Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #276

Sahih

وحدثنا محمد بن أسلم، حدثنا مطرف بن عبد الله الأسلمي، عن محمد بن عبد الرحمن المليكي، عن المثنى ابن الصباح، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه). وأما الحديث الذي ينكره المحققون:فمثل حديث رووه عن الحسن البصري، عن أبي أمامة الباهلي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن سليمان عليه السلام مر في موكبه برجلٍ يقال له: مر عبدي، وهو قائمٌ يصلي، فوقف عليه حتى فرغ، فلم يرفع به رأساً، فلما رأى ذلك منه، نزل إليه، فكلمه، فقال له مر عبدي: ألست بابن داود الخاطئ، حملت الدنيا فوق رأسك، وجعلت الآخرة تحت قدميك، فصرت محجوباً عن الدارين؟.(حقاً أقول: والله! لو أن الله -تعالى اسمه- كشف الغطاء عنك، حتى تنظر إلى الله بمعرفته، وترغب إلى الله بالرغبة، وتشتاق إليه بالحب؛ لكنت زاهداً فيما معك، ولكن استروحت إلى الدنيا، وعرفت حلوها من حامضها، ولينها من خشنها، وحارها من باردها، فلها تغضب، ولها ترضى، وإليها تستروح، وإياها تشتم.قال سليمان: يا مر عبدي! كيف لي إن أنا سألت الله حتى يقبض عني جميع ما سخر لي؟ قال مر عبدي: هيهات هيهات، الدنيا أعظم في صدرك، وأنت إليها أشد ركوباً من أن تسأل ربك ذلك.يا بن داود! لا يغرنك هذا البيت الذي مثل لك، والزين الذي أنت عليه، وما سخر لك من الشياطين، وأنت تقرأ فيما أنزل الله عز وجل على داود: أنه ليس أحدٌ أعطي نهمة من شهوات الدنيا إلا نقص في ميزانه.يا بن داود! ما لك وللدنيا قد غرت من كان قبلك؟ ما لك والجمال والشهوات ونظر الناس إليك، وقد عرفت أنه ليس أحدٌ أحب إلى الله من مؤمنٍ خفي؟ألا أن أولياء الله يخفون على أهل الأرض، ويعرفون في السماء، ولا يفقدون إذا غابوا، ولا يعرفون إذا شهدوا.افهم يا بن داود أنك نبي تعظ الناس، وأنت مسموع منك، لا يغرنك ما أنت فيه، فيوشك أن تموت وتذوق مرارة الموت.قال: يا مر عبدي! ما بال الناس ينظرون إلي، وأنت لا تنظر إلي، ويتمنون ما سخر الله لي، وأنت لا تتمنى؟!!قال: يا بن داود! أنت صبي تتكلم على قدر صباك، ما أرى في يدك من الفضل والرغبة في الدين، فارغب فيه، يا بن داود! دع عنك الكبر والفخر، يا بن داود! مذ كم أنت في هذا الملك؟!!قال: منذ ثمان عشرة سنة، قال: يا بن داود! هل تجد فيما مضى من ملكك إلا ما أنت فيه اليوم؟!!قال سليمان: اللهم لا.قال مر عبدي: وكذلك أنا أضرب بهذه المسحاة منذ ثلاثين سنة، لا أجد عناء تسع وعشرين سنة، وأحد عشر شهراً، وتسعة وعشرين يوماً، إلا عناء يومي هذا، فما فضلك علي؟ أين ما تنعمت به؟).هذا في كلام له طويل، التقطت منه هذه الأحرف، فذكرته هاهنا، فهذا الحديث عامته كذبٌ، لا تقبله قلوب المحقين، وقد جعل الله الرسل أحباءه وأصفياءه ونجباءه، وحجته على خلقه، ورفع مراتبهم، فمن قال لرسولٍ من الرسل مثل هذا الذي روي في هذا الحديث، فقد عابه، ومن عابه، فقد كفر بالله، وقد جعل الله إيماننا به منظوماً بإيماننا بالرسل، لا يقبله منا حتى نؤمن بالرسل، كما آمنا به، وكيف يجوز أن يقال لرسول الله: ((جعلت الآخرة تحت قدمك، والدنيا فوق رأسك))؟!فقائل هذا لرسول من رسول الله رادٌّ على الله، والله يقول في تنزيله: {ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين}.فسليمان من أهل هداية الله، وسماه: محسناً، وهذا يحكي: أنه قال: ((جعلت الآخرة تحت قدميك، فصرت محجوباً عن الدارين)). تعالى عليه في تنزيله بما أثنى، كما وصفه في هذا الحديث، ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}.فهذا الذي زور مثل هذا الحديث: كان غنيمنا أحسبه من هؤلاء الحمقى الذين يتزهدون في الدنيا رياءً وسمعة، يريدون أن يتأكلوا هذا الحطام بسمة الزهد، ولم يعرفوا ما الزهادة، ولا معناها، ولا تفسيرها، حسبوا أن الزهادة: شتم الدنيا، وأكل النخالة، ولبس الصوف، وذم الأغنياء، ومدحة الفقراء، (وأشاروا إلى الخلق بالترك، وقلوبهم مشحونة بالشهوات، يموتون على حب الدنيا عشقاً، وعلى حب الرئاسة موتاً، وأن يقال: هذا أبو فلان نعم الرجل، هذا زاهد في الدنيا، لا يأكل إلا مضطراً، ولا يقبل من أحد شيئاً، فهو يستروح إلى هذا القول منهم، وبقوة هذا الروح يقاسي عمره شدة، فقبح الله فعل من هذا فعله في تلك العرضة من مرأى ما أوحشه! دعاه فعله ذلك إلى أن خرج على أنبياء الله ورسله، فكل من وجده منهم قد قلده الله من خزائن الدنيا حفظاً ورعاية، جرحه، وطعن فيه، وظن أن ذلك منه رغبة حتى مرق في الدين).ومن جهله يزعم أنه قال مر عبدي لسليمان: ليس تقضي نهمةً من الدنيا إلا بنقص من منزلتك، والله يقول: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حسابٍ}، ثم قال: {فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ}.فمن يستروح إلى الدنيا، ولها يغضب، ولها يرضى، يكون هذا ثناء رب العالمين عليه، وزلفاه، وحسن مآب، ونعم العبد؟! فواضع هذا الحديث أحسبه كان زنديقاً معانداً، معادياً للرسل، أو جاهلاً من جهلة الصوفيين المستأكلة.ومن صفة سليمان عندنا: أن الله امتحن قلبه للمرتبة العلية، وملكه الدنيا، وسخر له الشياطين والرياح، وعلمه منطق الطير، وكان من جلال الله وعظمته على قلبه ما لو جمعت خشية العالمين في ذلك الوقت؛ لدقت في جنب خشيته، وتواضعهم كلهم لله يدق في جنب تواضعه، وكانت الدنيا لا تزن عنده جناح بعوضة، فقد أثنى الله عليه في تنزيله تعالى، فقال: {ولقد آيتنا داود وسليمان علماً وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثيرٍ من عباده المؤمنين. وورث سليمان داود}، فأعطاه الله علماً كما أعطى داود، ثم ورثه الله علم داود، فضمه إلى علمه، وهو قوله: {وورث سليمان داود}، ثم زاده على ذلك زيادة، وهو قوله: {وقال يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيءٍ}.فمن ذا يقدر على وصف ما أوتي، وشرح الفضائل التي أعطاه الله؟ ولهذا قال تعالى: {إن هذا لهو الفضل المبين}. وقال: {ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب}، وقال: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاًّ هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين}، وقال: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ}، وقال: {ففهمناها سليمان وكلاًّ آتينا حكماً وعلماً}.فمن كان له في التنزيل مثل هذا، فآمن به، ثم روى مثل هذا الحديث، أليس تدل روايته على أنه من أحد هذين الصنفين، أو شيطان تمثل على صورة آدمي يغوي به الناس؟!!ومن الحديث الذي تنكره قلوب المحققين:ما جاء به ابن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: ((أن قوم موسى -عليه الصلاة والسلام- سألوا موسى أن يسأل ربه: وأن يسمعهم كلامه، فسمعوا صوتاً كصوت الشبور: إني أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم، أخرجتكم من مصر بيدٍ رفيعة وذراعٍ شديدة)).فهذا من حديث من عزب فهمه عن هذا ما هو حتى رواه، وإنما الكلام شيء خص به موسى من بين جميع ولد آدم، فإن كان كلم قومه أيضاً حتى أسمعهم كلامه، فما فضل موسى عليهم؟! ولقد قصر عندهم خطر كلام الله حتى سخت نفوسهم بمثل رواية هذا الحديث.ومن الحديث الذي تنكره القلوب:حديثٌ رواه عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً. ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً}.قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعادهما عمومة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن! لو نذرت على ولديك نذراً، وكل نذر ليس له وفاءٌ، فليس بشيءٍ، فقال عليٌّ: إن برأ ولداي، صمت لله ثلاثة أيامٍ شكراً، وقالت جارية لهم نوبية: إن برأ سيداي، صمت لله ثلاثة أيام شكراً، (وقالت فاطمة -رضي الله عنها- مثل ذلك)، فألبس الغلامان العافية، وليس عند آل محمد قليلٌ، ولا كثيرٌ، فانطلق عليٌّ رضي الله عنه، إلى شمعون بن حاريا الخيبري، وكان يهودياً، فاقترض منه ثلاثة أصوعٍ من شعير، فجاء به، فوضعه ناحية البيت. فقامت فاطمة -رضي الله عنها- إلى صاع، فطحنته واختبزته، وصلى عليٌّ مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتى المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكينٌ، فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمدٍ، أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة، فسمعه عليٌّ رضي الله عنه، فأنشأ يقول أفاطم ذات السداد واليقين ... يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين ... قد قام بالباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين ... يشكو إلينا جائعٌ حزين كل امرئٍ بكسبه رهين ... من يفعل الخير يقم سمين ويدخل الجنة أي حين ... فأنشأت فاطمة -رضي الله عنها- تقول: أمرك سمعٌ يا بن عم وطاعه ... ما بي من لؤمٍ ولا وضاعه عنيت في الخبز له صناعه ... سأطعمه لا أنهنهم ساعه أرجو إن أشبعت من مجاعه ... أن ألحق الأخيار والجماعه فأدخل الجنة لي شفاعه ...فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم، ولم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح.فلما كان في اليوم الثاني، قامت إلى صاع وطحنته واختبزته، وصلى علي رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتى المنزل، فوضع الطعام بين أيديهم، فوقف بالباب يتيم، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمدٍ، يتيم من أولاد المهاجرين، استشهد والدي يوم العقبة، أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة، فسمعه عليٌّ رضي الله عنه فأنشأ يقول:أفاطم بنت السيد الكريم ... بنت نبيٍّ ليس بالزنيم قد أتى الله بذا اليتيم ... من يرحم اليوم يكن رحيم ويدخل الجنة أي سليم ... قد حرم الجنة اللئيم ألا لا يجوز الصراط المستقيم ... يزل في النار إلى الجحيم شرابه الصديد والحميم ...فأنشأت فاطمة -رضي الله عنها- تقول: سأطعمه الآن ولا أبالي ... وأوثر الله على عيالي أمسوا جياعاً وهم أشبالي ... أصغرهما يقتل في القتال بكربلاء يقتل باغتيال ... يا ويل للقاتل مع وبال يهوي في النار إلى سفال ... وفي يديه غلٌّ من الأغلال كبولة زادت على الأكبال ... فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح. فلما كان في اليوم الثالث: قامت إلى الصاع الباقي، فطحنته، واختبزته، وصلى علي رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذا أتاهم أسير، فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، تأسروننا، وتشدوننا، ولا تطعموننا؟! أطعموني؛ فإني أسير محمدٍ، فسمع عليٌّ رضي الله عنه، فأنشأ يقول: أفاطم بنت النبي أحمد ... بنت نبيٍّ سيدٍ مسود سماه الله فهو محمد ... قد زانه ربي بجيدٍ أغيد هذا أسير النبي المهتد ... مثقلٌ في غله مقيد يشكو إلينا الجوع قد تمدد ... من يطعم اليوم يجده من غد عند العلي الواحد الموحد ... ما يزرع الزارع سوف يحصد أعطيه لا تجعليه أنكد ... فأنشأت فاطمة -رضي الله عنها- تقول: لم يبق مما جئت غير صاع ... قد ذهبت كفي مع الذراع ابني والله هما جياع ... يا رب لا تتركهما ضياع أبوهما للخير ذو اصطناع ... يصطنع المعروف بابتداع عبل الذراعين شديد الباع ... وما على رأسي من قناع إلا قناعاً نسجه أنساع ... فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح. فلما أن كان في اليوم الرابع: وقد قضى الله النذر، أخذ عليٌّ رضي الله عنه بيده اليمنى الحسن، وبيده اليسرى الحسين، وأقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع، فلما أبصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((يا أبا الحسن! ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم! انطلق بنا إلى ابنتي فاطمة))، فانطلقوا إليها، وهي في محرابها، قد لصق بطنها بظهرها، وغارت عيناها من شدة الجوع، فلما أن رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرف المجاعة في وجهها، بكى، وقال: ((واغوثاه بالله! أهل بيت محمدٍ يموتون جوعاً، فهبط جبريل عليه السلام، فقال: السلام يقرئك السلام يا محمد، خذ هنيئاً في أهل بيتك قال: وما آخذ يا جبريل؟ فأقرأه: {هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئًا مذكوراً} إلى قوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً}. هذا حديث مزوقٌ، قد تطرق فيه صاحبه حتى شبه على المستضعفين، فالجاهل أبداً بهذا الحديث يعض شفتيه تلهفاً، أن لا يكون بهذه الصفة، ولا يعلم أن صاحب هذا الفعل مذموم، وقد قال الله تعالى في تنزيله: {ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو}، وهو الفضل الذي يفضل عن نفسك وعيالك. وجرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترةٌ بأن: ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنىً، وابدأ بنفسك ثم بمن تعول)). وافترض الله على الأزواج نفقة أهاليهم وأولادهم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت)). أفيحسب عاقلٌ: أن علياً رضي الله عنه جهل هذا الأمر، حتى أجهد صبياناً صغاراً من أبناء خمسٍ أو ستٍّ على جوع ثلاثة أيام ولياليها، حتى تضرروا من الجوع، وغارت العيون منهم لخلاء أجوافهم، حتى أبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بهم من الجوع والجهد؟! هب أنه آثر على نفسه هذا السائل، فهل كان يجوز له أن يحمل مثل ذلك على أطفاله جوع ثلاثة أيام ولياليهن؟! ما يروج هذا إلا على حمقى جهال، أبى الله لقلوبٍ منيبةٍ أن تظن بعليٍّ رضي الله عنه مثل هذا، وليت شعري: من حفظ هذه الأبيات كل ليلة عن علي وفاطمة رضي الله عنها، وإجابة كل واحد منهما صاحبه، حتى أداه إلى هؤلاء الرواة؟! فهذا وأشباهه من حديث أهل السجون فيما أرى. بلغني أن قوماً يخلدون في السجون، فيبقون بلا حيلة، فيكتبون أحاديث في السمر وأشباهه، ومثل هذه الأحاديث عامتها مفتعلة، فإذا صارت إلى الجهابذة، رموا بها، وزيفوها، وما من شيء إلا وله آفة ومكيدة، وآفة الدين وكيده أكثر. ومن الحديث الذي تنكره القلوب: حديثٌ رووه عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن في سنة مئتين يكون كذا وكذا، وفي العشرين والمئتين كذا، وفي العشرين كذا، وفي الثلاثين كذا، وفي الأربعين كذا، وفي الخمسين كذا، وفي الستين كذا، وفي المئتين تعتكف الشمس ساعةً، فيموت نصف الجن والإنس)). فهل كان هكذا، وقد مضت هذه المدة؟! وهذا شيء يعم، وسائر الأمور التي ذكرنا قد تكون في بلدة، وتخلو منها أخرى، فهذا عكوف الشمس لا يخلو منه أحد في شرقٍ أو غربٍ، فإن كان المئتين من الهجرة، فقد مضت، وإن كان من موت الرسول، فقد مضت. وأيضاً دلالة أخرى على أنه مفتعل: أن التأريخ لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما وضعوه على عهد عمر رضي الله عنه، فكيف يجوز هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقال: في سنة مئتين، وفي سنة عشر ومئتين، ولم يكن وضع شيء من التاريخ؟!!

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عَطَاءٌ ← المثنى ابن الصباح، ← محمد بن عبد الرحمن المليكي، ← مطرف بن عبد الله الأسلمي، ← مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 276

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #277

حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا خالد بن حيان أبو يزيد، عن فرات بن سلمان، عن ميمون بن مهران، قال: رفع إلى عمر رضي الله عنه، صكٌّ محله شعبان، قال عمر: أي شعبان؟ الذي هو آتٍ، أو هذا الذي نحن فيه؟ ثم قال لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: ضعوا للناس شيئاً يعرفونه، فقال بعضهم: على تاريخ الروم، فقيل: إنهم يكتبون من عهد ذي القرنين، فهذا يطول، وقال بعضهم: اكتبوا على تاريخ الفرس، فقال: إن الفرس كلما قام ملك، أرخ من قبله، فاجتمع رأيهم: على أن ينظروا كم أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة، فوجدوه: عشر سنين، فكتب التاريخ من هجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

عُمَرَ، ← رفع إلى عمر صكٌّ محله شعبان، ← مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ← فرات بن سلمان ← خالد بن حيان أبو يزيد، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 277

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #278

حدثنا محمد بن عثمان الطائفي، قال: حدثنا أمية بن خالدٍ، قال: حدثنا قرة بن خالدٍ، عن ابن سيرين، قال: جاء رجلٌ من أهل اليمن إلى عمر رضي الله عنه، فقال: أرخوا، فقال: وما أرخوا؟! قال: اكتب: شهر كذا، وسنة كذا، قالوا: فبم نبدأ، قال: من موت النبي صلى الله عليه وسلم، قال: بل من مهاجره، فاتفق رأيهم على أن يبدأ من مهاجره، قيل: من أي شهر نبدأ؟ قالوا: من رمضان، قال: لا، بل من المحرم، فبدؤوا بالمحرم. ومن الحديث الذي تنكره القلوب: حديثٌ رووه عن عوفٍ، عن أبي القموص، قال: شرب أبو بكرٍ الخمر، يعني: من قبل نزول تحريمها، فقعد ينوح على قتلى بدر، وهو ينشد ويقول:تحيي بالسلامة أم بكرٍ ... وهل لك بعد رهطك من سلام ذريني أصطبح يا أم بكرٍ ... رأيت الموت نقب عن هشام فنقب عن أبيك وكان قوماً ... من الأقوام شراب المدام وود بنو المغيرة لو فدوه ... بألفٍ من رجالٍ أو سوام كأني بالطوي طوي بدرٍ ... من الشيزى تكلل بالسنام كأني بالطوي طوي بدرٍ ... من القينات والخيل الكرام فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج يجر ثوبه من الفزع حتى أتاه، فرفع عليه شيئاً في يده، فقال أبو بكر رضي الله عنه: أعوذ بالله من غضب الله، وغضب رسوله، فأنزلت: {يأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر}. وزاد فيه غيره في الأبيات: يخبرنا الرسول بأن سنحيا ... فكيف حياة أصداءٍ وهام قال: فهذا منكر من القول والفعل، وقد أعاذ الله الصديقين من فعل الخنا، وأقوال أهله، وإن كان قبل التحريم، وقد كان أبو بكر رضي الله عنه بمكة (مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن يهاجر، وقد وسم بالصديقية، وسمي صديقاً، وكان) مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على حراء، فرجف بهم الجبل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اسكن حراء؛ فإنما عليك نبيٌّ وصديقٌ وشهيدان)). وكان معه أبو بكر، وعمر، وعثمان. وعائشة أعلم بأبيها من أبي القموص، فهي تنكر هذا، وتكذب أهله.

ابْنِ سِيرِينَ، ← قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، ← أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ ← محمد بن عثمان الطائفي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 278

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #279

حدثنا سليمان بن العباس الهاشمي، قال: أخبرنا يعقوب أبو يوسف الزهري، قال: حدثنا عبد الله بن وهبٍ، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، قالت: ما قال أبو بكر ولا عثمان بيت شعرٍ في جاهلية ولا إسلام، ولا شربا خمراً في جاهلية ولا إسلام.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← يونس، ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← يعقوب أبو يوسف الزهري، ← سليمان بن العباس الهاشمي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 279

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #280

قال يعقوب: وحدثنا عبد العزيز بن محمدٍ، عن ابن أخي ابن شهابٍ، عن عمه، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-، بمثله.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← عَمِّہٖ ← ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← يَعْقُوبُ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 280

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #281

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا عمران ابن بكارٍ الحمصي، قال: حدثنا عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي، قال: حدثنا عبد الله بن سالمٍ الكلاعي، عن محمد ابن الوليد الزبيدي، قال: أخبرني الزهري، عن عروة، عن عائشة -رضي الله عنها-: أنها كانت تدعو على من يقول: إن أبا بكرٍ قال هذه القصيدة: تحيا بالسلامة أم بكرٍ ... وهل لي بعد قومي من سلام يخبرنا الرسول بأن سنحيا ... وكيف حياة أصداءٍ وهام ثم قالت عائشة -رضي الله عنها-: والله! ما قال أبو بكرٍ بيت شعرٍ في الجاهلية ولا في الإسلام، ولقد ترك أبو بكر وعثمان شرب الخمر في الجاهلية، وما ارتاب أبو بكر في الله منذ أسلم، ولكنه كان تزوج امرأة من بني كنانة، ثم من بني عوف، فلما هاجر أبو بكر رضي الله عنه، طلقها، فتزوج بها ابن عمتها هذا الشاعر، فقال هذه القصيدة يرثي بها كفار قريش الذين قتلوا ببدر، فحملها الناس أبا بكر من أجل امرأته أم بكر التي طلقها، وإنما هو أبو بكر بن شعوب الكناني.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← محمد ابن الوليد الزبيدي، ← عبد الله بن سالمٍ الكلاعي، ← عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي، ← عمران ابن بكارٍ الحمصي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 281

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #282

Sahih

حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيمٍ الأودي، قال: حدثنا بكر بن يونس بن بكيرٍ، قال: حدثنا موسى ابن علي بن رباحٍ، عن أبيه، عن عقبة بن عامرٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تكرهوا مرضاكم على الطعام؛ فإن الله يطعمهم ويسقيهم)). قال أبو عبد الله: فإطعام الله وسقياه في الدنيا لهذا الآدمي الذي سخر له، وهيأ له من أرضه وسمائه، وبره وبحره، وإطعامه وسقياه في الآخرة التي هيأ له في جنانه وجواره، وهو ثوابه لعماله، فغير واصل إلى هذا الآدمي مما هيأ له في جواره، حتى يخرج من الدنيا ويقدم عليه، ثم فيما بين ذلك للعباد من الله لطائف من خزائنه يلطف لهم في أحوالهم، وذلك مثل مائدة عيسى -عليه الصلاة والسلام-، ومثل ما أوتيت مريم حيث قيل: {وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله}. وسقياه مثل عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصابهم العطش، فانفجرت من أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم منابع الماء حتى ارتوى العسكر، فهذا من الله لعبيده من خزائن الرحمة على أيدي القدرة، فهذا للأنبياء والصديقين، وهم الذين يستحقون هذه الألطاف من الله عز وجل؛ لأنه لطف بهم كرامة. وسقياه مثل عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصابهم العطش، فانفجرت من أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم منابع الماء حتى ارتوى العسكر، فهذا من الله لعبيده من خزائن الرحمة على أيدي القدرة، فهذا للأنبياء والصديقين، وهم الذين يستحقون هذه الألطاف من الله عز وجل؛ لأنه لطف بهم كرامة. أن أقل الناس طعاماً الأنبياء، ثم الأولياء، وكلما كان العبد أكثر حظاً من اليقين، كان أقل طعاماً وتناولاً من الدنيا، وهذا موجود في صالحي هذه الأمة، وروي عن عامر بن عبد قيس: أنه داوم شهراً لا يأكل شيئاً.

عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ← أَبِيهِ ← موسى ابن علي بن رباحٍ، ← بكر بن يونس بن بكير ← أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 282

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #283

حدثنا عبد الله بن عبد الله، بن أسدٍ الكلابي، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش، قال: سمعت الأعمش، قال: سمعت إبراهيم التيمي يقول: لقد أتى علي شهرٌ وما أكلت طعاماً ولا شراباً إلا حبةً من عنب أكرهوني عليها، وما أنا بصائم، وإني لأقضي حوائجي. وعن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((الكافر يأكل في سبعة أمعاءٍ، والمؤمن يأكل في معًى واحدٍ)). فالمؤمن إيمانه أشبعه، فإنما الشبع للقلب والنفس، ثم للأركان، وقد فسرناه في بابه ما هذه الأمعاء السبعة؟. وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((الرغب شؤمٌ))، والرغب: الحرص على الأكل، والتهام الشيء المأكول من الحرص، كأنه يريد أن يبلعه؛ من ولوعه به، فإنما صار شؤماً حرصه وولوعه، لا فعله ذلك، وإنما نسب إلى الفعل وذم الفعل؛ لأنه هو الذي يظهر منه، والحرص باطن. فالمريض إذا وقع في التمحيص، خف قلبه من الذنوب، وثقل من الإيمان، فشبع وروي. ومعنى قوله: ((فإن الله يطعمهم ويسقيهم)) على هذا عندنا: أنه يطهر قلوبهم من رين الذنوب، وإذا طهرهم، من عليهم باليقين، فأشبعهم، فأرواهم، فذلك طعامه وسقياه لهم، ألا ترى أنه يمكث الأيام الكثيرة لا يذوق شيئاً، ومعه قوته ولو كان ذلك في أيام الصحة لضعف عن ذلك، وعجز عن مقاساته، والصبر عليه، وإن للقلوب مع الله شأناً عجيباً لا يعرفه إلا أهل القلوب. ومعنى قوله: ((فإن الله يطعمهم ويسقيهم)) على هذا عندنا: أنه يطهر قلوبهم من رين الذنوب، وإذا طهرهم، من عليهم باليقين، فأشبعهم، فأرواهم، فذلك طعامه وسقياه لهم، ألا ترى أنه يمكث الأيام الكثيرة لا يذوق شيئاً، ومعه قوته ولو كان ذلك في أيام الصحة لضعف عن ذلك، وعجز عن مقاساته، والصبر عليه، وإن للقلوب مع الله شأناً عجيباً لا يعرفه إلا أهل القلوب. جاءت الغفلة من شهوة النفس، فرانت على القلوب، فصارت غطاءً وحجاباً كثيفاً على القلب، تحجبه عن أحواله مع الله، فإذا ذهبت الغفلة، وانكشف الغطاء رأى ما يرد عن الله على القلب، وعاين أحواله، وما يحل به.

إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ← عبد الله بن عبد الله، بن أسدٍ الكلابي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 283

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #284

حدثنا عبيد الله بن يوسف بن المغيرة بن جبير بن حية الثقفي، قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الحراني، قال: حدثنا عبد الحميد بن يزيد، عن آمنة بنت عمر، عن ميمونة: أنها قالت: يا رسول الله! من أي شيء عذاب القبر؟ أفتنا عن عذاب القبر؟ قال: ((من أثر البول، فمن أصابه منه شيءٌ فليغسله بماءٍ، فإن لم يصبه أو يجده فليمسحه بترابٍ طيبٍ)).قال أبو عبد الله: فهذا إذا أصاب الجسد، فإذا عرف موضعه من الجسد، فالغسل لا محالة، فإذا لم يجد موضعه، فليس على يقين من ذلك؛ لأنه لو علم أنه قد أصابه، لعلم موضعه، فهذا شكٌّ قد دخله، فهو لا يدري أصابه أم لا؟ ففي الحكم غير لازم له غسله. ولكن جاء في عذاب القبر من أثر البول وشأنه ما جاء ما يلقى أهل القبور من شدة وباله. ولكن جاء في عذاب القبر من أثر البول وشأنه ما جاء ما يلقى أهل القبور من شدة وباله. فدله رسول الله صلى الله عليه وسلم على التيمم؛ ليتوقى به من عذاب القبر إن كان هناك بول قد أصابه وهو لا يدري، وهو على غير يقين من أمره، وفي الباطن وفي الغيب قد أصابه ذلك، وعذاب القبر حالٌّ به من أجل ذلك كان هذا التيمم دافعاً، كما كان الغسل بالماء في الحال الذي يدري أين أصابه دافعاً عنه؛ لأنه قد جاء في الخبر: ((إن أول ما يوضع الميت تبتدره أربع نيرانٍ، فتدفع عنه الصلاة واحدةً، والزكاة واحدةً، والصوم واحدةً، ويجيء الصبر فيطفئ الرابعة، ثم يقول: أما إني لو أدركتهن كلهن لأطفأتهن، ولكن أنا لك إمامك)).

مَيْمُونَةَ، ← آمنة بنت عمر، ← عبد الحميد بن يزيد، ← عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَرَّانِيُّ، ← عبيد الله بن يوسف بن المغيرة بن جبير بن حية الثقفي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 284

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #285

حدثنا بذلك عبد الله بن أبي زيادٍ، حدثنا سيارٌ، عن جعفر بن سليمان، عن حجاجٍ، حدثنا معاوية بن قرة، عن أشياخٍ أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه.فالصلاة إنما تدفع إذا كانت صلاةً بطهور، فهذا الذي لا يدري أصابه أم لا؟ دله على التيمم، وهو بجهله معذور، فالمتيمم صار هناك معذوراً؛ إذ كان هناك في الأصل شيء؛ كالجنب الذي لا يجد الماء، فصار عند الله معذوراً، فالمتيمم صار هناك بجهله، إذ لا يعلم أصابه شيء أم لا مضطراً؛ كالذي لا يجد الماء.ومن التشديد في البول من حيث لا يعلم ما جاء عن أمر سعد بن معاذ ما يحثنا ويحذرنا على الاحتياط في ذلك.فروى يونس بن بكير، عن محمد بن إسحاق، حدثني معاذ بن رفاعة بن رافع، قال: حدثني محمود بن عبد الرحمن ابن عمرو بن الجموح، عن جابر بن عبد الله، قال: لما توفي سعدٌ، ووضع في قبره، سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسبح القوم، وكبر النبي، وكبر القوم معه، فقالوا: يا رسول الله! مم سبحت؟ قال: ((هذا العبد الصالح تضايق عليه قبره حتى فرج الله عنه))، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: ((كان يقصر في بعض الطهور من البول)). فإنما سألت ميمونة عن الفتيا في عذاب القبر ما الحيلة في الخلاص منه؟ فإن إصابه البول من حيث لا يعلم كائن، وقد جاء فيه من التشديد ما جاء، فرأى أن الجهل به ضرورة، وفقد الماء ضرورة، وقد تفضل الله على عبيده عند فقد الماء بالتيمم، فصيره كافياً، وطهوراً، ومزيلاً للجنابة عنه، فرأى أن التيمم هاهنا في حال الشك، والتخوف أن يكون قد أصابه من حيث لا يعلم بول كافياً، مزيلاً للنجاسة عنه؛ لينجو من وباله غداً في القبر.

أشياخٍ أدركوا رسول الله ← مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ ← حَجَّاجٌ: ← جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ← سَيَّارٌ ← بذلك عبد الله بن أبي زيادٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 285

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #286

حدثنا محمد بن الضحاك، حدثنا عبدة بن سليمان الكلابي، عن أبي رجاءٍ الجزري، عن الفرات بن سلمان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما صبر أهل بيتٍ على جهد ثلاثاً، إلا آتاهم الله برزقٍ)). قال أبو عبد الله: فالجهد: هو الجوع المجهد، وهو من الله ابتلاءٌ لعباده، فإذا صبر ثلاثاً، أتاه الله برزق؛ لأن أيام المحنة قد انقضت، وإنما صارت مدة المحنة ثلاثة أيام؛ لأن العبد على أجزاء ثلاث: جزء منه للإيمان، وجزء منه للروح، وجزء منه للنفس.فالطمأنينة: للإيمان، والطاعة: للروح، والشهوة: للنفس.فالقلب للإيمان، والأركان للروح، والجثة للنفس؛ لأن الشهوات في النفس، وللشهوات تغدو الجثة، فإذا منع أول يوم، فجاع، فصبر، فذاك صبر الإيمان؛ لأنه أقوى الثلاثة، فإذا منع اليوم الثاني، فجاع، فصبر، فذاك صبر الروح، يطيع ربه، ولا يتناول ما لا يحل، فإذا منع اليوم الثالث، فجاع، فصبر، فذاك صبر النفس، فقد تمت المحنة، وبرزت منقبة النفس إذا ابتليت فوجدت صبورة، فرزقت وأكرمت، وإنما تقع المحنة أبداً في كل وقت على أهل التهمة، فالإيمان غير متهم، وكذلك الروح غير متهم، وإنما التهمة للنفس، فإذا امتحنت النفس في أول يوم، لم يتبين صبرها؛ لأن الإيمان والروح معينٌ لها، وفي اليوم الثاني الروح معين لها، فإذا صبرت في اليوم الثالث، فقد أبرزت صبرها، وأخلصت بإيمانها، وانقادت مستسلمة، وإن العباد إنما وقعت عليهم المحنة لشأن النفوس الكاذبة، فلهذا امتحن إيمانهم بنص قوله: {أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهو لا يفتنون}، وقد بينا توقيت الثلاث في الأشياء في مسألة الحيض.

ابْنِ عُمَرَ ← مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ ← الفرات بن سلمان ← أبي رجاء الجزري ← عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكِلَابِيُّ، ← محمد بن الضحاك،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 286

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #287

Hassan

حدثنا محمد بن عليٍّ، قال: حدثنا حاتم بن بكرٍ الضبي، قال: حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد، الحنفي، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجرٍ، عن عبد الملك ابن عمير، عن عمرو بن حريثٍ، عن سعيد بن حريث، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من باع داراً أو عقاراً، فليعلم أنه مالٌ قمنٌ أن لا يبارك، إلا أن يجعله في مثله)).

سعيد بن حريث، ← عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ، ← عبد الملك ابن عمير ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، ← عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ ← حاتم بن بكرٍ الضبي، ← محمد بن علي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · 2-الهمزة مع الفاء · Hadith 287

Previous
234
Next
All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh