حدثنا موسى بن عبد الله بن سعيدٍ الأزدي، قال: حدثنا محمد بن زيادٍ الكلبي، عن بشر بن الحسين الهلالي، عن الزبير بن عديٍّ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من نعمةٍ، وإن تقادم عهدها، فيجدد لها العبد بالحمد، إلا جدد الله له ثوابها، وما من مصيبةٍ، وإن تقادم عهدها، فيجدد لها العبد بالاسترجاع، إلا جدد الله له ثوابها، وأجرها)).فالنعمة: يخفف أثقالها الشكر عليها، والشدة يجزي ذلك ثمرتها الصبر عليها، والشكر هو معرفتك بأن هذا منه فضلاً ومنة، وحفظ جوارحك عن مساخطه، وأداء فرائضه، والتكلم بالحمد، فهذا تمام الشكر؛ فإن التكلم به اعتراف العبد بأن هذه النعمة منه.والصبر على المصيبة: معرفتك بأن هذا منه؛ تسليماً له، وثباتك على حفظ جوارحك بأن لا تعصيه بسبب ما نابك، والتكلم بالاسترجاع، وهو اعتراف العبد بالتسليم له؛ كما أن الإيمان هو المعرفة لله بوحدانيته، والطمأنينة به، والتسليم له قلباً، والتكلم بلا إله إلا الله، وهو اعتراف العبد بذلك، والعمل بحقيقته، فهذا الاعتراف بهذه الأشياء في أي وقت كان، فثوابه قائم للعبد.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال:((جددوا إيمانكم)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 863
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
