حدثنا الحسين بن حسنٍ المروزي، قال: حدثنا ابن المبارك، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((قال الله تعالى: أحب ما تعبدني به عبدي النصح لي)).قال أبو عبد الله: فخلق الله الآدميين ليعبدوه فيصيرهم إذا انقضت مدة العبودة ملوكاً في داره، فمن وفى له بالعبودة، صار غداً ملكاً في داره.فالنصح له: الإقبال عليه بالعبودة، فإن من شأن العبد أن يرفض جميع مشيئاته لمشيئة مولاه، ومن شأن الملك أن ينفذ جميع مشيئاته (في جميع أحواله، فإذا رفض العبد مشيئاته كلها، واتبع ما اختاره له، أنفذ له مشيئاته) غداً، فقال: {وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون}.فالنصح لله: أن لا يخلط بالعبودة؛ شأن الأحرار وأفعالهم، فيكون في سره وعلانيته قد آثر أمر الله على هواه، وآثر حق الله على شهوات نفسه، فهذا النصح لله، وإذا خلط فيه ما ليس منه، كانت العبودة لله مغشوشة، والغش ضد النصح.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 605
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
