Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول chevron_rightالمجلد السادس chevron_rightHadith #1378 chevron_right


نا محمد بن أبان مستملي وكيع، قال: أنا أبو همام الأهوازي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي زهير الأنماري، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه، قال: ((اللهم اغفر لي ذنبي، وأخسئ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزان، واجعلني في الندي الأعلى)).قال أبو عبد الله رحمه الله:قوله: ((اغفر لي ذنبي))؛ فقد أمر بالاستغفار، فقال في تنزيله: {واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات}.فالمغفرة: درجات، بعضها أعلى من بعض، فمغفرة الرسل -عليهم السلام-: أعلى من مغفرة من دونهم، ومغفرة محمد صلى الله عليه وسلم أعلاها.ألا ترى أنه جاء عنه عليه السلام: أنه قال: ((إن لي دعوةً أخرتها إلى يوم القيامة، وإن إبراهيم عليه السلام ليرغب إلي في ذلك اليوم)).وقال: ((إذا زفرت النار على أهل الموقف، قالت الأنبياء والرسل: نفسي نفسي، وقال نبينا عليه السلام: أمتي أمتي)).فهذا لعلو درجته في المغفرة، فإنه أمره أن يستغفر، فلم يزل ذلك دأبه بعد ما بشره الله في سورة الفتح بقوله: {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر}، فنزلت عليه في آخر أمره: {إذا جاء نصر الله والفتح. ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجاً. فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان تواباً}، فإنما نزلت هذه بعد فتح مكة، والبشرى بالمغفرة في سورة: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} قبل ذلك بنحو من سنتين، وذلك عند فتح خيبر، فلم يزل ذلك دأبه، ولم يفارق الاستغفار إلى أن قبضه الله، ومن يحيط بالمغفرة إلا الله، فكلما استكثر العبد من سؤالها، كان منها أوفر حظاً.وروي في الخبر المأثور: أن الاستغفار يخرج يوم القيامة ينادي: يا رب! حقي حقي، فيقال: خذ بحقك، فيحتفل أهله، ويجتحفهم.وروي أن داود -عليه الصلاة والسلام- خرج يستسقي، فلما انتهى إلى البراز قال: اللهم اغفر لنا، ورجع، فما تتام آخر الناس حتى رجع أولهم، فكأنهم استقلوا ذلك منه، فأوحى الله إليه أن قل لقومك: إن من أغفر له مغفرة واحدة، أصلح له بها أمر دنياه وآخرته.قوله عليه السلام: ((أخسئ شيطاني))؛ فإنه ليس من آدمي إلا وكل به شيطان يوسوس إليه، وهو الوسواس الخناس، ولذلك أمر صلى الله عليه وسلم أن يستعيذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الشياطين))، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ((ولا أنا، إلا أن الله قد أعانني عليه فأسلم)).ثم تأول المتأولون هذه الكلمة من قوله: فأسلم على معنيين، فأحد المعنيين ذهب به إلى السلامة؛ أي: أسلم من كيده ودواهيه؛ لأنه أمر بالتعوذ منه، فلم يكن ليأمره بالتعوذ فيفعل، إلا وقد سلم منه بما أمره من التعوذ، ونفروا من أن يحملوا معناه على الإسلام، وليس ذلك على ما ذهبوا؛ لأن قوله: أسلم -مفتوح الميم- معناه؛ أي: انقاد، وأعطى بيده سلماً؛ كقوله تعالى: {قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا}؛ أي: أعطينا بأيدينا سلماً؛ كقوله تعالى: {وألقوا إلى الله يومئذٍ السلم}؛ أي: أعطوا بأيديهم، وألقوا أنفسهم إلى الله تسليماً.فقوله: أخسئ شيطاني؛ أي: إنك إذا أخسأته، خسئ، فلم يبق معه شر ولا كيد، والخسء في لغة العرب: الفرد، والزكا: الزوج، وكل شيء انضم إليه شيء، فزاوجه، فهو زكا، ومنه سميت الزكاة في المال زكاة، وفي كل شيء زاد وربا من الزرع والثمار ريعه، قيل: زكا الزرع، وزكت الثمرة، ومن ذلك قوله تعالى: {ذلكم أزكى لكم وأطهر}، وقوله تعالى: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحدٍ أبداً}، ومنه قوله تعالى: {وويلٌ للمشركين. الذين لا يؤتون الزكاة}؛ أي: لا يؤتون كلمة لا إله إلا الله، فيحتشون من نورها، فإذا لم يقولوا، فهم خسءٌ؛ أي: فرد خال عن النور والخير، فيقول الله لهم في النار: {اخسئوا فيها ولا تكلمون}؛ أي: كونوا في خلاء مني، ومن رحمتي ونوري وجودي وعطفي، فعندها ينقطع الكلام، والنداء، ويطبق عليهم، فلا يبقى لهم من الرب شيء، فذاك الحال أخلى خلاء.فقوله عليه السلام: ((أخسئ شيطاني))؛ أي: أخله من جميع الشر الذي فيه؛ لأنه خلق من نار، حتى لا يبقى له قوة أن يكيدني بشيء، وإن دق.وقوله صلى الله عليه وسلم: ((فك رهاني))؛ فإن النفوس حظها من الدنيا النعمة: نعمة البصر، ونعمة السمع، ونعمة اللسان، ونعمة سائر الجوارح، وسائر النعم التي تربى بها الجوارح، وحظها من ربها الحياة، والعلم والذهن، والمعرفة والعقل، والحفظ والفهم، والفطنة والقوة، ومن يحصي نعم النفس وقوامها؟! ودوامها في الشكر، فالنفوس مرتهنة بالنعم، فإنما يفكها الشكر، فعلم الرسول صلى الله عليه وسلم أن العباد لا يبلغون كنه الشكر، ففزع إلى ربه أن يتولى فك رهانه بجوده وفضله، وقال تعالى في تنزيله: {كل امرئٍ بما كسب رهينٌ}، وقال تعالى: {كل نفسٍ بما كسبت رهينةٌ. إلا أصحاب اليمين}.فأصحاب اليمين: هم الموحدون، وحدوا الله بقلوبهم، ثم أبرزوا ذلك التوحيد على ألسنتهم، فنطقوا بلا إله إلا الله، فاقتضى الله عباده بالوفاء بصدقها، وصدقها مستور عن الخلق، وعند الله ظاهر، فاقتضى حفظ الجوارح السبع عن المناهي، وأداء الفرائض؛ ليبرز صدق الصادق، وكذب الكاذب.وكل الموحدين قد أخذوا بسهم من سهام يمن اليمين كل على قدر صدقه يتوفر من ذلك اليمين، فأول أصحاب اليمين: الرسل -عليهم السلام-، وآخرهم: من أتى بكلمة التوحيد نطقاً بها، ليس معه وراء ذلك شيء، وأصحاب الدرجات فيما بين ذلك.فكل من أتى الله مع هذه الكلمة بشيء من أعمال البر؛ من حفظ جارحة، وأداء فريضة واحدة، فقد أتى بسهم من الشكر، وإن دق، فعلى قدر ذلك من الشكر، فك رهانه، وبقي سائر السهام عليه غرماً، ولذلك قال تعالى: {إن عذابها كان غراماً}.فأوفرهم حظاً من حفظ الحدود، وأداء الفرائض، أوفرهم حظاً من الشكر، وهذا شكرهم، فينجو من الغرم بقدر ذلك، ويفك من رهنه بقدر ما نجا من الغرم، حتى ينتهي ما وصفنا إلى درجات الرسل -عليهم الصلاة والسلام-، فهم أحفظ الخلق للجوارح، وأتقاهم عليها، وأداء الفرائض-، وهم -مع هذا- مقصرون عند أنفسهم في الشكر، قال الله تعالى: {كلا لما يقض ما أمره}؛ أي: لن يبلغ أحد أن يقضي أمره على كنهه، وكيف يقدر آدمي على أن يخرج من لحمه ودمه الذي أصله من التراب، ومعه شهوات نفسه، ووسواسه ما يبلغ كنه أمره الذي هو أهله؟! هيهات هيهات! فالآدميون عجزوا عن هذا، فلذلك فزع إلى ربه، فقال: ((فك رهاني)) حتى يكون الذي عجز عنه الآدميون هو الذي يفكه بجوده، فينجو من رهان الشكر.ألا ترى إلى قول موسى صلى الله عليه وسلم: ((يا رب! أسبغت علي النعم السوابغ، فشكرتك عليها، فكيف لي شكر شكرك؟ قال: يا موسى! تعلمت العلم الذي لا يفوقه علمٌ، حسبك أن تعلم أن ذلك من عندي)).فهذا موضع العجز، فإذا بلغ العبد موضع العجز، فزع إلى الله حتى يجود عليه بما بقي عليه من الشكر، فيفكه من رهنه.قوله عليه السلام: ((ثقل ميزاني)): فالرسل في ستر الله الأعظم، فإذا نصبت الموازين، امتلأت الكفتان جميعاً من نور أعمال النبوة، وأفعال الرسالة، والصدق لسان موازينهم، فأصدق الخلق الرسل والأنبياء -عليهم الصلاة والسلام- في أقوالهم وأفعالهم.فأهل الموقف في أشد الأهوال في ذلك الموقف؛ لأن الرحمة لم تخرج بعد من الحجب إلى أهل الموقف، والرب تعالى غضبان محتجب عن خلقه، لشرك المشركين، وعبادة الأوثان، وفرية المفترين على الله، فذلك وقت الأهوال، فإذا نصبت موازين الرسل، وطارت أنوار أعمالهم في النبوة، وأفعالهم في الرسالة من الميزان إلى الله، سكن الغضب، ورضي عنهم الرب، وخرجت الرحمة من الحجب إلى أهل التوحيد، فأحاطت بهم، فصار الموحدون في سرادقها، فعندها توزن أعمال العباد، فإنما قال: ثقل ميزاني؛ أي: وفر علي أنوار النبوة والرسالة حتى أكون أعظمهمنوراً، وأوفاهم وفاء، وأصدقهم صدقاً، حتى يكون عملي هو الذي يسكن غضبك على خلقك، وتخرج الرحمة إلى الموحدين بما وافى به ذلك المقام.وأما قوله عليه السلام: ((واجعلني في الندي الأعلى))؛ فإن الأنبياء في الموقف، لهم مراتب على نحو مقاومهم بقلوبهم في دار الدنيا، فمن كان أقرب منزلة بقلبه في دار الدنيا، فهو أقرب منه مرتبة هناك، فالندي هم: السابقون المقربون الذين يبدأ بهم، فسأل أن يكون في أعلاهم مرتبة أقربهم إليه، فكان هذا دعاؤه حتى بشر بالمقام المحمود، وهو أقرب المقام، ولذلك قال مجاهد في قوله تعالى: {عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً}، قال: يجلسه على عرشه.وروي لنا: أنه ينشئ ناشئة من العرش كهيئة الشجنة، فيحمله من الموقف إلى العرش، حتى ينظر إليه الخلق في تلك الوقفة، فيتلهفون على ما فاتهم من أداء حقه إذا رأوا له تلك المنزلة عند ربه.

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 1378

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • أَبِي زُهَيْرٍ الْأَنْمَارِيِّ،
  • خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ،
  • ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ،
  • أَبُو هَمَّامٍ الأَهْوَازِيُّ
  • محمد بن أبان مستملي وكيع،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books