حدثنا عبد الله بن أبي زيادٍ القطواني، قال: حدثنا سيارٌ، عن جعفرٍ، عن مالك بن دينارٍ، قال: قرأت في التوراة: يا بن آدم! لا تعجز أن تقوم بين يدي في صلاتك باكياً؛ فإني أنا الله الذي اقتربت لقلبك، وبالغيب رأيت نوري.فهذا يحقق ما ذكرنا من بكاء أهل القبضة.فميراث بكاء الفجعة: صداع الرأس، وضعف البصر، وميراث بكاء الخدعة: القسوة والمقت، وميراث بكاء المساعدة: الفترة، وميراث بكاء خوف الوعيد: وجوب الجنة، ونزول الرحمة، وميراث بكاء الحزن: نورفي القلب، وميراث بكاء الفرح: الطمأنينة، والثقة، وحسن الظن به، وميراث بكاء الخشية: الخشوع، وميراث بكاء الشوق: القربة، وميراث بكاء التحنن: الدنو، والعطف والشفقة، وميراث بكاء القبضة: الضحك إليه.وذكر الله في تنزيله: {إن الذين أوتوا العلم من قلبه إذا يتلى عليهم يخرون للأذقان سجداً. ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولاً. ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعاً}.فأخبر: أن البكاء يزيدهم خشوعاً، والذين أوتوا العلم هم أهل هذه الخشية، قال الله في تنزيله: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}، فأعلمهم بالله أشدهم له خشية.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 861
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
