلم: ((لا حكيم إلا ذو تجربةٍ)).فالحكمة: من نور الجلال، فإذا أعطي العبد، انفجرت ينابيع الحكمة على قلبه، فهذه الحكمة ينبوعها على قلبه، فهي جاثمة متراكمة، وما لم تأخذه التجارب، لم تقدر النفس على مطالعة الحكمة؛ لأن النفس بلهاء غتمية، مشغولة بالشهوات، فكيف تدرك الحكمة؟ والحكمة باطن الأمور وأسرار العلم، فهي تعاين الظاهر ولا تدركه، فكيف تدرك الباطن؟.فإذا جرت الأمور، صارت هذه التجارب له كالمرآة ينظر فيها؛ لأنها صارت معاينة، ولذلك قال ابن عباس: ينتهي عقل الرجل إلى ثمانٍ وعشرين، ثم من بعد ذلك التجارب.فالعقل للقلب، والتجارب للنفس؛ لأن العقل باطن، والتجارب ظاهرة، تبصر العين، وتسمع الأذن، ويشم الأنف، وتلمس اليد، وتذوق اللسان واللهاة، فالتجارب -هاهنا-، وهي مسالك هذه الأشياء إلى النفس، وشعور النفس من هذه المسالك الظاهرة، فعندها تشعر النفس بذلك العقل الذي أعطي؛ لأن العقل إنما مسكنه في الدماغ، وفي الصدر يشرق بين عيني الفؤاد، والنفس لا تعلم بشيء من ذلك إلا ما يعلمها القلب، ويفطنها، ويدعو إليه، فإذا نالتها التجارب، عرفت وأيقنت؛ لأنها صارت معاينة ما كان أدى إليها القلب من الحكمة، ودلالة العقل.

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← أبي الهيثم ← ابي السمح ← عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1551

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1552

أنا الحسن بن قزعة البصري، قال: أنا سفيان بن حبيب التمار، قال: أنا شعبة، عن ثوير، عن أبيه، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها}، قال: لا إله إلا الله)).قال أبو عبد الله رحمه الله:وإنما سميت هذه الكلمة: كلمة التقوى؛ لأنها صارت وقاية لتوحيده؛ لأنه أثبت عقد المعرفة بإلهه قلباً، وباللسان نطقاً أنه إلهه، فلما أحدث الأعداء هذا الحدث، وهو الشرك، فأشركوا في ملكه غيره، وذهبوا بوَلَهِ قلوبهم في الضر والنفع إلى ذلك الذي قصدوه بالعبودة؛ رجاءً وتأميلاً لنوال نفعٍ ودفع ضرٍّ، اقتضى الله من المؤمنين كلمة التقى لنفي ذلك الحدث، وهو قوله: ((لا))، فنفوا بقولهم (لا) هذا الحدث الذي أحدثته الفجرة الغواة الظلمة.فصار قوله: ((لا)) نزاهة لرجاسة ما أتوا به، وطهارة لنجاسته، ووقاية لذلك العقد الذي عقده، وحصناً كثيفاً لما في ذلك العقد، وهو: التوحيد، ونور المعرفة، فنسبت هذه الكلمة إلى التقوى.وإنما هو في الأصل: وقوى؛ مأخوذ من الوقاية؛ أي: صار وقاية لعقدة التوحيد أن لا يمازجه شرك يأتي معه؛ فإنه واحد لا ثاني له، واحدٌ لا نظير له، وهذه الكلمة في قالب الافتعال، لا في قالب فعل؛ لأن فعل هو قالب الظاهر، وافتعل قالب الباطن، فقيل: اتقى، وكان حقه أن يكون اوتقى لأن الواو في أصل الكلمة موضوعة لا أصلية من قوله: وقى يقي وقاية، فلما صار إلى افتعل، كان حقه أن يكون اوتقى، فثقلت على الألسن؛لاجتماع الواو والتاء، فأدغمت الواو في التاء، وشددت، فقيل: اتقى يتقي اتقاءً، والاسم منه: تقوى.وقوله: ((لا إله)) نفيٌ، وقوله: ((إلا الله) استثناءٌ؛ لئلا يقع النفي على الجميع، ولو قال: ((لا إله))، ثم اقتصر عليه، لكان قد نفى الجميع، فابتدأ بنفي الحدث بقوله: ((لا إله))، ثم استثنى فقال: ((إلا الله))؛ لئلا يقع النفي على هذا الاسم الآخر، وهو قوله: ((الله))؛ فإنما هما كلمتان: نفى بقوله: ((لا))، وأثبت بقوله: ((إلا الله))، فقوله: ((لا)) حرفان: لام، ثم ألف، و ((إلا)) أربعة أحرف: ألف، ثم لامان مدغمة إحداهما في الأخرى، ثم ألف، فمبتدأ ظهور القوة من اللام؛ لأن عظم القوة فيها.فلذلك ابتدأ بها في النفي، وكانت كلمة النفي عموماً للجميع، فلما استثنى، فكأنه رد ما نفي؛ لئلا يقع النفي على الذي هو ثابت، فاحتيج إلى ذي لامين متضاعفين، فأدغمت إحداهما في الأخرى، فقيل: ((إلا))، وإنما هو ألف مخفوضة، ولامٌ مضاعفة مشددة، وألفٌمفتوحة، وإنما خرجت هذه الكلمة على صورة إشارات القلوب وقصدها؛ لأن القلب لما حيي بنور الحياة، وانفتحت عينا الفؤاد بالنور، وجاء نور الهداية، وجاء نور المعرفة، فتراءى لعيني الفؤاد، انزعج القلب مرتحلاً عن وطنه إلى ذلك النور الذي عاين، حتى لقيه فاطمأن، وسكن إلى معبوده، وبذل النفس للعبودة، ثم خطر بقلبه بال إلهه، وأنه قد أشرك في ملكه غيره، وأن قلوباً ولهت إلى غيره افتقاراً، فهاجت منه المحبة التي هي منطوية في نور التوحيد، والهداية، والمعرفة، فحمي القلب من حرارة المحبة، فمن تلك الحرارة قوي القلب حتى قام على الذنب منزعجاً بعضلاته وعروقه، فنفى ولههم وافتقارهم إلى من دونه، وأبطله.فلما احتاج إلى إبراز تلك القوة للنفي، أبرز باللام ثم بالألف، وإنما ابتدئ باللام؛ لأن عظم القوة فيها، وهي نزيع الألف؛ فإنه كان أولاً ألفاً، ثم نزع منها لام، وعظم القوة في اللام، فنفى القلب كل رب يدعي العباد له ربوبية، وولهت قلوبهم إليه دونه، فابتدأ هذا القلب الذي وصفنا في النفي لأرباب الأرض، ثم سما عالياً حتى انتهى إلى الرب الأعلى، فوقف عنده، وتذلل وخشع له، واطمأن ووله إليه، وقال الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم: {سبح اسم ربك الأعلى}.أي: إن هذه أربابٌ متفرقون، والرب الله الواحد القهار، فهداه إلى الرب الأعلى، وقال تعالى: {وأن إلى ربك المنتهى}.فهذه صورة فعل القلب، فلما احتاج إلى النطق والإبراز باللسان، أعطي تلك الحروف، ففي النفي لام وألف، وفي المستثنى الذي هو المنتهى ألف مخفوضة ولامان وألف؛ لاجتماع قوة اللامين على صورة فعل القلب، يدلك على ذلك من قولنا: كسر الألف وخفضها؛ لأن القلب من السفول ينزعج، نافياً للأرباب، ويصعد إلى الرب الأعلى بالألف الأخير من قوله: ((إلا))؛ ليثبته رباً لا شريك له، وواحداً لا ثاني له، ولا نظير له، وفرداً لا ند له، وصمداً لا شبه له، وحياً لا موت له، وقيوماً لا زوال له، وإلهاً لا وله إلا إليه.فأما قوله سبحانه: {وألزمهم كلمة التقوى}، ثم قال:{وكانوا أحق بها وأهلها}؛ فإنه ألزم قلوبهم هذه الكلمة بنور المحبة، حتى نطقوا بها، وذلك أنهم أعطوا المعرفة مع المحبة، وأعطوا العقل، والعقل من نور البهاء، ووجد القلب حلاوة المحبة، ووجدت النفس حلاوة زينة نور البهاء، فسكن القلب واطمأن إلى الحلاوة، واستقرت النفس للزينة، فتيسر عليه التكلم بقول: لا إله إلا الله، وهو قوله تعالى: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم}.فبحلاوة الحب، وزينة البهاء، صارت الكلمة لازمة لقلوبهم، حتى خرجت إلى اللسان، فذلت الألسنة بها، ودارت بحروفها التي نطقت بمعناها، فصارت منطقاً أحاط بمعناها، ولزمها، وشددها، كما أحاطت المنطقة بوسط الرجل، وشددت قوته، فهو الذي ألزمهم هذه الكلمة بما من عليهم بحلاوة الحب، وزينة البهاء.وأما قوله: {وكانوا أحق بها وأهلها}، فإنما صاروا كذلك؛ لأن الله تعالى خلق المقادير قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام، فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وكان الله ولا شيء، فخلق المقادير، وخلق الخلق في ظلمةٍ، ثم رش عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور، اهتدى، ومن أخطأه، ضل)).فقد علم من يخطئه ممن يصيبه.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1553

Sahih

أنا سليمان بن نصير، قال: أنا عبد الله بن يزيد المقرئ، عن حيوة، وابن لهيعة، عن أبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني، قال: سمعت أبا عبد الرحمن الحبلي، يقول: سمعت عبد الله بن عمرو يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((قدر الله المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنةٍ)).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← أبا عبد الرحمن الحبلي ← أبي هانئ حميد بن هانئ الخولاني، ← حَيْوَةُ وَابْنُ لَهِيعَةَ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئِ ← سليمان بن نصير،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1553

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1554

Sahih

أنا الفضل بن محمد، قال: أنا إبراهيم بن موسى، قال: أنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرز، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقبلوا البشرى يا بني تميمٍ))، قالوا: قد بشرتنا، فأعطنا، قال: ((اقبلوا البشرى يا أهل اليمن))، قالوا: قد بشرتنا، فأخبرنا، قال: ((كان الله ولا شيء، ثم خلق العرش، فجعله على الماء، وكتب في الذكر كل شيءٍ)).

عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ← صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ ← جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1554

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1555

Sahih

أنا نصر بن محمد الغنوي، قال: أنا أبو عمير بن النحاس الرملي، قال: نا ضمرة بن ربيعة، قال: أنا يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن ابن الديلمي،عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تعالى خلق الخلق في ظلمةٍ، ثم رش عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور، اهتدى، ومن أخطأه، ضل)).

ابن الديلمي،عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ← يَحْيَی بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ ← ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، ← أبو عمير بن النحاس الرملي، ← نصر بن محمد الغنوي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1555

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1556

Sahih

أنا أبي، قال: أنا الحماني، قال: أنا ابن المبارك، قال: أنا الأوزاعي، قال: أخبرني ربيعة بن يزيد، قال: حدثني عبد الله بن الديلمي، قال: دخلت على عبد الله ابن عمرو بالطائف، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله تعالى خلق الخلق في ظلمةٍ، ثم ألقى عليهم نوراً من نوره، فمن أصابه من ذلك النور، اهتدى، ومن أخطأه، ضل، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله)).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ ← رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، ← الْاَوْزَاعِیُّ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← الحماني ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1556

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1557

أخبرني الجارود، قال: أنا معن القزاز، قال: أنا معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، قال: سمعت ابن الديلمي يقول: قلت لعبد الله بن عمرو بن العاص: هل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله تعالى خلق الناس في ظلمةٍ، فأخذ نوراً من نوره، فألقاه عليهم، فأصاب من شاء، وأخطأ من شاء، فقد عرف من يخطئه ممن يصيبه، فمن أصابه من نوره، اهتدى، ومن أخطأه، ضل)).

ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ، ← رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، ← مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ← معن القزاز ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1557

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1558

أنا علي بن حجر، قال: أنا عثمان بن حصين بن علاق، قال: أنا عروة بن رويم، عن ابن الديلمي، قال: قلت لعبد الله بن عمرو: بلغنا أنك تقول: جف القلم بما هو كائن؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الله تعالى خلق خلقه، ثم جعلهم في ظلمةٍ، ثم أخذ من نوره ما شاء، فألقاه عليهم، فأصاب النور من شاء الله أن يصيبه، وأخطأ من شاء الله أن يخطئه، فمن أصابه النور يومئذٍ، اهتدى، ومن أخطأه، ضل))، فلذلك ما أقول: ((جف القلم بما هو كائنٌ)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فيوم المقادير خلقهم، وهم كالنجوم الدراري، ثم سلبهم الضوء، فوضعهم في تراب التربة التي أراد منها إنشاء خلق آدم، وقد طمس ضوءهم، فلبثوا في تلك الظلمة ملياً على أن قضى من المدة مقدار خمسين ألف سنة، أو نحوه، فصاروا في طول ذلك اللبث في تلك الظلمة ثلاثة أصناف:1 - فصنفٌ منهم: زعم أن الذي ملكنا لم يدم له ملكه، فعجز عنا، ولو لم يكن كذلك، لم يتركنا هاهنا كالمنسي.2 - وقال صنفٌ آخر: تركنا هاهنا، فنحن ننتظر ما يكون، وما يظهر لنا من أمره.فالأول: كفر، والثاني: نفاق وشك.3 - وقال الصنف الثالث: تركنا هاهنا، وهو دائم، ونحن له، فجعلنا حيث شاء.فأما الصنف الأول: فإنهم لما تكلموا بما ذكرنا، صارت تلك الترابية في أفواههم، وقال لهم: ما الذي رأيتم مني حتى نسبتموني إلى العجز وانقطاع الملك؟.فصارت هذه الكلمة ختماً على أفواههم على تلك الترابية، وهو قوله تعالى: {ختم الله على قلوبهم}، فالختم غير مرفوع أبداً.وأما الصنف الثاني: فشكوا، فهم في الزندقة ينتظرون ما يكون، ولم يستيقنوا، ولا استقرت قلوبهم، فتناثرت تلك الترابية عن أفواه القوم وعن قلوبهم؛ لتذبذبهم، مرة إقبالاً، ومرة إعراضاً، ومرة إقبالاً على بال النفوس، فلم يصر ختماً، ولكنه صار قفلاً، والقفل قد يرفع، وقد يفتح إن شاء، والختم لا يرفع أبداً، وذلك قوله تعالى: {أم على قلوبٍ أقفالها}.وأما الصنف الثالث: فقالوا: ربنا الذي يملكنا دائمٌ أبداً، يجعلنا حيث شاء، إن شاء جعلنا في ظلمة، وإن شاء جعلنا في نور، ثم مدوا أيدي القلوب نحوه كالتعلق به، فضرب بيده على قلوبهم، فقال: أنتم لي، عملتم لي أو لم تعملوا، فصارت هذه الكلمة مكتوبة على قلوبهم، فمن أصابته يمينه، فهم الأولياء، ومن أصابتهم يده الأخرى، فهم عامة الموحدين، ثم تناولهم، فصيرهم في قبضته، وصارت تلك الكلمة مكتوبة بين أعين الفؤاد على قلوبهم، وذلك قوله تعالى: {أولئك كتب في قلوبهم الإيمان}، وقال في الأخرى: {أولئك الذين طبع الله على قلوبهم}.فالطبع: هو الختم، اتبعوا بال أنفسهم، فقالوا: تركنا هاهنا في الظلمة، فلو كان دائماً، لم يتركنا، فهذه كانت صفتهم في البدو، فلم يزل ينقلهم من حالٍ إلى حال حتى ظهروا في الروح، وهو أول خلقٍ خلقه، ثم نقلهم إلى الهوى، ثم نقلهم إلى النور، ثم نقلهم إلى الماء، ثم نقلهم إلى التراب، ثم نقلهم إلى الطينة المعجونة طينة آدم عليه السلام، وأعطاهم كلهم الصورة، وظهر في الطينة طيب المتعلقين به، وسنة حمأة المعرضين عنه، وهو الذي قال تعالى في تنزيله: {من حمإٍ مسنونٍ}.ثم لما نفخ الروح فيه، أخرج المتعلقين في كتفه الأيمن كهيئة الدر في صفاءٍ وتلألؤٍ، وأصحاب الشمال كالحممة السوداء من كتفه الأيسر، والسابقون أمام الفريقين المقربون، وهم الرسل والأنبياء والأولياء، فقررهم كلهم، وأخذ عهدهم، وميثاقهم على الإقرار له بالعبودة، وأشهدهم على أنفسهم، وشهد عليهم بذلك، ثم ردهم إلى الأصلاب؛ ليخرجهم تناسلاً من الأرحام، أرحام الأمهات.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1559

أنا عمر بن أبي عمر، قال: أنا عبد الله بن يزيد القرشي، عن خالد بن يزيد المري، عن يونس بن ميسرة، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((إن الله تعالى خلق آدم، فضرب بيمينه على كتف آدم اليمنى، فأخرج ذريةً بيضاء كالفضة، ومن اليسرى سوداً كالحممة، ثم قال: هؤلاء في الجنة ولا أبالي، وهؤلاء في النار ولا أبالي)).معنى قوله: ((هؤلاء في الجنة ولا أبالي)) -عندنا، والله أعلم- أي: لا أبالي بما يعملون من خير أو شر، فأقبل خيرهم، وأغفر شرهم.وذلك قوله تعالى: {ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً} إلى قوله: {حتى إذا بلغ أشده وبلغ أربعين سنةً قال رب أوزعني أن أشكر نعمتك}.إلى قوله: {أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيئاتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون}.وهو الوعد الذي وعدهم؛ حيث ضرب بيده إليهم تناولاً، ثم قال لهم: أنتم لي، عملتم أو لم تعملوا، فإنما صاروا بيضاً كالفضة من أجل ذلك النور الذي أصابهم، والآخرون سوداً من أجل الظلمة التي خلقهم فيها.

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، ← يُونُسُ بْنُ مَيْسَرَةَ ← خالد بن يزيد المري، ← عبد الله بن يزيد القرشي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1559

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1560

أنا عبد الرحيم بن حبيب، قال: أنا بقية ابن الوليد، قال: أنا مبشر بن عبيد، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لما خلق الله تعالى آدم، ضرب بيده على شق آدم الأيمن، فأخرج ذرواً كالذر، ثم قال: هؤلاء ذريتك من أهل الجنة، ثم ضرب بيده على شق آدم الأيسر، فأخرج ذرواً كالحمم، ثم قال: هؤلاء ذريتك من أهل النار)).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← سعيد ابن المسيب ← الزُّهْرِيِّ، ← مبشر بن عبيد ← بقية ابن الوليد، ← عبد الرحيم بن حبيبٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1560

Previous
12
Next
share

أَبِيهِ ← الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ← أَبِيهِ ← ثُوَيْرٍ ← شُعْبَةُ ← سفيان بن حبيب التمار، ← الحسن بن قزعة البصري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1552

ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ، ← عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ: ← عثمان بن حصين بن علاق، ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السابع · Hadith 1558

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh