Friday, Rabiʻ I 2, 1448 AH · Aug 14, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام

Biyan Al-Waham w Al-Yaham Fi Kitab Al-Ahkam

2,846 Hadith35 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2369

2369) [فَمن ذَلِك مَا ذكر من طَرِيق عَليّ بن عبد الْعَزِيز فِي الْمُنْتَخب، من] رِوَايَة يحيى بن يمَان، عَن سُفْيَان، عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنه قَالَ: " من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله لم يضرّهُ مَعهَا خَطِيئَة، كَمَا لَو أشرك بِاللَّه لم تَنْفَعهُ مَعهَا حَسَنَة ". ثمَّ قَالَ: هَكَذَا قَالَ يحيى بن الْيَمَان، وَيحيى بن الْيَمَان لَا يحْتَج بحَديثه، وَأكْثر النَّاس يُضعفهُ، وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم، عَن سُفْيَان، عَن إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بن الْمُنْتَشِر، عَن أَبِيه، قَالَ: جَاءَ رجل - أَو شيخ - فَنزل على مَسْرُوق، فَقَالَ: سَمِعت عبد الله بن عَمْرو يَقُول: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من مَاتَ لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا ". ثمَّ ذكره مثله. هَكَذَا أورد هَذَا الحَدِيث وَالْكَلَام بعده، وَلم نَكْتُبهُ مستدركين عَلَيْهِ فِي شَيْء مِنْهُ، لَكِن مبينين لمن يَقْرَؤُهُ فَسَاد مَا يُوهِمهُ ظَاهره من صِحَة اللَّفْظ الثَّانِي بقوله: وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم إِلَى آخِره. وَهَذَا لم يرد بِهِ صِحَة شَيْء من هَذَا الحَدِيث، لَا بِاللَّفْظِ الأول وَلَا بِالثَّانِي، وَإِنَّمَا أَرَادَ أَن الصَّحِيح عَن سُفْيَان أحد الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ قَول أبي نعيم فِي إِدْخَاله بَين مَسْرُوق وَعبد الله بن عَمْرو شَيخا مَجْهُولا، لَا قَول يحيى بن يمَان فِي جعله إِيَّاه عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله بن عَمْرو، بِغَيْر وَاسِطَة. فَإِنَّمَا أَرَادَ أَن الصَّحِيح فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث رِوَايَة من زَاد فِيهِ رجلا مَجْهُولا، فَيكون بِهِ ضَعِيفا. وَكَانَ عَلَيْهِ أَن يبين هَذَا الْمَعْنى بَيَانا لَا يبْقى لقارئه إشْكَالًا، لَا سِيمَا وَقد ظهر فِي الْوُجُود أَن أَكثر من يقْتَصر على قِرَاءَة كِتَابه هَذَا وأشباهه من المختصرات والمنتقيات، عوام بِالنِّسْبَةِ إِلَى علم النَّقْل الحديثي، وَمَا تجب الْعِنَايَة بِهِ من معرفَة صَحِيحَة من سقيمه، فاعلمه.

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ← مَسْرُوقٍ ← أَبِيهِ ← إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، ← سُفْيَانَ، ← رِوَايَة يحيى بن يمَان،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2369

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2370

2370) وَذكر من طَرِيق الْبَزَّار، من حَدِيث أبي بكر: رجل من ولد عبد الله بن عمر بن الْخطاب، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر، " فِي قصَّة الَّذِي سلم على النَّبِي [- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ يَبُول قَالَ: فَرد عَلَيْهِ السَّلَام، ثمَّ قَالَ: إِنَّمَا رددت] عَلَيْك أَنِّي خشيت [أَن تَقول: سلمت عَلَيْهِ فَلم يرد عَليّ " الحَدِيث. ثمَّ قَالَ: وَأَبُو بكر فِيمَا] أعلم، هُوَ ابْن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر، روى عَنهُ مَالك وَغَيره، وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ، وَلَكِن حَدِيث مُسلم أصح، لِأَنَّهُ من حَدِيث الضَّحَّاك بن عُثْمَان، عَن نَافِع، عَن ابْن عمر. وَالضَّحَّاك أوثق من أبي بكر، وَلَعَلَّ ذَلِك كَانَ فِي موطنين. هَذَا مَا ذكر، وَهُوَ تَصْحِيح مِنْهُ للْخَبَر نطقاً، لَا بِالسُّكُوتِ عَنهُ، وَإِن كَانَ رجح عَلَيْهِ الحَدِيث مُسلم، فقد ترجح فِي ذَلِك، وَالْتمس لَهُ مخرجا بجعله إِيَّاه فِي موطن آخر وقصة أُخْرَى. وَهَذَا الَّذِي ذكر فِي أبي بكر هَذَا، يَنْبَغِي أَن يتَوَقَّف فِيهِ، فَإِن الرجل الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد لم يعلم مِنْهُ أَكثر من أَنه من ولد عبد الله بن عمر، فَمن أَيْن أَنه أَبُو بكر بن عمر بن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن عمر الَّذِي روى عَنهُ مَالك. وَقد كَانَ مَانِعا لَهُ من أَن يَقُول ذَلِك لَو تثبت أَن الَّذِي فِي الْإِسْنَاد يروي عَن نَافِع، وَالَّذِي توهمه أَنه مَعْلُوم الرِّوَايَة عَن ابْن عمر، ويروي عَنهُ مَالك، وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان، وَإِسْحَاق بن شرفي، وَعبيد الله بن عمر الْعمريّ. وَإِلَى هَذَا، فَإِن الحَدِيث الْمَذْكُور إِنَّمَا يرويهِ عِنْد الْبَزَّار عَن أبي بكر الْمَذْكُور سعيد بن سَلمَة، وَهُوَ ابْن أبي الحسام أَبُو عمر - مولى عمر بن الْخطاب، وَهُوَ قد أخرج لَهُ مُسلم - رَحمَه الله -، وَإِن كَانَ ابْن معِين سُئِلَ عَنهُ فَلم يعرفهُ، وَإِنَّمَا يُرِيد حَاله، وَإِلَّا فقد عرفت عينه، وكنيته، وَنسبه بِالْوَلَاءِ، وَرِوَايَة من روى عَنهُ، وَعَمن روى، وَالله أعلم.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2370

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2371

2371) وَذكر من طَرِيق الْبَزَّار عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: " كَانُوا يدْخلُونَ على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلم يستاكوا، فَقَالَ: مَا لكم تدخلون عَليّ قلحاً؟ " الحَدِيث. ثمَّ قَالَ بإثره: يرويهِ من حَدِيث سُلَيْمَان بن كران - بالراء الْخَفِيفَة وَالنُّون - وَهُوَ بَصرِي لَا بَأْس بِهِ. لم يزدْ على هَذَا، وَهُوَ كَلَام يُوهم صِحَّته من حَيْثُ لم يضع نظرا [فِيمَن فَوق سُلَيْمَان بن كران -، وَإِسْنَاده عِنْد] الْبَزَّار [هُوَ هَذَا: حَدثنَا عَمْرو بن عَليّ، حَدثنَا سُلَيْمَان بن] كران بَصرِي مَشْهُور، لَيْسَ بِهِ بَأْس - كَذَا فِي نفس الْإِسْنَاد _. قَالَ: حَدثنَا عمر بن عبد الرَّحْمَن الْأَبَّار قَالَ: حَدثنَا مَنْصُور، عَن أبي عَليّ الصيقل، عَن جَعْفَر بن تَمام، عَن أَبِيه، عَن جده الْعَبَّاس، فَذكره. وَأَبُو عَليّ الصيقل هَذَا لَا تعرف لَهُ حَال وَلَا اسْم، وَقد ذكره ابْن أبي حَاتِم فِي الكنى الْمُجَرَّدَة بِرِوَايَة مَنْصُور، وَالثَّوْري عَنهُ من غير مزِيد، وَهُوَ مولى بني أَسد. وَقد رد ابْن السكن الحَدِيث من أَجله، وَقَالَ: إِنَّه مَجْهُول، وَقَالَ: إِنَّه حَدِيث مُضْطَرب فِيهِ نظر، وَأوردهُ فِي بَاب تَمام من كتاب الصَّحَابَة. وَنَصّ مَا ذكر هُوَ هَذَا: حَدثنِي الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن غَسَّان بن جبلة الْعَتكِي بِالْبَصْرَةِ، وَمُحَمّد بن هَارُون الْحَضْرَمِيّ بِبَغْدَاد، قَالَا: حَدثنَا مُحَمَّد بن زِيَاد بن عبيد الله، قَالَ: حَدثنَا فُضَيْل بن عَيَّاش، عَن مَنْصُور، عَن أبي عَليّ الصيقل، عَن جَعْفَر بن أبي تَمام بن الْعَبَّاس عَن أَبِيه، يبلغ بِهِ، قَالَ: " تدخلون عَليّ قلحاً؟ تسوكوا، فلولا أَن أشق على أمتِي لفرضت عَلَيْهِم السِّوَاك، كَمَا فرض عَلَيْهِم الْوضُوء ". حَدثنِي الْحُسَيْن ين إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد، حَدثنَا يُوسُف بن مُوسَى الْقطَّان، حَدثنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي عَليّ، عَن جَعْفَر بن تَمام بن عَبَّاس، عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَا لكم تدخلون عَليّ قلحاً: تسوكوا فلولا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة ". قَالَ أَبُو عَليّ: رَوَاهُ شَيبَان، وزائدة، وَقيس بن الرّبيع، وَغَيرهم، عَن مَنْصُور، عَن أبي عَليّ، عَن جَعْفَر بن تَمام بن عَبَّاس، عَن أَبِيه. وَيُقَال: إِن تَمامًا كَانَ أَشد قُرَيْش بطشاً، وَكَانَ أَصْغَر ولد الْعَبَّاس، وَلَيْسَ يحفظ لَهُ عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - سَماع من وَجه ثَابت. انْتهى كَلَامه. وَفِيه جعل الحَدِيث الْمَذْكُور من رِوَايَة تَمام عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، لَا من رِوَايَة أَبِيه الْعَبَّاس رَضِي الله عَنهُ، وَهِي رِوَايَة هَؤُلَاءِ عَن مَنْصُور. وَقد ذكر أَيْضا [هَذَا الحَدِيث الْبَغَوِيّ فِي ... . وَأعله بِأبي عَليّ الصيقل] الْمَذْكُور: [قَالَ ... ] وَمِائَتَيْنِ: حَدثنَا جرير، عَن مَنْصُور، عَن أبي عَليّ - يَعْنِي الصيقل -، عَن جَعْفَر بن تَمام بن عَبَّاس، عَن أَبِيه، قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مالكم تدخلون عَليّ قلحاً؟ تسوكوا، فلولا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم أَن يتسوكوا عِنْد كل صَلَاة ". ثمَّ قَالَ: حَدثنَا شُرَيْح بن يُونُس، حَدثنَا عمر بن عبد الرَّحْمَن أَبُو حَفْص الْأَبَّار، عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر، عَن أبي عَليّ، عَن جَعْفَر بن تَمام، عَن أَبِيه، عَن الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب قَالَ: كَانُوا يدْخلُونَ على النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلَا يستاكون، فَقَالَ: " تدخلون عَليّ قلحاً؟ استاكوا، لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لفرضت عَلَيْهِم السِّوَاك عِنْد كل صَلَاة، كَمَا فرض عَلَيْهِم الْوضُوء ". قَالَ الْبَغَوِيّ: وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن سَابق، عَن شَيبَان، عَن مَنْصُور، عَن أبي عَليّ الصَّقِيل، مولى بني أَسد، عَن جَعْفَر بن تَمام بن عَبَّاس، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - نَحوه. حَدثنِي بِهِ ابْن زَنْجوَيْه، عَن ابْن سَابق، وَرَوَاهُ الأشيب، عَن شَيبَان، عَن مَنْصُور، عَن أبي عَليّ، عَن جَعْفَر بن عَبَّاس، عَن أَبِيه، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَالصَّوَاب مَا حدث بِهِ الأشيب - زَعَمُوا - انْتهى مَا ذكر. وَقد مر فِيهِ أَن شُرَيْح بن يُونُس رَوَاهُ عَن أبي حَفْص الْأَبَّار، فَجعله من حَدِيث الْعَبَّاس، لَا من حَدِيث ابْنه تَمام، كَمَا جعله سُلَيْمَان بن كران الْمَذْكُور فِي رِوَايَته إِيَّاه عَن أبي حَفْص الْأَبَّار. فَلم نَكُنْ إِذن مُحْتَاجين فِي حَدِيث الْعَبَّاس إِلَى سُلَيْمَان بن كران الْمَذْكُور، لِأَن شريحاً ثِقَة مَشْهُور، وَلَكِن مَعَ ذَلِك فَإِن مرجعه - من كل وَجه وكيفما رُوِيَ إِلَى أبي عَليّ الصيقل، وَهُوَ مَجْهُول. أما حَدِيث تَمام بن الْعَبَّاس، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ الَّذِي استصوب الْبَغَوِيّ، وَذكر ذَلِك عَن غَيره - فَإِنِّي أَخَاف - مَعَ كَونه من رِوَايَة أبي عَليّ الصيقل الْمَذْكُور - أَن يكون مُرْسلا، فَإِن تَمامًا لَا تعرف صحبته من غَيره، وَهُوَ [ ... .] بحت فِيهِ [وكران بالراء الْخُف ... ] يفة، وَالنُّون. فعلى تَسْلِيم الصَّوَاب فِيمَا ذكر أَبُو مُحَمَّد عبد الْحق، من كَونه كَذَلِك. وَقد فرغت من خطئه فِيهِ - وبينت أَن صَوَابه كراز - بِفَتْح الْكَاف وَالرَّاء الْمُشَدّدَة، وَالْألف، وَبعدهَا زَاي - فِي بَاب الْأَسْمَاء الْمُغيرَة. فَاعْلَم ذَلِك، وَالله الْمُوفق.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2372

2372) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ حَدِيث عَائِشَة: " من حَدثكُمْ أَنه كَانَ يَبُول قَائِما فَلَا تُصَدِّقُوهُ " الحَدِيث. وَأتبعهُ أَن قَالَ: وَفِي الْبَاب عَن عمر، وَبُرَيْدَة، وَحَدِيث عَائِشَة أحسن شي فِي هَذَا الْبَاب وَأَصَح. قَالَ: وَإِنَّمَا أَرَادَ أَبُو عِيسَى أَن هَذَا أحسن شَيْء فِي بَاب الْمَنْع من الْبَوْل قَائِما وَأَصَح، وَإِلَّا فَحَدِيث حُذَيْفَة مُجْتَمع على صِحَّته، وَحُذَيْفَة حدث بِمَا رأى وَشَاهد. انْتهى مَا ذكر بنصه. وَهُوَ قد فهم عَن التِّرْمِذِيّ من قَوْله: " أصح " تَصْحِيح الْخَبَر الْمَذْكُور، وَأخذ يتأوله فِي أَحَادِيث الْمَنْع من الْبَوْل قَائِما، وَهُوَ حَدِيث إِنَّمَا يرويهِ شريك ابْن عبد الله القَاضِي. وَقد بَينا أمره وَمَا اعترى أَبَا مُحَمَّد فِيهِ، فعد إِلَيْهِ تعلم بِهِ أَن هَذَا الْخَبَر لَا يُقَال فِيهِ: صَحِيح.

من طَرِيق التِّرْمِذِيّ حَدِيث عَائِشَة:

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2372

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2373

2373) وَذكر من طَرِيق الْبَزَّار، حدثتا مُحَمَّد بن معمر النجراني، حَدثنَا أَبُو عَاصِم، عَن إِبْرَاهِيم بن سَلام، عَن حَمَّاد - يَعْنِي ابْن أبي سُلَيْمَان -، عَن إِبْرَاهِيم - يَعْنِي النَّخعِيّ -، عَن أنس بن مَالك قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " طلب الْعلم فَرِيضَة على كل مُسلم ". قَالَ: هَذَا أحسن إِسْنَاد يروي فِي هَذَا عَن أنس. وَرَوَاهُ من طَرِيق حَفْص بن سُلَيْمَان، عَن كثير بن شنظير، عَن مُحَمَّد بن سِيرِين، عَن أنس، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مثله. قَالَ: وَحَفْص بن سُلَيْمَان لين الحَدِيث، وكل مَا يرْوى عَن أنس فِي هَذَا، فأسانيده لينَة. انْتهى مَا ذكر. وَالْمَقْصُود أَن نبين أَن الحَدِيث الأول لَا يلْتَفت إِلَيْهِ، وَكَلَام أبي مُحَمَّد يُعْطي أَنه إِمَّا صَحِيح وَإِمَّا [حسن، وَلنْ تَجِد شَيْئا من ذَلِك صَحِيحا ... ] الْمَعْنى مَا يحد [ ... .] فِيهِ شَيْء، وَهَذَا أحسن مَا فِيهِ. وَالْخَبَر الْمَذْكُور ضَعِيف للْجَهْل بِحَال إِبْرَاهِيم بن سَلام، فَهِيَ لَا تعرف، بل لَا أعرفهُ مَذْكُورا، وَلَا أعرف لَهُ رِوَايَة غير هَذِه. قَالَ الْبَزَّار: وَلَا نعلم روى عَنهُ إِلَّا أَبُو عَاصِم، وَأَيْضًا فَإِن النَّخعِيّ عَن أنس مَوضِع نظر، وَقد قَالَ الْبَزَّار: لَا نعلمهُ أسْند عَنهُ إِلَّا هَذَا الحَدِيث، وَقد قَالَ أَبُو حَاتِم: إِنَّه أدْركهُ. وسنه ووفاة أنس يقتضيان ذَلِك، وَيُقَال: إِنَّه - أَعنِي النَّخعِيّ - توفّي سنة سِتّ وَتِسْعين، فَالله أعلم.

اَنَسِ بْنِ مَالِکٍ، ← إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي النَّخَعِيَّ، ← حَمَّاد يَعْنِي ابْن أبي سُلَيْمَان ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَلَّامٍ ← أَبُو عَاصِمٍ، ← من طَرِيق الْبَزَّار، حدثتا مُحَمَّد بن معمر النجراني،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2373

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2374

2374) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا وطئ أحدكُم الْأَذَى بخفيه فطهورهما التُّرَاب ". ثمَّ قَالَ: اخْتلف فِي إِسْنَاده هَذَا الحَدِيث اخْتِلَافا كثيرا، وَحَدِيث أبي سعيد الَّذِي قبله هُوَ الصَّوَاب، على أَن حَدِيث أبي هُرَيْرَة قد أسْندهُ مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن ابْن عجلَان، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة. وَهَذَا نَص مَا أورد، وَهِي مِنْهُ كَأَنَّهَا اسْتِدْرَاك بالتصحيح لَهُ بعد أَن رَمَاه بالاختلاف فِي إِسْنَاده، وَلم يَنْفَعهُ ذَلِك مِنْهُ، فَإِن الحَدِيث الَّذِي سَاق لَفظه، لَيْسَ هُوَ عِنْد أبي دَاوُد بِإِسْنَاد آخر غير إِسْنَاد مُحَمَّد بن كثير، فَتكون رِوَايَة مُحَمَّد بن كثير عاضدة لَهُ، بل مَا هُوَ - أَعنِي اللَّفْظ الْمَذْكُور - عِنْد أبي دَاوُد إِلَّا بِإِسْنَاد مُحَمَّد بن كثير، عَن الْأَوْزَاعِيّ، عَن ابْن عجلَان، عَن سعيد بن أبي سعيد، عَن أَبِيه، عَن أبي هُرَيْرَة. وَالَّذِي يُوهِمهُ ظَاهر كَلَامه من صِحَّته بِهَذَا الطَّرِيق، خطأ، فَإِن مُحَمَّد بن كثير، هُوَ الصَّنْعَانِيّ الأَصْل، المصِّيصِي الدَّار، ابو يُوسُف، يرْوى عَن الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره، وَهُوَ ضَعِيف، وأضعف مَا هُوَ فِي الْأَوْزَاعِيّ. قَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل: ذكر أبي مُحَمَّد بن كثير فضعفه جدا. [وَقَالَ فِي رِوَايَة صَالح: لَيْسَ] عِنْدِي بِثِقَة. وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد أَيْضا [عَن أَبِيه: وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، أَو قَالَ: يروي أَشْيَاء مُنكرَة] . وَقَالَ [يُونُس بن حبيب: ذكرت لعَلي بن الْمَدِينِيّ مُحَمَّد بن كثير - يَعْنِي المصِّيصِي وَأَنه حدث] عَن، الْأَوْزَاعِيّ، عَن قَتَادَة، عَن أنس:

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← من طَرِيق أبي دَاوُد،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2374

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2375

2375) " رأى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَبَا بكر وَعمر فَقَالَ: هَذَانِ سيدا كهول أهل الْجنَّة ". فَقَالَ عَليّ: كنت أشتهي أَن أرى هَذَا الشَّيْخ فَالْآن لَا أحب أَن أرَاهُ. فعلى هَذَا لَا يَنْبَغِي أَن يظنّ بِهَذَا الحَدِيث أَنه صَحِيح من هَذَا الطَّرِيق، فَاعْلَم ذَلِك.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2375

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2376

2376) وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ، عَن الحكم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ، عَن أَبِيه، " أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ [إِذا تَوَضَّأ] أَخذ حفْنَة من مَاء، فَقَالَ بهَا هَكَذَا، وَوصف شُعْبَة نضح فرجه ". ثمَّ قَالَ: اخْتلف فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَفِي اسْم الصاحب، وَأَصَح الْأَسَانِيد فِيهِ إِسْنَاد النَّسَائِيّ هَذَا. قَالَ النَّسَائِيّ: أخبرنَا إِسْمَاعِيل بن مَسْعُود، حَدثنَا خَالِد بن الْحَارِث، عَن شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن الحكم، عَن أَبِيه. كَذَا قَالَ التِّرْمِذِيّ عَن البُخَارِيّ: إِن هَذَا الْإِسْنَاد أصح أَسَانِيد هَذَا الحَدِيث، ذكر ذَلِك فِي كتاب الْعِلَل. وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه: " إِذا تَوَضَّأ وَفرغ، أَخذ كفا من مَاء فنضح بِهِ فرجه ". رَوَاهُ معمر، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن سُفْيَان بن الحكم، أَو الحكم بن سُفْيَان، عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَذكره التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة، فِيهِ الْحسن بن عَليّ الْهَاشِمِي، انْتهى كَلَامه بنصه. وَهُوَ موهم صِحَة هَذَا الحَدِيث من جِهَتَيْنِ: فإحداهما: سُكُوته عَن إعلاله، وَالْأُخْرَى قَوْله: إِنَّه بِهَذَا الطَّرِيق أصح. والْحَدِيث الْمَذْكُور قد عدم الصِّحَّة من وُجُوه: أَحدهَا: مَا أعرض عَنهُ بعد الْإِشَارَة إِلَيْهِ من الِاضْطِرَاب وَالثَّانِي: الْجَهْل بِحَال الحكم بن سُفْيَان، فَإِنَّهُ غير معروفها، وَلَا سِيمَا على مَا ارتضى أَبُو مُحَمَّد من النَّسَائِيّ - أَعنِي أَن لَا يكون أخبر عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِلَّا بِوَاسِطَة أَبِيه -. وَالثَّالِث: أَن أَبَاهُ الْمَذْكُور لَا تعرف صحبته، وَلَا رِوَايَته لشَيْء غير هَذَا. وَالرَّابِع: [ ... .] هَذِه [ ... .] . وَهُوَ قد تلون فِيهِ ألواناً، أَو تلون عَلَيْهِ، فَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنهُ، شُعْبَة، كَمَا أورد النَّسَائِيّ الْآن، وَقَالَ فِيهِ: عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن الحكم، عَن أَبِيه " أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَخذ حفْنَة من مَاء فَقَالَ بهَا هَكَذَا ". رَوَاهَا عَن شُعْبَة خَالِد بن الْحَارِث كَمَا ذكر، وَرَوَاهَا أَيْضا عَنهُ النَّضر بن شُمَيْل. قَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه: حَدثنِي يحيى، حَدثنِي النَّضر، حَدثنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، قَالَ: سَمِعت رجلا من ثَقِيف اسْمه الحكم، أَو يكنى أَبَا الحكم، عَن أَبِيه: " رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ". فَفِي هَذِه الرِّوَايَة - كَمَا ترى - زِيَادَة " عَن أَبِيه "، كَمَا زَاده خَالِد بن الْحَارِث عَن شُعْبَة، وَلكنه شكّ فِي اسْم الابْن، هَل هُوَ الحكم، أَو أَبُو الحكم، وأعطت أَنه من لَا يعرف بِأَكْثَرَ من أَنه رجل من ثَقِيف. وَفِيه رِوَايَة ثَانِيَة عَن شُعْبَة، وَهُوَ قَول عَليّ بن الْجَعْد عَنهُ. قَالَ أَبُو عَليّ بن السكن: حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد، قَالَ: حَدثنَا عَليّ بن الْجَعْد، قَالَ: حَدثنَا شُعْبَة، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن رجل من ثَقِيف، يُقَال لَهُ: الحكم، أَو أَبُو الحكم " أَنه رأى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، تَوَضَّأ، ثمَّ أَخذ حفْنَة من مَاء، فَقَالَ بهَا هَكَذَا " - يَعْنِي انتضح بهَا -. فَفِي هَذَا الشَّك فِي اسْمه، هَل هُوَ الحكم، أَو أَبُو الحكم، وَلم يقل: " عَن أَبِيه " فَإِن صحت الرِّوَايَة الَّتِي قبل هَذِه بِزِيَادَة: " عَن أَبِيه "، فَقَوْل هَذَا: إِنَّه رأى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يكون خطأ، وَإِن لم يكن خطأ، فالانقطاع بَين مُجَاهِد وَبَينه، فَإِن مُجَاهدًا لم يروه عَن الصَّحَابِيّ، إِذْ قد قَدرنَا قَوْله: " عَن أَبِيه " صَحِيحا. وفيهَا من الْبَحْث الأصولي إِن الرجل الَّذِي لَا يعرف إِذا قَالَ عَن نَفسه: إِنَّه ثِقَة فَذَلِك غير مَقْبُول مِنْهُ، وَهَذَا مَا لَا ريب فِيهِ، فَإِذا كَانَ لَا يعرف فَادّعى أَنه رأى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -[فَفِيهِ خلاف، وَعِنْدِي أَنه لايقبل مِنْهُ ذالك، و ... ] ، لَو قَالَ التَّابِعِيّ [عَنهُ ذَلِك لِأَنَّهُ قد يكون التَّابِعِيّ] إِنَّمَا أَخذ ذَلِك عَن غَيره، وَهُوَ لم يسمه، أَو لَعَلَّه أَخذه عَنهُ، فَإِن التَّابِعِيّ لم يدْرك زمن الاصطحاب. وَالَّذِي يقبل بِلَا ريب أَن يَقُول لنا ذَلِك عَنهُ صَحَابِيّ أدْرك، وَهَذَا كُله فِيمَن لَا يعرف، فَأَما من عرفت صحبته بالتواتر أَو بِالنَّقْلِ الصَّحِيح لأخباره، كمشاهير الصَّحَابَة - رَضِي الله عَنْهُم - فَلَا كَلَام فِيهِ. وَفِي هَذِه الرِّوَايَة أَنه إِنَّمَا رأى ذَلِك من النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مرّة وَاحِدَة. وَهَذَا يشبه الصَّوَاب، فَأَما قَوْله: " كَانَ " فبعيد أَن يكون على ظَاهره، وَلَو أطلقهُ ألزم النَّاس للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَحين حكم من حكم لرِوَايَة من زَاد فِيهِ: " عَن أَبِيه " بِالصِّحَّةِ، لم يلْتَفت للفظ الحَدِيث، وَإِنَّمَا اعْتبر زِيَادَة وَاحِد فِي الْإِسْنَاد، وَلم يحكم للْخَبَر بِالصِّحَّةِ، إِلَّا كَمَا يَقُول: هَذَا الْإِسْنَاد بِزِيَادَة هَذَا الرجل بَين فلَان وَفُلَان، أصح من رِوَايَة من رَوَاهُ دونه، بل كَمَا يَقُول: هَذَا الْمُرْسل أصح، فَلَا يخرج من شَيْء من ذَلِك تَصْحِيح مَا رَوَاهُ ضَعِيف، أَو مَتْرُوك، أَو مَا رُوِيَ مُرْسلا. وَأَبُو مُحَمَّد - رَحمَه الله - لَو أطلقها كَمَا يطلقهَا الْمُحدث، لم يفهم مِنْهَا إِلَّا مَا ذَكرْنَاهُ، وَلكنه يوردها عقيب أَحَادِيث لَا يتبعهَا مِنْهُ قَول آخر، فَتوهم من لَا علم عِنْده بِالْأَسَانِيدِ صِحَة الْأَحَادِيث. وعَلى أَن كَلَامه الْمَذْكُور فِيهِ شَيْء من جِهَة النَّقْل، وَذَلِكَ أَنه نسب قَوْله: " إِنَّه أصح الْأَسَانِيد " إِلَى البُخَارِيّ، وَعين مَوضِع ذكره لَهُ، وَهُوَ علل التِّرْمِذِيّ. وَالَّذِي هُنَاكَ إِنَّمَا هُوَ: " سَأَلت البُخَارِيّ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: الصَّحِيح مَا رَوَاهُ شُعْبَة ووهيب، وَقَالا: عَن أَبِيه، وَرُبمَا قَالَ ابْن عُيَيْنَة فِيهِ هَذَا الحَدِيث: عَن أَبِيه ". فَمَا فِي هَذَا عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: هُوَ أصح الْأَسَانِيد، وَإِنَّمَا قَالَ: الصَّحِيح رِوَايَة من زَاد: " عَن أَبِيه "، يَعْنِي رِوَايَة شُعْبَة، ووهيب، وَابْن عُيَيْنَة فِي بعض [الرِّوَايَات، عَنهُ وَذَلِكَ لَا يُفِيد صِحَة الحَدِيث الَّذِي قيل فِيهِ ذَلِك] ، بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ: هَذَا حَدِيث صَحِيح. وَبينا أَيْضا أَن عَن شُعْبَة فِيهِ رِوَايَة لم يقل فِيهَا " عَن أَبِيه ". وَنَذْكُر الْآن رِوَايَة وهيب الْمُوَافقَة للمشهور عَن شُعْبَة الَّتِي أَشَارَ إِلَيْهَا البُخَارِيّ. قَالَ أَبُو عَليّ بن السكن: حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الدغولي [ ... . حَدثنَا وهيب، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن الحكم بن سُفْيَان] عَن أَبِيه قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَوَضَّأ وَأخذ مَاء فنضح بِهِ ". فقد ذكرنَا الْآن عَن شُعْبَة فِي رِوَايَة، ووهيب زِيَادَة عَن أَبِيه، وَهِي الَّتِي تعتمد فِي إعلال الْخَبَر، فَإِن زِيَادَة " عَن أيبه " يَقْتَضِي للْحكم بِأَنَّهُ لَيْسَ بصحابي، فَيتَعَيَّن النّظر فِي حَاله، وتلمس عَدَالَته، وَهِي لم تثبت. وَلَعَلَّ قَائِلا يَقُول: فَلَعَلَّهُ أَيْضا قد رأى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَمَا رَآهُ أَبوهُ، أخذا من رِوَايَة من لم يقل: " عَن أَبِيه " فَنَقُول لَهُ: فَمَا فِي هَذَا أَكثر من دعواهما أَنَّهُمَا رَأيا، وسمعا، وَإِذا لم يعرفا بِالْعَدَالَةِ لم يقبل مِنْهُمَا، لِأَنَّهُمَا قد يدعيان مَا شاءا. وعَلى أَنه قد نَص الْعلمَاء على أَنه لم يدْرك النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. قَالَ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه فِي بَاب الحكم بن سُفْيَان الْمَذْكُور: قَالَ بعض ولد الحكم: لم يدْرك الحكم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَقَالَ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي علله: أَخْبرنِي أبي، عَن شَاذان، عَن شريك، سَأَلت أهل الحكم بن سُفْيَان، فَذكرُوا أَنه لم يدْرك النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. وَذكر أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة، أَنه قَالَ: سَأَلت آل الحكم ابْن سُفْيَان، فَقَالُوا: لم تكن لَهُ صُحْبَة. وَقد تغير فِي أمره كَلَام أبي عمر بن عبد الْبر، حِين قَالَ: سَمَاعه النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عِنْدِي صَحِيح، لِأَنَّهُ نَقله الثِّقَات، مِنْهُم سُفْيَان الثَّوْريّ، وَلم يُخَالِفهُ من هُوَ فِي الْحِفْظ والإتقان مثله. كَذَا قَالَ أَبُو عمر، وَهُوَ كَلَام [غير مُسلم وَيَنْبَغِي وضع النّظر فِيهِ] ، فَإِن شُعْبَة وَهُوَ من هُوَ قد قَالَ ذَلِك، ووهيب أَيْضا قد قَالَه. فَإِن قيل: قد اخْتلف فِيهِ على شُعْبَة، فَلم يذكر النَّضر عَنهُ قَوْله: " عَن أَبِيه " قُلْنَا: وسُفْيَان الثَّوْريّ أَيْضا عَنهُ فِي هَذَا أَقْوَال: مِنْهَا قَول مُحَمَّد بن كثير: أخبرنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن سُفْيَان بن الحكم، أَو الحكم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ، قَالَ: " كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا بَال تَوَضَّأ وينتضح " ذكره أَبُو دَاوُد فَإِن احْتج أَبُو عمر بِهَذِهِ الرِّوَايَة من حَيْثُ لم [يقل] فِيهَا: " عَن أَبِيه ": قُلْنَا: هِيَ مُحْتَملَة أَن تكون نشكا فِي اسْم الرجل الَّذِي قَالَ: إِنَّه رأى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، أَو أَن تكون شكا فِي كَونه الْأَب أَو الابْن، فَهِيَ بِهَذَا الِاحْتِمَال الثَّانِي مُتَرَدّد فِيهَا بَين الْإِرْسَال والانقطاع، وَكَأَنَّهُ يَقُول: لَا أَدْرِي أعن سُفْيَان بن الحكم، فَيكون مُرْسلا، أَو عَن أَبِيه الحكم بن سُفْيَان، فَيكون مُنْقَطِعًا؟ وَلم يذكر فه الرِّوَايَة أَو السماع، فَيَنْقَطِع النزاع، ويرتفع الِاحْتِمَال، وَذكر فِيهَا لَفْظَة " كَانَ " وفيهَا مَا فِيهَا. وَقد ذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه رِوَايَة مُحَمَّد بن كثير هَذِه عَن سُفْيَان، كَمَا ذكرهَا أَبُو دَاوُد. وَرَوَاهُ أَيْضا كَذَلِك عَن سُفْيَان بِغَيْر زِيَادَة " عَن أَبِيه "، وَالشَّكّ فِي الحكم، أَو سُفْيَان عبد الرَّحْمَن بن مهْدي، وَلَفظه أحسن من لفظ مُحَمَّد بن كثير، قَالَ فِيهِ: " رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَال ثمَّ تَوَضَّأ ونضح فرجه بِالْمَاءِ ". ذكرهَا ابْن السكن. وَمِمَّنْ رَوَاهُ هَكَذَا: معمر كَمَا تقدم ذكره فِي الأَصْل من كتاب عبد الرَّزَّاق. وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ بِغَيْر زِيَادَة " عَن أَبِيه " دون شكّ فِي الْأَب وَالِابْن، مُحَمَّد بن يُوسُف، وَهِي الَّتِي يُمكن أَن يحْتَج بهَا ابْن عبد الْبر لما ذهب [إِلَيْهِ من تَصْحِيح صُحْبَة الحكم، قَالَ فِيهِ مُحَمَّد بن يُوسُف: حَدثنَا سُفْيَان، عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن الحكم بن سُفْيَان، قَالَ: رَأَيْت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تَوَضَّأ ونضح فرجه] بِالْمَاءِ ". ذكر ذَلِك عَنهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه. ويمنعه من الِاحْتِجَاج بِهِ رِوَايَة من رَوَاهُ عَنهُ بِالشَّكِّ كَمَا قدمْنَاهُ. وَرَوَاهُ وَكِيع عَن سُفْيَان، فَقَالَ فِيهِ: عَن مَنْصُور، عَن مُجَاهِد، عَن رجل من ثَقِيف، لم يسمه، ذكرهَا ابْن السكن. وَقد رَوَاهُ عَن مَنْصُور هَكَذَا - أَعنِي بِغَيْر شكّ وَلَا زِيَادَة " عَن أَبِيه " عمار بن رزين، وَجَرِير بن عبد الحميد، ولسي فِيهِ لَفْظَة " كَانَ "، وَإِنَّا أخبر عَن فعلة وَاحِدَة. ذكر حَدِيثهمَا ابْن السكن. وَرَوَاهُ كَذَلِك أَيْضا زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة، عَن مَنْصُور. ذكره البُخَارِيّ فِي تَارِيخه. وَرَوَاهُ ابْن أبي نجيح، عَن مُجَاهِد، كَمَا رَوَاهُ مَنْصُور عَن مُجَاهِد، فِي رِوَايَة وَكِيع عَن سُفْيَان، أَعنِي أَنه قَالَ فِيهِ: عَن مُجَاهِد، عَن رجل من ثَقِيف، إِلَّا أَنه زَاد " عَن أَبِيه "، وَذكر فعلة وَاحِدَة. ذكرهَا أَبُو دَاوُد. وَإِذ قد انتهينا إِلَى هُنَا، فَنَقُول بعده: لَا نَتْرُك رِوَايَة من زَاد عَن أَبِيه لترك من ترك ذَلِك، وَمن حفظ حجَّة على من لم يحفظ، وَإِذا لم يكن بُد من زِيَادَته، فَالْحكم تَابِعِيّ، فَيحْتَاج أَن نَعْرِف من عَدَالَته مَا يلْزمنَا بِهِ قبُول رِوَايَته، وَإِن لم يثبت ذَلِك لم تصح عندنَا رِوَايَته، ونسأل من صححها عَمَّا علم من حَاله، وَلَيْسَ بمبين لَهَا فِيمَا أعلم. وَالله الْمُوفق.

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2377

2377) وَذكر من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، وَمن طَرِيق أبي دَاوُد - صفة الْوضُوء من رِوَايَة الرّبيع بنت معوذ. وَأتبعهُ أَن الْحميدِي، وَأحمد، وَإِسْحَاق، كَانُوا يحتجون بِحَدِيث عبد الله ابْن مُحَمَّد بن عقيل. فأوهم هَذَا صِحَّته عِنْده، وَهُوَ مذْهبه فِيهِ. وَقد بَينا عمله فِي أَحَادِيثه فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا صَحِيحَة، وَلَيْسَت كَذَلِك، وَلها طرق أخر صَحِيحَة أَو حَسَنَة. (

من طَرِيق التِّرْمِذِيّ، وَمن طَرِيق أبي دَاوُد

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2377

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2378

2378) وَذكر حَدِيث عَائِشَة: " أَمر بِبِنَاء الْمَسَاجِد فِي الدّور، [وَأَن تطيب وتنظف " زَاد من حَدِيث سَمُرَة: " ونصلح صنعتها] . وَالْأول أشهر إِسْنَادًا، وَإِن كَانَ قد رُوِيَ مُرْسلا عَن عُرْوَة. كَذَا قَالَ، وَيقْضى ظَاهره بِأَن حَدِيث سَمُرَة شَيْء ملتفت إِلَيْهِ بِحَيْثُ يفاضل بَينه وَبَين حَدِيث عَائِشَة، وَهَذَا لَا شَيْء، فَإِن حَدِيث عَائِشَة لَا شكّ فِي صِحَّته، رَفعه مُسْندًا جمَاعَة من أَصْحَاب هِشَام بن عُرْوَة، وَلَا يضرّهُ إرْسَال ابْن عُيَيْنَة إِيَّاه، عَن هِشَام بن عُرْوَة، عَن أَبِيه عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فَأَما حَدِيث سَمُرَة فبإسناد مَجْهُول الْبَتَّةَ، فِيهِ جَعْفَر بن سعد بن سَمُرَة، وخبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة، وَأَبوهُ سُلَيْمَان بن سَمُرَة. وَمَا من هَؤُلَاءِ، من تعرف لَهُ حَال، وَقد جهد المحدثون فيهم جهدهمْ، وَهُوَ إِسْنَاد تروى بِهِ جملَة أَحَادِيث قد ذكر الْبَزَّار مِنْهَا نَحْو الْمِائَة. وَقد تقدم لأبي مُحَمَّد حَدِيث سَمُرَة فِيمَن نسي صَلَاة أَو نَام عَنْهَا، أَنه يُصليهَا مَعَ الَّتِي تَلِيهَا. سَاقه من طَرِيق الْبَزَّار، ثمَّ أتبعه أَن قَالَ فِي هَؤُلَاءِ: لَيْسُوا بأقوياء.

حَدِيثِ عَائِشَةَ

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2378

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2379

2379) وَذكر أَيْضا من طَرِيق الْبَزَّار، من رِوَايَة خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة، عَن أَبِيه، عَن جده، أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يَقُول: " إِذا صلى أحدكُم فَلْيقل: اللَّهُمَّ باعد بيني وَبَين خطيئتي " الحَدِيث. ثمَّ قَالَ بإثره: الصَّحِيح فِي هَذَا فعل النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا أمره، كَمَا أخرج مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة.

جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← أَيْضا من طَرِيق الْبَزَّار، من رِوَايَة خبيب بن سُلَيْمَان بن سَمُرَة،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2379

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام #2380

2380) وَذكر [حَدِيث] سَمُرَة: " سلمُوا على قارئكم وعَلى أَنفسكُم " من هَذَا الطَّرِيق. ثمَّ قَالَ: لَيْسَ هَذَا الْإِسْنَاد مَشْهُورا. (

سَمُرَةَ

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2380

Previous
12
Next

الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ← من طَرِيق الْبَزَّار،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2371

أَبِيهِ ← الحكم بن سُفْيَان الثَّقَفِيّ، ← من طَرِيق النَّسَائِيّ،

بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام · 1-1- كتاب الطهارة · Hadith 2376

All Chapters1. Book1. (1) Chapter mentioning the excess in isnad1. Book1. Book1. Book2. (2) Chapter on the shortage of bonds3. (3) Chapter on Religion of Hadiths to Non-Narrators4. (4) The chapter mentioning hadiths that he narrates from one position on the authority of Rao, then adding an addition or hadeeth from another position, illusory that it is on that narrator, or by that, and he puts it in the chain of transmission.5. (5) Chapter mentioning hadeeths, which it seems from her affection for another, or her adherence to her, is thought to be similar to her in its requirements, and it is not like that.6. (6) Chapter Mentioning separate things, which have changed in its transmission or after it to what they are7. (7) Section Male / Narrators whose names or genealogies changed in transmission from what they are based on8. (8) Chapter mentioning hadiths that he mentioned but I did not find them mentioned, or he attributed them to places where they are not, or not as mentioned