Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1368

Sahih

نا حميد بن الربيع اللخمي الخزاز، قال: نا محمد بن حميد المعمري، عن معمر، عن أيوب، وكثير ابن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((رحم الله أم إسماعيل، لو تركت زمزم))، أو قال: ((لو لم تغرف الماء؛ لكان زمزم عيناً معيناً)).قال أبو عبد الله:المعين: الظاهر الجاري الذي تراه العيون، واشتقاق المعين من رؤية العين؛ أي: عاينته العيون.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← أيوب، وكثير ابن كثير بن المطلب بن أبي وداعة، يزيد أحدهما على الآخر، ← مَعْمَرٌ، ← مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الْمَعْمَرِيِّ ← حميد بن الربيع اللخمي الخزاز،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1368

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1369

نا عبد الجبار، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ماء زمزم لما شرب له، إن شربته لشبع، أشبعك الله، وإن شربته لظمأ، أرواك الله، وإن شربته لشفاء، شفاك الله، وزمزم هزمة جبريل عليه السلام بعقبه، وهي سقيا الله إسماعيل، وزمزم اشتقت من الهزمة.قال أبو عبد الله:والهزمة: الدفعة، ومنه اشتقاق الهزيمة، وهو قوله تعالى: {فهزموهم بإذن الله}، وهو الدفع والكسر.

مُّجَاھِدٍ ← ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ ← سُفْيَانَ، ← عَبْدُ الْجَبَّارِ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1369

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1370

نا هارون بن أبي زياد البجلي، قال: نا يونس بن بكير، قال: حدثني محمد بن إسحاق، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب المصري، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن عبد الله بن زرير الغافقي، قال: سمعت علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- يحدث بحديث زمزم، قال: بينما عبد المطلب نائماً في الحجر، أتي فقيل له: احفر برة، قال: وما برة؟ ثم ذهب عنه، فلما كان الغد، عاد لمضجعه ذلك، فأتي فقيل له: احفر المضنونة، قال: وما مضنونة؟ ثم ذهب عنه، فلما كان الغد، فنام في مضجعه، فأتي فقيل له: احفر طيبة، فقال: وما طيبة؟ ثم ذهب عنه، فلما كان الغد، عاد لمضجعه فنام فيه، فأتي فقيل له: احفر زمزم، قال: وما زمزم؟ قال: لا تنزف، ولا ترم، ثم نعت له موضعها، فقام يحفر حيث نعت له، فقالت قريش: ما هذا يا عبد المطلب؟ قال: أمرت بحفر زمزم، فلما كشف عنه، أبصر الطوي، قالوا: يا عبد المطلب! إن لنا حقاً فيها معك، إنها بئر أبينا إسماعيل عليه السلام، قال: ما هي لكم، لقد خصصت بها دونكم، فحفرها.قال أبو عبد الله:فهذه الأسماء التي ذكرت لعبد المطلب في منامه، دليلة على ما فيها.فأما قوله: ((برة)) فمعناه: أنها تعطيك الصدق من نفسها؛ لأنها من الجنة، وكل شيء من الجنة، فإن الأشياء المشتهاة كائنة جميعها في واحدة منها، وذلك قوله تعالى: {وفيها ما تشتهيه الأنفس}، فكل شيء من الجنة موجود في واحدة منها جميع الشهوات.ألا ترى أن العينان النضاختان المذكورتان في التنزيل، تنضخان بألوان الأشياء، فإن اشتهى ولي الله من تلك العين طعاماً، نضخت، وإن اشتهى شراباً، نضخت، وإن اشتهى دواباً ملجمة مسرجة، نضخت، وبذلك جاء الخبر.وروي في الخبر أيضاً: أن السحابة تحدق على رؤوسهم، فتنظر ما يشتهون، فتمطر عليهم ما يشتهون.حتى قال يزيد بن مرثد في حديثه: لئن أشهدنا الله ذلك، لأقولن لها: أمطرينا جوارياً مزينات.

بحديث زمزم، ← عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ: ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَيْرٍ الْغَافِقِيِّ ← مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيُّ، ← يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ← هارون بن أبي زياد البجلي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1370

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1371

نا بذلك عبد الرحيم بن حبيب.وإن الأشجار لتنطق، وإن الأقداح لتطير، فتغترف بمقدار شهوة الشارب، وذلك قوله تعالى: {قدروها تقديراً}؛ أي: لا يفضل عن الري، ولا ينقص منه، فقد ألهمت الأقداح معرفة مقدار ري المشتهي حتى تغترف بذلك المقدار، وإن الرجل منهم ليمشي في بيوتاته، ويصعد إلى قصوره، وبيده قضيب يشير به إلى الماء، فيجري معه حيثما دار في منازله على مستوى الأرض في غير أخدود، ويتعبه حيثما صعد من أعالي قصوره، وذلك قوله تعالى: {عيناً يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيراً}.وروي في الخبر: أن ولي الله يشير بذلك القضيب إلى الماء، فيعدل معه حيثما عدل، فهو التفجير، وأن الثوب الذي يلبسه ولي الله يتلون عليه في اليوم الواحد سبعين لوناً، كلما خطر بباله لون، تغير لباسه، وتلون عليه بما اشتهت نفسه.وكذلك فيما يطعم ويشرب، كلما تمنى أو خطر بباله شيء، تغير ذلك الذي في فيه يمضغه إلى طعم ما خطر بباله، فهذا كله وفاء ربنا لعبيده حيث قال لهم: {وهم في ما اشتهت أنفسهم}؛ لأنهم ردوا شهوات النفس في الدنيا من المعاصي في نفوسهم، فشكر الله لهم في دارهي، فكلما تناولوا شهوة من طعام، أو شراب، أو لباس، أو مركب، أو مسكن، أو شيء من الأشياء، فخطر ببالهم في ذلك الشيء شهوة غيرها، تحول ذلك الشيء إلى ما اشتهت نفسه؛ لئلا يتنغص عليه عيشه، ولا يتكدر عليه عطاء ربه؛ لأن الله تعالى وعده في تنزيله: أن [في] الجنة {عطاءً غير مجذوذٍ}؛ أي: غير مقطوع، فلو كان إذا خطر بباله شيء من الشهوات، احتيج إلى مهلة حتى ينالها، لم يكن في ذلك وفاء للوعد، فجعل الله الجنة ونعيمها له هنيئة، كلما خطر بباله شهوة في شيء، تحولت له تلك في أسرع من طرفة عين إلى الشهوة الأخرى؛ وفاء لما وعد؛ ليكون عطاء غير مجذوذ دائماً أبداً.ألا ترى أنه يأتي زوجته وهي بكر، فإذا قضى منها شهوته، عادت بكراً على حالها؟.فهكذا شأن الجنة، فإذا خرجت من الجنة إلى الدنيا تلك الأشياء، تغيرت أحوالها؛ لأن الجنة محرمة على الآدميين حتى يذوقوا الموت.ألا ترى أن الحجر الأسود والركن كانت تضيء كالشمس، فاسودت لأدناس الآدميين، وسترت زينتها عنهم، فهي في الباطن على هيئتها، ولكنها مستورة، ولو دقت، فصارت رضيضاً، لم تجده إلا أسود في رأي العين، وهي في الباطن على هيئتها.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1371

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1372

نا سلمة بن شبيب، قال: نا إبراهيم بن الحكم ابن أبان العدني، قال: نا أبي، عن وهب بن منبه، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قال: ((لولا ما ضيع من الركن من أنجاس الجاهلية وأرجاسها، وأيدي الظلمة والأثمة، لاستشفي به من كل عاهةٍ، ولألفاه اليوم كهيئته يوم خلقه الله، وإنما غيره الله بالسواد؛ لئلا ينظر أهل الدنيا إلى زينة الجنة، وإنها لياقوتةٌ بيضاء من ياقوت الجنة، وضعه الله لآدم حين أنزله في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة، والأرض يومئذٍ طاهرةٌ، لم يعمل فيها شيءٌ من المعاصي، وليس لها أهلٌ ينجسونها، ووضع لها صفاً من الملائكة على أطراف الحرم يحرسونه من جان الأرض، وسكانها يومئذٍ الجن، وليس ينبغي لهم أن ينظروا إليه؛ لأنه شيءٌ من الجنة، ومن نظر إلى الجنة، دخلها وهم على أطراف الحرم حيث أعلامه اليوم يحدقون به من كل جانبٍ، فلذلك حرم، وسمي الحرم)).

ابْنِ عَبَّاسٍ ← طَاوْسٍ ← وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← أَبِي ← إبراهيم بن الحكم ابن أبان العدني، ← سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1372

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1373

نا سلمة، قال: نا محمد بن يحيى، عن ابن أبي إلياس، عن أبيه، عن وهب بن منبه، قال: كان الركن كرسياً لآدم يجلس عليه.قال أبو عبد الله رحمه الله:فالركن: حجر من الفردوس، بعثه الله يوم الميثاق، فوضعه بينه وبين العباد؛ ليبايعوه على ذلك الحجر، فيمسحونه بأيديهم بيعة لله، ولذلك أمر باستلامه.

وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← أَبِيهِ ← ابن أبي إلياس، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ← سلمة

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1373

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1374

نا الحسين بن جنيد الدامغاني، قال: نا أبو أسامة، عن سفيان بن سعيد، عن أبي الوليد القرشي، قال: سمعت فاطمة بنت الحسين تقول: لما أخذ الله ميثاق العباد، جعله في الحجر، فمن الوفاء لله بالعهد استلام الحجر.قال أبو عبد الله رحمه الله:فكذلك ماء زمزم، هي بهيئتها على ما في الجنة من حلاوتها ولذتها، ولونها، إلا أنها ممتنعة أن يوجد الشاربون تلك الهيئة التي فيها من الجنة، وأقرت فيها خلة واحدة، وهي الغياث؛ لأنها أخرجت من الجنة؛ لإغاثة ولد خليل الله -عليهما الصلاة والسلام-؛ لأن إبراهيم لما ولى، نادته هاجر: يا إبراهيم! إلى من تكلنا؟ قال: إلى الله، فكان خليل الله صادقاً في قوله، نطق عن مجادة في الباطن، فخرج القول منه مجيداً، وهو فيه صادق، فوفى الله له لصدقه، ومكن لقوله بين يديه على مجادته، وأغاث ولده في وقت الاضطرار، ووفى الوكالة، فبقي ذلك الغياث لمن بعده ممن نواه وشربه، ولم يرتجع فيه ذنباً، وذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زمزم لما شرب له)).

فاطمة بنت الحسين ← أبي الوليد القرشي، ← سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ← أَبُو أُسَامَةَ ← الحسين بن جنيد الدامغاني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1374

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1375

نا الجارود بن معاذ، قال: نا النضر بن شميل، قال: نا يونس بن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: كانت سارة بنت ملك، فتزوجها إبراهيم -عليه الصلاة والسلام-، فلما كان من أمر الجبار ما كان، وحال الله بينه وبينها، فأعطاها هاجر، فوهبتها لإبراهيم -عليه الصلاة والسلام- على أن لا تسوءني فيها، فولدت له إسماعيل، وولدت سارة بعد ذلك إسحاق عليه السلام، فلما أيفع الغلامان، وتحركا، أمرهما إبراهيم، فاستبقا، وهو جالس بفناء بيته، فسبقه إسماعيل، فكان أشد الغلامين، فأخذه إبراهيم فاحتضنه، ثم جاء إسحاق فأخذه، فوضعه على فخذه، فخرجت سارة غيرى، فقالت: احتضنت ابن الأمة، وأخذت ابني فأجلسته على فخذك، وقد شرطتني أن لا تسوءني فيها؟ قال: أجل، قالت: فاعزلهما عني، فانطلق بهما إلى وادي مكة، ومعها قربة لها شنة فيها ماء، ونفد الماء، وبلغ الغلام العطش، فقالت له أمه: يا أشمويل! اذهب هاهنا في أعلى الوادي؛ فإني لا أطيق أن أراك إذا مت، فأمرته، فانطلق الغلام ينحب، وجاء جبريل -عليه الصلاة والسلام- فقال: من أنت؟ قالت: أنا جارية إبراهيم، قال لها: فمن معك هاهنا؟ قالت: معي ابنه إسماعيل، قال: أين هو؟ قالت بلغه الجهد، فلم أستطع أن أراه إذا مات، فأمرته فذهب هاهنا في أعلى الوادي، أو أسفله، قال لها: إلى من وكلكما؟ قالت: قلت له حين ولى: إلى من تكلنا؟ قال: أكلكما إلى الله، قال: جبريل: قد وكلكما إلى كهف، ادعيه، ثم قال لزمزم، فنقبها، ثم قالت بالسريانية: يا أشمويل! ثلاث مرات، فلما سمع الغلام الصوت، أقبل يجد؛ أي: يتمايل من العطش، وقامت هي بقربتها تنضخ عليها الماء.فقال لها: اقربيها؛ فإنها رياء، ولو قضي أنك لم تكوني وضعت يدك فيها، لجرت، فجاء إبراهيم –عليه الصلاة والسلام-، قالت: جاءنا خير الناس، قال إبراهيم: ذاك جبريل، ثم إن إسماعيل -عليه الصلاة والسلام- تزوج، فقال إبراهيم لسارة: أتأذنين لي فآتي إسماعيل فأزوره؟ فقالت: نعم، على أن لا تنزل، فانطلق حتى أتى منزله، فسلم واستأنس، قال: كيف أنتم؟ فتجهمت امرأته، ولم تقتف به -قال النضر: أي: لم تكرمه، ولم تلطف به-، فقال لها: أين إسماعيل؟ قالت: هو في غنمه، قال: أقرئيه السلام إذا جاء، وقولي له: غير أسكفة بابك؛ فإني لا أرضاها لك، فلما جاء إسماعيل، وجد الريح، فقال: قد جاءكم خير، قالت: جاءنا شيخ هاهنا، قال: فما قال لكم؟ قالت: سألنا عنك، ثم قال: أقرئيه السلام، وقولي له: فليحول أسكفة بابه؛ فإني لا أرضاها له، قال: أنت هي، فخلى سبيلها، وتزوج بعد ذلك امرأة، فقال إبراهيم لسارة: أتأذنين لي في أن آتي إسماعيل فأسلم عليه؟ قالت: نعم، على أن لا تنزل، فانطلق حتى أتى منزله، وسلم واستأنس، قال: كيف أنتم؟ فقالت: بخير، وبشت به، ورحبت به، قال: فأين إسماعيل؟ قالت: هو في غنمه، فأخرجت له غسلاً،وقربت الحجر، فوضع قدمه عليه، فأخذت أحد جانبي رأسه فغسلته، ثم حولته من الجانب الآخر، فوضع قدمه عليه، فغسلت رأسه، ودهنته.فقال لها: إذا جاء إسماعيل، فقولي له: قد جاء والدك هاهنا، وأمرك بأسكفة بابك خيراً، فلما جاء، وجد الريح، قال: قد جاءكم الخير اليوم؟ قالت: نعم، قد جاءنا والدك، فسألنا، فأخبرناه أنك في الغنم، فقال: أقرئيه السلام، وقولي له: أمرك بأسفكة بابك خيراً؛ فإني قد رضيتها لك، قال: فأنت أسكفة بابي، ثم أنزلت السكينة كأنها قطعة ضبابة فيها رأس يتكلم.قال أبو عبد الله رحمه الله:فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زمزم لما شربت له)) جار للعباد على مقاصدهم، وصدقهم في تلك المقاصد، وتلك النيات؛ لأن العبد الموحد إذا نابه أمر، فمن شأنه المفزع إلى ربه، فإذا فزع إليه، استغاث به، فوجد شيئاً قد هيأه الله له على مقدمة نوائب العباد غياثاً أنبطه لولد خليله عليه السلام، فالغياث أمر جامع يعكس ويطرد في جميع الأمور، فإذا ناب العبد نائبة، كائناً ما كان، فنواه وقصده، وجد ذلك الغوث فيه موجوداً، وإنما يناله العبد على قدر نيته.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1376

نا قتيبة بن سعيد، قال: نا هشيم بن أبي ساسان الصيرفي، قال: سمعت سفيان الثوري يقول: إنما الرقى والدعاء بالنية.قال أبو عبد الله:فالنية تبلغ بالعبد عناصر الأشياء، والنيات على قدر طهارة القلوب، وسعيها إلى ربها إلى تلك المراتب.وتفسير النية: النهوض، يقال في اللغة: ناء ينوء؛ أي: نهض ينهض، فالنية نهوض القلب بعقله ومعرفته إلى الله تعالى، فعلى قدر العقل والمعرفة يقدر القلب على السعي والطيران إلى الله تعالى.فالشارب لزمزم: إن شرب لشبع، أشبعه الله، وإن شربه لري، أرواه، وإن شربه لشفاء، شفاه الله، وإن شربه لسوء خلق، حسن خلقه، وإن شربه لغنى النفس، أغناها الله، وإن شربه لرياضة نفس، كفاه الله، وإن شربه لطهارة قلب، طهره الله، وإن شربه لانفلاق ظلمات الصدر، فلقها الله، وإن شربه لحاجة، قضاه الله، وإن شربه لأمر نابه، كفاه الله، وإن شربه لكربة، كشفها الله، وإن شربه لنصرة، نصره الله، وإن شربه لقوة، قواه الله،وإن شربه لرفعة في الدين، رفعه الله، وبأية نية شربها من أبواب الخير والعافية والصلاح، وفى الله له بذلك؛ لأنه استغاث بما أظهره الله من جنته على جديد أرضه غياثاً.

سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ← هشيم بن أبي ساسان الصيرفي، ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1376

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1377

حدثني أبي رحمه الله، قال: أخذني البول في ليلة ظلماء في الطواف حتى شغلني، وكرهت الخروج مخافة أن أطأ عذرات الناس، وذلك في أيام الموسم، فذكرت هذا الحديث: ((إن ماء زمزم لما شرب له)) فملت إليها، فشربت منها شربة تضلعت منها، فانقطع عني البول إلى الصباح.فأما قوله: ((مضنونة)): فإنما سميت مضنونة؛ لأنه قد ضن بها عمن قبلهم من الآدميين، فجاد الله بها على أبي العرب إسماعيل -عليه الصلاة والسلام-؛ لتبقى مكرمتها في ولده محمد صلى الله عليه وسلم، وفي أمته.وأما قوله: ((طيبة)): فإنما طابت بدار الله التي خلقها بيده، ثم طابت بجود الله، وعطفه على ولد خليله عليهما السلام.

أخذني البول ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1377

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1378

نا محمد بن أبان مستملي وكيع، قال: أنا أبو همام الأهوازي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي زهير الأنماري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه، قال: ((اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزان، واجعلني في الندي الأعلى)).قال أبو عبد الله رحمه الله:قوله: ((اغفر لي ذنبي))؛ فقد أمر بالاستغفار، فقال في تنزيله: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات}.فالمغفرة: درجات، بعضها أعلى من بعض، فمغفرة الرسل -عليهم السلام-: أعلى من مغفرة من دونهم، ومغفرة محمد صلى الله عليه وسلم أعلاها.ألا ترى أنه جاء عنه عليه السلام: أنه قال: ((إن لي دعوةً أخرتها إلى يوم القيامة، وإن إبراهيم عليه السلام ليرغب إلي في ذلك اليوم)).وقال: ((إذا زفرت النار على أهل الموقف، قالت الأنبياء والرسل: نفسي نفسي، وقال نبينا عليه السلام: أمتي أمتي)).فهذا لعلو درجته في المغفرة، فإنه أمره أن يستغفر، فلم يزل ذلك دأبه بعد ما بشره الله في سورة الفتح بقوله: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر}، فنزلت عليه في آخر أمره: {إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً}، فإنما نزلت هذه بعد فتح مكة، والبشرى بالمغفرة في سورة: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} قبل ذلك بنحو من سنتين، وذلك عند فتح خيبر، فلم يزل ذلك دأبه، ولم يفارق الاستغفار إلى أن قبضه الله، ومن يحيط بالمغفرة إلا الله، فكلما استكثر العبد من سؤالها، كان منها أوفر حظاً.وروي في الخبر المأثور: أن الاستغفار يخرج يوم القيامة ينادي: يا رب! حقي حقي، فيقال: خذ بحقك، فيحتفل أهله، ويجتحفهم.وروي أن داود -عليه الصلاة والسلام- خرج يستسقي، فلما انتهى إلى البراز قال: اللهم اغفر لنا، ورجع، فما تتام آخر الناس حتى رجع أولهم، فكأنهم استقلوا ذلك منه، فأوحى الله إليه أن قل لقومك: إن من أغفر له مغفرة واحدة، أصلح له بها أمر دنياه وآخرته.قوله عليه السلام: ((أخسئ شيطاني))؛ فإنه ليس من آدمي إلا وكل به شيطان يوسوس إليه، وهو الوسواس الخناس، ولذلك أمر صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الشياطين))، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن الله قد أعانني عليه فأسلم)).ثم تأول المتأولون هذه الكلمة من قوله: فأسلم على معنيين، فأحد المعنيين ذهب به إلى السلامة؛ أي: أسلم من كيده ودواهيه؛ لأنه أمر بالتعوذ منه، فلم يكن ليأمره بالتعوذ فيفعل، إلا وقد سلم منه بما أمره من التعوذ، ونفروا من أن يحملوا معناه على الإسلام، وليس ذلك على ما ذهبوا؛ لأن قوله: أسلم -مفتوح الميم- معناه؛ أي: انقاد، وأعطى بيده سلماً؛ كقوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا}؛ أي: أعطينا بأيدينا سلماً؛ كقوله تعالى: {وألقوا إلى الله يومئذٍ السلم}؛ أي: أعطوا بأيديهم، وألقوا أنفسهم إلى الله تسليماً.فقوله: أخسئ شيطاني؛ أي: إنك إذا أخسأته، خسئ، فلم يبق معه شر ولا كيد، والخسء في لغة العرب: الفرد، والزكا: الزوج، وكل شيء انضم إليه شيء، فزاوجه، فهو زكا، ومنه سميت الزكاة في المال زكاة، وفي كل شيء زاد وربا من الزرع والثمار ريعه، قيل: زكا الزرع، وزكت الثمرة، ومن ذلك قوله تعالى: {ذلكم أزكى لكم وأطهر}، وقوله تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدٍ أبداً}، ومنه قوله تعالى: {وويلٌ للمشركين. الذين لا يؤتون الزكاة}؛ أي: لا يؤتون كلمة لا إله إلا الله، فيحتشون من نورها، فإذا لم يقولوا، فهم خسءٌ؛ أي: فرد خال عن النور والخير، فيقول الله لهم في النار: {اخسئوا فيها ولا تكلمون}؛ أي: كونوا في خلاء مني، ومن رحمتي ونوري وجودي وعطفي، فعندها ينقطع الكلام، والنداء، ويطبق عليهم، فلا يبقى لهم من الرب شيء، فذاك الحال أخلى خلاء.فقوله عليه السلام: ((أخسئ شيطاني))؛ أي: أخله من جميع الشر الذي فيه؛ لأنه خلق من نار، حتى لا يبقى له قوة أن يكيدني بشيء، وإن دق.وقوله صلى الله عليه وسلم: ((فك رهاني))؛ فإن النفوس حظها من الدنيا النعمة: نعمة البصر، ونعمة السمع، ونعمة اللسان، ونعمة سائر الجوارح، وسائر النعم التي تربى بها الجوارح، وحظها من ربها الحياة، والعلم والذهن، والمعرفة والعقل، والحفظ والفهم، والفطنة والقوة، ومن يحصي نعم النفس وقوامها؟! ودوامها في الشكر، فالنفوس مرتهنة بالنعم، فإنما يفكها الشكر، فعلم الرسول صلى الله عليه وسلم أن العباد لا يبلغون كنه الشكر، ففزع إلى ربه أن يتولى فك رهانه بجوده وفضله، وقال تعالى في تنزيله: {كل امرئٍ بما كسب رهينٌ}، وقال تعالى: {كل نفسٍ بما كسبت رهينةٌ. إلا أصحاب اليمين}.فأصحاب اليمين: هم الموحدون، وحدوا الله بقلوبهم، ثم أبرزوا ذلك التوحيد على ألسنتهم، فنطقوا بلا إله إلا الله، فاقتضى الله عباده بالوفاء بصدقها، وصدقها مستور عن الخلق، وعند الله ظاهر، فاقتضى حفظ الجوارح السبع عن المناهي، وأداء الفرائض؛ ليبرز صدق الصادق، وكذب الكاذب.وكل الموحدين قد أخذوا بسهم من سهام يمن اليمين كل على قدر صدقه يتوفر من ذلك اليمين، فأول أصحاب اليمين: الرسل -عليهم السلام-، وآخرهم: من أتى بكلمة التوحيد نطقاً بها، ليس معه وراء ذلك شيء، وأصحاب الدرجات فيما بين ذلك.فكل من أتى الله مع هذه الكلمة بشيء من أعمال البر؛ من حفظ جارحة، وأداء فريضة واحدة، فقد أتى بسهم من الشكر، وإن دق، فعلى قدر ذلك من الشكر، فك رهانه، وبقي سائر السهام عليه غرماً، ولذلك قال تعالى: {إن عذابها كان غراماً}.فأوفرهم حظاً من حفظ الحدود، وأداء الفرائض، أوفرهم حظاً من الشكر، وهذا شكرهم، فينجو من الغرم بقدر ذلك، ويفك من رهنه بقدر ما نجا من الغرم، حتى ينتهي ما وصفنا إلى درجات الرسل -عليهم الصلاة والسلام-، فهم أحفظ الخلق للجوارح، وأتقاهم عليها، وأداء الفرائض-، وهم -مع هذا- مقصرون عند أنفسهم في الشكر، قال الله تعالى: {كلا لما يقض ما أمره}؛ أي: لن يبلغ أحد أن يقضي أمره على كنهه، وكيف يقدر آدمي على أن يخرج من لحمه ودمه الذي أصله من التراب، ومعه شهوات نفسه، ووسواسه ما يبلغ كنه أمره الذي هو أهله؟! هيهات هيهات! فالآدميون عجزوا عن هذا، فلذلك فزع إلى ربه، فقال: ((فك رهاني)) حتى يكون الذي عجز عنه الآدميون هو الذي يفكه بجوده، فينجو من رهان الشكر.ألا ترى إلى قول موسى صلى الله عليه وسلم: ((يا رب! أسبغت علي النعم السوابغ، فشكرتك عليها، فكيف لي شكر شكرك؟ قال: يا موسى! تعلمت العلم الذي لا يفوقه علمٌ، حسبك أن تعلم أن ذلك من عندي)).فهذا موضع العجز، فإذا بلغ العبد موضع العجز، فزع إلى الله حتى يجود عليه بما بقي عليه من الشكر، فيفكه من رهنه.قوله عليه السلام: ((ثقل ميزاني)): فالرسل في ستر الله الأعظم، فإذا نصبت الموازين، امتلأت الكفتان جميعاً من نور أعمال النبوة، وأفعال الرسالة، والصدق لسان موازينهم، فأصدق الخلق الرسل والأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- في أقوالهم وأفعالهم.فأهل الموقف في أشد الأهوال في ذلك الموقف؛ لأن الرحمة لم تخرج بعد من الحجب إلى أهل الموقف، والرب تعالى غضبان محتجب عن خلقه، لشرك المشركين، وعبادة الأوثان، وفرية المفترين على الله، فذلك وقت الأهوال، فإذا نصبت موازين الرسل، وطارت أنوار أعمالهم في النبوة، وأفعالهم في الرسالة من الميزان إلى الله، سكن الغضب، ورضي عنهم الرب، وخرجت الرحمة من الحجب إلى أهل التوحيد، فأحاطت بهم، فصار الموحدون في سرادقها، فعندها توزن أعمال العباد، فإنما قال: ثقل ميزاني؛ أي: وفر علي أنوار النبوة والرسالة حتى أكون أعظمهمنوراً، وأوفاهم وفاء، وأصدقهم صدقاً، حتى يكون عملي هو الذي يسكن غضبك على خلقك، وتخرج الرحمة إلى الموحدين بما وافى به ذلك المقام.وأما قوله عليه السلام: ((واجعلني في الندي الأعلى))؛ فإن الأنبياء في الموقف، لهم مراتب على نحو مقاومهم بقلوبهم في دار الدنيا، فمن كان أقرب منزلة بقلبه في دار الدنيا، فهو أقرب منه مرتبة هناك، فالندي هم: السابقون المقربون الذين يبدأ بهم، فسأل أن يكون في أعلاهم مرتبة أقربهم إليه، فكان هذا دعاؤه حتى بشر بالمقام المحمود، وهو أقرب المقام، ولذلك قال مجاهد في قوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً}، قال: يجلسه على عرشه.وروي لنا: أنه ينشئ ناشئة من العرش كهيئة الشجنة، فيحمله من الموقف إلى العرش، حتى ينظر إليه الخلق في تلك الوقفة، فيتلهفون على ما فاتهم من أداء حقه إذا رأوا له تلك المنزلة عند ربه.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1379

نا أبي رحمه الله، قال: نا محمد بن الحسن، قال: نا عبد الله بن المبارك، قال: أنا معمر، عمن سمع محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب يحدث عن بشر بن شغاف، قال: سمعت عبد الله بن سلام يقول: أكرم خليقة الله على الله أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، قلت: لا يكون ملكاً مقرباً، فنظر وقال: تدرون كيف خلق الملائكة؟ إنما خلق الملائكة كخلق السماء والأرض، وكخلق الجبال والسحاب، وإن أكرم خليقة الله على الله تعالى أبو القاسم صلى الله عليه وسلم، فإذا كان يوم القيامة، وضرب الجسر على جهنم، نادى مناد: أين محمد وأمته؟ فيقول نبي الله، وأمته تتبعه، فيمضي النبي والصالحون حتى ينتهي إلى ربه، فيوضع له كرسي عن يمين الرحمن -تعالى وتقدس-.

عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَّامٍ ← بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، ← مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، ← مَعْمَرٌ عَمَّنْ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1379

Previous
567
Next

عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ← حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ ← يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ← النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، ← الجارود بن معاذٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1375

أَبِي زُهَيْرٍ الْأَنْمَارِيِّ، ← خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، ← ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، ← أَبُو هَمَّامٍ الأَهْوَازِيُّ ← محمد بن أبان مستملي وكيع،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1378

All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh