Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السابع chevron_rightHadith #1552 chevron_right


أنا الحسن بن قزعة البصري، قال: أنا سفيان بن حبيب التمار، قال: أنا شعبة، عن ثوير، عن أبيه، عن الطفيل بن أبي بن كعب، عن أبيه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: {وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها}، قال: لا إله إلا الله)).قال أبو عبد الله رحمه الله:وإنما سميت هذه الكلمة: كلمة التقوى؛ لأنها صارت وقاية لتوحيده؛ لأنه أثبت عقد المعرفة بإلهه قلباً، وباللسان نطقاً أنه إلهه، فلما أحدث الأعداء هذا الحدث، وهو الشرك، فأشركوا في ملكه غيره، وذهبوا بوَلَهِ قلوبهم في الضر والنفع إلى ذلك الذي قصدوه بالعبودة؛ رجاءً وتأميلاً لنوال نفعٍ ودفع ضرٍّ، اقتضى الله من المؤمنين كلمة التقى لنفي ذلك الحدث، وهو قوله: ((لا))، فنفوا بقولهم (لا) هذا الحدث الذي أحدثته الفجرة الغواة الظلمة.فصار قوله: ((لا)) نزاهة لرجاسة ما أتوا به، وطهارة لنجاسته، ووقاية لذلك العقد الذي عقده، وحصناً كثيفاً لما في ذلك العقد، وهو: التوحيد، ونور المعرفة، فنسبت هذه الكلمة إلى التقوى.وإنما هو في الأصل: وقوى؛ مأخوذ من الوقاية؛ أي: صار وقاية لعقدة التوحيد أن لا يمازجه شرك يأتي معه؛ فإنه واحد لا ثاني له، واحدٌ لا نظير له، وهذه الكلمة في قالب الافتعال، لا في قالب فعل؛ لأن فعل هو قالب الظاهر، وافتعل قالب الباطن، فقيل: اتقى، وكان حقه أن يكون اوتقى لأن الواو في أصل الكلمة موضوعة لا أصلية من قوله: وقى يقي وقاية، فلما صار إلى افتعل، كان حقه أن يكون اوتقى، فثقلت على الألسن؛لاجتماع الواو والتاء، فأدغمت الواو في التاء، وشددت، فقيل: اتقى يتقي اتقاءً، والاسم منه: تقوى.وقوله: ((لا إله)) نفيٌ، وقوله: ((إلا الله) استثناءٌ؛ لئلا يقع النفي على الجميع، ولو قال: ((لا إله))، ثم اقتصر عليه، لكان قد نفى الجميع، فابتدأ بنفي الحدث بقوله: ((لا إله))، ثم استثنى فقال: ((إلا الله))؛ لئلا يقع النفي على هذا الاسم الآخر، وهو قوله: ((الله))؛ فإنما هما كلمتان: نفى بقوله: ((لا))، وأثبت بقوله: ((إلا الله))، فقوله: ((لا)) حرفان: لام، ثم ألف، و ((إلا)) أربعة أحرف: ألف، ثم لامان مدغمة إحداهما في الأخرى، ثم ألف، فمبتدأ ظهور القوة من اللام؛ لأن عظم القوة فيها.فلذلك ابتدأ بها في النفي، وكانت كلمة النفي عموماً للجميع، فلما استثنى، فكأنه رد ما نفي؛ لئلا يقع النفي على الذي هو ثابت، فاحتيج إلى ذي لامين متضاعفين، فأدغمت إحداهما في الأخرى، فقيل: ((إلا))، وإنما هو ألف مخفوضة، ولامٌ مضاعفة مشددة، وألفٌمفتوحة، وإنما خرجت هذه الكلمة على صورة إشارات القلوب وقصدها؛ لأن القلب لما حيي بنور الحياة، وانفتحت عينا الفؤاد بالنور، وجاء نور الهداية، وجاء نور المعرفة، فتراءى لعيني الفؤاد، انزعج القلب مرتحلاً عن وطنه إلى ذلك النور الذي عاين، حتى لقيه فاطمأن، وسكن إلى معبوده، وبذل النفس للعبودة، ثم خطر بقلبه بال إلهه، وأنه قد أشرك في ملكه غيره، وأن قلوباً ولهت إلى غيره افتقاراً، فهاجت منه المحبة التي هي منطوية في نور التوحيد، والهداية، والمعرفة، فحمي القلب من حرارة المحبة، فمن تلك الحرارة قوي القلب حتى قام على الذنب منزعجاً بعضلاته وعروقه، فنفى ولههم وافتقارهم إلى من دونه، وأبطله.فلما احتاج إلى إبراز تلك القوة للنفي، أبرز باللام ثم بالألف، وإنما ابتدئ باللام؛ لأن عظم القوة فيها، وهي نزيع الألف؛ فإنه كان أولاً ألفاً، ثم نزع منها لام، وعظم القوة في اللام، فنفى القلب كل رب يدعي العباد له ربوبية، وولهت قلوبهم إليه دونه، فابتدأ هذا القلب الذي وصفنا في النفي لأرباب الأرض، ثم سما عالياً حتى انتهى إلى الرب الأعلى، فوقف عنده، وتذلل وخشع له، واطمأن ووله إليه، وقال الله سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلم: {سبح اسم ربك الأعلى}.أي: إن هذه أربابٌ متفرقون، والرب الله الواحد القهار، فهداه إلى الرب الأعلى، وقال تعالى: {وأن إلى ربك المنتهى}.فهذه صورة فعل القلب، فلما احتاج إلى النطق والإبراز باللسان، أعطي تلك الحروف، ففي النفي لام وألف، وفي المستثنى الذي هو المنتهى ألف مخفوضة ولامان وألف؛ لاجتماع قوة اللامين على صورة فعل القلب، يدلك على ذلك من قولنا: كسر الألف وخفضها؛ لأن القلب من السفول ينزعج، نافياً للأرباب، ويصعد إلى الرب الأعلى بالألف الأخير من قوله: ((إلا))؛ ليثبته رباً لا شريك له، وواحداً لا ثاني له، ولا نظير له، وفرداً لا ند له، وصمداً لا شبه له، وحياً لا موت له، وقيوماً لا زوال له، وإلهاً لا وله إلا إليه.فأما قوله سبحانه: {وألزمهم كلمة التقوى}، ثم قال:{وكانوا أحق بها وأهلها}؛ فإنه ألزم قلوبهم هذه الكلمة بنور المحبة، حتى نطقوا بها، وذلك أنهم أعطوا المعرفة مع المحبة، وأعطوا العقل، والعقل من نور البهاء، ووجد القلب حلاوة المحبة، ووجدت النفس حلاوة زينة نور البهاء، فسكن القلب واطمأن إلى الحلاوة، واستقرت النفس للزينة، فتيسر عليه التكلم بقول: لا إله إلا الله، وهو قوله تعالى: {حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم}.فبحلاوة الحب، وزينة البهاء، صارت الكلمة لازمة لقلوبهم، حتى خرجت إلى اللسان، فذلت الألسنة بها، ودارت بحروفها التي نطقت بمعناها، فصارت منطقاً أحاط بمعناها، ولزمها، وشددها، كما أحاطت المنطقة بوسط الرجل، وشددت قوته، فهو الذي ألزمهم هذه الكلمة بما من عليهم بحلاوة الحب، وزينة البهاء.وأما قوله: {وكانوا أحق بها وأهلها}، فإنما صاروا كذلك؛ لأن الله تعالى خلق المقادير قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف عام، فيما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وكان الله ولا شيء، فخلق المقادير، وخلق الخلق في ظلمةٍ، ثم رش عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور، اهتدى، ومن أخطأه، ضل)).فقد علم من يخطئه ممن يصيبه.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1552

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • أَبِيهِ
  • الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
  • أَبِيهِ
  • ثُوَيْرٍ
  • شُعْبَةُ
  • سفيان بن حبيب التمار،
  • الحسن بن قزعة البصري،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books