Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد الرابع chevron_rightHadith #862 chevron_right


وحدثنا أبو بكر بن سابقٍ الأموي، قال: حدثنا أبو مالكٍ الجنبي، عن جويبرٍ، عن الضحاك، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال فيما يذكر عن ربه -تبارك وتعالى-: أنه قال لموسى -صلوات الله عليه-: ((أما البكاؤون من خشيتي، فلهم الرفيق الأعلى، لا يشركهم فيه أحدٌ)).وروى عبد الوهاب، عن ثور، عن خالد بن معدان، قال: ما بكى عبد من خشية الله، إلا خشعت لذلك جوارحه، وكان مكتوباً في الملأ الأعلى باسمه: فلان بن فلان ينور قلبه بذكر الله.وروي عن حزم القطعي، قال: سمعت مالك بن دينار يقول: الباكي من خشية الله تهتز له البقاع التي يبكي عندها، وتغمره الرحمة ما دام باكياً.وروى ابن السماك، قال: سمعت عمر بن ذر يقول: إن الباكي من خشية الله تبدل بكل قطرة أو دمعة تخرج من عينه أمثال الجبال من النور في قلبه، ويزداد في قوته للعمل، وتطفأ بتلك المدامع بحور من النار.وروى ابن السماك، عن مفضل بن مهلهل، قال: بلغني أن العبد إذا بكى من خشية الله، تحاتت عنه ذنوبه كيوم ولدته أمه، ولو أن عبداً جاء بجبال الأرض ذنوباً وآثاماً، لوسعته الرحمة إذا بكى من خشية الله، فإن بكى على الجنة، تشفع الجنة له، تقول: يا رب! أدخله علي كما بكى علي، وإذا بكى خوفاً من النار، فالنار تستجير له من ربها، تقول: رب!أجره مني كما استجارك مني، وبكى خوفاً من دخولي.وروى صالح المري، قال: بلغني عن كعب، قال: من بكى خوفاً من الله من ذنبٍ، غفر له ذلك الذنب، ومن بكى اشتياقاً إلى الله، أباحه النظر إليه متى ما شاء.وقال الله -جل ذكره- في تنزيله في بكاء الحزن: {تولوا وأعينهم تفيض من الدمع حزناً ألا يجدوا ما ينفقون}.وقال في بكاء الفرح: {وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق}.وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن بكائه على ابنه، فقيل له: أتبكي يا رسول الله؟ قال: ((إنما هي رحمةٌ، ومن لا يَرْحَم لا يُرْحَم)).فيدل هذا الحديث حديث جرير بن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما خاطب بهذا أصحاب الأموال والعامة المستورين بستر الله، وذلك أنه قرأ عليهم من بين السور قصتهم في التكاثر والسؤال عن النعيم، وفيه وعيد على إثر وعيد مردود من قوله: {كلا سوف تعلمون. ثم كلا سوف تعلمون. كلا لو تعلمون علم اليقين}.أي: سوف تعلمون إذا جاءت معاينة الرسل، {ثم كلا سوف تعلمون} إذا جاء السؤال في القبر، {كلا لو تعلمون علم اليقين} رؤية الجحيم، {ثم لترونها} يوم القيامة {عين اليقين}، فهاهنا علم اليقين، وهناك عين اليقين، {ثم لتسئلن يومئذٍ عن النعيم}.فخوف الوعيد أبكاهم، فقال: ((من بكى، فله الجنة)).وذلك أن الله عز وجل وعدهم على خوف الوعيد الجنة، فقال: {ولنسكننكم الأرض من بعدهم}؛ يعني الجنة، ثم قال: {ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد}.فوعد الله على خوف الوعيد الجنة، فلذلك قال: ((فمن بكى، فله الجنة))؛ لأن هذه سورة فيها قصتهم، وفيها وعيدهم، فبكى أصفاهم قلباً، وأرقهم فؤاداً، ثم ردد عليهم ثانية، فأجهدوا أنفسهم، فلم يقدروا على البكاء أولاً، ثم بكوا في الثانية، فهذه درجة ثانية.ثم قال لمن لم يبك: ((فليتباك))؛ أي: فليتمثل لربه في صورة الباكي، حتى يلحقه بهم في الثواب، فقال حين رجعت الملائكة، قالت: ((يا رب! إن أعبداً لك اجتمعوا، فذكروك، فقال: أشهدكم أني قد غفرت لهم،قالوا: يا رب! إن فلاناً مر بهم، ولم يكن منهم، قال: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم، فهذا جليس الباكين، فإذا تباكى، كان في صورتهم، فلحق بهم)).وأما بكاء المقربين السابقين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن بعده، فبكاؤهم بكاء أهل الخشية، وبكاء المشتاقين، وبكاء المحزونين، وبكاء من أبكاه الله وأضحكه.قال له قائل: ما الذي يتراءى على قلبه إذا أبكاه، وإذا أضحكه؟ قال: إذا نظر إلى جلاله، أبكاه، وإذا نظر إلى جماله، أضحكه.ومن وراء هذا منزلة أخرى أشرف من هذا، وهو بكاء الدنو، فتلك غيرات القلب، صاحب هذا قلبه منفرد في وحدانيته، فإذا أدناه، بكاؤه للرقة التي تحل به، فإذا رجع إلى مرتبته، هابه، وقلص دمعه، وانتشقت الهيبة رقته، فيبس، فإذا أدناه، رق فبكى، وإذا رجع إلى مرتبته، هاب، فلزمته الهيبة، فهذا دأبه في البكاء، والدنو منه بر لعبده، فالبر يرققه ويبكيه.وروي عن هارون بن رئاب: أنه قال: إن البكاء مثاقيل، لو وزن بالمثقال الواحد منها مثال جبال الدنيا، لرجح به البكاء، وإن الدمعة لتتحدر، فتطفئ البحور من النار، وما بكى عبد لله مخلصاً في ملأ من الملأ، إلا غفر لهم جميعاً ببركة بكائه.فالمخلص: هو بكاء لا يشوبه شيء، ولا سبب له، إنما هو إن أدناه فأبكاه، فبلغ من ثوابه أن يغفر لمن حوله ببركة ذلك، والبركة معناها القرب، فهو راجع إلى ما قلنا.وروي عن عبد الوهاب بن عطاء عن عبيدة بن حسان، عن النضر ابن سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو أن عبداً بكى في أمةٍ من الأمم، لأنجى الله تلك الأمة من النار ببركة ذلك العبد، وما من عملٍ إلا وله وزنٌ وثوابٌ، إلا الدمعة، فإنها تطفئ بحوراً من النار، وما اغرورقت عينٌ بمائها من خشية الله، إلا حرم الله جسدها على النار، وإن فاضت على خده، لم يرهق وجهه قترٌ ولا ذلةٌ)).

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 862

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • ابْنِ عَبَّاسٍ
  • الضَّحَّاكُ،
  • جُوَيْبِرٍ
  • أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ
  • أبو بكر بن سابقٍ الأموي،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books