بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #1969
1969) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ عَن أبي قَتَادَة، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " خير الْخَيل الأدهم الأقرح الأرثم " الحَدِيث. ثمَّ صَححهُ بتصحيح التِّرْمِذِيّ. والْحَدِيث عِنْده إِنَّمَا هُوَ من رِوَايَة يحيى بن أَيُّوب وَابْن لَهِيعَة. وَقد تقدم القَوْل على يحيى بن أَيُّوب، وَذكرنَا عمله فِيهِ، وتضعيفه إِيَّاه. وإقرانه بِابْن لَهِيعَة زِيَادَة وَهن، فَإِنَّهُ غَايَة فِي الضعْف، وَهُوَ من حَيْثُ يكن أَن يكون الحَدِيث حَدِيثه، ودعم بِيَحْيَى بن أَيُّوب، وَلَفظه غير لَفظه - كَمَا قد اتّفق فِي أَحَادِيث - يزْدَاد لذَلِك سُقُوط الثِّقَة بالْخبر. وَالْأَمر فِي الْوُجُود على هَذَا، وَذَلِكَ أَن التِّرْمِذِيّ إِنَّمَا أورد الحَدِيث بِلَفْظ ابْن [لَهِيعَة] وَلم يسق لفظ يحيى بن أَيُّوب. ونبين ذَلِك بإيراده كَمَا وَقع عِنْده. قَالَ التِّرْمِذِيّ: أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد، حَدثنَا عبد الله بن الْمُبَارك، أخبرنَا ابْن لَهِيعَة، عَن يزِيد بن أبي حبيب، عَن عَليّ بن رَبَاح، عَن أبي قَتَادَة، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " خير الْخَيل الأدهم، الأقرح، الأرثم، ثمَّ الأقرح المحجل، طلق الْيُمْنَى، فَإِن لم يكن أدهم؛ فكميت على هَذِه الشية ". حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدثنَا وهب بن جرير، حَدثنَا أبي، حَدثنَا يحيى ابْن أَيُّوب، عَن يزِيد بن أبي حبيب نَحوه بِمَعْنَاهُ. قَالَ: هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. هَذَا مَا أوردهُ التِّرْمِذِيّ بنصه فاعلمه.
أَبِي قَتَادَةَ ← من طَرِيق التِّرْمِذِيّ
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 1969
