Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #858

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا هشام ابن خالدٍ الدمشقي، عن إسماعيل بن عياشٍ، عن ليثٍ، عن ابن سابطٍ، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تكون في أمتي فزعةٌ، فيصير الناس إلى علمائهم، فإذا هم قردةٌ وخنازير)).فالمسخ: تغيير الخلقة عن جهتها، فإنما حل بهم المسخ؛ لأنهم غيروا الحق عن جهته، وحرفوا الكلم عن مواضعه، فمسخوا أعين الخلق وقلوبهم عن رؤية الحق، فمسخ الله صورهم، وبدل خلقتهم، كما بدلوا الحق باطلاً.فالمسوخ كثيرة من خلق الله؛ مثل: الفيل، والدب، والعنكبوت، والفأر، والضب، وما أشبه ذلك، فإنما مسخوا على هذين الصنفين قردة وخنازير.فالقردة: قوم خادعوا الله، واستحلوا السبت، واتخذوا الحظائر على جانب البحر، فلما دخلت الحيتان تلك الحظائر يوم السبت، سدوا مخارجها حتى بقوا فيها، ثم أخذوها يوم الأحد، فمسخهم الله قردة خاسئين.والخنازير: إنما خلقت لعذرة سفينة نوح، ولم تكن قبل ذلك كذلك.

أَبِي أُمَامَةَ ← ابْنِ سَابِطٍ ← لَيْثٌ، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ← هشام ابن خالدٍ الدمشقي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 858

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #859

حدثنا الجارود، عن الأسود بن عامرٍ، عن سفيان، عن عليٍّ بن زيدٍ، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباسٍ: فغذاؤها العذرة.ومما يحقق ذلك قول الله -تبارك اسمه- فيما ذكر من تحريم الميتة، فقال: {أو لحم خنزيرٍ فإنه رجسٌ}، فذكره بالرجاسة من بين ما ذكر من الدم والميتة.فعلماء السوء على ضربين:منهم مكبٌّ على حطام الدنيا، لا يسأم، ولا يمل من جمعه، فتراه شهره ودهره يتقلب في ذلك كالهمج في المزابل، يطير من عذرة إلى عذرة، قد أخذ بقلبه دنياه، وألزمته خوف الفقر، وألهجته باتخاذها عدة للنوائب، لا ينكر عليه تقلب أحوالها، ولا يتأذى بسوء رائحتها.دنيا قد احتشت من الحرام، ووسخ حلالها من تراكم الشبهات عليها، فأفعال هذا الضرب وإكبابه على هذه المزابل، كإكباب الخنازير، فإذا حلت السخطة بالخلق، مسخ هؤلاء في سورة الخنازير.وضرب آخر: أهل تصنع، ورياء، ودهاء، ومخادعة، وتزين للمخلوقين؛ شحاً على رئاستهم، يتبعون الشهوات، ويلتقطون الرخص، ويخلون بسوء السرية، ويخادعون الله بالحيل في أمورهم، دينهم المداهنة، وساكن قلوبهم المنى، وطمأنينتهم إلى الدنيا، وركونهم إلى أسبابها، رضوا من هذا كله بالقول دون الفعل، فلما حلت السخطة، مسخوا قردة؛ فإن من شأن القردة: الحريزة، والخداع، والمداهنة، واللعب، والبطالة.ومن شأن الخنزير: الإكباب على المزابل والعذرات.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← يُوسُفُ بْنُ مِهْرَانَ، ← عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ ← سُفْيَانَ، ← الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 859

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #860

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا سلام بن واقدٍ، قال: حدثنا أبو حمزة السكوني، عن أبي إسحاق الهمداني، عن جرير بن عبد الله، قال: قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إني قارئٌ عليكم سورة {ألهاكم التكاثر}، فمن بكى، فله الجنة))، فقرأها، فمنا من بكى، ومنا من لم يبك، فقال الذين لم يبكوا: قد جهدنا يا رسول الله أن نبكي، فلم نقدر عليه، فقال: ((إني قارئها عليكم الثانية، فمن بكى، فله الجنة، ومن لم يقدر أن يبكي، فليتباك)).فالبكاء على ضروب، ومن أسباب مختلفة: بكاء من فجعة النفس،وبكاء خدعة، وبكاء مباعدة، وبكاء خوف الوعيد، وبكاء الحزن، وبكاء الفرح، وبكاء الخشية، وبكاء الشوق، وبكاء التحنن، وبكاء القبضة.فأما بكاء الفجعة: فمصائب النفس فيها، يهان، ويضرب، ويظلم في نفسه وماله، فيبكي.وأما بكاء الخدعة: فبكاء اللصوص، يبكون والسرقة في أحضانهم، قال الله عز وجل: {وجاءوا أباهم عشاءً يبكون}، ويوسف في البئر، فأهل الذنوب يبكون والذنوب في أحضانهم لا يفارقونها.وأما بكاء المساعدة: فبكاء النساء.وأما بكاء خوف الوعيد: في الإيمان، آمن بوعيد الله تعالى، فرق قلبه لفجعة النفس.وأما بكاء الخشية: فمن العلم بالله، ووجود السبيل إلى القرية، رق قلبه من الرحمة التي قرب قلبه منها.وأما بكاء الشوق: فلطول الحبس عن الله في منزل الوحشة بكاء من الغربة.وأما بكاء الحزن: فمن المراقبة، قد علم أنه لا يكون إلا ما شاء الله تعالى، ولا يدري ما يكون وهو في دار الإغرار، قد شخصت آماله نحوه، ولا يصل إلى ذلك، فلفقد ما يأمل تأخذه الأحزان.وأما بكاء الفرح: فلوجدان ما يأمل.وأما بكاء التحنن: فإذا تحنن الله على عبده، وقسم له الحظ من اسمه الحنان، فرأفته مطلة عليه، تكتنفه وتحوطه، فتثير البكاء من منابع الرأفة.وأما بكاء القبضة: وهو الذي يقال له: الدنو، فهو الذي أبكاه؛ وهوقوله عز وجل: {وأنه هو أضحك وأبكى}.وروي عن ابن عباس: أنه رأى رجلاً يضحك خلف جنازة، فقال: {هو أضحك وأبكى}.ورأى ابن مسعود رجلاً يضحك خلف جنازة، فقال: أتضحك خلف الجنازة؟ والله! لا أكلمك أبداً.فابن عباس عرف ذلك الضحك من أين هو، فعذره، وابن مسعود رضي الله عنه رأى منكراً، فلم يعذره؛ لما ذكرنا من اختلاف معادن الضحك.

جرير بن عبد الله ← أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، ← أبو حمزة السكوني، ← سلام بن واقدٍ، ← إبراهيم ابن محمد بن يوسف الفريابي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 860

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #861

حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ القطواني، قال: حدثنا سيارٌ، عن جعفرٍ، عن مالك بن دينارٍ، قال: قرأت في التوراة: يا بن آدم! لا تعجز أن تقوم بين يدي في صلاتك باكياً؛ فإني أنا الله الذي اقتربت لقلبك، وبالغيب رأيت نوري.فهذا يحقق ما ذكرنا من بكاء أهل القبضة.فميراث بكاء الفجعة: صداع الرأس، وضعف البصر، وميراث بكاء الخدعة: القسوة والمقت، وميراث بكاء المساعدة: الفترة، وميراث بكاء خوف الوعيد: وجوب الجنة، ونزول الرحمة، وميراث بكاء الحزن: نورفي القلب، وميراث بكاء الفرح: الطمأنينة، والثقة، وحسن الظن به، وميراث بكاء الخشية: الخشوع، وميراث بكاء الشوق: القربة، وميراث بكاء التحنن: الدنو، والعطف والشفقة، وميراث بكاء القبضة: الضحك إليه.وذكر الله في تنزيله: {إن الذين أوتوا العلم من قلبه إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجداً. ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً. ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً}.فأخبر: أن البكاء يزيدهم خشوعاً، والذين أوتوا العلم هم أهل هذه الخشية، قال الله في تنزيله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}، فأعلمهم بالله أشدهم له خشية.

مالک بن دينار ← جَعْفَرٌ، ← سَيَّارٌ ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 861

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #862

وحدثنا أبو بكر بن سابقٍ الأموي، قال: حدثنا أبو مالكٍ الجنبي، عن جويبرٍ، عن الضحاك، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال فيما يذكر عن ربه -تبارك وتعالى-: أنه قال لموسى -صلوات الله عليه-: ((أما البكاؤون من خشيتي، فلهم الرفيق الأعلى، لا يشركهم فيه أحدٌ)).وروى عبد الوهاب، عن ثور، عن خالد بن معدان، قال: ما بكى عبد من خشية الله، إلا خشعت لذلك جوارحه، وكان مكتوباً في الملأ الأعلى باسمه: فلان بن فلان ينور قلبه بذكر الله.وروي عن حزم القطعي، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: الباكي من خشية الله تهتز له البقاع التي يبكي عندها، وتغمره الرحمة ما دام باكياً.وروى ابن السماك، قال: سمعت عمر بن ذر يقول: إن الباكي من خشية الله تبدل بكل قطرة أو دمعة تخرج من عينه أمثال الجبال من النور في قلبه، ويزداد في قوته للعمل، وتطفأ بتلك المدامع بحور من النار.وروى ابن السماك، عن مفضل بن مهلهل، قال: بلغني أن العبد إذا بكى من خشية الله، تحاتت عنه ذنوبه كيوم ولدته أمه، ولو أن عبداً جاء بجبال الأرض ذنوباً وآثاماً، لوسعته الرحمة إذا بكى من خشية الله، فإن بكى على الجنة، تشفع الجنة له، تقول: يا رب! أدخله علي كما بكى علي، وإذا بكى خوفاً من النار، فالنار تستجير له من ربها، تقول: رب!أجره مني كما استجارك مني، وبكى خوفاً من دخولي.وروى صالح المري، قال: بلغني عن كعب، قال: من بكى خوفاً من الله من ذنبٍ، غفر له ذلك الذنب، ومن بكى اشتياقاً إلى الله، أباحه النظر إليه متى ما شاء.وقال الله -جل ذكره- في تنزيله في بكاء الحزن: {تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون}.وقال في بكاء الفرح: {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق}.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن بكائه على ابنه، فقيل له: أتبكي يا رسول الله؟ قال: ((إنما هي رحمةٌ، ومن لا يَرْحَم لا يُرْحَم)).فيدل هذا الحديث حديث جرير بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خاطب بهذا أصحاب الأموال والعامة المستورين بستر الله، وذلك أنه قرأ عليهم من بين السور قصتهم في التكاثر والسؤال عن النعيم، وفيه وعيد على إثر وعيد مردود من قوله: {كلا سوف تعلمون. ثم كلا سوف تعلمون. كلا لو تعلمون علم اليقين}.أي: سوف تعلمون إذا جاءت معاينة الرسل، {ثم كلا سوف تعلمون} إذا جاء السؤال في القبر، {كلا لو تعلمون علم اليقين} رؤية الجحيم، {ثم لترونها} يوم القيامة {عين اليقين}، فهاهنا علم اليقين، وهناك عين اليقين، {ثم لتسئلن يومئذٍ عن النعيم}.فخوف الوعيد أبكاهم، فقال: ((من بكى، فله الجنة)).وذلك أن الله عز وجل وعدهم على خوف الوعيد الجنة، فقال: {ولنسكننكم الأرض من بعدهم}؛ يعني الجنة، ثم قال: {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد}.فوعد الله على خوف الوعيد الجنة، فلذلك قال: ((فمن بكى، فله الجنة))؛ لأن هذه سورة فيها قصتهم، وفيها وعيدهم، فبكى أصفاهم قلباً، وأرقهم فؤاداً، ثم ردد عليهم ثانية، فأجهدوا أنفسهم، فلم يقدروا على البكاء أولاً، ثم بكوا في الثانية، فهذه درجة ثانية.ثم قال لمن لم يبك: ((فليتباك))؛ أي: فليتمثل لربه في صورة الباكي، حتى يلحقه بهم في الثواب، فقال حين رجعت الملائكة، قالت: ((يا رب! إن أعبداً لك اجتمعوا، فذكروك، فقال: أشهدكم أني قد غفرت لهم،قالوا: يا رب! إن فلاناً مر بهم، ولم يكن منهم، قال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم، فهذا جليس الباكين، فإذا تباكى، كان في صورتهم، فلحق بهم)).وأما بكاء المقربين السابقين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده، فبكاؤهم بكاء أهل الخشية، وبكاء المشتاقين، وبكاء المحزونين، وبكاء من أبكاه الله وأضحكه.قال له قائل: ما الذي يتراءى على قلبه إذا أبكاه، وإذا أضحكه؟ قال: إذا نظر إلى جلاله، أبكاه، وإذا نظر إلى جماله، أضحكه.ومن وراء هذا منزلة أخرى أشرف من هذا، وهو بكاء الدنو، فتلك غيرات القلب، صاحب هذا قلبه منفرد في وحدانيته، فإذا أدناه، بكاؤه للرقة التي تحل به، فإذا رجع إلى مرتبته، هابه، وقلص دمعه، وانتشقت الهيبة رقته، فيبس، فإذا أدناه، رق فبكى، وإذا رجع إلى مرتبته، هاب، فلزمته الهيبة، فهذا دأبه في البكاء، والدنو منه بر لعبده، فالبر يرققه ويبكيه.وروي عن هارون بن رئاب: أنه قال: إن البكاء مثاقيل، لو وزن بالمثقال الواحد منها مثال جبال الدنيا، لرجح به البكاء، وإن الدمعة لتتحدر، فتطفئ البحور من النار، وما بكى عبد لله مخلصاً في ملأ من الملأ، إلا غفر لهم جميعاً ببركة بكائه.فالمخلص: هو بكاء لا يشوبه شيء، ولا سبب له، إنما هو إن أدناه فأبكاه، فبلغ من ثوابه أن يغفر لمن حوله ببركة ذلك، والبركة معناها القرب، فهو راجع إلى ما قلنا.وروي عن عبد الوهاب بن عطاء عن عبيدة بن حسان، عن النضر ابن سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أن عبداً بكى في أمةٍ من الأمم، لأنجى الله تلك الأمة من النار ببركة ذلك العبد، وما من عملٍ إلا وله وزنٌ وثوابٌ، إلا الدمعة، فإنها تطفئ بحوراً من النار، وما اغرورقت عينٌ بمائها من خشية الله، إلا حرم الله جسدها على النار، وإن فاضت على خده، لم يرهق وجهه قترٌ ولا ذلةٌ)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #863

حدثنا موسى بن عبد الله بن سعيدٍ الأزدي، قال: حدثنا محمد بن زيادٍ الكلبي، عن بشر بن الحسين الهلالي، عن الزبير بن عديٍّ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من نعمةٍ، وإن تقادم عهدها، فيجدد لها العبد بالحمد، إلا جدد الله له ثوابها، وما من مصيبةٍ، وإن تقادم عهدها، فيجدد لها العبد بالاسترجاع، إلا جدد الله له ثوابها، وأجرها)).فالنعمة: يخفف أثقالها الشكر عليها، والشدة يجزي ذلك ثمرتها الصبر عليها، والشكر هو معرفتك بأن هذا منه فضلاً ومنة، وحفظ جوارحك عن مساخطه، وأداء فرائضه، والتكلم بالحمد، فهذا تمام الشكر؛ فإن التكلم به اعتراف العبد بأن هذه النعمة منه.والصبر على المصيبة: معرفتك بأن هذا منه؛ تسليماً له، وثباتك على حفظ جوارحك بأن لا تعصيه بسبب ما نابك، والتكلم بالاسترجاع، وهو اعتراف العبد بالتسليم له؛ كما أن الإيمان هو المعرفة لله بوحدانيته، والطمأنينة به، والتسليم له قلباً، والتكلم بلا إله إلا الله، وهو اعتراف العبد بذلك، والعمل بحقيقته، فهذا الاعتراف بهذه الأشياء في أي وقت كان، فثوابه قائم للعبد.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال:((جددوا إيمانكم)).

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← الزُّبَیْرِ بْنِ عَدِیٍّ ← بشر بن الحسين الهلالي، ← محمد بن زيادٍ الكلبي، ← موسى بن عبد الله بن سعيدٍ الأزدي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 863

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #864

حدثنا بذلك محمد بن ميمونٍ المكي، قال: حدثنا صدقة بن موسى، قال: حدثنا محمد بن واسعٍ، عن ابن نهارٍ العبدي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((جددوا إيمانكم))، قالوا: بماذا يا رسول الله؟ قال: ((بلا إله إلا الله)) فهذا يحقق ما قلنا، فإذا كان إيمانه يتجدد بهذه الكلمة، فكذلك حمده واسترجاعه يتجدد، وإنما قال: جددوا؛ لأن العبد قد يتكلم بهذه الكلمات، ثم يدنسها ويكدرها بسوء أفعاله، لا يذرها صافية.ألا ترى أن الرجل قد يقول لصاحبه: أنت كبيري، وأنت أخي، وأنت حبيب، فيقتضيه صاحبه وفاء هذا القول، فإذا جاء موضع الفعل، حقر أمره، وقطع الأخوة، وجفاه، أليس قد دنس قوله وأخلفه؟ فإذا عاد له واعتذر، فقد جدده، ثم إذا عاد، فقد أخلف ودنس.وإنما قال لهم: جددوا؛ لأن من شرط المؤمنين في هذه الكلمة أن لا يكون لقلوبهم ولهٌ في شيء من الأشياء، وفي نائبة من النوائب إلا إليه؛ لأنه لا إله إلا هو، فإذا نابتهم النوائب، وظهرت الحوائج، فولهت قلوبهم إلى المخلوقين، أليس قد دنسوا هذه الكلمة وأخلفوها؟ فقال لهم: جددوا؛ أي: استقبلوا التكلم بها.فكان من شأن سيدنا أبي بكر رضي الله عنه أن يقول: كان كذا، ولا إله إلا الله، وفعلت كذا، ولا إله إلا الله.يختم أمره وكلامه بلا إله إلا الله، يريد بذلك ما ندبهم إليه الرسول صلى الله عليه وسلم من تجديده.وهذا تفسير قوله معاذ رضي الله عنه: تعالوا نؤمن ساعة.أي: نذكره ذكراً يجمع قلوبنا عنده، ويكون الوله إليه، ونرغب إليه في ذلك الوقت؛ ليديم لنا ذلك إذا تفرقنا.فكذلك الحمد والاسترجاع يخلقان ويدنسان بضدهما من الأفعال التي تخرج من العبد، فيجددان ذلك، فيكتب له ثوابهما يومئذٍ.ألا ترى أنه قال في الحديث الذي كتبناه في صدر الباب أنه قال: ((إلا جدد الله ثوابها، وإن تقادم عهدها))، فإنما يجدد ثوابها؛ لأنه جددها بالقول.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← ابن نهارٍ العبدي، ← مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ ← صدقة بن موسى ← بذلك محمد بن ميمونٍ المكي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 864

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #865

حدثنا سليمان بن العباس الهاشمي، قال: حدثنا عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن قتادة، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الحمد رأس الشكر، ما شكر الله عبدٌ لا يحمده)).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← قَتَادَةَ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← سليمان بن العباس الهاشمي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 865

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #866

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن يوسف الفريابي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن القشيري، عن ثور بن يزيد، عن مكحولٍ، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن استطعتم أن تكثروا من الاستغفار، فافعلوا؛ فإنه ليس شيءٌ أنجح عند الله، ولا أحب إليه منه)).فالاستغفار: هو سؤال العبد ربه الستر، والغفر: الغطاء، ومنه سمي المغفر؛ لأنه يوضع على الرأس، ويتستر به.يقال في اللغة: غفرته؛ أي: غطيته، فقوله: اغفر لي؛ أي: استرني،واستغفر على قالب استفعل من ذلك؛ لأن الله -تبارك وتعالى- جعل نوره في قلب هذا المؤمن، وجعل لنوره ستراً من نور؛ وقاية للنور الأعظم الذي في قلبه، ولباساً له، وحجب ذلك عن أعين الثقلين المعرضين للثواب والعقاب غداً، وسائر الخلق والخليقة من الملائكة والسماوات والأرض والجبال والبحار والدواب قد انكشف لهم الغطاء عن رؤية ذلك، فهم يرون ذلك.قال الله -جل ذكره- في تنزيله: {يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خيرٌ}.فإذا اجتبى الله عبده، واختاره للإيمان، جعل له نوره، فأشرق في قلبه، فهداه لنوره؛ أي: أمال قلبه للنور الذي جعل فيه، وأحياه به، فعرفه، ثم جعل له لباس التقوى يجوز به الصراط؛ ليكون لهم وقاية من النار، فهذا النور الظاهر هو كسوة النور الباطن.وكان ابن مسعود رضي الله عنه يقرؤها: {الله نور السماوات والأرض مثل نوره -في قلب المؤمن- كمشكاةٍ}.وكان أبي بن كعب يقرؤها: مثل نور من آمن به.وكل ذلك يرجع إلى معنى واحدٍ، فالمؤمن في بهاء هذا الستر يمشي على أرضه، والخليقة ينظرون إليه بعين الجلالة والشرف، فإذا هم بالمعصية، وعزم عليها، تجافى عنه الستر كما تجافى عنه العبد، فإذا عملها، تباعد عنه، وبقي العبد عارياً من البهاء والجلالة والشرف، فإذا أصر، لم يزدد إلا سفالاً وضعةً ودنساً، ولم يزدد الستر إلا بعداً ومراحلة، فإذا ندم ورجع إلى الله بقلبه، فمدن هناك؛ أي: أقام، وإقامته عزمه أن لا يبرح من مقام الطاعة، سأل المغفرة، فقال: أستغفرك؛ أي: أسألك أن ترد علي الستر، فيستره، فيصير في ذلك النور، فهو مستور، فقيل: غفر له؛ أي: ستره.وبدو ذلك من آدم -صلوات الله عليه-، كان لباسه ستره، وهو النور، فلما عصى، انكشف النور، وعري، فذلك قوله: {ينزع عنهما لباسهما} {ليبدي لهما ما وري عنهما من سوءاتهما}؛ فقد ووري عنهما عوراتهما.

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← مَكْحُولٌ ← ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُشَيْرِيُّ، ← إبراهيم ابن محمد بن يوسف الفريابي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 866

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #867

حدثنا عبد الجبار، قال: حدثنا سفيان، عن عمرٍو بن دينارٍ، عن وهب بن منبهٍ رضي الله عنه في قوله: {ليبدي لهما ما وري عنهما من سوءاتهما}، قال: جعل على عورة كل واحد منهما نوراً، فلا يرى واحد منهما عورة الآخر.وجعل الله تعالى لهذه الجارحة من الآدمي شأناً عجيباً؛ لأنها أداة الذرية التي في صلبه إلى يوم القيامة، فالصلب باب، وهذه أداة الشهوة.

وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 867

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #868

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا إسماعيل بن صبيحٍ اليشكري، قال: حدثنا صباح بن واقدٍ الأنصاري، قال: حدثنا سعد بن طريفٍ، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: أوحى الله -تبارك وتعالى- إلى داود عليه السلام: أن سائل ابنك سليمان عن سبع كلمٍ، فإن أخبرك، فورثه العلم والنبوة، فقال له داود عليه السلام: إن الله أوحى إلي أن أسألك عن سبع كلم، فإن أخبرتني، ورثتك العلم والنبوة، قال سليمان: سلني عما شئت، قال: أخبرني ما أحلى من العسل؟ وما أبرد من الثلج؟ وما ألين مسًّا من الخز؟ وما يرى أثره في الصفاء، وما لا يرى أثره في الماء؟ وما لا يرى أثره في السماء؟ ومن يسمن في الخصب والجدب؟.قال: أما ما أحلى من العسل، فروح الله للمتحابين في الله، وما أبرد من الثلج، فكلام الله إذا قرع أفئدة أولياء الله، وأما ما ألين مساً من الخز، فحكمة الله إذا نشرها أولياء الله بينهم، وأما ما لا يرى أثره في الماء، فالفلك تمر فلا يرى أثرها، وأما ما لا يرى أثره في الصفاء، فالنملة تمر على الحجر، فلا يرى أثرها، وأما ما لا يرى أثره في السماء، فالطير يمر، ويطير، فلا يرى أثره، وأما من يسمن في الخصب والجدب، فهو المؤمن، إن أعطاه الله، شكر، وإن ابتلاه، صبر، فقلبه أجرد أزهر.قال: انظر إلى ابنك نوبة، فاسأله عن أربع عشرة كلمة، فإن أخبرك، فورثه العلم والنبوة، فسأله، فقال: ما لي بشيء من ذي علم، قال داود لسليمان عليه السلام: أخبرنا يا بني أين موضع العقل منك؟ قال: الدماغ، قال: أين موضع الحق؟ قال: العينان، قال: أين موضع الباطل منك؟ قال: الأذنان، قال: أين باب الخطيئة منك؟ قال: اللسان، قال: أين طريق الروح منك؟ قال: المنخران، قال: أين موضع الأربة والبيان؟ قال: الكلوتان، قال: أين باب الفظاظة والغلظة منك؟ قال: الكبد، قال: أين بيت الريح منك؟ قال: الرئة، قال: أين باب الفرح منك؟ قال: الطحال، قال: أين باب الكسب منك؟ قال: اليدان، قال: أين باب النصب منك؟ قال: الرجلان، قال: أين باب الشهوة منك؟ قال: الفرج، قال: أين باب الذرية منك؟ قال: الصلب، قال: أين باب العلم والفهم والحكمة؟ قال: القلب، وإذا صلح القلب، صلح ذلك كله، وإذا فسد القلب، فسد ذلك كله.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← سعد بن طريف ← صباح بن واقدٍ الأنصاري، ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ الْيَشْكُرِيُّ ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 868

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #869

حدثنا صالح بن عبد الله، قال: حدثنا جريرٌ، عن ليثٍ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرٍو، قال: ((أول ما خلق الله من الإنسان فرجه، فقال: هذه أمانةٌ خبأتها عندك، فلا تبسل منها شيئاً إلا بحقها، قال: فالفرج أمانةٌ، والسمع والبصر أمانةٌ، واللسان أمانةٌ، والقلب أمانةٌ، لا إيمان لمن لا أمانة له)).فإنما خلق الله آدم عليه السلام ليذرأ من صلبه هذا الخلق، فجعل موضع خلقه من الموضع الذي يذرأ منه الخلق، ثم جعل الحياة في القلب، وجعل هذه الأداة ركناً من أركان القلب، فمنه يأتي الريح بغتةً، فيقوى؛ ليقدر على استعمالها، فبروح الشهوة يقوى، فخبأها عنده، وجعلها أمانة؛ لئلا يستعملها إلا فيما أذن له، وخلقت له، ثم خلق منه حواء -رضي الله عنها-، وستر عليهما ذلك منهما، فلم ينكشف الستر عنهما حتى عصيا فعريا.وروي عن وهب بن منبه، قال: الإيمان عريان، ولباسه التقوى، وزينته الحياء، وماله العفة.فإنما قال: لباسه التقوى، نسب إلى صاحبه، وهو وقايته التي ظهرت، وبذلك اتقى حتى صار متقياً.فالمؤمن من بين الخلق في ذلك اللباس يوقر، ويعظم، ويبجل، ويهاب، وليس يرى منه تقواه في ذلك الوقت، إنما يرى عليه طلاوة اللباس وزهرته، ولبق حركاته، وتصرفه في الأمور، وعليه مهابة ذلك اللباس.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← أَبِيهِ ← ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ← لَيْثٌ، ← جَرِيرٌ ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 869

Previous
345
Next

ابْنِ عَبَّاسٍ ← الضَّحَّاكُ، ← جُوَيْبِرٍ ← أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ← أبو بكر بن سابقٍ الأموي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 862

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh