Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #605

حدثنا الحسين بن حسنٍ المروزي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((قال الله تعالى: أحب ما تعبدني به عبدي النصح لي)).قال أبو عبد الله: فخلق الله الآدميين ليعبدوه فيصيرهم إذا انقضت مدة العبودة ملوكاً في داره، فمن وفى له بالعبودة، صار غداً ملكاً في داره.فالنصح له: الإقبال عليه بالعبودة، فإن من شأن العبد أن يرفض جميع مشيئاته لمشيئة مولاه، ومن شأن الملك أن ينفذ جميع مشيئاته (في جميع أحواله، فإذا رفض العبد مشيئاته كلها، واتبع ما اختاره له، أنفذ له مشيئاته) غداً، فقال: {وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون}.فالنصح لله: أن لا يخلط بالعبودة؛ شأن الأحرار وأفعالهم، فيكون في سره وعلانيته قد آثر أمر الله على هواه، وآثر حق الله على شهوات نفسه، فهذا النصح لله، وإذا خلط فيه ما ليس منه، كانت العبودة لله مغشوشة، والغش ضد النصح.

أَبِي أُمَامَةَ ← الْقَاسِمِ، ← عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ← عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، ← يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← الحسين بن حسنٍ المروزي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 605

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #606

حدثنا الجارود، قال: حدثنا جريرٌ، عن عبد العزيز بن رفيعٍ، عن أبي ثمامة، قال: قال الحواريون لعيسى بن مريم -صلوات الله عليه-: ما الإخلاص لله؟ قال: أن يعمل الرجل العمل لا يحب أن يحمده عليه أحدٌ من الناس، قالوا: فمن الناصح لله؟ قال: الذي يبدأ بحق الله قبل حق الناس، ويؤثر حق الله على حق الناس، وإذا عرض أمران: أحدهما للدنيا، والآخر للآخرة، يبدأ بأمر الآخرة قبل أمر الدنيا.قال أبو عبد الله: فهذا عندنا للمقتصدين، ألا ترى أنه يقول: إذا عرض له أمران، أحدهما للدنيا، والآخر للآخرة؟ فالمقربون قد جاوزوا هذه الخطة، فجميع أمورهم كلها للآخرة، لأنها صارت لله، وقد ماتت نفوسهم عن أن تأخذ بحظها من الأعمال، وحييت قلوبهم بالله، فاستوى عندهم عمل الدنيا والآخرة، فصارت كلها عبودةً لله، واستوت عندهم الحقوق: حق الله، وحق الناس، فصارت كلها حقوق الله عندهم، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب، فإذا سجد، وضعها؟

الحواريون لعيسى بن مريم -صلوات الله عليه-: ← أَبِي ثُمَامَةَ ← عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، ← جَرِيرٌ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 606

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #607

Sahih

حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا مالك ابن أنسٍ، عن عامرٍ بن عبد الله بن الزبير، عن عمرو بن سليمٍ الزرقي، عن أبي قتادة السلمي: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حاملٌ أمامة، فإذا سجد، وضعها، وإذا قام، رفعها)).

أَبِي قَتَادَةَ السُّلَمِيِّ، ← عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، ← عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ← مالك ابن أَنَسٍ، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 607

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #608

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا جرير بن حازمٍ، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في إحدى صلاتي العشاء، وهو حامل أحد ابني ابنته: الحسن، أو الحسين، فتقدم فوضعه عند قدمه اليمنى، ثم صلى، فسجد بين ظهراني صلاته سجدةً أطالها، قال أبي: فرفعت رأسي من بين الناس، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدٌ، وإذا الغلام على ظهره، فعدت، فسجدت، فلما قضى صلاته، قيل: يا رسول الله! لقد سجدت سجدةً ما كنت تسجدها، أفشيءٌ أمرت به، أم كان يوحى إليك؟ قال:((كلٌّ لم يكن، ولكن ابني ارتحلني، فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته)).

أَبِيهِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، ← مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، ← جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 608

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #609

حدثنا الخصيب بن سلم، قال: حدثنا أبو بكر بن عياشٍ، عن يحيى بن هانئٍ، قال: أخبرني أبو حذيفة، عن عبد الملك بن محمد بن بشير، عن عبد الرحمن ابن علقمة، قال: قدم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومعهم هديةٌ، فقبضها، ثم جلسوا، وشغلوه بالمسألة، فما صلى الظهر إلا عند العصر.قال أبو عبد الله: فالأنبياء والأولياء المقربون، قد تخلصوا من نفوسهم، فأعمالهم خالصة لله، دنيا كانت أو آخرة، حق الله كان، أو حق الناس؛ لأن الأمور قد صارت لهم معاينة بنور يقينهم أن الدنيا والآخرة لله، وأن حق الناس هو حق الله، فهو يستعملهم في أمور دنياهم، وآخرتهم، وهم في قبضته، وحقوق الناس، هو ما قد أوجبه الله، وجعله حقاً، وإنما فارقهم المقتصدون في ذلك، فاحتاجوا إلى تمييز ذلك وتقديمه؛ لأنهم لم يفارقوا أنفسهم، فأي عمل عملوه من دنيا وآخرة، فحظوظ نفوسهم فيهاقائمة؛ لأن شهواتهم عاملة في أمر دنياهم، وأمور الآخرة منزوع منها الشهوة، فمن نصيحتهم لله: أن يؤثروا الأمر الذي لا شهوة لنفوسهم فيه، ويؤخروا ما للنفس فيه أوفر الحظ، وأن يبدؤوا بحق الله قبل حقوقٍ أوجبها، ولنفوسهم فيها حظ من الشهوة؛ مثل: النفقة التي ذكرت أم سلمة.

عبد الرحمن ابن علقمة، ← عَبْدِ الْمَلِکِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ ← أَبُو حُذَيْفَةَ ← يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ← الخصيب بن سلم،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 609

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #610

Sahih

حدثنا يحيى بن موسى الحداني، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمرٌ، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة: أنها قالت: يا رسول الله! إن ابني أبي سلمة في حجري، وليس لهم شيء إلا ما أنفقت عليهم، ولست بتاركتهم هكذا ولا هكذا، أفلي أجرٌ إن أنفقت عليهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أنفقي عليهم، فإن لك أجر ما أنفقت عليهم)).فالمقتصد إذا صلى، أو تلا قرآناً، أو عمل شيئاً من مثل هذه الأعمال، عدها آخرة، وإذا أكل أو شرب أو نام، عدها دنيا؛ لأنه لا يقدر أن يخلصها حتى يصفو من الشهوة النفسية، والمقرب قد صارت لشهوته منيةٌ.والفرق بين الشهوة والمنية: أن النفس لما كانت حييت بشهوتها، فعرض لها ما تلتذ به، اهتشت النفس بالعجلة إليه حرصاً وشرهاً، فتلك شهوة.والمنية لما ماتت شهوة النفس، وحيي القلب بالله، فإذا عرض لها ما تلتذ به، لحظت إلى الله، وراقبت تدبيره، فإن أعطيت، أخذت، وإن منعت، قنعت، فتلك منية، والأول شهوة.والمقتصد افترق أمره دنيا وآخرة، فما كان من أمر الآخرة، أمكنه تصفيته على حسب طاقته، وما كان من أمر دنياه، فالشهوة غالبة عليه، قاهرة له، فمن النصح له أن يبدأ بأمر الآخرة، والمقرب منيته فيما دبر الله له، يراقب ما يبدو له من غيب الملكوت، فيتلقاه بالرضا، والذلة،والانقياد، والقبول له عبودة ومسكنة، فصارت كلها آخرة، والحقوق كلها حقوقه، فالمقرب الغالب على أموره ذكر الله، والمقتصد الغالب على أموره ذكر النفس.وذكر علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- عن الشيخين من قبله -رضوان الله عليهما-، فقال: إن أبا بكر أواه القلب منيب، وإن عمر ناصح لله، فنصحه.فالأواه: لا يميز بين الأمرين؛ لأنها كلها لله، وليس فيها ذكر النفس، والناصح لله: عبد تفرد لله بقيام حقوقه، فلم يدع للنفس روعاً، فكلما اجتمع أمران، للنفس في أحدهما نصيب، آثر الذي لا نصيب لها فيه، وبدأ بالذي لا نصيب لها فيه، فكان في الظاهر فعل عمر فعل المقتصدين، وفي الباطن من المقربين، وإنما صار هكذا؛ لأن المقربين صنفان:صنف منهم قد انفردوا في فردانيته، فخلت قلوبهم من ذكر نفوسهم، فهي صفة أبي بكر رضي الله عنه.وصنفٌ منهم لم يصلوا إلى هذه الحظة، قد انكشف على قلوبهم من جلال الله وعظمته ما ملئت قلوبهم من هيبته، فهم القائمون على نفوسهم، فلا يدعونها تلحظ إلا إلى حق، فالحق يستعملهم، والهيبة تملك قلوبهم، والمتفرد به في فردانيته الله يستعمله، ووحدانيته تملك قلوبهم، فإذا اجتمعا في فعل، تباينا.

أُمِّ سَلَمَةَ ← زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← يحيى بن موسى الحداني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 610

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #611

حدثنا الجارود، قال: حدثنا الوليد بن مسلمٍ الدمشقي، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني الزهري، عن ابن كعب بن مالكٍ: أن أبا بكر أتي بسيوف ثلاثة، أحدها محلى من اليمن، فقال ابنه عبد الله بن أبي بكرٍ: مر لي بهذا السيف المحلى، فقال أبو بكر: هو لك، فقال عمر: بل إياي فأعطني، فقال أبو بكر: فأنت أحق به، فأخذه عمر، فانقلب بالسيف إلى منزله، فراح وقد جعل حلية السيف في ظبية والنصل معه، فقال عمر: يا أبا بكر! استعن بهذه الحلية على بعض ما يعوزك، ورمى بالنصل إلى عبد الله بن أبي بكر، قال: والله! ما صنعت هذا نفاسةً عليك يا أبا بكر، ولكن للنظر لك، فبكى أبو بكر، فقال: يرحمك الله، يرحمك الله.فهذا معاملة أبي بكر الصديق رضي الله عنه مع ولده ومع سائر الناس، فلا تتوهم على أبي بكر أنه حملته فتنة الولد حتى أمر له بالسيف المحلى،ولكن دق عنده شأن تلك الحلية، ولم يظهر على قلبه قدر ذلك، فاستوى عنده سؤال ولده، وسؤال الأجنبي، فأنعم به، ثم لما سأله الأولى، آثره، وعمر نظر إلى الحق، وإلى تدبير الحق؛ فإن من تدبير الحق: أن ينزع الحلية، فيستعين به في النوائب، وفي النصل بلا حلية كفاية.

ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ ← الزُّهْرِيِّ، ← الْاَوْزَاعِیُّ ← الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 611

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #612

حدثنا محمد بن عثمان بن عمرو الطائفي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا مالك بن أنسٍ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: كانت لعمر صحافٌ تسعٌ، فكان إذا كان طريفةٌ أو فاكهة، بعث فيها إلى أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن كان نقصان، جعله في حظ حفصة.

أَبِيهِ ← زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ← محمد بن عثمان بن عمرو الطائفي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 612

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #613

حدثنا محمد بن عثمان، قال: حدثنا روحٌ،قال: حدثنا مالكٌ، عن زيد بن أسلم، قال: قدم عبد الله وعبيد الله ابنا عمر على أبي موسى الأشعري من معزاً لهما، فقال أبو موسى: وددت أني قدرت على أن أنفعكما، قال: ثم قال: هاهنا من مال الله، فخذاه، فاشتريا به تجارة من تجارة المدينة، واضمناه، فإذا قدمتما، فأديا المال إلى أمير المؤمنين، وكتب إلى عمر رضي الله عنه أن اقبض منهما كذا وكذا، فلما قدما على عمر، قال لهما: أديا المال وربحه، فأما عبد الله، فسكت، وأما عبيد الله، فقال: يا أمير المؤمنين! أرأيت لو تلف هذا المال، أما كنت تأخذه منا؟ قال: بلى، قال: فلم تأخذ الربح؟ فقال رجل في مجلسه: يا أمير المؤمنين! لو جعلته قراضاً، قال: فقاسمهما الربح، وأخذ المال.فهذه معاملة عمر رضي الله عنه مع ولده وسائر الخلق، يقتضي من نفسهومن الخلق إقامة الحق، ونصرته في الأمور كلها، وذكر عمر رضي الله عنه في الأخبار الواردة بمثل هذا.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إن الله ضرب الحق على لسان عمر وقلبه)).وقال: ((الحق بعدي مع عمر حيث كان)).ووصف ابن عباس شأنه، فقال: كان عمر كالطير الحذر الذي يرى أن له في كل طريق شبكاً.فهذا شأن النصحاء لله.والأواه المقرب قد ذهل من تفقد هذا، فهو يستعمله وهو يكلؤه، فتختلف أحواله ومشيئته على المحق أمره، فالمحق في الظاهر عند أهله أعلى فعلاً، والأواه في الباطن أعلى.فانظر في أمر السيف الذي أخذه عمر من أبي بكر رضي الله عنهما، ونزع الحلية، هل يقدر أحد من المحقين فمن دونهم أن ينظر إلى ذلك الفعل بعين السقم ويقول: إن فعل أبي بكر أعلى في ذلك من فعله؟ فإنما تابعه أبو بكر؛ لأنه أشار إلى الحق، وبكى فرحاً بما وجد من التأييد والعون فيما قلده الله عند أخيه وصاحبه، ودعا له بالرحمة لما وجده ناصحاً لله، وناصحاً لإمامه، ومشفقاً عليه، ولكن فعل أبي بكر رضي الله عنه فعل الرسل، فالرسول ومن في درجته، قريب منه في سعة عظيمة من ملكه، (وفعل عمر فعل المحقين)، والمحقون في أمر عظيم من القيام بحقه جزماً واحتياطاً، وصحة وتقويماً.وروي لنا عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه، قال: دخل أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعائشة -رضي الله عنها-، وامرأةٌ تضرب بالدف، فقعد، ولم يزجرها؛ لما رأى من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء عمر، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوته، كفها، عن ذلك، فلما خرجا، قالت عائشة: يا رسول الله! كان حلالاً، فلما دخل عمر صار حراماً؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا عائشة! ليس كل الناس مرخياً عليه)).فهذه كلمة تكشف لك عن جميع ما قلنا.وقال: إن المقربين صنفان:فصنف منهم: قلوبهم في جلاله وعظمته هائمةٌ، فقد ملكتهم هيبته، فالحق يستعملهم في كل أمرٍ، فهم مشرفون على الأمور، مشمرون لها.وصنف آخر: قد أرخى من عنانه، فالأمر عليه أسهل؛ لأنه قد جاوز قلبه هذه الحظة، فقلبه في محل الشفقة في تلك الوحدانية.وكلما كان القلب محله أعلى، ومن القربة أوفر حظاً، كان الأمر عليه أوسع؛ لأن نفسه موقنة بأن الله -تبارك اسمه- يلطف بعبده المؤمن، فإذا علم من عبده أن نفسه صعبة، وأنه محتاج إلى لجام، ألجمها بلجام الهيبة، وأبدى على قلبه من سلطانه وعظمته، وإذا كانت نفسه لينة رخوة كريمة،أرخى عنانه، فأبدى على قلبه من الوحدانية، والفردية ما انفرد له قلبه ونفسه، وماتت شهوته، وذهل عن ذكر نفسه، فإذا أرخى عليه، لم يفسد.

Previous
1
Next

زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ← مَالِكٍ، ← روحٌ،ق ← مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 613

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh