Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #766

حدثنا إسماعيل بن نصر بن راشدٍ، قال: حدثنا مسددٌ، قال: حدثنا بشر بن المفضل، قال: حدثنا عمر مولى غفرة، قال: سمعت أيوب بن خالد بن صفوان يذكر عن جابر بن عبد الله، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أيها الناس! من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله، فلينظر كيف منزلة الله عنده؛ فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه، وإن لله سرايا من الملائكة تحل، وتقف على مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا في ذكر الله في الأرض، ألا فارتعوا في رياض الجنة)). قالوا: وأين رياض الجنة يا رسول الله؟ قال: ((مجالس الذكر، فاغدوا وروحوا في ذكر الله، واذكروه بأنفسكم)).فمنزلة الله عند العبد إنما هو على قلبه على قدر معرفته إياه، وعلمه به، وهيبته منه، وإجلاله له، وتعظيمه إياه، والحياء والخشية منه، والخوف من عقابه، والرجل عند ذكره، وإقامة الحرمة لأمره ونهيه، وقبول مننه، ورؤية تدبيره، والوقوف عند أحكامه طيب النفس بها، والتسليم له بدناً، وروحاً، وقلباً، ومراقبة تدبيره في أموره، ولزوم ذكره، والنهوض بأثقال نعمه، وإحسانه، وترك مشيئته لمشيئته، وحسن الظن به في كل ما نابه.والناس في هذه الأشياء على درجات يتفاضلون: فمنازلهم عند ربهم على قدر حظوظهم من هذه الأشياء، وإن الله -تبارك اسمه- أكرم المؤمنين بمعرفته، فأوفرهم حظاً من المعرفة، أعلمهم به، وأعلمهم به أوفرهم حظاً من هذه الأشياء.وأوفرهم حظاً منها: أعظمهم منزلة عنده، وأرفعهم درجة، وأقربهم وسيلة.وعلى قدر نقصانه من هذه الأشياء ينقص حظه، وتنحط درجته، وتبعد وسيلته، ويقل علمه به، وتضعف معرفته إياه، ويسقم إيمانه، وتملكه نفسه، قال الله -تبارك اسمه-: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعضٍ وآتينا داود زبوراً}.فإنما فضلوا على الخلق بالمعرفة له تعالى، والعلم به، لا بالأعمال، واليهود والنصارى، وسائر أهل الملل قد عملوا أعمال الشريعة، فصارت هباءً منثوراً.فبالمعرفة تزكو الأعمال، وبها: تقبل منهم، وبها تطهر الأبدان، فمن فضل بالمعرفة، فقد أوتي حظاً من العلم به، ومن فضل بالعلم به تكون هذه الأشياء التي وصفنا موجودة عنده.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث عرج به إلى السدرة: ((فإذا النور الأكبر قد تدلى، فالتفت إلى جبريل، فإذا هو ميتٌ من الفرق، كالحلس الملقى من خشية الله، قال: فعرفت فضل علمه بالله على علمي)).

جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ← أيوب بن خالد بن صفوان يذكر ← عُمَرَ مَوْلَی غُفْرَةَ ← بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ← مُسَدَّدٌ ← إسماعيل بن نصر بن راشدٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 766

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #767

حدثنا بذلك عبد الله بن أبي زيادٍ، قال: حدثنا سيارٌ، عن جعفرٍ، عن أبي عمران الجوني.فإنما فضلت الأنبياء من دونهم بالنبوة، لا بالأعمال، والنبوة فيها العلم بالله، وإنما تفاضلت الأنبياء فيما بينهم بالعلم بالله، لا بالأعمال، ولو كانوا يتفاضلون بالأعمال؛ لكان المعمرون من الأنبياء، وقومهم أفضل من نبينا صلى الله عليه وسلم وأمته، وقد نجد في الأمة من هو أطول عمراً وأشد اجتهاداً من النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أبعد منه في الدرجة من العرش إلى الثرى، فإنما تقدمه بفضل المعرفة له، والعلم به، والانتباه عنه.

أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ← جَعْفَرٌ، ← سَيَّارٌ ← بذلك عبد الله بن أبي زيادٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 767

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #768

حدثنا عبد الله بن عبد الله الربعي، قال: حدثنا عبد الله بن وهبٍ المصري، قال: حدثنا معاوية بن صالحٍ، عن عيسى بن عاصمٍ، عن زر بن حبيشٍ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه،قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فصنع شيئاً لم نره صنع في غيره، مد يده، ثم أخرها، فقلنا له: يا رسول الله! لقد صنعت في صلاتك شيئاً لم نرك صنعت في غيرها؟ قال: ((إني رأيت الجنة، فرأيت فيها داليةً قطوفها دانيةٌ، حبها كالدباء، فأردت أن أتناول منها، فأوحى الله إليها: أن استأخري، ثم رأيت النار فيما بيني وبينكم، حتى رأيت ظلي وظلكم، فأومأت إليكم: أن استأخروا، فقيل لي: أقرهم، فإنك أسلمت وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا، فلم أر لي عليكم فضلاً إلا بالنبوة)).فبالنبوة أدرك رؤية ما وصف، فرأى الجنة أمامه حتى كاد يتناول منها، فأوحى الله إليها: أن استأخري، ولم يقل: إني أخرت عنها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم من الله بالمنزلة التي لا تحول بينه وبين الجنة إلا قبض روحه حتى يلقى ربه في جناته. فإنما أدنيت الجنة منه؛ ليعرف حاله أنك بهذه المنزلة، وليس بينك وبين أن تدخل على الله في داره إلا قبض روحك، فلما مد يده ليتناولها، لم يؤخر عنها، ولكن أوحي إليها، أن تأخري، فإنه في بقية من أجله في الدنيا، وليس ينال أحد الجنة بمباشرة نفسه إلا من ذاق الموت، فاستأخرت، ثم أري النار بينه وبين القوم، يعرفه أنك جزت النار بقلبك بما أعطيت من النبوة، فقد فرغت من أمر الصراط، ومن خلفك لم يجوزوا بعد بقلوبهم، فهو عليهم باقٍ إلى يوم القيامة.ألا ترى إلى حديث أنس بن مالك رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إذا ضرب الصراط على النار، قيل لي: قرب أمتك، فإذا دنوت منها، قال لي جبريل: يا محمد! خذ بحجزتي، فأخذ بحجزة جبريل، فيضعني من وراء النار، فيقال للأمة: جوزوا، فيجوزون بأبدانهم، فمنهم في السرعة [في] مثل اللحظة، والبرقة، ومنهم في مثل الريح، ومنهم في مثل أجاويد الخيل، ومنهم ركضاً، ومنهم سعياً، ومنهم مشياً، ومنهم زحفاً)).فإنما يجوزونها بقدر إيمانهم ويقينهم، وحظهم من النبوة؛ فإن لأهل اليقين حظاً من النبوة.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الاقتصاد، والهدي الصالح، والسمت الحسن، جزءٌ من أربعةٍ وعشرين جزءاً من النبوة))؟فالرسول بفضل النبوة جاز بقلبه أيام الحياة النار، فلما وصل إليها، أجيز من غير تكلف ولا مباشرة.ويحقق ما قلنا: ما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: أنه قال: ((أريت الجنة بين يدي، وأريت النار من خلفي بيني وبين القوم)). يعلمه منزلته، ومنزلة القوم أنه قد فرغ من أمر الجواز، ومن بعده لم يفرغوا.قال الله -تبارك اسمه-: {كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم. لم لترونها عين اليقين}.ففي الدنيا يرى أهل اليقين بعلم اليقين، فيجوزونها بقلوبهم، {ثم لترونها عين اليقين} غداً معاينة، فمعاينة القلب، علم اليقين، ومعاينة الجسد بعينه الذي ركب فيه عين اليقين.وأن الله -تبارك اسمه- لا يجمع على عبد خوفين، كذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((قال ربكم: وعزتي! لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين)).فمن أعطي علم اليقين في الدنيا، طالع الصراط وأهواله بقلبه، فذاق من الخوف، وركبه من الأهوال ما لا يوصف، فوضع عنه غداً، ومر عليه في مثل البرق.فالأنبياء أوفر حظاً من اليقين، ومطالعتهم أمور الآخرة بقلوبهم أكثر، وهولهم أشد؛ لفضل نورهم، ورؤيتهم تلك الأشياء بقلوبهم، فمحمد صلى الله عليه وسلم أوفرهم حظاً.وبلغنا: أن إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم كان يخفق قلبه في صدره حتى يسمع قعقعة عظام صدره نحواً من ميلٍ من الخوف، فهل هذا إلا من المطالعة البالغة؟فمحمد صلى الله عليه وسلم يؤتى من الأمن يوم القيامة ما يتفرغ لأمته، فهل هذا إلا من الخوف الذي قد كان علاه أيام الدنيا، فلم يجمع عليه خوفين.وإنما جازوا الصراط؛ لتفاوت مدة جوازهم، حتى كان جواز أحدهم في مثل الريح، وآخر في مثل الركض، وآخر في مثل مشي على القدم، فيحتاج إلى مدة حتى ينجو منه، فعلى قدر المدة يذوق الأهوال والأفزاع عليها، فكل من كان له هاهنا حظ من اليقين، طالع بقلبه بقوة ذلك اليقين، فعاين منه ما ذاق [من] الخوف، فسقط عنه من الخوف على ما ذاق هاهنا، فكذلك تفاوت جوازهم.وأما قوله: ((حتى رأيت ظلي وظلكم فيها)): فالنار سوداء مظلمة، والمؤمنون أهل نور وضياء، فإذا أشرفوا على النار غداً، وقع ضوءهم على النار على مقادير أجسادهم، فذلك ظلهم في النار، كما أن الشمس إذا أشرقت على الأرض فأضاءت؛ وقع لأجسادهم التي لا ضوء لها على ذلك الضوء ظلمة، فلذلك ظله هاهنا، فإذا كان في الآخرة، وأعطوا النور، فمروا بنورهم، وأجسادهم مضيئة؛ وقع ضوءهم على ظلمة النار، فسمي ذلك الضوء على الظلمة ظلاً.وقوله: ((أومأت إليكم أن استأخروا)): فإنما أومأ إليهم؛ شفقة عليهم أن يحترقوا، ولم يتقدم هو بنفسه أمام القبلة فيتباعد منها، فذلك من أجل أنه رأى نفسه قد جازها، فلم يخف على نفسه، فلم يبرح، ورآهم لما يجوزوا، وهم مشرفون عليها، فخاف عليهم، فأمرهم بالاستئخار، فقيل له: ((أقرهم؛ فإنك أسلمت وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا)).معناه: أنهم قد ائتمروا بأمري، فإني أمرتهم بالإسلام، والهجرة، والجهاد، فليس للنار عليهم سبيل؛ لأن رحمتي قد نالتهم.وقال الله تعالى في تنزيله: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله}، فحقق رجاءهم، وأخبر بصدقهم أنهم صدقوا في الرجاء، ثم وعدهم فقال: {والله غفورٌ رحيمٌ}؛ أي: لمن رجا مثل رجائهم، ومن صدق الرجاء أن يطيع من رجاه فيما يأمره به.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((الهجرة هجرتان: فإحداهما أفضل من الأخرى، والجهاد جهادان، وأحدهما أفضل من الآخر)).فالهجرة أن تهجر ما كره ربك، وهو أفضل الهجرة، والأخرى: أن تهاجر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والجهاد: أن تجاهد هواك، ونفسك، وهو أفضل، والجهاد الآخر: مجاهدة العدو.فقد جمع الذين يرجون رحمة الله الهجرتين والجهادين، وهم الذين كانوا خلفه، فقيل له: أقرهم: {ما على المحسنين من سبيلٍ}؛ أي: إن النار لا تضرهم.قال: ((فلم أر لي عليكم فضلاً إلا بالنبوة))، وكفى بها فضلاً.فإن النبوة بلغته الدرجة العليا، ورفعت عنه أهوال القيامة، والجواز على النار، وأوصلته إلى المقام المحمود، والوسيلة، والمكرمة، ولم ينال بالأعمال ما وصفت، والأعمال إنما تقوم ويعظم خطرها بالنيات، والنية إنما بدؤها من الإيمان.فأهل النيات بهذه الصفة يبدو لهم من إيمانهم ذكر الطاعة، فتنهض قلوبهم إلى الله من مستقر الناس، فإن قلوبهم مع نفوسهم، وأهل اليقين قد جازوا هذه المنزلة، وصارت قلوبهم مع الله، وزايلت نفوسهم، فقد فرغوا من أمر النية.فالنية: النهوض، يقال في اللغة: ناء ينوء؛ أي: نهض ينهض، فنهوض القلب من معدن الشهوات إلى الله؛ بأن يعمل طاعة هو نية، والذي صار قلبه بين يدي الله محال أن يقال له: نهض قلبه إلى الله في أمر كذا، فهو ناهض بمرة نهوضاً، وقف بين يديه، فلا يرجع، ولا ينصرف. وقد رفض ذلك الوطن الذي كان توطنه، وارتحل إلى الله.فانظر أين تقع أعمال أهل اليقين، وإنما يعملونها، وقلوبهم هناك واقفة بين يدي الله في جلاله، وعظمته من هؤلاء الذين ينهضون بقلوبهم في ذلك العمل إلى الله، ويريدونه به، ويحتاجون إلى أن يخلصوا إرادتهم من أهوائهم.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #769

حدثنا عمر بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد الله ابن أبي حسان، قال: إسحاق بن حازمٍ المدني، عن صالحٍ بن مسمارٍ مولى سعد بن أبي وقاصٍ، عن عامر بن سعدٍ، عن أبيه، قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً في جوف الليل، وهو يقول: يا غوثاه من النار! يرددها كذلك ليلاً طويلاً، ثم غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أنت القائل الليلة: يا غوثاه من النار؟))، فقال: نعم يا رسول الله، قال: ((لقد أبكيت الليلة أعيان ملأٍ من الملائكة كثيرةٍ)).فالنار حشوها غضبه، وإنما اسودت من غضبه، يحل ذلك الغضب غداً بأجساد العداة، العصاة، الذين ذهبوا برقابهم، فتنتقم النار منهم لحق الله.فالمستغيث على ثلاثة أضرب:1 - مستغيث من نار الله بعفو الله.2 - ومستغيث من غضب الله برحمة الله.3 - ومستغيث من الله بالله.فإن كان هذا المستغيث من النار الذي ذكره في الحديث، استغاث بعفو الله، فخليقٌ وأخلق بما وصف، أن يكون استغاث من النار برحمة الله، فلذلك أبكت أعيان الملائكة، وهذه المنازل يتردد فيها أهلها.وقد جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك، فيما أتاه به جبريل، وأمره أن يكون في السجود فقال: ((أعوذ بعفوك من عقابك))، ثم قال: ((فأعوذ برضاك من سخطك))، ثم قال: ((وأعوذ بك منك)).فتعوذ من العقاب بعفوه؛ لأنه ضده، وتعوذ من سخطه برضاه؛ لأنه ضده، وتعوذ به منه؛ لأنه لا ضد له ولا ند.

أَبِيهِ ← عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ ← صالحٍ بن مسمارٍ مولى سعد بن أبي وقاصٍ، ← إسحاق بن حازمٍ المدني، ← عبد الله ابن أبي حسان، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 769

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #770

حدثنا عبد الوهاب بن فليح بن رباحٍ المكي، قال: حدثنا مروان بن معاوية، قال: حدثنا زياد بن المنذر، قال: حدثنا أبو بردة بن [أبي] موسى، قال: حدثنا الأغر المزني، قال: خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو رافعٌ يديه، وهو يقول: ((يا أيها الناس! استغفروا ربكم ثم توبوا إليه، فوالله! إني لأستغفر في اليوم مئة مرةٍ)).

الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ ← أبو بردة بن موسى، ← زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، ← مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ← عبد الوهاب بن فليح بن رباحٍ المكي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 770

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #771

Sahih

حدثنا أبو العالية إسماعيل بن الهيثم العبدي، قال: حدثنا حماد بن واقدٍ البصري، عن ثابتٍ البناني، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرةٍ)).فالاستغفار: هي الغطاء والستر.يقال في اللغة: غفرت الشيء؛ أي: غطيته، ومنه سمي المغفر؛ لأنه يغطي الرأس ويستره.فالعبد المؤمن: قد بايع الله يوم الميثاق أن يطيعه، ويكون بين يديه كالعبيد، فلما أذنب، ترك مقامه، وخرج من ستره، فتعرى، فقيل له: تب؛أي: ارجع إلى مقامك، فلما رأى نفسه عارياً، طلب الستر، ففزع من هربه، فقيل: من يغفر الذنوب إلا الله؛ أي: من يستر الذنوب إلا الله، فلما طلبها مضطراً يعلم أنه لا يستر أحد إلا الله، أجيب إلى ذلك، فستر، فقيل: ارجع إلى ربك، إلى مقام البيعة مع الستر، فأنت في كنفه ما دمت واقفاً بمقام البيعة، فلذلك: بدأ بالاستغفار، ثم بالتوبة، وقال في تنزيله: {واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه}.والمغفرة لها درجات.ألا ترى أنه روي في الحديث: ((أنه من فعل كذا، غفر الله له سبعين مغفرةً)).وفيما جاء عن الله -تبارك اسمه-: ((أن قل لهم يا داود: إني من أغفر له مغفرةً واحدةً، أصلح له بها أمر دنياه وآخرته)).

الْأَغَرِّ الْمُزَنِيِّ ← اَبِیْ بُرْدَۃَ ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← حماد بن واقدٍ البصري، ← أبو العالية إسماعيل بن الهيثم العبدي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 771

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #772

Sahih

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عمرو ابن عثمان بن سعيد بن كثيرٍ الحمصي، قال: حدثني أبي،قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن، قال: سمعت عبد الله ابن بسرٍ يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((طوبى لمن وجد في كتابه استغفارٌ كثيرٌ)).وقد وصفنا أن المغفرة هي الستر:فمنهم: من لا يستر عليه في أيام الحياة، فإذا صار إلى ممره على النار، ستر؛ لئلا تصيبه النار.ومنهم: من ستر عليه هاهنا، وستر عليه هناك إذا مر عليها، ولم يستر عليهم في العرض.ومنهم: من ستر عليه في العرض عند الملائكة، فأدخل الحجب على ربه، وخلا به ربه في السؤال، فلقي شدة الحياء.ومنهم: من ستر في الحجب عن نفسه، حتى لا يراها فيستحيي.ومنهم: من ستر عليه ستراً، لا يذكرها حتى يذهب عنه ذكرها، فذاك ستر بينه وبين العبد، يستره عن علمه فيه، حتى لا يخجل، كما ستر أهل الجنان بالأنس به، إذا ذكروا ذنوبهم، لم يخجلوا، ولم يثقل عليهم ذكرها، حتى إنه ليقول لبعضهم: يا فلان! أتذكر غدرتك يوم كذا؟فلو كان له في ذلك أذى أو خجل، لم يذكر له ذاك؛ لأنه في دار الثواب، ولا تنغيص لثوابه؛ لأنه أثابهم بدار فيها فرح دائم، وسرور دائم، فلو تنغص عليهم ببعض ما يتأذون؛ لكان في ذلك ارتجاع، والله لا يرجع في مواهبه، فكيف يرتجع في مثوبته؟فإن المواهب لا عن عوض، والمثوبة عن عوض قد كان من العبد أيام الدنيا، وهي العبودة، فستر الله أهل الجنان بأنسه، فهي مغفرتهم حتى لا يخجلوا من ذكر ذنوبهم، وستر الأنبياء في الموقف في موضع الحساب، حيث يخاف الناس، وتطير الأفئدة وتزلزل القلوب، فسترهم بأنسه، وكذلك ستر الأولياء من بعدهم في الموقف بأنسه، {فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.فكل من كان في الدنيا من الأنس به أوفر حظاً، كان ستره هناك من ذنوبه أكثف وأشد، وذكره عليه أيسر، وأنسه بالله أكثر، وأنس العبد بالله منالاحتظاء من جماله، وهيبته له من الاحتظاء من جلاله، فإذا كان قلبه عنده في ملك الجمال، فالغالب عليه الأنس، وإذا كان قلبه عنده في ملك الجلال؛ فالغالب عليه الهيبة، وجزاء الهيبة منه اليوم الأمن غداً، وجزاء الأنس به اليوم الأمل غداً.وصنف من الأولياء أعلى من هذين الصنفين، وهم المحدثون قد قربوا من محل الأنبياء، فقلوبهم عنده في ملك ملكه قد جاوزت ملك الجلال والجمال إلى فردانيته، فانفردوا به في وحدانيته.وهم الذين وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سيروا، سبق المفردون))، قالوا: من هم يا رسول الله؟ قال: ((الذين أهتروا في ذكر الله، يضع الذكر أثقالهم)).يأتون يومئذ خفافاً، فهم أمناؤه في أرضه، قلوبهم في ملك الملك في تلك الخلوة التي قد انقطع علم الصفات عندها، فلا يوصف ما في قلوبهم أيام الحياة.فالبهتة قد ملكتهم، فجزاؤهم غداً الدالة، وكذلك معاملة هذه الأصناف الثلاثة إياه، وعبودتهم له، فصاحب الهيبة في عبودته، ومعاملته من الفرق كالميت، في كل أمر من أموره على هول عظيم، وخطر عظيم، وصاحب الأنس في عبودته، ومعاملته قد خف ذلك عنه؛ لما يأمل منه من عطفه، ورأفته به، وتحنينه عليه، فالأمل لديه خفف عنه ذلك حتى مر فيها منبسطاً، وصاحب الهيبة مر فيها منقبضاً، وصاحب البهتة أمنته، فهو كالمطمئن، وإنما اطمأن؛ لأنه صار في قبضته، فهو يستعمله، فباستعماله أشرف على الأمور، فهو كالمقتدر الذي قد ملك شيئاً، فملكه، فانبسط في الأمور، فهو الذي يدل في الدنيا، وهو الذي يدل في الآخرة، فالأمين هو الذي بسطه الملك، فانبسط، وصاحب الأنس إنما بسطه الأنس، فشتان بين من بسطه الملك، وبين من بسطه الأنس بالملك.رجعنا إلى ذكر المغفرة، فقلنا:إنها درجات، وقد غفر الله لرسوله ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وقد غفر لمن بعده في أعمال بر عملوها لا تخلو من ذلك، وإن كان لم ينصه باسمه، وإنما ذكر العمل، فليست هذه المغفرة التي وعد العمال مغفرة الرسول، والمغفرة الستر، فلا يضم مغفرة العمال إلى ستر الرسول، وقد وعد الله المؤمنين المغفرة في غير آية من تنزيله، فليست كمغفرة الرسول، ولو كان كذلك، لم يكن الرسول مفضلاً بذلك إلا بالبشرى عجله له،فمن ظن أن الفضل الذي فضل به تعجيل البشرى فقط؛ فقد قل علمه وغاب فهمه.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #773

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا إبراهيم ابن الوليد بن سلمة الدمشقي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا النضر بن محرزٍ، عن محمد بن المنكدر، عن أنس ابن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن للقلوب صدأً كصدأ الحديد، وجلاؤها الاستغفار)).وهذا موافق لما جاء عنه صلى الله عليه وسلم: ((إن العبد إذا أذنب، نكتت في قلبهنكتةٌ سوداء، فإذا عاد، نكتت أخرى حتى يسود القلب، إذا تاب ونزع، صقل قلبه، ثم تلا: {كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون}.وإذا هم العبد بشهوة لم يأذن الله له فيها، ثار دخانها في الصدر، وهو بيت القلب، فإذا عزم، صار ذلك الدخان حجاباً للقلب عن معاينة الغيب، فإن لم يعمل، سكن الدخان وذهب، وإذا عمل، ركد الدخان كسحاب مظلم راكد على القلب، فإذا تاب، تبدد السحاب، فذهب، فشبهوه مرة بالسحاب، ومرة بالصدأ، ومرة بنكتة سوداء، وإنما يراد به: الحجاب في هذا كله.

أَنَسِ ابْنِ مَالِکٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ← النضر بن محرزٍ، ← أَبِي ← إبراهيم ابن الوليد بن سلمة الدمشقي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 773

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #774

Sahih

حدثنا بشر بن هلالٍ الصواف، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابتٍ البناني، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، أضاء كل شيء منها، فلما كان في اليوم الذي مات فيه، أظلم كل شيء منها، وما نفضنا الأيدي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنا لفي دفنه، حتى أنكرنا قلوبنا.وقوله: {قد جاءكم من الله نورٌ وكتابٌ مبينٌ}، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم نوراً أضاء للعالمين، وقال: {إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً. وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً}.فكان ينير سراجه في العالمين، فكان إذا مشى في الطريق، فاح منه ريح المسك، حتى يوجد عرقه في ممره، فيعرف: أنه قد مر بهذا المكان، وكان طاهراً، طيباً، طهره الله بالحفظ له في الأصلاب والأرحام، وطفلاً، وناشئاً، وكهلاً، حتى قدسه بطهر النبوة، وشرفه بالقربة، وطيبه بروحه، وجلله ببهائه، فمن الذي كان يخيب برؤيته عن أن يكون له شفاء قلب إلا من ختم الله على قلبه، وجعل على سمعه وبصره غشاوة. كما قال: {وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون}.فإنما كان يبصر ما نحله الله، وزينه من فتح الله عين قلبه بذلك النور الذي جعله في قلبه، فأبصر محمداً صلى الله عليه وسلم، وعرفه هذه الأشياء، وأبصر ضوءه كيف يضيء الأشياء، وكان شفاء قلبه، ودواء سقمه، وكانت هيبته، وجلالته، ووقاره، وطهارته سداً بين القلوب وبين النفوس، فكانت النفوس قد ألقت بأيدها لأهلها منقادة مستسلمة؛ هيبة وإجلالاً، وحياءً منه.فلما مات، ذهب السراج، فذهب الضوء، وكانت له طلاوة وحلاوة، ومهابة، فأينما حل ببقعة، أضاءت تلك البقعة بتلك الطلاوة، وحليت بتلك الحلاوة، والمهابة.وأما قوله: ((إنا لفي دفنه، وما نفضنا الأيدي، حتى أنكرنا قلوبنا)). فهكذا شأن القلوب التي لم تغلب عليها الهيبة من الله، فهيبة المخلوقين من رجاله وخاصته، فأخذهم وتملكهم، والرسول صلى الله عليه وسلم آية من آيات الله العظمى، فمن عرف الرسول حين رآه بالآيات، وقبل منه ما جاء به من الآيات حتى تمكنت المعرفة فيه من هذه الطريق، فإذا فقده، أنكر قلبه؛ لأن نفسه كانت في قهر ما أعطي الرسول من السلطان، فلما أحست النفس بذهابه، وجدت زمانها ساقطة بالأرض كالمخلاة عنها، فتحركت، وتشوفت لمناها، وأصاخت أذناً لمطامعها.ومن غلبت الهيبة من الله على قلبه وملكته؛ لم ينكر قلبه بفقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا بقبضه؛ لأن نفسه قد صارت كالميتة من الخشوع لله، وإنما حدث بهذا أنس عن قلبه، وقلب أشباهه إذا كانت هيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخذت بقلوبهم.فأما الصديقون والأولياء، فقد دخل قلوبهم من جلال الله وعظمته ما أبهتهم، فهابوه، فتلك هيبة احتشت القلوب منها، فغمرت ما كان للمخلوقين فيها، وكذلك المحبة احتشت القلوب من الهيبة منهم من محبة الله، فغمرت ما كان للمخلوقين فيها من محبة.ولقد بلغني عن قوم جهال زاغوا في هذا الباب قياساً، فقالوا: إذا جاءت هيبة الله، زالت هيبة المخلوقين، كائناً من كان، وكذلك محبته.ولقد أعظموا القول، وزاغوا عن القصد، وعياذاً بالله أن تزول محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم من قلب مؤمن، وكيف يكون ذلك، وإنما أحب رسوله من أجله؟وكلما عظمت هيبة الله ومحبته في قلب عبد، فهو للهيبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد، وحبه في قلبه أعظم، وأصفى، ولكن هيبة الله، ومحبته غامرة لما سواها، فلا يستبين، بمنزلة وادٍ؛ لينصب في بحر، فالوادي بهيبته منصب، ولكن غير مستبين في ذلك البحر، وبمنزلة قمر يضيء، فإذا أشرقت الشمس، غمر إشراقها ضوء القمر، والقمر بهيبته مضيء يجري في مجراه، والشمس بإشراقها غالبة عليه.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #775

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا موسى ابن سليمان القرشي الصوفي، عن بقية بن الوليد، قال: كتب إلي عبد الملك بن مهران، قال: حدثني أبو أمية بن يعلى الثقفي، عن عمرو بن شعيبٍ، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نظر الرجل إلى أخيه على شوقٍ خيرٌ من اعتكاف سنةٍ في مسجدي هذا)).فالاعتكاف في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مضاعف كتضعيف الصلاة.وروي عنه أنه قال: ((صلاةٌ في مسجدي تعدل ألف صلاةٍ فيما سواه)).فإذا كانت الصلاة الواحدة في مسجده تعدل بألف صلاة فيما سواه، فاعتكاف سنة في مسجده تعدل باعتكاف ألف سنة في سائر المساجد، جعل هذا النظر على شوق منه خيراً من هذا الاعتكاف الذي ذكر.والاعتكاف: هو إقبال العبد على الله، والتخلي عن الدنيا وشهواتها، وعن التردد في ساحات العيش، قد حبس نفسه على خالقه عبداً، مانعاً لنفسه عن الانبساط والتفسح في يسير العيش، مقبلاً على ربه في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وموضع مهاجره، ومبوأ الإسلام، والنظر على شوق أكبر من هذا؛ لأن المؤمن لما انتبه بقلبه فعرف ربه؛ اشتعل نور اليقين في قلبه، فانكشف له الغطاء عن جلاله، وعظمته، وجماله، وبهائه، ومجده اشتاق إليه، فلم يزل يدوم له الشوق حتى قلق، وبرم بالحياة، وضاق به ذرعاً، فإذا نظر إلى الكعبة، استروح إليها؛ لأنها بيته، وإذا نظر إلى القرآن، استروح؛ لأنه كلامه، وإذا نظر إلى السلطان، استروح؛ لأنه ظله.وإذا نظر إلى أخيه المؤمن، استروح؛ (لأنه وليه وخليفته وحبيبه، وفيه سيماء نوره) قد أشرق في وجهه، فتلك النظرة على شوق منه إلى خالقه خير من اعتكاف سنة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإقباله على ربه، رافضاً لشهواته، ومانعاً لنفسه، حبيساً على ربه؛ لأن هذا بإقباله على ربه، وحبسه نفسه عليه تحرس نفسه بذلك من الآفات، وينتظر منه الرحمة.وهذا الآخر قد حاز هذه اللحظة، فهو عطشان بطشان من ظمأ الشوق، قد أسكرته محبته عن جميع الدنيا، وأذهلته آماله فيه عن جميع مناه في الدنيا، وأقلقته بقية أنفاسه، يتمنى أن يكون مئة ألف نفس قاضية في نفس واحد، حتى يطير بروحه إلى الله، فهو في محبسه يتردد، ويطلب آثار من قد اجتباه بمشيئته، وجعله أهلاً لجنابه من بين خلقه، وسبى قلبه بنوره، وقد انقطع طمعه من أن يراه، وهو ينادي في خلال ذلك: ارحم من تراه ولا يراك؛ لأنه قد سبق إلى ذلك كليم الله رأس المشتاقين لما من عليه بالكلام، طمع في الرؤية، فآيسه، وأعلمه سبب المنع كالمعتذر، فقال: {لن تراني}؛ أي: إنك لا تقدر على ذلك، {ولكن انظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني}.وكذلك فعل الحبيب للحبيب، إذا سأله حاجه، ولا طاقة له بها، ولا يقوم لها، وإن الحاجة تضيع؛ أقام لنفسه عذراً، ولم يوحشه بالرد، فالمؤمن: يطلب الآثار شوقاً إليه، فأحد الآثار: كلامه، والآخر: كعبته، والآخر: المؤمن.ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله عز وجل أعطى المؤمن ثلاثاً: المقة، والملاحة، والمودة، والمحبة في صدور المؤمنين)) ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وداً}.

بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ← موسى ابن سليمان القرشي الصوفي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 775

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #776

حدثنا بذلك أبو بكر بن سابقٍ الأموي، قال: حدثنا أبو مالك الجنبي، عن جويبرٍ، عن الضحاك، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← الضَّحَّاكُ، ← جُوَيْبِرٍ ← أَبُو مَالِكٍ الْجَنْبِيُّ ← بذلك أبو بكر بن سابقٍ الأموي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 776

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #777

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا موسى بن سليمان القرشي، عن ابن وهبٍ، عن حيوة بن شريحٍ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((من نظر إلى أخيه نظر ودٍّ، غفر الله له)).فنظر الود: هو قضاء المنية، وقد أيس المشتاق من أن ينظر إلى مولاه في دار الدنيا، فإذا نظر إلى هذا العبد، فإنما يقضي منيته من ربه، ولا يشقيه ذلك، وهو يدأب على قدميه، فكل لحظة يلحظ إلى هذا العبد يريد به التشفي من حرقات الشوق إلى الله، وقد حبسه الله بباقي أنفاسه، فيستوجب تلك النظرة التي من أجل الله كانت، ولم يصل إلى منيته المغفرة من الله.ولله في أرضه أربعة من آثاره به يقطع المشتاقون أعمارهم:القرآن: وهو كلامه، والسلطان: وهو ظله، والكعبة: وهو بيته، ومعلمه، ومطهره، والولي: وهو خليفته في أرضه.فعلى كلامه بهاء، وطلاوة، ولبق، وعلى ظله هيبة، وعلى بيته، ومعلمه وقارة، وعلى خليفته نور جلاله، فبهؤلاء الأربع تقوم الأرض، فإذا دنا قيام الساعة، رفع القرآن، وهدمت الكعبة، وذهب السلطان، وقبض الأولياء عن آخرهم، فلم يبق في الأرض ذو حرمة.فالمنتبهون إنما مأخذهم من القرآن لطائفه، وطلاوته، ولبقه،ومن السلطان هيبة ظله، ولا يلحظون إلى أفعالهم، وسيرتهم، ومن البيت إلى وقاره، لا إلى تلك الأحجار والبنيان، ومن الولي إلى نور جلاله الذي قد أشرق في صدره.قال له قائل: من خليفته؟قال: الذين وصفهم في تنزيله، فقال -عز من قائل-: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض}.فإنما يصير مضطراً حين يبلغ غاية الصدق من مجاهدة النفس ظاهراً وباطناً، فإذا رجع إلى نفسه، وجدها كما كانت، فتحير، وانقطع، وفزع إلى الله عز وجل مضطراً، فأجابه، فنور قلبه، وأخذه من نفسه، وكشف السوء عن باطنه، وشرح صدره، وجعله من خلفائه في أرضه، وأمنائه في حقوقه.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ← حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ← ابْنُ وَهْبٍ، ← موسى بن سليمان القرشي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 777

Previous
192021
Next

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ← عيسى بن عاصم ← مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ← عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ، ← عبد الله بن عبد الله الربعي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 768

عبد الله ابن بسرٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← أبي،ق ← عمرو ابن عثمان بن سعيد بن كثيرٍ الحمصي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 772

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← جعفر بن سليمان الضبعي ← بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 774

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh