Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_right2-الهمزة مع الفاء chevron_rightHadith #276 chevron_right

Sahih


وحدثنا محمد بن أسلم، حدثنا مطرف بن عبد الله الأسلمي، عن محمد بن عبد الرحمن المليكي، عن المثنى ابن الصباح، عن عطاءٍ، عن ابن عباسٍ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بنحوه). وأما الحديث الذي ينكره المحققون:فمثل حديث رووه عن الحسن البصري، عن أبي أمامة الباهلي، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أن سليمان عليه السلام مر في موكبه برجلٍ يقال له: مر عبدي، وهو قائمٌ يصلي، فوقف عليه حتى فرغ، فلم يرفع به رأساً، فلما رأى ذلك منه، نزل إليه، فكلمه، فقال له مر عبدي: ألست بابن داود الخاطئ، حملت الدنيا فوق رأسك، وجعلت الآخرة تحت قدميك، فصرت محجوباً عن الدارين؟.(حقاً أقول: والله! لو أن الله -تعالى اسمه- كشف الغطاء عنك، حتى تنظر إلى الله بمعرفته، وترغب إلى الله بالرغبة، وتشتاق إليه بالحب؛ لكنت زاهداً فيما معك، ولكن استروحت إلى الدنيا، وعرفت حلوها من حامضها، ولينها من خشنها، وحارها من باردها، فلها تغضب، ولها ترضى، وإليها تستروح، وإياها تشتم.قال سليمان: يا مر عبدي! كيف لي إن أنا سألت الله حتى يقبض عني جميع ما سخر لي؟ قال مر عبدي: هيهات هيهات، الدنيا أعظم في صدرك، وأنت إليها أشد ركوباً من أن تسأل ربك ذلك.يا بن داود! لا يغرنك هذا البيت الذي مثل لك، والزين الذي أنت عليه، وما سخر لك من الشياطين، وأنت تقرأ فيما أنزل الله عز وجل على داود: أنه ليس أحدٌ أعطي نهمة من شهوات الدنيا إلا نقص في ميزانه.يا بن داود! ما لك وللدنيا قد غرت من كان قبلك؟ ما لك والجمال والشهوات ونظر الناس إليك، وقد عرفت أنه ليس أحدٌ أحب إلى الله من مؤمنٍ خفي؟ألا أن أولياء الله يخفون على أهل الأرض، ويعرفون في السماء، ولا يفقدون إذا غابوا، ولا يعرفون إذا شهدوا.افهم يا بن داود أنك نبي تعظ الناس، وأنت مسموع منك، لا يغرنك ما أنت فيه، فيوشك أن تموت وتذوق مرارة الموت.قال: يا مر عبدي! ما بال الناس ينظرون إلي، وأنت لا تنظر إلي، ويتمنون ما سخر الله لي، وأنت لا تتمنى؟!!قال: يا بن داود! أنت صبي تتكلم على قدر صباك، ما أرى في يدك من الفضل والرغبة في الدين، فارغب فيه، يا بن داود! دع عنك الكبر والفخر، يا بن داود! مذ كم أنت في هذا الملك؟!!قال: منذ ثمان عشرة سنة، قال: يا بن داود! هل تجد فيما مضى من ملكك إلا ما أنت فيه اليوم؟!!قال سليمان: اللهم لا.قال مر عبدي: وكذلك أنا أضرب بهذه المسحاة منذ ثلاثين سنة، لا أجد عناء تسع وعشرين سنة، وأحد عشر شهراً، وتسعة وعشرين يوماً، إلا عناء يومي هذا، فما فضلك علي؟ أين ما تنعمت به؟).هذا في كلام له طويل، التقطت منه هذه الأحرف، فذكرته هاهنا، فهذا الحديث عامته كذبٌ، لا تقبله قلوب المحقين، وقد جعل الله الرسل أحباءه وأصفياءه ونجباءه، وحجته على خلقه، ورفع مراتبهم، فمن قال لرسولٍ من الرسل مثل هذا الذي روي في هذا الحديث، فقد عابه، ومن عابه، فقد كفر بالله، وقد جعل الله إيماننا به منظوماً بإيماننا بالرسل، لا يقبله منا حتى نؤمن بالرسل، كما آمنا به، وكيف يجوز أن يقال لرسول الله: ((جعلت الآخرة تحت قدمك، والدنيا فوق رأسك))؟!فقائل هذا لرسول من رسول الله رادٌّ على الله، والله يقول في تنزيله: {ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين}.فسليمان من أهل هداية الله، وسماه: محسناً، وهذا يحكي: أنه قال: ((جعلت الآخرة تحت قدميك، فصرت محجوباً عن الدارين)). تعالى عليه في تنزيله بما أثنى، كما وصفه في هذا الحديث، ثم قال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: {أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده}.فهذا الذي زور مثل هذا الحديث: كان غنيمنا أحسبه من هؤلاء الحمقى الذين يتزهدون في الدنيا رياءً وسمعة، يريدون أن يتأكلوا هذا الحطام بسمة الزهد، ولم يعرفوا ما الزهادة، ولا معناها، ولا تفسيرها، حسبوا أن الزهادة: شتم الدنيا، وأكل النخالة، ولبس الصوف، وذم الأغنياء، ومدحة الفقراء، (وأشاروا إلى الخلق بالترك، وقلوبهم مشحونة بالشهوات، يموتون على حب الدنيا عشقاً، وعلى حب الرئاسة موتاً، وأن يقال: هذا أبو فلان نعم الرجل، هذا زاهد في الدنيا، لا يأكل إلا مضطراً، ولا يقبل من أحد شيئاً، فهو يستروح إلى هذا القول منهم، وبقوة هذا الروح يقاسي عمره شدة، فقبح الله فعل من هذا فعله في تلك العرضة من مرأى ما أوحشه! دعاه فعله ذلك إلى أن خرج على أنبياء الله ورسله، فكل من وجده منهم قد قلده الله من خزائن الدنيا حفظاً ورعاية، جرحه، وطعن فيه، وظن أن ذلك منه رغبة حتى مرق في الدين).ومن جهله يزعم أنه قال مر عبدي لسليمان: ليس تقضي نهمةً من الدنيا إلا بنقص من منزلتك، والله يقول: {هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حسابٍ}، ثم قال: {فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ}.فمن يستروح إلى الدنيا، ولها يغضب، ولها يرضى، يكون هذا ثناء رب العالمين عليه، وزلفاه، وحسن مآب، ونعم العبد؟! فواضع هذا الحديث أحسبه كان زنديقاً معانداً، معادياً للرسل، أو جاهلاً من جهلة الصوفيين المستأكلة.ومن صفة سليمان عندنا: أن الله امتحن قلبه للمرتبة العلية، وملكه الدنيا، وسخر له الشياطين والرياح، وعلمه منطق الطير، وكان من جلال الله وعظمته على قلبه ما لو جمعت خشية العالمين في ذلك الوقت؛ لدقت في جنب خشيته، وتواضعهم كلهم لله يدق في جنب تواضعه، وكانت الدنيا لا تزن عنده جناح بعوضة، فقد أثنى الله عليه في تنزيله تعالى، فقال: {ولقد آيتنا داود وسليمان علماً وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثيرٍ من عباده المؤمنين. وورث سليمان داود}، فأعطاه الله علماً كما أعطى داود، ثم ورثه الله علم داود، فضمه إلى علمه، وهو قوله: {وورث سليمان داود}، ثم زاده على ذلك زيادة، وهو قوله: {وقال يأيها الناس علمنا منطق الطير وأوتينا من كل شيءٍ}.فمن ذا يقدر على وصف ما أوتي، وشرح الفضائل التي أعطاه الله؟ ولهذا قال تعالى: {إن هذا لهو الفضل المبين}. وقال: {ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب}، وقال: {ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلاًّ هدينا ونوحاً هدينا من قبل ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين}، وقال: {وإن له عندنا لزلفى وحسن مئابٍ}، وقال: {ففهمناها سليمان وكلاًّ آتينا حكماً وعلماً}.فمن كان له في التنزيل مثل هذا، فآمن به، ثم روى مثل هذا الحديث، أليس تدل روايته على أنه من أحد هذين الصنفين، أو شيطان تمثل على صورة آدمي يغوي به الناس؟!!ومن الحديث الذي تنكره قلوب المحققين:ما جاء به ابن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالحٍ، عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما: ((أن قوم موسى -عليه الصلاة والسلام- سألوا موسى أن يسأل ربه: وأن يسمعهم كلامه، فسمعوا صوتاً كصوت الشبور: إني أنا الله لا إله إلا أنا الحي القيوم، أخرجتكم من مصر بيدٍ رفيعة وذراعٍ شديدة)).فهذا من حديث من عزب فهمه عن هذا ما هو حتى رواه، وإنما الكلام شيء خص به موسى من بين جميع ولد آدم، فإن كان كلم قومه أيضاً حتى أسمعهم كلامه، فما فضل موسى عليهم؟! ولقد قصر عندهم خطر كلام الله حتى سخت نفوسهم بمثل رواية هذا الحديث.ومن الحديث الذي تنكره القلوب:حديثٌ رواه عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: {يوفون بالنذر ويخافون يوماً كان شره مستطيراً. ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً}.قال: مرض الحسن والحسين، فعادهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعادهما عمومة العرب، فقالوا: يا أبا الحسن! لو نذرت على ولديك نذراً، وكل نذر ليس له وفاءٌ، فليس بشيءٍ، فقال عليٌّ: إن برأ ولداي، صمت لله ثلاثة أيامٍ شكراً، وقالت جارية لهم نوبية: إن برأ سيداي، صمت لله ثلاثة أيام شكراً، (وقالت فاطمة -رضي الله عنها- مثل ذلك)، فألبس الغلامان العافية، وليس عند آل محمد قليلٌ، ولا كثيرٌ، فانطلق عليٌّ رضي الله عنه، إلى شمعون بن حاريا الخيبري، وكان يهودياً، فاقترض منه ثلاثة أصوعٍ من شعير، فجاء به، فوضعه ناحية البيت. فقامت فاطمة -رضي الله عنها- إلى صاع، فطحنته واختبزته، وصلى عليٌّ مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتى المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكينٌ، فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمدٍ، أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة، فسمعه عليٌّ رضي الله عنه، فأنشأ يقول أفاطم ذات السداد واليقين ... يا بنت خير الناس أجمعين أما ترين البائس المسكين ... قد قام بالباب له حنين يشكو إلى الله ويستكين ... يشكو إلينا جائعٌ حزين كل امرئٍ بكسبه رهين ... من يفعل الخير يقم سمين ويدخل الجنة أي حين ... فأنشأت فاطمة -رضي الله عنها- تقول: أمرك سمعٌ يا بن عم وطاعه ... ما بي من لؤمٍ ولا وضاعه عنيت في الخبز له صناعه ... سأطعمه لا أنهنهم ساعه أرجو إن أشبعت من مجاعه ... أن ألحق الأخيار والجماعه فأدخل الجنة لي شفاعه ...فأعطوه الطعام، ومكثوا يومهم وليلتهم، ولم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح.فلما كان في اليوم الثاني، قامت إلى صاع وطحنته واختبزته، وصلى علي رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتى المنزل، فوضع الطعام بين أيديهم، فوقف بالباب يتيم، فقال: السلام عليكم أهل بيت محمدٍ، يتيم من أولاد المهاجرين، استشهد والدي يوم العقبة، أطعموني أطعمكم الله على موائد الجنة، فسمعه عليٌّ رضي الله عنه فأنشأ يقول:أفاطم بنت السيد الكريم ... بنت نبيٍّ ليس بالزنيم قد أتى الله بذا اليتيم ... من يرحم اليوم يكن رحيم ويدخل الجنة أي سليم ... قد حرم الجنة اللئيم ألا لا يجوز الصراط المستقيم ... يزل في النار إلى الجحيم شرابه الصديد والحميم ...فأنشأت فاطمة -رضي الله عنها- تقول: سأطعمه الآن ولا أبالي ... وأوثر الله على عيالي أمسوا جياعاً وهم أشبالي ... أصغرهما يقتل في القتال بكربلاء يقتل باغتيال ... يا ويل للقاتل مع وبال يهوي في النار إلى سفال ... وفي يديه غلٌّ من الأغلال كبولة زادت على الأكبال ... فأعطوه الطعام، ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح. فلما كان في اليوم الثالث: قامت إلى الصاع الباقي، فطحنته، واختبزته، وصلى علي رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أتى المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذا أتاهم أسير، فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، تأسروننا، وتشدوننا، ولا تطعموننا؟! أطعموني؛ فإني أسير محمدٍ، فسمع عليٌّ رضي الله عنه، فأنشأ يقول: أفاطم بنت النبي أحمد ... بنت نبيٍّ سيدٍ مسود سماه الله فهو محمد ... قد زانه ربي بجيدٍ أغيد هذا أسير النبي المهتد ... مثقلٌ في غله مقيد يشكو إلينا الجوع قد تمدد ... من يطعم اليوم يجده من غد عند العلي الواحد الموحد ... ما يزرع الزارع سوف يحصد أعطيه لا تجعليه أنكد ... فأنشأت فاطمة -رضي الله عنها- تقول: لم يبق مما جئت غير صاع ... قد ذهبت كفي مع الذراع ابني والله هما جياع ... يا رب لا تتركهما ضياع أبوهما للخير ذو اصطناع ... يصطنع المعروف بابتداع عبل الذراعين شديد الباع ... وما على رأسي من قناع إلا قناعاً نسجه أنساع ... فأعطوه الطعام، ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئاً إلا الماء القراح. فلما أن كان في اليوم الرابع: وقد قضى الله النذر، أخذ عليٌّ رضي الله عنه بيده اليمنى الحسن، وبيده اليسرى الحسين، وأقبل نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع، فلما أبصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ((يا أبا الحسن! ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم! انطلق بنا إلى ابنتي فاطمة))، فانطلقوا إليها، وهي في محرابها، قد لصق بطنها بظهرها، وغارت عيناها من شدة الجوع، فلما أن رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعرف المجاعة في وجهها، بكى، وقال: ((واغوثاه بالله! أهل بيت محمدٍ يموتون جوعاً، فهبط جبريل عليه السلام، فقال: السلام يقرئك السلام يا محمد، خذ هنيئاً في أهل بيتك قال: وما آخذ يا جبريل؟ فأقرأه: {هل أتى على الإنسان حينٌ من الدهر لم يكن شيئًا مذكوراً} إلى قوله: {ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً. إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكوراً}. هذا حديث مزوقٌ، قد تطرق فيه صاحبه حتى شبه على المستضعفين، فالجاهل أبداً بهذا الحديث يعض شفتيه تلهفاً، أن لا يكون بهذه الصفة، ولا يعلم أن صاحب هذا الفعل مذموم، وقد قال الله تعالى في تنزيله: {ويسئلونك ماذا ينفقون قل العفو}، وهو الفضل الذي يفضل عن نفسك وعيالك. وجرت الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم متواترةٌ بأن: ((خير الصدقة ما كان عن ظهر غنىً، وابدأ بنفسك ثم بمن تعول)). وافترض الله على الأزواج نفقة أهاليهم وأولادهم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت)). أفيحسب عاقلٌ: أن علياً رضي الله عنه جهل هذا الأمر، حتى أجهد صبياناً صغاراً من أبناء خمسٍ أو ستٍّ على جوع ثلاثة أيام ولياليها، حتى تضرروا من الجوع، وغارت العيون منهم لخلاء أجوافهم، حتى أبكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بهم من الجوع والجهد؟! هب أنه آثر على نفسه هذا السائل، فهل كان يجوز له أن يحمل مثل ذلك على أطفاله جوع ثلاثة أيام ولياليهن؟! ما يروج هذا إلا على حمقى جهال، أبى الله لقلوبٍ منيبةٍ أن تظن بعليٍّ رضي الله عنه مثل هذا، وليت شعري: من حفظ هذه الأبيات كل ليلة عن علي وفاطمة رضي الله عنها، وإجابة كل واحد منهما صاحبه، حتى أداه إلى هؤلاء الرواة؟! فهذا وأشباهه من حديث أهل السجون فيما أرى. بلغني أن قوماً يخلدون في السجون، فيبقون بلا حيلة، فيكتبون أحاديث في السمر وأشباهه، ومثل هذه الأحاديث عامتها مفتعلة، فإذا صارت إلى الجهابذة، رموا بها، وزيفوها، وما من شيء إلا وله آفة ومكيدة، وآفة الدين وكيده أكثر. ومن الحديث الذي تنكره القلوب: حديثٌ رووه عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن في سنة مئتين يكون كذا وكذا، وفي العشرين والمئتين كذا، وفي العشرين كذا، وفي الثلاثين كذا، وفي الأربعين كذا، وفي الخمسين كذا، وفي الستين كذا، وفي المئتين تعتكف الشمس ساعةً، فيموت نصف الجن والإنس)). فهل كان هكذا، وقد مضت هذه المدة؟! وهذا شيء يعم، وسائر الأمور التي ذكرنا قد تكون في بلدة، وتخلو منها أخرى، فهذا عكوف الشمس لا يخلو منه أحد في شرقٍ أو غربٍ، فإن كان المئتين من الهجرة، فقد مضت، وإن كان من موت الرسول، فقد مضت. وأيضاً دلالة أخرى على أنه مفتعل: أن التأريخ لم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما وضعوه على عهد عمر رضي الله عنه، فكيف يجوز هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقال: في سنة مئتين، وفي سنة عشر ومئتين، ولم يكن وضع شيء من التاريخ؟!!

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 276

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • ابْنِ عَبَّاسٍ
  • عَطَاءٌ
  • المثنى ابن الصباح،
  • محمد بن عبد الرحمن المليكي،
  • مطرف بن عبد الله الأسلمي،
  • مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books