حدثنا أبو العالية إسماعيل بن الهيثم العبدي، قال: حدثنا حماد بن واقدٍ البصري، عن ثابتٍ البناني، عن أبي بردة، عن الأغر المزني، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إنه ليغان على قلبي، وإني لأستغفر الله في اليوم سبعين مرةٍ)).فالاستغفار: هي الغطاء والستر.يقال في اللغة: غفرت الشيء؛ أي: غطيته، ومنه سمي المغفر؛ لأنه يغطي الرأس ويستره.فالعبد المؤمن: قد بايع الله يوم الميثاق أن يطيعه، ويكون بين يديه كالعبيد، فلما أذنب، ترك مقامه، وخرج من ستره، فتعرى، فقيل له: تب؛أي: ارجع إلى مقامك، فلما رأى نفسه عارياً، طلب الستر، ففزع من هربه، فقيل: من يغفر الذنوب إلا الله؛ أي: من يستر الذنوب إلا الله، فلما طلبها مضطراً يعلم أنه لا يستر أحد إلا الله، أجيب إلى ذلك، فستر، فقيل: ارجع إلى ربك، إلى مقام البيعة مع الستر، فأنت في كنفه ما دمت واقفاً بمقام البيعة، فلذلك: بدأ بالاستغفار، ثم بالتوبة، وقال في تنزيله: {واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه}.والمغفرة لها درجات.ألا ترى أنه روي في الحديث: ((أنه من فعل كذا، غفر الله له سبعين مغفرةً)).وفيما جاء عن الله -تبارك اسمه-: ((أن قل لهم يا داود: إني من أغفر له مغفرةً واحدةً، أصلح له بها أمر دنياه وآخرته)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 771
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
