1977) وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ عَن الْبَراء بن عَازِب " أَنَّهَا كَانَت سَوْدَاء مربعة من نمرة. يَعْنِي راية النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَسكت عَنهُ أَيْضا، وَهُوَ لَا يَصح؛ فَإِنَّهُ من رِوَايَة النَّسَائِيّ عَن أَحْمد ابْن منيع، قَالَ: حَدثنَا ابْن أبي زَائِدَة، قَالَ: حَدثنَا أَبُو يَعْقُوب الثَّقَفِيّ، قَالَ: حَدثنَا يُونُس بن عبيد، مولى مُحَمَّد بن الْقَاسِم، قَالَ: بَعَثَنِي مُحَمَّد بن الْقَاسِم إِلَى الْبَراء بن عَازِب، أسأله عَن راية رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَذكره. وَيُونُس بن عبيد هَذَا، لَا يعرف بِغَيْر هَذَا الحَدِيث، وَبِمَا وصف بِهِ من إِسْنَاده من أَنه مولى مُحَمَّد بن الْقَاسِم، وَقَالَ فِيهِ أَبُو دَاوُد - فِي نفس إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث -: إِنَّه رجل من ثَقِيف. وَلم يرو عَنهُ أَيْضا من يعرف، إِنَّمَا هُوَ أَبُو يَعْقُوب الثَّقَفِيّ: إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم، مَعْدُود فِي الْكُوفِيّين، رَوَت عَنهُ جمَاعَة، وَلم يعرف حَاله، وَهُوَ جَار الْمُبَارك بن فضَالة. وَقد يعرض من لَا يُحَقّق عَن يُونُس بن عبيد هَذَا - إِذا قَرَأَ هَذَا الْإِسْنَاد - ظَانّا أَنه يُونُس بن عبيد، صَاحب الْحسن وَابْن سِيرِين، فَيكون بذلك مخطئا غَايَة الْخَطَأ. وَلكَون راية رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -[لَهَا] طرق جَيِّدَة غير هَذَا، سنذكرها - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي ذكرهَا على أَنَّهَا صَحِيحَة وَهِي ضَعِيفَة، وَلها طرق أحسن مِنْهَا.
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · Hadith 1977
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
