نا به محمد بن زنبور المكي، قال: نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذه الأمة تبتلى في قبورها)).فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأمة خصوصاً دون سائر الأمم، فإنما ابتلوا بالسؤال؛ ليميز الله الخبيث من الطيب، فيثبت الثابت في الحياة الدنيا، ويضل الله الظالم، وقال في تنزيله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله منيشاء} الآية. وقال تعالى: {الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} الآية، فكان أولئك الذين من قبلهم فتنوا بالشريعة حتى يظهر من قبله صدقاً.وأما فتنة القبور، ففيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذه الأمة تبتلى في قبورها)) دليل على أنهم مخصوصون بالسؤال؛ للنفاق الذي كان في هذه الأمة من أجل السيف، ثم قال تعالى: {ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء}.تأويله عندنا والله أعلم: أن من مشيئته أن يرفع مرتبة أقوام عن السؤال، وهم الصديقون والشهداء.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قيل له: ما بال الشهداء لا يفتنون في قبورهم؟ فقال: ((كفى ببارقة السيوف عليهم فتنةً)).
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1524
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
