Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1200

نا بذلك علي بن حجرٍ، قال: نا إسماعيل ابن عياشٍ، قال: حدثني سليمان بن سليمٍ، وحبيب بن صالحٍ، عن يحيى بن جابرٍ، عن المقدام بن معدي كرب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك.وقال لأبي جحيفة حيث تجشأ: ((يا أبا جحيفة! أقصر من جشائك؛ فإن أطول الناس جوعاً يوم القيامة أكثرهم شبعاً في الدنيا)).ولذلك كان يقال: الشبع أبو الكفر؛ لأن الإنسان إذا امتلأ، حدث عن امتلائه الأشر والبطر، ومنها يتجبر ويتكبر.وقال فيما روي عنه صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب القس من أمتي))، قيل: يا رسول الله، وما القس؟ قال: ((قليل الطعام)).وما روي عن يحيى بن زكريا عليه السلام: أنه قال لإبليس: هل وجدت مني شيئاً قط؟ قال: لا، إلا أنك ربما شبعت، فثقلت عن الصلاة.فعاهد الله أن لا يشبع حتى يخرج من الدنيا، فإنما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتعوذ بالله من الرغب كي يعافى من هذه الآفات التي وصفنا، والله أعلم.

الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ، ← يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ ← سليمان بن سليمٍ، وحبيب بن صالحٍ، ← اسماعيل ابن عياش ← بذلك علي بن حجرٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1200

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1201

نا محمد بن عليٍّ، قال: نا صالح بن محمدٍ، قال: نا جريرٌ، عن يزيد بن أبي زيادٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعطيت خمساً لم يعطهن نبيٌّ قبلي، ولا أفخر: بعثت إلى الأحمر والأسود، وكان النبي قبلي يبعث إلى قومه، وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً، ونصرت بالرعب أمامي مسيرة شهرٍ، وأحلت لي الغنائم، ولم تحل لأحدٍ قبلي، وأعطيت الشفاعة، فأخرتها لأمتي، فهي نائلةٌ -إن شاء الله- لمن لا يشرك بالله شيئاً)).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← مُّجَاھِدٍ ← يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، ← جَرِيرٌ ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← محمد بن علي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1201

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1202

نا إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة ابن كهيلٍ، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة بن كهيلٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله، ولم يذكر ابن عباس.قال أبو عبد الله رحمه الله:فالرسول مبعوث إلى الخلق بمنزلة الأمير المؤمن يعطى الولاية والإمارة والرعاية، فهو بمنزلة الراعي يرعى غنمه في مراعي شتى، ويوردهم صفو الماء، ويرتاد لهم في الصيف مشتاهم، وفي الشتاء مصيفهم، وقد أعد لهم لكل ليلة مأوى قبل هجومه، ويفر بهم عن مراتع الهلكة، ويجنبهم الأرض الوبئة، ويحرسهم من السباع، ويحوطهم عن الشذوذ، ويلحق شذاذهم بهم، ويجبر كسيرهم، ويداوي مريضهم، ويجمع رسلهم من الألبان والصوف لرب الغنم، فهذا راعٍ ناصحٌ لمولاه في غنمه، وأجره موفور عليه يوم الجزاء، ومتوقع من رب الغنم فضل هدية على قدر ملكه.فالرسول صلى الله عليه وسلم هو راعي الخلق، والخلق غنمه، بعث ليرعاهم، فيشرع لكل جارحة في واديها ماذا تباشر؟ وماذا تجتنب؟ فأحل من كل جارحة بعضاً، وحرم بعضاً، وأوردهم من المياه أصفاها، وهو العلم الصافي، وينزلهم المشتى والمصيف، وهو الاستعداد في الحياة، وأيام الحصة والقوة قبل الهرم، والمرض والموت، وأعد لهم المأوى، فبين لهم عند حدوث الفتن كالليل المظلم، إلى أين يأوون، وبمن يعتصمون؟ ويفر بهم عن مراتع الهلكة، وهي الشهوات الدنياوية المشوبة بالحرص، ويجنبهم الأرض الوبئة، وهي الأفراح التي يحل بالقلب سمها فيوبأ ويمرض منها القلب، ويحرسهم عن الشذوذ مخافة الذئاب، وهو العدو، ويجبر كسيرهم، ويداوي مريضهم، وهو أن يعظ مفتونهم حتى يخلصهم بالمواعظ من فتن النفوس، ويحمل شذاذهم، وهو أن يتولى رعاية أطفالهم بالتأديب.ويجمع رسلهم وألبانهم، وهو أن يدعو لهم، ويستغفر لهم، ويسأل الله تعالى قبول أعمالهم، فهذا راعٍ، وهو مع ذلك أمير، يؤدبهم، ويحملهم على المكاره، ويسوقهم، ويسيرهم بسوط الأدب على شارع الاستقامة؛ ليوافيبهم الموقف بين يدي الله سبحانه، فكل راعٍ ومعه عصاً يهش بها على الغنم ويؤدبهم بها.وقد ذكر الله تعالى عصا موسى في تنزيله، فكل راع مؤنته على قدر غنمه، وكل أمير مؤنته على قدر رعيته، فالأمير المبعوث إلى كورة محتاج على قدر ولايته إلى آلة الولاية، من الخدم، والدواب، والمراكب، والكنز؛ لينفق في إمارته.فمن أمر على طخارستان، فهو أقل حظاً من هذه الأشياء التي وصفنا، ومن أمر على خراسان، كانت حاجته إلى ما ذكرنا أكثر، ومن كان أمير المؤمنين، احتاج إلى كنز عظيم.ومن ملك المشرق والمغرب، والأرض كلها، احتاج إلى خزائن الأموال، حتى يضبط ذلك الملك، فكذلك كل رسول بعث إلى قومه، أعطي من كنز التوحيد، وجواهر المعرفة، على قدر ما حمل من الرسالة.فالمرسل إلى قومه في ناحية من الأرض إنما يعطى من النبوة من هذه الكنوز على قدر ما يقوم به في شأن نبوته، ورعاية قومه.والمرسل إلى جميع الأرض كافة إنسها وجنها أعطي من المعرفة بقدر ما يقوم بها في شأن النبوة إلى جميع أهل الأرض كافة.فحظه من قوله: ((بعثت إلى الأحمر والأسود))، ومن قول الله له: {وما أرسلناك إلا كافةً للناس} كحظ من ولاية ملك يملك الدنيا شرقها وغربها وما بينهما، ومن ملك الأرض كلها، وجواهر الأرض كلها ومعادنها له، والملك الذي يملك ناحية من الأرض ليس له إلا معدن ناحيته، وجوهر ذلك المعدن فقط، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اختصر لي الحديث، وأوتيت جوامع الكلم)).ولذلك صار كتابه مهيمناً على الكتب، ولذلك صار القرآن مشتملاً على التوراة، والإنجيل، والزبور، وبقي المفصل نافلة لهذه الأمة خاصة، وأوحي إليه بالعربية، واللغات كلها فيها موجودة، وبذلك اتسعت بالوفارة حتى برزت على سائر اللغات، وهي لسان أهل الجنة لسان الأنبياء.فلما أعطي الرسالة إلى أهل الأرض كافة إنسها وجنها، أعطي من الكنوز بمقدار الكفاية للجميع، ومن الجنود كذلك، فأوتي من الحكمة العليا، وأوتي جواهرها كلها بمنزلة الملك الذي ملك الأرض بما فيها من الجواهر، وأوتي ختم الرسالة، وأوتي الرعب، ولم يؤت أحد قبله جواهر الرسالة كلها، ولا ختم الرسالة، ولا الرعب، فبجواهر الرسالة قوي على علم مختصر الحديث وجوامع الكلم.وروي في الخبر أن التوراة كان يحملها سبعون جملاً موقرة، والزبور من بعدها، والإنجيل من بعده.فجمع الله لمحمد عليه السلام ذلك كله في الفرقان، ثم جمع الله الفرقان كله في فاتحة الكتاب، ولذلك سميت: أم الكتاب؛ لأن القرآن كله منها تولد، وخرج، ولذلك قال الله تعالى: {ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العليم}.فسماها: القرآن العظيم، وهي سبع آيات، سميت مثاني؛ لأن الله كتب جميع الكتب كلها في اللوح المحفوظ، ثم أنزل منها على الرسل -عليهم السلام- على كل رسول ما علم أنه محتاج إليه ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته فاستثنى فاتحة الكتاب من جميع ذلك، وخزنها لهذه الأمة، فقيل: مثاني؛ لأنه استثناها لنا.فجميع علم التوراة، والإنجيل، والزبور، والفرقان، مستخرج من أم القرآن، فالقرآن مستخرج من أمه، وسائر الكتب في الفرقان.ومما يحقق ذلك: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما:

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1203

نا به قتيبة بن سعيدٍ، قال: نا عبد الوهاب،قال: نا أيوب، عن أبي قلابة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: ((أعطيت السبع -يعني: الطول- مكان التوراة، وأعطيت المثاني مكان الإنجيل، وأعطيت المئين مكان الزبور، وفضلت بالمفصل)).قال الله تعالى: {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون} أي: ينظرن إليك بعيون رؤوسهم، وهم لا يبصرونك بعيون قلوبهم.فمن عمي قلبه عن الله، ولم يكن في قلبه نور الهداية، لم يبصر آثار النبوة على محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما كان يبصر منه شخص الجثة، ومن هداه الله تعالى لنوره، فانفتح عين قلبه بذلك النور، واستقرت المعرفة في قلبه، أبصر من محمد صلى الله عليه وسلم شخص النبوة بارزاً، وعلى شخص النبوة شخص الرسالة فائقاً.قال له قائل: وما شخص النبوة؟قال: الحياة، والذكاء، واليقظة، والإنفاذ، والسرعة، والبدار، والسبق، والسماحة والكرم، والسعة والجود، والحياء والسكينة، والوقار والحلم.ومن الأفعال: السواك، والحجامة، والتعطير، والجماع.قال: وما شخص الرسالة الذي فاق على شخص النبوة؟قال: الجلال والبهاء، والنزاهة، والحلاوة، والطلاوة، والملاحة، والمهابة، والسلطان، وأصل هذا كله من ثلاثة أشياء: من اليقين، والحب، والحياة.فإنما نال المؤمنون من معرفة محمد صلى الله عليه وسلم على قدر معرفتهم بالله، وعلمهم به، فمن صدق محمداً صلى الله عليه وسلم في الصحبة له، كان صدق صحبته على قدر معرفته إياه، وعلمه به، وعلى حسب ذلك كان يتراءى لبصر عينه في الظاهر ما ذكرنا من الخلال التي عددنا، فأوفرهم حظاً من نور الله: أوفرهم علماً بمحمد عليه السلام، وقدره، وجلالته، وحظه ومنزلته، فأوفرهم علماً به: أسرعهم إجابة لدعوته، وأبذلهم له نفساً ومالاً.ألا ترى أن أبا بكر رضي الله عنه لما أفشى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رسول مبعوث، صدقه على المكان، ولم يتردد، ولم يضطرب؟قال علي -كرم الله وجهه-: حتى أسأل أبي، ثم رجع من الطريق، وصدقه.وعمر صدقه بعد مدة، وبعد ما أسلم تسعة وثلاثون نفساً، فتم بإسلامه عدد أربعين، بعد دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة أسلم عمر رضي الله عنه من الغد:((اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب، أو بعمرو بن هشامٍ -يعني: أبا جهلٍ-)).فجرت الدعوة من عمرٍو عدو الله إلى عمر بحق الله، فسعد عمر، وشقي عمرٌو، ودل أسماؤهما على حظيهما من الله تعالى، والمقدار الكائن من أمريهما، لأن عمر أول اسمه عين مضموم مثقل، وعمرو أوله اسمه عين مفتوح مخفف، والمضموم الذي قد آواه الله وضمه إلى باله، والمفتوح هو الذي أهمله الله، وأخرجه من باله، وكلا الاسمين مشتق من العمر، والعمر حجة الله على ابن آدم، والأسماء من علم آدم الذي برز به على الملائكة، وورثته الأنبياء، والأولياء من ولده.قال له قائل: ما العمر؟قال: إنما هي ثلاثة أشياء: مهلة، وأجل، وعمر.فالمهلة: أنه أعطاه القرار حين خرج من بطن أمه على جديد الأرض.والعمر: ما يخلص إليه من تدبير الله في جميع متقلبه من التربية.والأجل: هو الغاية التي إذا بلغها، انقطع القرار والتربية، وتبدد المجتمع من الروح والنفس، والحياة والذهن، والعقل والعلم والملك، فرجع الروح إلى معدنه، والنفس إلى جوهرها، والذهن إلى مجراه، والعقل إلى أصله، والعلم إلى معدنه، والملك إلى موضع الميراث ميراث الله تعالى حيث قال: {ولله ميراث السماوات والأرض}.فضمة الاسم الأول دليله إلى أنه كان مضموماً إلى بال الله، وقد كان الله به عليماً، فوضع مبتدأ اسمه من القالب في موضع ضمة يعلم ورثة آدم عليه السلام قصة شأنه في مبتدأ خلقه؛ ليدركوا به ما يكون من شأنه في جميع متقلبه، ومحياه من طريق علم الفراسة.فأعز الله به الإسلام عزاً حتى صار بمحل أن جاء جبريل عليه السلام فقال: ((يا محمدّ أقرئ عمر السلام، وأخبره: أن غضبه عزٌّ، ورضاه حكمٌ)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1204

نا بذلك حسين بن الحسن المروزي بمكة، قال: نا إبراهيم بن رستم، عن يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن أنس بن مالكٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، ← يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُسْتُمٍ، ← بذلك حسين بن الحسن المروزي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1204

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1205

حدثنا أبي رحمه الله، ثنا يوسف بن واقدٍ، عن يعقوب القمي، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبيرٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.ولم يذكر فيه أنساً.كأن معناه: أن قلب عمر في الاستقامة لله، وبين يديه بمحل إذا غضبت، أمضى الله غضبك، وجعل له سلطاناً يعز به دين الله، وإذا رضيت، كان رضاك ماضياً، ورضي الله به، كأنك إذا حكمت على الله يرضى لشيء، أو عن عبد، أمضى حكمك، ورضي بما حكمت، وهذا موضع القسم، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره)).ففي القسم درجات في السرعة والبطء، وفي الانبساط والانقباض،وفي الاتساع في الدالة، وفي التقرر.وأما فتحة الاسم التي دلت على أن عمرو بن هشام خرج من بال الله، فقد انكشف الغطاء عن شأنه، وكانت كنيته في قريش أبا الحكم، فجرت كنيته في الإسلام بأبي جهل؛ لعظيم جهله، وكثرة بلاهته، وشرة نفسه الخبيثة، فعلى حسب خروجه من بال الله عظمت آفته على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى الإسلام، حتى قتله الله أذل قتلة، وسحب برجله، فألقي في قليب بدر، ووقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على القليب فقال: ((يا أبا جهل بن هشامٍ، ويا عتبة، ويا شيبة! هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟)).فلم يلق رسول الله من جميع المشركين من الأذى والعداوة ما لقي منه وحده، ولم يعمل في الصد عن الإسلام قولاً وفعلاً، ونفقة في الحروب ما عمل هو، وهو الذي حرض الناس يوم بدر على الحرب، وقد هم الناس بالرجوع لما وصل الخبر إليهم أن العير قد سلم، فما زال يسلبهم، ويعير قومه بالجبن حتى نصب الحرب لهم، حتى وافته لعنة الله والخزي الذي حل به، وكان يقول: إني لأعلم أنه نبي، ولكن قالت بنو عبد مناف: لنا السقاية والحجابة واللواء، فأطعمنا ونحرنا، وقلنا: لنا المجد، حتى إذا تماست الركب، قالوا: منا نبي، ومتى كنا تبعاً لبني عبد مناف، فوالله! لو ينزل علي من فوق سبع سماوات، لجاهدته.وضم الله عمر إلى باله، فخرج من تقدير الله له اسمٌ مضمومٌ مثقل على تقدير فعل، وكان له حظ من البال حتى أعز به الدين، ونصر به الرسول، ودعم ظهر الإسلام، فبه فتح الفتوح، وبه مصر الأمصار، وبه أحيا سنن المرسلين، وترك المسلمين على الواضح من الطريق، فلم يقم أحد مقامه إلى يومنا هذا، فأكرم الله محمداً صلى الله عليه وسلم، وأبرز كرامته وفضيلته بأن جعل لكل نبي من الأنبياء وزيراً، وجعل لمحمد صلى الله عليه وسلم أربعة من الوزراء، فأبو بكر وعمر وزيرا الرسالة، وعلي وعثمان وزيرا النبوة، ثم نحلهم من الحظوظ من عنده، فحظ أبي بكر منه: العظمة، والحياء، وحظ عمر منه: الحق، والوكالة، وحظ علي منه: الحرية، والخلة، وحظ عثمان: النور، والحياء.قال له قائل: نور ماذا؟قال: نور الحق، فتفاوت أعمالهم في صحبتهم الرسول أيام الحياة، وفي سيرتهم في الأمة بعده على قدر حظوظهم.فلما أحس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالارتحال إلى الله من الدنيا، وابتدئ له في وجعه، وعجز عن الخروج إلى الصلاة بالأمة، أمر أبا بكر بالصلاة.تتابعت الروايات بذلك من وجوه شتى، كلهم ثقات، وتداولته ألسنة العامة خبراً متفقاً: أنه هو الذي ولي الصلاة، وكان من صنع الله للأمة: أن خفف الله عنه يوم قبض، فخرج، والمسلمون في صلاة الغداة، ورجلاه تخطان في الأرض، حتى جلس إلى جنب أبي بكر، فصلى؛ ليعلم الجميع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي بذلك من فعله؛ لئلا يبقى لمعاندٍ، أو طاعنٍ مقالٌ أنه لم يأمر بذلك في مرضه، وأنه كان مغلوباً على عقله؛ لشدة غلبة المرض، فأظهر الله ذلك بما خفف عنه، حتى خرج وقعد إلى جنبه، فصلى من حيث انتهى أبو بكر.ثم صار المتأولون لذلك على صنفين: فقال قائلون: صلى بصلاة أبي بكر، وأبو بكر الإمام، وقال قائلون: بل رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام، وأبو بكر المقتدي.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1206

نا صالح بن عبد الله، قال: نا إسماعيل بن جعفرٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ، قال: ((آخر صلاةٍ صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم: خلف أبي بكرٍ رضي الله عنه)).

أَنَسٍ، ← حُمَيْدٍ ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1206

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1207

نا محمد بن الفضل السمسار، قال: نا محمد بن عمر الواقدي، قال: نا الضحاك بن عثمان، عن حبيبٍ مولى عروة، عن أسماء بنت أبي بكرٍ، قالت: سمعت أبي يقول: ((آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم خلفي في ثوبٍ واحدٍ)).فهذا أوضح حديث في هذا الباب؛ إذ حكاه أبو بكر، وهو أعلم بهذه القصة من جميع من كان في المسجد، فالصلاة عماد الدين، وأول شيء فرضه الله على المسلمين يوم أوحي إليه، والصلاة إقبال الله على العبيد؛ ليقبلوا إليه في صورة العبيد تذللاً وتسلماً وتبذلاً وتخضعاً وتخشعاً وترغباً وتملقاً.فالوقوف تذلل، والتكبير تسلم، والثناء والتلاوة تبذل، والركوع تخضع، والسجود تخشع، والجلوس ترغب، والتشهد تملق.فأقبل العبيد إلى الله بهذه الصورة؛ ليقبل الله عليهم بالترحم والتقبل،والتكرم والتقرب والتكنف، فليس شيء من أمر الدين أعظم من هذا.ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الصلاة عماد الدين)).وقال في حديث آخر: ((الصلاة نورٌ)).وقال: ((لا يزال الله تعالى مقبلاً على العبد بوجهه ما دام العبد في صلاته، وإن الله لينصب لأحدكم وجهه ما دام العبد مقبلاً عليه)).وقد رخص في الدخول في أعمال البر كلها، والعبد محدثٌ على غير وضوء، وجوز له ذلك، إلا الصلاة، فإنها لا تجوز بغير طهور، وأنزل من السماء ماء طهوراً؛ ليتطهر العبد للقيام منتصباً بين يديه، مقبلاً بما ذكرنا من الخلال، لينال من الإقبال عليه ظاهر ما وصفنا، ولم نصف بعد شيئاً مما ينال من إقباله عليه في الباطن، فلذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((إن الله جعل قرة عيني في الصلاة)).وكان ينشر من منة الله عليه في أمر الصلاة:

أَبِي ← أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ← حَبِيبٍ، مَوْلَى عُرْوَةَ، ← الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ ← محمد بن الفضل السمسار،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1207

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1208

ما نا به الجارود، عن عمر بن هارون، عن حماد بن سلمة، عن علي بن زيدٍ، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباسٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((أتاني جبريل عليه السلام، فقال: إنه حبب إليك الصلاة، فخذ منها ما شئت)).قال أبو عبد الله:فقد حببت الصلاة إلى الأنبياء كلهم، ولكن من حظه حببت إليه،فإبراهيم عليه السلام من الخلة، وموسى من المناجاة، وعيسى من الروح، ويحيى من الحياة والحنان، ومحمد من الحب -عليهم صلوات الله-، فلذلك قال له: خذ منها ما شئت، فلكل ممن تقدم شيء مقدر، وأبيح لمحمد كلها، وكذلك وجدنا فيما سواها: أن لمحمد صلى الله عليه وسلم من ربه بحر المشيئة، ولمن سواه منه من المشيئة أنهار وأودية، فكل واحد إنما ينال من الصلاة من مقامه.فالأنبياء والأولياء من بعدهم له مقاوم، ينالون من الصلاة من مقاومهم، وليس للزهاد ولا للعباد ولا للمتقين مقام إلا مقام الصدق، ومجاهدة الوسوسة، ومن بعدهم من المسلمين عامة، فلهم مقام التوحيد في الصلاة، والوسواس معهم بلا مجاهدة، فالأنبياء والأولياء في مفاوز الملكوت، وليس للشيطان أن يدخل في تلك المفاوز، وما وراء المفاوز حجب وبساتين شغلت القلوب بما فيها عن أن يخطر ببالهم ما وراءها.فذلك الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذكره قرة العين.فأبو بكر وعمر لهما وزارة الرسالة، وعثمان وعلي لهما وزارة النبوة،وحاجة الخلق إلى الرسالة.ولذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهما.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ، ← عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ← حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ← عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، ← به الجارود، ← مَا

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1208

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1209

نا بذلك إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيلٍ، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن سلمة بن كهيلٍ، عن أبي الزعراء، عن عبد الله بن مسعودٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكرٍ، وعمر)).

عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ← أَبِي الزَّعْرَاءِ ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← أَبِيهِ ← أَبِي ← بذلك إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيلٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1209

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1210

نا زياد بن الخزاعي البصري، عن سفيان، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن ربعي بن حراشٍ، عن حذيفة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكرٍ وعمر)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالحاجة بالخلق إلى الاقتداء بالرسالة، فلو أعطى وزارة الرسالة غيرهما، لأمر بالاقتداء بمن سواهما، فلذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عليه مدار الدين، وهو عماد الدين أبا بكر أن يتقدم؛ لتتبعه الأمة، وتقتدي به، فكل شيء من الشريعة من الحدود والأحكام والرعاية، فهو دون الصلاة.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإمام ضامنٌ)).فمن ذا الذي يعلم كنه هذا الضمان؟ ماذا ضمن هذا الإمام عن المأمومين؟ وماذا ضمن هذا الإمام للمأمومين؟هذا باب لا ينكشف غطاؤه إلا للعارفين.فلما رأى أبو بكر رضي الله عنه قوة ما أعطي من تقلده لضمان الصلاة عن الله لعبيده، وعن العبيد لله، ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، علم أن الله مؤيده فيما دون الصلاة من أمور الشريعة، وتقلده خلافة رسول الله لأمته، ولذلك قال المهاجرون والأنصار في وقت المشورة: قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة،فمن يؤخرك؟وقال عمر رضي الله عنه: يقول الله تعالى في كتابه: {ثاني اثنين} من هو؟ {إذ هما في الغار} من هما؟ {إذ يقول لصاحبه} من صاحبه؟ {لا تحزن إن الله معنا} مع من؟ ابسط يدك، فبايعوه.

حُذَيْفَةَ ← رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ← عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ← سُفْيَانَ، ← زياد بن الخزاعي البصري،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1210

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1211

نا أبي رحمه الله، قال: نا يحيى بن يعلى المحاربي، قال: نا زائدة بن قدامة الثقفي، قال: نا عاصم بن أبي النجود الأسدي، عن زر، عن عبد الله، قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت الأنصار: منا أميرٌ، ومنكم أميرٌ، فبلغ ذلك عمر، فأتاهم، فقال: يا معشر الأنصار! ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مروا أبا بكرٍ فليصل بالناس))؟فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالت الأنصار: نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.

عَبْدُ اللَّهِ ← زِرٍّ ← عاصم بن أبي النجود الأسدي، ← زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ ← يَحْيَى بْنُ يَعْلَى المُحَارِبِيُّ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1211

Previous
91011
Next

ابْنِ عُمَرَ ← مُّجَاھِدٍ ← سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، ← أَبِيهِ ← أَبِي ← إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة ابن كهيلٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1202

أَبِي قِلَابَةَ ← أَيُّوبَ ← عبد الوهاب،ق ← به قتيبة بن سعيدٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1203

سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، ← يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، ← يوسف بن واقدٍ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الخامس · Hadith 1205

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh