Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #706

حدثنا علي بن سعيد بن مسروقٍ الكندي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن صفوان بن عمرٍو السكسكي، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفيرٍ الحضرمي، قال: لمااشتد جزع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على من أصيب مع زيد ابن حارثة يوم مؤتة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليدركن المسيح من هذه الأمة أقواماً: إنهم لمثلكم، أو خيرٌ منكم، ثلاث مراتٍ، ولن يخزي الله أمة أنا أولها، والمسيح آخرها)).فمن الله على هذه الأمة خصوصاً، ثم عدد المنة، فقال: {كنتم خير أمةٍ أخرجت للناس}. قال: {وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً}؛ أي: عدلاً {لتكونوا شهداء على الناس}.فالموصوف بالوسطية هو الموصوف بالعدل، لا يميل إلى إفراط، ولا إلى نقصان، فالميزان لسانه في وسطه، وباستواء الطرفين، والكفتين يستوي لسان الميزان، ويقوم الوزن، فجعلت أوائل هذه الأمة وأواخرها، ممن يهدون بالحق وبه يعدلون، فجعل أولها وآخرها ككفتي الميزان، يستويان، وما بينهما من الكدر والقبيح، والمعوج كلسان الميزان يستقيم،فلا يميل هكذا، وهكذا باستواء الكفتين.فمعناه: أن ينجو الوسط بهاتين الكفتين، فإنه إن مال الوسط إلى أي الجانبين، مال إلى ركن وثيق، فعم استواء هاتين الكفتين اعوجاج هذا الوسط، ويتجه.ألا ترى أنه عمهم، قال: {وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً}؛ أي: عدلاً.وفي وسط الأمة اعوجاج، فكما كان في استواء الكفتين استقامة اللسان، فكذلك في استواء أوائل هذه الأمة وأواخرها يقوم الوسط، فلا يهلك.وقد جاء في الخبر: أنه سيظهر العلم في آخر الزمان، ويقبل الناس على أمر الله حتى تتم حجة الله على عباده.

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ ← صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيِّ ← عِيسَى بْنُ يُونُسَ ← عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ بن مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيِّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 706

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #707

حدثنا محمد بن عبدة بن سليمان الكلابي، قال: أخبرني ابن إدريس، قال: أخبرنا مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن من أغبط أوليائي عندي: مؤمنٌ خفيف الحاذ، ذو حظٍّ من صلاة، أحسن عبادة ربه، وكان غامضاً في الناس، وكان رزقه كفافاً، فصبر عليه، فعجلت منيته، وقل تراثه، وقلت بواكيه))، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هكذا، ونقر بإصبعه هكذا.

أَبِي أُمَامَةَ ← الْقَاسِمِ، ← عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ← عُبَيْدُ اللهِ بْنُ زَحْرٍ، ← مطرح بن يزيد، ← ابْنُ إِدْرِيسَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 707

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #708

حدثنا عبد الجبار بن العلاء، قال: حدثنا سفيان، عن مطرح بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، يرفعه، بمثله.ولم يذكر عبيد الله، ولا القاسم، وقال في حديثه: ((وكان غامصاً في الناس)) -بالصاد-.

أَبِي أُمَامَةَ ← الْقَاسِمِ، ← مطرح بن يزيد، ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 708

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #709

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.قال: ((وكان غامصاً)) -بالصاد المهملة-.فالولي: من كتب الله له الولاية، وجعل له حظاً، فبحظه من الله (يقدر أن يتولاه، كما أن النبوة لمن كتب الله له النبوة، وجعل له حظاً، فبحظه من الله) قامت له النبوة، كما أن بين الأنبياء تفاوت في الدرجات، فكذلك بين الأولياء تفاوت في الدرجات.وقال الله -جل ذكره- في تنزيله: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعضٍ وآتينا داود زبوراً}، (وقال في صفة موسى عليه السلام {وقربناه نجياً}).وقال في صفة قوم مؤمنين صفوة له، فقال: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} إلى قوله: {أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروحٍ منه ويدخلهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله} الآية.وبلغنا: أن أبا عبيدة بن الجراح قتل أباه يوم بدر، فنزلت هذه الآية.وروي لنا: أن عبد الرحمن بن أبي بكر بعد ما أسلم قال لأبيه: يا أبت! لقد أهدفت لي يوم بدر، فضقت عنك، فقال أبو بكر: أما إنك لو أهدفت لي، ما ضقت عنك.فكتب الله لأهل الولاية ولايتهم، وأيدهم بروح منه، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا حب ولد، ولا والد، ولا أهل، ولا مال تالد.وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال: لا ينال الرجل ولاية الله، وإن كثرت صلاته، وإن كثر صيامه، حتى يحب في الله، ويبغض في الله، ويوالي في الله، ويعادي في الله)).

أَبِي أُمَامَةَ ← الْقَاسِمِ، ← عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ ← عبيد الله ابن زحر، ← يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ← ابْنُ الْمُبَارَكِ، ← يحيى الحماني ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 709

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #710

حدثنا بذلك صالح بن عبد الله، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، بنحوه.فأما قوله: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعضٍ وآتينا داود زبوراً} فأبهم الفضل الذي فضل بعضاً على بعض، وأتى بذكر داود وما آتاه من الزبور، والزبور كله ثناء ومدح، يقال: ليس فيه حلال ولا حرام، وإنما كان كتابهم التوراة فيها الحلال والحرام، وخص داود بالثناء والمدائح.فذكر في الخبر: ((أنه لما عرضت على آدم ذريته، رأى نوراً ساطعاً في واحد من ذريته، فقال: يا رب! من هذا؟ قال: ابنك داود، قال: كم عمره؟ قال: ستون سنة، قال: ربّ هب له من عمري أربعين سنة)).

ابن عباسٍ بنحوه. ← مُّجَاھِدٍ ← لَيْثٌ، ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← بذلك صالح بن عبد الله،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 710

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #711

حدثنا بذلك محمد بن حسينٍ، قال: حدثنا قتيبة، عن ليث بن سعدٍ، عن ابن عجلان، عن سعيدٍ المقبري، عن أبيه، عن عبد الله بن سلام.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ ← أَبِيهِ ← سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، ← ابْنِ عَجْلَانَ، ← لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ ← قُتَيْبَةُ، ← بذلك محمد بن حسينٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 711

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #712

حدثنا أبي، عن عمرو القناد، عن أسباطٍ عن السدي، عن أبي صالحٍ وأبي مالكٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما، ومرة الهمداني، عن ابن مسعودٍ، بمثله.فذلك النور الساطع الذي رئي فيه يومئذ هو عندنا من هذا الذي أعطي، وخص به من الزبور، وقد كان خفف عليه.

ابْنِ مَسْعُودٍ، ← ابن عباسٍ ومرة الهمداني، ← أبي صالحٍ وأبي مالكٍ، ← السُّدِّيِّ ← أَسْبَاطٌ، ← عمرٌو القناد، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 712

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #713

فحدثنا عمر بن أبي عمر، عن أحمد بن أبي الحسين الخزاعي، عن عبد الرزاق، عن معمرٍ، عن همام ابن منبهٍ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان مما خفف على داود قراءة الزبور، وإنه كان يأمر بدوابه أن تسرج، فقبل أن يفرغ كان يأتي على قراءته.فإنما خف عليه لذلك النور الفاضل الذي أعطي، حين رأى آدم نوره ساطعاً على نظرائه، فأكثرهم نوراً أسرعهم لتلاوة كتاب الله -جل ذكره-، وكلما كان الماء أرق وأصفى، كان جريه أسرع، وكلما كان أغلظ وأكثر كدورة، كان أبطأ لجريه، فكذلك كلام الله، كلما كان القلب أرق وأصفى، كان لتلاوته أسرع، فبين الأنبياء تفاوتٌ في القلوب، والدرجات، وكلهم أنبياء، وكذلك الأولياء بينهم تفاوت، وكلهم أولياء، فهذا الذي وصف رسول الله صلى الله عليه وسلم، كأنه يحكي عن الله تعالى.ألا ترى: أنه قال: ((إن من أغبط أوليائي عندي)). فليس هذا كلام الآدميين، وهكذا يجري في الحكاية، فتفهم، فذكر المغبوط.والمغبوط: من يقرب بدرجته من درجة الأنبياء -عليهم السلام-علواً وارتفاعاً، مؤمن خفيف الحاذ، وهذه صفة أويس القرني، وأشباهه [وهذه] صفة الظاهر، لا الباطن، وقد يكون من الأولياء من غير هذه الصفة صفته، وهو أرفع درجة من هذا فيما نعلمه، وذلك عبد قد ولي الله استعماله، فهو في قبضته يتقلب، به ينطق، وبه يبصر، وبه يسمع، وبه يبطش، وبه يعقل، شهره في أرضه، وجعله إمام خلقه، وصاحب لواء الأولياء، وأمان أهل الأرض، ومنظر أهل السماء، وريحانة الجنان، وخاصة الله، وموضع نظره، ومعدن سره، وسوط الله في أرضه، يؤدب به خلقه، ويحيي القلوب الميتة برؤيته، ويرد الخلق إلى طريقه، وينعش به حقوقه، مفتاح الهدى، وسراج الأرض، وأمين صحيفة الأولياء، وقائدهم، والقائم بالثناء على ربه بين يدي المصطفى، يباهي به الرسول في ذلك الموقف، وينوه الله باسمه في ذلك المقام، وتقر عين المصطفى به، ويرفع رأسه به، قد أخذ بقلبه أيام الدنيا، ونحله حكمته العليا، وأهدى إليه توحيده، ونزه طريقه عن رؤية النفس، وظل الهوى، وائتمنه على صحيفة الأولياء، وعرفه مقاماتهم، وأطلعه على منازلهم، فهو سيد النجباء، وصالح الحكماء، وشفاء الأدواء، وإمام الأطباء، كلامه قيد القلوب، ورؤيته شفاء النفوس، وإقباله قهر الأهواء، وقربه طهر الأدناس، فهو ربيع يزهو بنوره، وخريف تجتنى ثماره، وكنف يلجأ إليه، ومعدن يؤمل لديه، وفصل بين الحق والباطل، فهو الصديق، والفاروق، والولي، والعارف، والمحدث، والمجتبى، واحد الله في أرضه، فمن تحير في هذا.فقد روي: أن إبراهيم -صلوات الله عليه- كان واحد الله في أرضه.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((يكون في هذه الأمة قلوبٌ على قلب إبراهيم))، وهم صنف من البدلاء.معناه: أنه فتح له طريقة على طريقة إبراهيم والمصطفى، فإن إبراهيم خليل الله، وأحمد حبيب الله.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن هلالٍ عبد المغيرة بن شعبة: أنه قال: ((هذا أحد السبعة الذين بهم تقوم الأرض، بل هو خيرهم)).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← همام ابن مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← أحمد بن أبي الحسين الخزاعي، ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 713

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #714

حدثنا بذلك داود بن حماد القيسي، قال: حدثنا صالح بن عبد الله، عن عبد المجيد بن أبي روادٍ، عن مروان بن سالمٍ، عن عيسى بن بشيرٍ، عن يحيى بن أبي طلحة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، فقال: ((يدخل من هذا الباب رجلٌ من أهل الجنة))، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الصلاة.قال أبو الدرداء: فخرجت من ذلك الباب، فمضيت، فنظرت، هل أرى أحداً، فلم أر أحداً، فدخلت منه، فقعدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أما إنك لست به يا أبا الدرداء))، ثم جاء رجل حبشي، فدخل من ذلك الباب، وعليه جبة صوفٍ فيها رقاعٌ من أدمٍ، رامٍ بطرفه نحو السماء، حتى قام على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبدره رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسلم عليه، فقال: ((كيف أنت يا هلال؟))، قال: بخيرٍ يا رسول الله، جعلك الله بخيرٍ. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ادع لنا يا هلال، واستغفر لنا))، فقال: رضي الله عنك يا رسول الله، وغفر لك.فقال أبو الدرداء: استغفر لي يا هلال، فأعرض عني، ثم عاودته الثانية، فأقبل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال: أراضٍ أنت عنه يا رسول الله؟ قال: ((نعم))، قال: رضي الله عنك، وغفر لك، ثم خرج رامياً بطرفه إلى السماء، (فقال أبو الدرداء: لقد رأيت عجباً يا رسول الله، لقد أقبل وهو رامٍ بطرفه إلى السماء)، ما يقلع، ثم خرج وهو على ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لئن قلت ذاك، إن قلبه لمعلقٌ بالعرش، أما إنه لم يبق فيكم أكثر من ثلاثة أيامٍ))، فأحصيت الأيام، فلما كان في اليوم الثالث، وصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الفجر، خرج من المسجد، ونحن معه، فخرج يؤم دار المغيرة بن شعبة، فلقي المغيرة خارجاً من داره، فقال: ((آجرك الله يا مغيرة)) فقال: يا رسول الله! ما مات في دارنا أحدٌ الليلة، قال: ((بلى، توفي هلالٌ))، قال: فالتمسه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده في ناحية الدار في إصطبل لهم، خاراً على وجهه ساجداً، ميتاً، فأمر أصحابه فاحتملوه، فولي أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه، حتى دفن، ثم أقبل على أبي الدرداء، فقال: ((يا أبا الدرداء! أما إنه أحد السبعة الذين بهم كانت تقوم الأرض،وبهم كنتم تسقون المطر، بل هو خيرهم)).فالصديقون: أمان أهل الأرض، وهم خلفاء النبيين لما خلت الأرض من النبوة، وشكت إلى الله عز وجل وعجت.فروي في الحديث: أنه قال: ((سوف أجعل عليك أربعين صديقاً، كلما مات واحدٌ، أبدل الله مكانه)).قال له قائل: ما الحظ الذي تذكره وتردده في كلامك كثيراً؟!قال: الحظ إذا فتح الله لعبده قلبه، وقذف في صدره النور، حتى تنخرق حجب الشهوات، ويضيء صدره، فهو على نور من ربه، وقد جعل الله له طريقاً إليه، فذاك مبتدأ الحظ، حتى يسير إليه قلباً بقوة ذلك الحظ، لا يزال يسير، ويأتيه المدد من النور حتى يصل إليه، فيظهر على قلبه جلاله، وعظمته وبهاؤه، وجماله، فلا يزال هناك حتى يوصله إلى فرديته، فيصير والهاً به، مبهوتاً في وحدانيته، فهذا هو الحظ.وقال في تنزيله: {والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا}. فإنما هداه لسبيله بالمجاهدة، وقد كان مؤمناً قبل ذلك هداه لسبيل الإيمان به.قال له قائل: فما الولاية التي ذكرت؟!قال: المؤمنون كلهم أولياؤه، والأولياء من المؤمنين، والأنبياء كذلك أيضاً فهم مؤمنون وأولياء، ولهم حظ النبوة زيادة، والأولياء مؤمنون، ولهم حظ الولاية زيادة، وهو قوله: {ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون}.ثم وصفهم فقال: {الذين آمنوا وكانوا يتقون}. فذكر التقوى مع الإيمان، فانظر أي تقوى هذه؟ ومما يتقون؟ثم قال: {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة لا تبديل لكلمات الله}.فالبشرى على القلب، والبشرى في المنام للروح إذا زايلت النفس، وهي الرؤيا الصالحة، والبشرى عند الموت، والبشرى في القبر، والبشرى في الآخرة يوم الحشر.{لا تبديل لكلمات الله}؛ أي: لا بدل لهذه البشرى، ولا خلاف، ولا بدل لما قلنا، ولا خلاف، فالبشرى على القلب لأهل الصفاء الذين سكنت وساوس نفوسهم، وحبست وساوس شياطينهم، فإنما هما وسواسان لكل نفس: وسواس نفسه، ووسواس شيطانه معه في صدره، وذلك سلاح لهذا، وبه يقدر على الآدمي، فإذا امتلأ القلب يقيناً، وأشرق الصدر نوراً، ووصل قلبه إلى خالقه، فالبشرى منه له كائن على القلب، وفي المنام للأرواح، فإنما صارت البشرى للأرواح في حياتها لمفارقة النفس، فكذلك على القلب إنما تكون البشرى إذا فارقتها النفس في جميع أحوالها.قال له قائل: فأي تقوى هذا الذي ذكرت؟قال: انظر إلى مبتدأ الآية، فقال: {وما تكون في شأنٍ وما تتلوا منه من قرآنٍ ولا تعملون من عملٍ إلا كنا عليكم شهوداً إذ تفيضون فيه}.ثم قال بعد ما بين وذكر شاهديته عليهم في جميع متقلبهم: {وما يعزبعن ربك من مثقال ذرةٍ في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتابٍ مبينٍ}؛ ليتأداهم بالإيمان بالقدر.ثم قال بعقب ذلك: ألا، وألا كلمة تنبيه لما تقدم من الكلام، وليتصل ما بعده به، فقال: {ألا إن أولياء الله لا خوفٌ عليهم}.ثم أخبر من هؤلاء الأولياء، فقال: {الذين آمنوا وكانوا يتقون}؛ أي: يتقون ما أعلمهم من شاهديته عليهم، إذ تفيضون في الأعمال، فمن يتقي شاهديته إلا من يعلم علم يقين لا علم تعليم أن الله يراه، فمن صار هذا العلم على قلبه معاينة، فهو علم يقين أن الله شاهد عليه، استوت سريرته وعلانيته، واجتهد في سريرة القلب حتى تستوي سريرة قلبه بسريرة فعله أيضاً، ولا حظ في هذا لمن إذا خلا، ترك حفظ حدود الله، فإذا كان مع خلقه قد أتقن حفظ الحدود هذا لمن يتقي شاهديته؛ لأنه ليس على بصيرة نفس من ذلك، ولا معاينة قلب، قد أيقن بهذا يقين الموحدين، لا يقين الموقنين.وكنت يوماً قاعداً في المسجد مع بعض إخواني، فتذاكرنا شيئاً حتى أدى ذلك إلى أني ذكرت من بعض نوائب قد كانت مرت بنا من الأذى أدى ذلك فيما أحسب إلى فضول الكلام، فرأيت ليلة: إذ صالح بن محمد في المنام قاعداً على صحن مسجده، وهو متكئ على وسادة متينة، وحوله مشايخنا، منهم: الحسن بن مطيع، وأبي، وأبو يعقوب رحمه الله، وعدة من المشايخ، كأنه يقرأ عليهم شيئاً من الكتب، فلما فرغوا وتفرقوا عنه، وجدت نفسي قاعداً بالقرب من متكئه وحدي بين يديه، وليس معنا ثالث، وأنظر إلى بياض ثيابه، وإلى حمرة خضابه، فأتعجب، فيقول لي: ما تفسير قوله: {وما تكون في شأنٍ وما تتلوا منه من قرآنٍ} حتى بلغ قوله: {إذ تفيضون فيه}؟فأقول مجيباً له: شاهديته معهم، وهذه كلمة ما ظننت أني تكلمت بها قط، ولا سمعت من أحدٍ، ولا علمتها إلا في ذلك الوقت، فلما أجبته بهذه الكلمة، قال بفمه هكذا يقربها إلى أذني كأنه يشير لي، فقال: يقول -كأنه يعني الرب تبارك اسمه- لأوليائه: اختموا على الفم، فانتبهت، فقلت في نفسي: رؤيا موعظة، وكأنها يقظة، أستغفر الله وأتوب إليه.ومما يحقق ما قلنا بدءاً: أن الأولياء الذين ذكرهم بأنهم لا خوف عليهم ولا هم يحزنون {لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} هم طائفة من المؤمنين، قد خصهم الله بالولاية، وعصمهم باليقين، ونور قلوبهم بالهداية، ولي الله ذلك منهم، واجتباهم لنفسه، فهم صنيعته، وهم الذين ذكرهم فقال: {فبشر عباد. الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه}، ثم قال: {أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب}.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #715

حدثنا الجارود، قال: حدثنا أبو معاوية، عن جويبرٍ، عن الضحاك في قوله: {فيتبعون أحسنه}، قال: ما أمر الله النبيين من الطاعة، فالمحسن هو الذي يتبع حسن الأمور.وقد ذكر في حديث جبريل حيث سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان والإسلام، ثم قال: يا محمد! ما الإحسان؟ قال: ((أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه، فإنه يراك))، قال: فإذا فعلت ذلك، فأنا محسنٌ؟ قال:((نعم)) قال: صدقت.فمن عبد الله كأنه يراه، استمع إلى القول، فاتبع أحسنه، ونظر إلى الأمور، فعمل بأحسنه.فأما قوله: ((ما أمر النبيين)) فمثل قوله للعامة: {اصبروا}، وقال للرسول {فاصبر صبراً جميلاً}.فجمال الصبر، وجمال الأمور للأنبياء، والأولياء على أثرهم في ذلك يقتضي منهم أيضاً هذا الجمال والحسن حتى يكون محسناً.وأما الصبر الجميل:فروي عن ابن عباس رضي الله عنه: أنه قال: ((لا تشكوا إلى أحدٍ غيري)).حديث عن جنادة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ ← جُوَيْبِرٍ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← الْجَارُودِ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 715

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #716

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا أحمد بن السرح المصري، قال: حدثنا عبد الرحمن بن القاسم العتقي، قال: حدثني سعد بن عبد الله، عن عبد الأعلى ابن الحجاج في قوله: {فاصبر صبراً جميلاً}، قال: يكون صاحب المصيبة في القوم لا يعرف من هو.ومثل المبادلة لأهل المعصية، والقيام بحقوق الله كما قال نوح وهود: {فكدوني جميعاً ثم لا تنظرون}.ومثل قول إبراهيم: {إنا برءؤا منكم}.ولمن دونهم: {عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم}.ومثل سخاوة المتقين وترك الادخار.

عبد الأعلى ابن الحجاج ← سعد بن عبد الله، ← عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْعُتَقِيُّ، ← أحمد بن السرح المصري، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 716

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #717

Sahih

حدثنا قتيبة بن سعيدٍ، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابتٍ البناني، عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه،قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئاً لغدٍ.ومثل العفو: أمروا بالعفو والصفح {حتى يأتي الله بأمرهْ.ودعا على بعض المشركين، فأنزل: {ليس لك من الأمر شيءٌ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون}، {واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا}؛ أي: لست بغافل عنك.ولمن دونهم، فقال: {وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها}.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ← جعفر بن سليمان الضبعي ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 717

Previous
141516
Next

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← يحيى بن أبي طلحة، ← عيسى بن بشيرٍ، ← مروان بن سالم ← عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، ← صَالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ← بذلك داود بن حمادٍ القيسي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · کتاب · Hadith 714

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh