Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightکتاب chevron_rightHadith #768 chevron_right


حدثنا عبد الله بن عبد الله الربعي، قال: حدثنا عبد الله بن وهبٍ المصري، قال: حدثنا معاوية بن صالحٍ، عن عيسى بن عاصمٍ، عن زر بن حبيشٍ، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه،قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فصنع شيئاً لم نره صنع في غيره، مد يده، ثم أخرها، فقلنا له: يا رسول الله! لقد صنعت في صلاتك شيئاً لم نرك صنعت في غيرها؟ قال: ((إني رأيت الجنة، فرأيت فيها داليةً قطوفها دانيةٌ، حبها كالدباء، فأردت أن أتناول منها، فأوحى الله إليها: أن استأخري، ثم رأيت النار فيما بيني وبينكم، حتى رأيت ظلي وظلكم، فأومأت إليكم: أن استأخروا، فقيل لي: أقرهم، فإنك أسلمت وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا، فلم أر لي عليكم فضلاً إلا بالنبوة)).فبالنبوة أدرك رؤية ما وصف، فرأى الجنة أمامه حتى كاد يتناول منها، فأوحى الله إليها: أن استأخري، ولم يقل: إني أخرت عنها؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم من الله بالمنزلة التي لا تحول بينه وبين الجنة إلا قبض روحه حتى يلقى ربه في جناته. فإنما أدنيت الجنة منه؛ ليعرف حاله أنك بهذه المنزلة، وليس بينك وبين أن تدخل على الله في داره إلا قبض روحك، فلما مد يده ليتناولها، لم يؤخر عنها، ولكن أوحي إليها، أن تأخري، فإنه في بقية من أجله في الدنيا، وليس ينال أحد الجنة بمباشرة نفسه إلا من ذاق الموت، فاستأخرت، ثم أري النار بينه وبين القوم، يعرفه أنك جزت النار بقلبك بما أعطيت من النبوة، فقد فرغت من أمر الصراط، ومن خلفك لم يجوزوا بعد بقلوبهم، فهو عليهم باقٍ إلى يوم القيامة.ألا ترى إلى حديث أنس بن مالك رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((إذا ضرب الصراط على النار، قيل لي: قرب أمتك، فإذا دنوت منها، قال لي جبريل: يا محمد! خذ بحجزتي، فأخذ بحجزة جبريل، فيضعني من وراء النار، فيقال للأمة: جوزوا، فيجوزون بأبدانهم، فمنهم في السرعة [في] مثل اللحظة، والبرقة، ومنهم في مثل الريح، ومنهم في مثل أجاويد الخيل، ومنهم ركضاً، ومنهم سعياً، ومنهم مشياً، ومنهم زحفاً)).فإنما يجوزونها بقدر إيمانهم ويقينهم، وحظهم من النبوة؛ فإن لأهل اليقين حظاً من النبوة.ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الاقتصاد، والهدي الصالح، والسمت الحسن، جزءٌ من أربعةٍ وعشرين جزءاً من النبوة))؟فالرسول بفضل النبوة جاز بقلبه أيام الحياة النار، فلما وصل إليها، أجيز من غير تكلف ولا مباشرة.ويحقق ما قلنا: ما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: أنه قال: ((أريت الجنة بين يدي، وأريت النار من خلفي بيني وبين القوم)). يعلمه منزلته، ومنزلة القوم أنه قد فرغ من أمر الجواز، ومن بعده لم يفرغوا.قال الله -تبارك اسمه-: {كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم. لم لترونها عين اليقين}.ففي الدنيا يرى أهل اليقين بعلم اليقين، فيجوزونها بقلوبهم، {ثم لترونها عين اليقين} غداً معاينة، فمعاينة القلب، علم اليقين، ومعاينة الجسد بعينه الذي ركب فيه عين اليقين.وأن الله -تبارك اسمه- لا يجمع على عبد خوفين، كذلك روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((قال ربكم: وعزتي! لا أجمع على عبدي خوفين، ولا أجمع له أمنين)).فمن أعطي علم اليقين في الدنيا، طالع الصراط وأهواله بقلبه، فذاق من الخوف، وركبه من الأهوال ما لا يوصف، فوضع عنه غداً، ومر عليه في مثل البرق.فالأنبياء أوفر حظاً من اليقين، ومطالعتهم أمور الآخرة بقلوبهم أكثر، وهولهم أشد؛ لفضل نورهم، ورؤيتهم تلك الأشياء بقلوبهم، فمحمد صلى الله عليه وسلم أوفرهم حظاً.وبلغنا: أن إبراهيم خليل الله صلى الله عليه وسلم كان يخفق قلبه في صدره حتى يسمع قعقعة عظام صدره نحواً من ميلٍ من الخوف، فهل هذا إلا من المطالعة البالغة؟فمحمد صلى الله عليه وسلم يؤتى من الأمن يوم القيامة ما يتفرغ لأمته، فهل هذا إلا من الخوف الذي قد كان علاه أيام الدنيا، فلم يجمع عليه خوفين.وإنما جازوا الصراط؛ لتفاوت مدة جوازهم، حتى كان جواز أحدهم في مثل الريح، وآخر في مثل الركض، وآخر في مثل مشي على القدم، فيحتاج إلى مدة حتى ينجو منه، فعلى قدر المدة يذوق الأهوال والأفزاع عليها، فكل من كان له هاهنا حظ من اليقين، طالع بقلبه بقوة ذلك اليقين، فعاين منه ما ذاق [من] الخوف، فسقط عنه من الخوف على ما ذاق هاهنا، فكذلك تفاوت جوازهم.وأما قوله: ((حتى رأيت ظلي وظلكم فيها)): فالنار سوداء مظلمة، والمؤمنون أهل نور وضياء، فإذا أشرفوا على النار غداً، وقع ضوءهم على النار على مقادير أجسادهم، فذلك ظلهم في النار، كما أن الشمس إذا أشرقت على الأرض فأضاءت؛ وقع لأجسادهم التي لا ضوء لها على ذلك الضوء ظلمة، فلذلك ظله هاهنا، فإذا كان في الآخرة، وأعطوا النور، فمروا بنورهم، وأجسادهم مضيئة؛ وقع ضوءهم على ظلمة النار، فسمي ذلك الضوء على الظلمة ظلاً.وقوله: ((أومأت إليكم أن استأخروا)): فإنما أومأ إليهم؛ شفقة عليهم أن يحترقوا، ولم يتقدم هو بنفسه أمام القبلة فيتباعد منها، فذلك من أجل أنه رأى نفسه قد جازها، فلم يخف على نفسه، فلم يبرح، ورآهم لما يجوزوا، وهم مشرفون عليها، فخاف عليهم، فأمرهم بالاستئخار، فقيل له: ((أقرهم؛ فإنك أسلمت وأسلموا، وهاجرت وهاجروا، وجاهدت وجاهدوا)).معناه: أنهم قد ائتمروا بأمري، فإني أمرتهم بالإسلام، والهجرة، والجهاد، فليس للنار عليهم سبيل؛ لأن رحمتي قد نالتهم.وقال الله تعالى في تنزيله: {إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله}، فحقق رجاءهم، وأخبر بصدقهم أنهم صدقوا في الرجاء، ثم وعدهم فقال: {والله غفورٌ رحيمٌ}؛ أي: لمن رجا مثل رجائهم، ومن صدق الرجاء أن يطيع من رجاه فيما يأمره به.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((الهجرة هجرتان: فإحداهما أفضل من الأخرى، والجهاد جهادان، وأحدهما أفضل من الآخر)).فالهجرة أن تهجر ما كره ربك، وهو أفضل الهجرة، والأخرى: أن تهاجر إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، والجهاد: أن تجاهد هواك، ونفسك، وهو أفضل، والجهاد الآخر: مجاهدة العدو.فقد جمع الذين يرجون رحمة الله الهجرتين والجهادين، وهم الذين كانوا خلفه، فقيل له: أقرهم: {ما على المحسنين من سبيلٍ}؛ أي: إن النار لا تضرهم.قال: ((فلم أر لي عليكم فضلاً إلا بالنبوة))، وكفى بها فضلاً.فإن النبوة بلغته الدرجة العليا، ورفعت عنه أهوال القيامة، والجواز على النار، وأوصلته إلى المقام المحمود، والوسيلة، والمكرمة، ولم ينال بالأعمال ما وصفت، والأعمال إنما تقوم ويعظم خطرها بالنيات، والنية إنما بدؤها من الإيمان.فأهل النيات بهذه الصفة يبدو لهم من إيمانهم ذكر الطاعة، فتنهض قلوبهم إلى الله من مستقر الناس، فإن قلوبهم مع نفوسهم، وأهل اليقين قد جازوا هذه المنزلة، وصارت قلوبهم مع الله، وزايلت نفوسهم، فقد فرغوا من أمر النية.فالنية: النهوض، يقال في اللغة: ناء ينوء؛ أي: نهض ينهض، فنهوض القلب من معدن الشهوات إلى الله؛ بأن يعمل طاعة هو نية، والذي صار قلبه بين يدي الله محال أن يقال له: نهض قلبه إلى الله في أمر كذا، فهو ناهض بمرة نهوضاً، وقف بين يديه، فلا يرجع، ولا ينصرف. وقد رفض ذلك الوطن الذي كان توطنه، وارتحل إلى الله.فانظر أين تقع أعمال أهل اليقين، وإنما يعملونها، وقلوبهم هناك واقفة بين يدي الله في جلاله، وعظمته من هؤلاء الذين ينهضون بقلوبهم في ذلك العمل إلى الله، ويريدونه به، ويحتاجون إلى أن يخلصوا إرادتهم من أهوائهم.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 768

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ،
  • زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ
  • عيسى بن عاصم
  • مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ
  • عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ الْمِصْرِيُّ،
  • عبد الله بن عبد الله الربعي،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books