نا زياد بن الخزاعي البصري، عن سفيان، عن عبد الملك بن عميرٍ، عن ربعي بن حراشٍ، عن حذيفة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكرٍ وعمر)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالحاجة بالخلق إلى الاقتداء بالرسالة، فلو أعطى وزارة الرسالة غيرهما، لأمر بالاقتداء بمن سواهما، فلذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بما عليه مدار الدين، وهو عماد الدين أبا بكر أن يتقدم؛ لتتبعه الأمة، وتقتدي به، فكل شيء من الشريعة من الحدود والأحكام والرعاية، فهو دون الصلاة.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الإمام ضامنٌ)).فمن ذا الذي يعلم كنه هذا الضمان؟ ماذا ضمن هذا الإمام عن المأمومين؟ وماذا ضمن هذا الإمام للمأمومين؟هذا باب لا ينكشف غطاؤه إلا للعارفين.فلما رأى أبو بكر رضي الله عنه قوة ما أعطي من تقلده لضمان الصلاة عن الله لعبيده، وعن العبيد لله، ثم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته، علم أن الله مؤيده فيما دون الصلاة من أمور الشريعة، وتقلده خلافة رسول الله لأمته، ولذلك قال المهاجرون والأنصار في وقت المشورة: قدمك رسول الله صلى الله عليه وسلم للصلاة،فمن يؤخرك؟وقال عمر رضي الله عنه: يقول الله تعالى في كتابه: {ثاني اثنين} من هو؟ {إذ هما في الغار} من هما؟ {إذ يقول لصاحبه} من صاحبه؟ {لا تحزن إن الله معنا} مع من؟ ابسط يدك، فبايعوه.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1210
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
