حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا يحيى الحماني، قال: حدثنا ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب، عن عبيد الله ابن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بمثله.قال: ((وكان غامصاً)) -بالصاد المهملة-.فالولي: من كتب الله له الولاية، وجعل له حظاً، فبحظه من الله (يقدر أن يتولاه، كما أن النبوة لمن كتب الله له النبوة، وجعل له حظاً، فبحظه من الله) قامت له النبوة، كما أن بين الأنبياء تفاوت في الدرجات، فكذلك بين الأولياء تفاوت في الدرجات.وقال الله -جل ذكره- في تنزيله: {ولقد فضلنا بعض النبيين على بعضٍ وآتينا داود زبوراً}، (وقال في صفة موسى عليه السلام {وقربناه نجياً}).وقال في صفة قوم مؤمنين صفوة له، فقال: {لا تجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله} إلى قوله: {أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروحٍ منه ويدخلهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها رضي الله عنهم ورضوا عنه أولئك حزب الله} الآية.وبلغنا: أن أبا عبيدة بن الجراح قتل أباه يوم بدر، فنزلت هذه الآية.وروي لنا: أن عبد الرحمن بن أبي بكر بعد ما أسلم قال لأبيه: يا أبت! لقد أهدفت لي يوم بدر، فضقت عنك، فقال أبو بكر: أما إنك لو أهدفت لي، ما ضقت عنك.فكتب الله لأهل الولاية ولايتهم، وأيدهم بروح منه، ولا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا حب ولد، ولا والد، ولا أهل، ولا مال تالد.وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال: لا ينال الرجل ولاية الله، وإن كثرت صلاته، وإن كثر صيامه، حتى يحب في الله، ويبغض في الله، ويوالي في الله، ويعادي في الله)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 709
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
