بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2369
2369) [فَمن ذَلِك مَا ذكر من طَرِيق عَليّ بن عبد الْعَزِيز فِي الْمُنْتَخب، من] رِوَايَة يحيى بن يمَان، عَن سُفْيَان، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قَالَ: " من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله لم يضرّهُ مَعهَا خَطِيئَة، كَمَا لَو أشرك بِاللَّه لم تَنْفَعهُ مَعهَا حَسَنَة ". ثمَّ قَالَ: هَكَذَا قَالَ يحيى بن الْيَمَان، وَيحيى بن الْيَمَان لَا يحْتَج بحَديثه، وَأكْثر النَّاس يُضعفهُ، وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم، عَن سُفْيَان، عَن إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، قَالَ: جَاءَ رجل - أَو شيخ - فَنزل على مَسْرُوق، فَقَالَ: سَمِعت عبد الله بن عَمْرو يَقُول: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا ". ثمَّ ذكره مثله. هَكَذَا أورد هَذَا الحَدِيث وَالْكَلَام بعده، وَلم نَكْتُبهُ مستدركين عَلَيْهِ فِي شَيْء مِنْهُ، لَكِن مبينين لمن يَقْرَؤُهُ فَسَاد مَا يُوهِمهُ ظَاهره من صِحَة اللَّفْظ الثَّانِي بقوله: وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم إِلَى آخِره. وَهَذَا لم يرد بِهِ صِحَة شَيْء من هَذَا الحَدِيث، لَا بِاللَّفْظِ الأول وَلَا بِالثَّانِي، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن الصَّحِيح عَن سُفْيَان أحد الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ قَول أبي نعيم فِي إِدْخَاله بَين مَسْرُوق وَعبد الله بن عَمْرو شَيخا مَجْهُولا، لَا قَول يحيى بن يمَان فِي جعله إِيَّاه عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله بن عَمْرو، بِغَيْر وَاسِطَة. فَإِنَّمَا أَرَادَ أَن الصَّحِيح فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث رِوَايَة من زَاد فِيهِ رجلا مَجْهُولا، فَيكون بِهِ ضَعِيفا. وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يبين هَذَا الْمَعْنى بَيَانا لَا يبْقى لقارئه إشْكَالًا، لَا سِيمَا وَقد ظهر فِي الْوُجُود أَن أَكثر من يقْتَصر على قِرَاءَة كِتَابه هَذَا وأشباهه من المختصرات والمنتقيات، عوام بِالنِّسْبَةِ إِلَى علم النَّقْل الحديثي، وَمَا تجب الْعِنَايَة بِهِ من معرفَة صَحِيحَة من سقيمه، فاعلمه.
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ← مَسْرُوقٍ ← أَبِيهِ ← إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، ← سُفْيَانَ، ← رِوَايَة يحيى بن يمَان،
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2369
