حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيمٍ الأودي، قال: حدثنا بكر بن يونس بن بكيرٍ، قال: حدثنا موسى ابن علي بن رباحٍ، عن أبيه، عن عقبة بن عامرٍ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تكرهوا مرضاكم على الطعام؛ فإن الله يطعمهم ويسقيهم)). قال أبو عبد الله: فإطعام الله وسقياه في الدنيا لهذا الآدمي الذي سخر له، وهيأ له من أرضه وسمائه، وبره وبحره، وإطعامه وسقياه في الآخرة التي هيأ له في جنانه وجواره، وهو ثوابه لعماله، فغير واصل إلى هذا الآدمي مما هيأ له في جواره، حتى يخرج من الدنيا ويقدم عليه، ثم فيما بين ذلك للعباد من الله لطائف من خزائنه يلطف لهم في أحوالهم، وذلك مثل مائدة عيسى -عليه الصلاة والسلام-، ومثل ما أوتيت مريم حيث قيل: {وجد عندها رزقاً قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله}. وسقياه مثل عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصابهم العطش، فانفجرت من أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم منابع الماء حتى ارتوى العسكر، فهذا من الله لعبيده من خزائن الرحمة على أيدي القدرة، فهذا للأنبياء والصديقين، وهم الذين يستحقون هذه الألطاف من الله عز وجل؛ لأنه لطف بهم كرامة. وسقياه مثل عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أصابهم العطش، فانفجرت من أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم منابع الماء حتى ارتوى العسكر، فهذا من الله لعبيده من خزائن الرحمة على أيدي القدرة، فهذا للأنبياء والصديقين، وهم الذين يستحقون هذه الألطاف من الله عز وجل؛ لأنه لطف بهم كرامة. أن أقل الناس طعاماً الأنبياء، ثم الأولياء، وكلما كان العبد أكثر حظاً من اليقين، كان أقل طعاماً وتناولاً من الدنيا، وهذا موجود في صالحي هذه الأمة، وروي عن عامر بن عبد قيس: أنه داوم شهراً لا يأكل شيئاً.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 282
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
