Thursday, Rabiʻ I 1, 1448 AH · Aug 13, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1524

نا به محمد بن زنبور المكي، قال: نا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذه الأمة تبتلى في قبورها)).فأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأمة خصوصاً دون سائر الأمم، فإنما ابتلوا بالسؤال؛ ليميز الله الخبيث من الطيب، فيثبت الثابت في الحياة الدنيا، ويضل الله الظالم، وقال في تنزيله: {ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب ولكن الله يجتبي من رسله منيشاء} الآية. وقال تعالى: {الم. أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين} الآية، فكان أولئك الذين من قبلهم فتنوا بالشريعة حتى يظهر من قبله صدقاً.وأما فتنة القبور، ففيما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذه الأمة تبتلى في قبورها)) دليل على أنهم مخصوصون بالسؤال؛ للنفاق الذي كان في هذه الأمة من أجل السيف، ثم قال تعالى: {ويضل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء}.تأويله عندنا والله أعلم: أن من مشيئته أن يرفع مرتبة أقوام عن السؤال، وهم الصديقون والشهداء.وروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه قيل له: ما بال الشهداء لا يفتنون في قبورهم؟ فقال: ((كفى ببارقة السيوف عليهم فتنةً)).

جَابِرٍ ← أَبِي سُفْيَانَ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ← به محمد بن زنبور المكي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1524

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1525

Sahih

نا بذلك محمد بن يحيى المروزي، قال: نا علي بن الحسن، قال: نا عبد الله بن المبارك، قال: نا إبراهيم بن محمد الفزاري، قال: نا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، قال: قال رجل: يا رسول الله! ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهداء؟ فقال عليه السلام: ((كفى ببارقة السيف على رأسه فتنةً)).معناه: أنه لو كان في هؤلاء المقتولين نفاق، كان إذا التقى الزحفان، وبرقت السيوف إذا شهروها، فمن شأن المنافق الفرار والروغان، ومن شأن المؤمن البذل والتسليم لله نفساً، وهيجان حمية الله، والتعصب له؛ لإعلاء كلمة الله، فهذا قد أظهر صدق ما في ضميره حيث بزر للقتل والحرب، فلماذا يعاد عليه السؤال في القبر؟وإذا كان الشهيد لا يفتن، فالصديق أجل خطراً وأحرى أن لا يفتن؛ لأنه المقدم ذكره في التنزيل على الشهداء، ولذلك لم يهب عمر أن يقول: في فيه الحجر بعد ما قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن عقله يرد عليه.وقد جاء فيمن هو أقل منه أن لا يفتن، أتت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير وجه، منهم: عبادة بن الصامت، وسلمان الفارسي، وغيرهما: أنه قال: ((من مات مرابطاً، وقي فتنة القبر، وغدي وريح برزقه عليه من الجنة)).وروي عنه عليه السلام: أنه قال: ((من مات يوم الجمعة أو ليلتها، وقي فتنة القبر)).

رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ ← صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ← إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ← بذلك محمد بن يحيى المروزي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1525

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1526

نا بذلك أبو قلابة الرقاشي، قال: نا بشر ابن عمر، قال: نا هشام بن سعد، عن سعيد بن أبي هلال، عن ربيعة بن سيف الإسكندراني، عن عياض بن عقبة الفهري، عن عبد الله بن عمرو: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من مات يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة، وقاه الله فتنة القبر)).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← عياض بن عقبة الفهري، ← ربيعة بن سيف الإسكندراني، ← سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، ← هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ ← بشر ابن عمر، ← بذلك أبو قلابة الرقاشي،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1526

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1527

نا محمد بن يحيى المروزي، قال: نا علي ابن الحسن، قال: نا عبد الله بن المبارك، قال: نا هشام بن الغاز، قال: نا مكحول، عن سلمان الفارسي، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من مات مرابطاً في سبيل الله، أجير من فتنة القبر، وجرى عليه صالح عمله الذي كان يعمل إلى يوم القيامة)).وروى هشام بن عمار قال: نا يحيى بن حمزة، قال: نا عروة بن رويم اللخمي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: زارنا سلمان، فحدثنا، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر مثله.فالمرابط: قد ربط نفسه، وحبسها، وصيرها حبيساً لله في سبيله؛ لمحاربة أعدائه، فإذا مات على هذا، فقد ظهر صدق ما في ضميره، فوقي فتنة القبر، ومن مات يوم الجمعة، فقد انكشف الغطاء عما له عند الله؛ لأن يوم الجمعة لا تسجر جهنم، وتغلق أبوابها، ولا يعمل الشيطان في الناس ما يعمل في سائر الأيام، فإذا قبض الله عبداً من عبيده، فوافق قبضه ليوم الجمعة، كان في ذلك دليل السعادة، وحسن معاده عند الله، فيوم الجمعة يوم الله الذي خلق فيه آدم وذريته، ويومه الذي تقوم فيه الساعة، فيميز بين الأحباب والأعداء، ويومه الذي يدعوهم إلى زيارته في دار عدن، فلم يكن ليعطي -فيما نعلمه- بركة هذا اليوم، وما ضمن هذا اليوم من عطاء الرحمن إلا من كتب له السعادة عنده، فلذلك يقيه فتنة القبر.فدلت هذه الأشياء أن سبب فتنة القبر إنما هو ليتميز المنافق من المؤمن هناك في البرزخ من قبل أن يلقى الله، لأن كلا الصنفين قد صلي عليهما، وفعل بهما سنة الموت من النبيين والمرسلين؛ من الغسل والتكفين والصلاة عليهم، فامتحنا بالسؤال؛ ليهتك المنافق ستره بقوله: لا أدري، كما ستر الله عليه نفاقه بحرمة ما أظهر من المنطق الجميل، فقال: لا إله إلا الله محمد رسول الله.فأوجب لقوله في الظاهر حرمة، فلم يهتك ستره في الدنيا كرماً ومجداً، حتى إذا وضع في قبره، امتحنه بالسؤال؛ ليظهر نفاقه في البرزخ قبل أن تقوم الساعة؛ كي يكون العبد هو الذي يهتك ستر نفسه بقوله، والله حيي ستير، لا يهتك ستر العبد حتى يكون هو الذي يهتك ستره، وأضله عن القول كما كان في الدنيا ضالاً في الستر، ظالماً لنفسه، وثبت الصادق برحمته السابقة له، وبما من عليه، فرد عليه عقله، وروحه، وعلمه بالله، وأطلق لسانه، وشجع نفسه، وقوي قلبه حتى نطق بوفارة حظه من الله، ولم تأخذه الحيرة والدهشة، لعلمه بالله الذي أكرمه بذلك العلم، فأقواهم على الإجابة، وأسرعهم جواباً: أوفرهم حظاً من العلم بالله.فالامتحان في القبر بعدما انقطعت العبودة مكرمة للموحد الممنون عليه بالتوحيد، كما من الله عليه بالثبات في الدنيا، فلم يزغ بقلبه هواه ولا عدوه، فكذلك ثبته الله في قبره، وكما ابتلي عدة من المؤمنين في أيدي العدو بالقتل وأنواع العذاب، فلم يتركوا دينهم، ولم يجيبوهم إلى أديانهم، فذلك الثبات كائن لهم في القبور؛ لأن تلك العقول ترد عليهم التي بها رزقهم الله الثبات.وروي عن سفيان الثوري أنه جاء في الخبر: أنه عندما يقال له: من ربك؟ فيدخل الشيطان عليه، فيتمثل له، ويشير إلى نفسه، فيقول له: أنا.فطلبنا تحقيق هذا، فوجدنا في الإخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقول عند دفن الميت: ((اللهم أجره من الشيطان)).

سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، ← مَكْحُولٌ ← هِشَامِ بْنِ الْغَازِ ← عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ← علي ابن الحسن، ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1528

نا بذلك صالح بن محمد، عن حماد بن عبد الرحمن، قال: نا إدريس بن صبيح الأودي، عن سعيد ابن المسيب، قال: حضرت عبد الله بن عمر في جنازة، فلما وضعها في اللحد، قال: ((باسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله))، فلما أخذ في تسوية اللبن على اللحد، قال: ((اللهم أجرها من الشيطان، ومن عذاب القبر، ومن عذاب النار))، فلما سوى الكثيب عليها، قام جانب القبر، وقال: ((اللهم جاف الأرض عن جنبيها، وصعد روحها،ولقها منك رضواناً))، فقلت لابن عمر: أشيئاً سمعته من رسول الله، أم شيئاً قلته من رأيك؟ قال: إني إذاً لقادر على القول، بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.وروى محمد بن مقاتل، عن ابن أبي فديك، عن زكريا بن إبراهيم بن عبد الله بن مطيع، عن عبد الله بن محمد: أن إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم توفي، فأخرج، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي أمام سريره، ثم دخل قبره، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع في القبر، فاضت عيناه، فلما رأى ذلك أصحابه، بكوا حتى ارتفعت أصواتهم، ثم أقبل أبو بكر رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله! تبكي، وأنت تنهانا عن البكاء؟ فقال عليه السلام: ((يا أبا بكرٍ! تدمع العين، ويتوجع القلب، ولا نقول ما يسخط الرب تعالى))، ثم دفن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من أحدٍ يأتينا بماءٍ نطهر به قبر الصبي))، فأتي بماءٍ، فأمر به فرش على قبر إبراهيم، ثم وضع يده اليمنى على قبره من عند رأسه، وقال: ((ختمت عليك بالله من الشيطان الرجيم)).

حضرت عبد الله بن عمر ← سعيد ابن المسيب ← إدريس بن صبيح الأودي، ← حَمَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ← بذلك صالح بن محمدٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1528

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1529

نا أبي، قال: نا أبو نعيم، عن سفيان، قال: نا عمرو بن مرة، عن خيثمة، قال: كانوا يستحبون إذا دفنوا الميت أن يقولوا: ((بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله، اللهم أجره من عذاب القبر، ومن عذاب النار، ومن شر الشيطان الرجيم)).

خَيْثَمَةَ ← عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ← سُفْيَانَ، ← أَبُو نُعَيْمٍ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1529

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1530

حدثني عمر بن أبي عمر، قال: نا نعيم بن حماد، عن عبد الوهاب الثقفي، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن عقبة بن أوس السدوسي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لن يؤمن عبدٌ حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالذي جاء به الرسول عليه السلام عن الله هو العبودة التي لها خلقوا، قال الله تعالى في تنزيله: {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}، وقال تعالى: {ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيءٍ فاعبدوه}.فالعبودة في ترك الهوى، واتباع ما جاء به، فكل أمر اجتمعت فيه هذه الخصال الست، فقد استكمل العبودة: الحق، والصواب، والعدل، والصدق، والأدب، والبهاء، فإذا رفع أمره إلى الله، وقد اجتمعت فيه هذه الست، لبق، فإذا لبق، تقبل، وتقبله أن يعرض على الله، فإذا نظر إليه تقبله الآن، وما تأخر تقبله، فهو موضوع في الخزائن إلى يوم القيامة حتى يحاسب، ويحصل ما في الصدور، فما صفا منها، قبل هناك، وما لم يصف، رمي به.قال له قائل: صف لنا أمراً واحداً تجتمع فيه هذه الخصال؟.قال: رجل صلى ركعتين في وقت طلوع الشمس، أو في وقت دعته أمه، فلم يجبها، فالصلاة حق، وليس بصواب في هذا الوقت، فلم يصب الصواب.ألا ترى أن جريجاً الراهب جاءته أمه، فنادته وهو يصلي في صومعته، فقال: يا رب! صلاتاه وأماه، فلم يجبها، فرجعت الأم، ودعت عليه فقالت: اللهم ارمه بالمومسات، فما لبث أن أحاطت جماعة بصومعته ليخربوها، فأنزلوه وأهانوه، وقالوا: إن أمتنا هذه ولدت من زنا، وزعمت أنه منك، فتبسم ضاحكاً لما علم من دعوة أمه، وصلى ركعتين، ثم قال: أروني هذا الولد، فجاؤوا به، فقال: من أبوك؟ فقال ذلك المولود: أبي فلان الراعي، فندم القوم على ذلك، واعتذروا إليه، وقالوا: نبني صومعتك من الذهب والفضة، قال: لا، أعيدوها كما كانت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:((لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً، لعلم أن إجابته أمه من عبادة ربه)).

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ← عُقْبَةَ بْنِ أَوْسٍ السَّدُوسِيِّ ← ابْنِ سِيرِينَ، ← هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ← عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ ← نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ ← عُمَرُ بْنُ أَبِي عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1530

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1531

Sahih

نا سفيان بن وكيع، قال: نا روح بن عبادة، عن شعبة، عن خبيب بن عبد الرحمن، قال: سمعت حفص بن عاصم يحدث عن أبي سعيد بن المعلى، قال: كنت أصلي، فمر بي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعاني، فلم آته حتى صليت، ثم أتيته، فقال عليه السلام: ((ما منعك أن تأتيني ألم يقل الله: {يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} -ثم قال: ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن أخرج؟))، فذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرج، فذكرته، فقال: ((الحمد لله رب العالمين، وهي السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أوتيته)).

أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى، ← حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ ← خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ← شُعْبَةُ ← رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1531

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1532

Sahih

نا صالح بن محمد، وصالح بن عبد الله، قالا: نا القاسم العمري، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أبي ابن كعب وهو يصلي، فسلم النبي عليه السلام، فالتفت أبي ولم يجبه، ثم صلى أبي وخفف، ثم انصرف إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: السلام عليك يا رسول الله، صلى الله عليك، فقال رسول الله: ((ما منعك أن تجيبني إذ دعوتك))، فقال: يا رسول الله! كنت في الصلاة، قال: ((ألم تجد فيما أوحي إلي أن {استجيبوا لله وللرسول إلى دعاكم}؟)) قال: بلى يا رسول الله، لا أعود إن شاء الله، قال صلى الله عليه وسلم: ((تحب أن أعلمك سورة لم ينزل الله، في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في القرآن مثلها؟))، قال:نعم يا رسول الله، قال: ((إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها))، فأخذ النبي عليه السلام يحدثني، وأنا أتبطأ به مخافة أن يبلغ الباب قبل أن يحدثني، قلت: يا رسول الله! صلى الله عليك، ما السورة التي وعدتني؟ قال: ((كيف تقرأ في الصلاة؟))، فقرأت أم القرآن، فقال صلى الله عليه وسلم: ((والذي نفسي بيده! ما أنزلت في التوراة، ولا في الإنجيل، ولا في الزبور، ولا في القرآن مثلها، إنها السبع المثاني، والقرآن العظيم الذي أعطيت)).قال أبو عبد الله:فأصل هذا الحديث عن أبي هريرة روايةً عن أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.ألا ترى أنه قال في الحديث: قال: قلت يا رسول الله ما السورة التي وعدتني؟ فإنما روى أبو هريرة عن أبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ ← القاسم العمري، ← صالح بن محمد، وصالح بن عبد الله،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1532

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1533

Sahih

نا سفيان بن وكيع، قال: نا أبو أسامة، عن عبد الحميد بن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن أبي بن كعب، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما في التوراة، ولا في الإنجيل مثل أم الكتاب، وهي السبع المثاني، وهي مقسومةٌ بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل)).وروى ابن المبارك، عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن أبيه: أنه كان قاعداً مع أبي موسى الأشعري، فأتاه رجل، فقال: إن أخذت سيفي، فجاهدت أبتغي به وجه الله حتى أقتل، أين أنا؟ قال: في الجنة، قال حذيفة: استفهم الرجل ما يقول، وأفهمه ما تقول له، قال: ما قلت؟ قال: أرأيت إن أنا أخذت سيفي، فجاهدت أبتغي به وجه الله حتى أقتل، أين أنا؟ قال: في الجنة، قال حذيفة، استفهم الرجل ما يقول وأفهمه.قال أبو موسى -وضرب بيده-: ما تزال تأتينا بشيء ما ندري ما هو، ثم قال للرجل: كيف قلت؟ قال: أرأيت إن أنا أخذت سيفي، فجاهدت به أبتغي وجه الله حتى أقتل، أين أنا؟ قال أبو موسى الأشعري: والله! ما أدري ما أقول لك غير ذلك، فقال حذيفة: والله! ليدخلن النار أكثر من كذا وكذا، كلهم يقول ما قال هذا، ولكن إن أخذت سيفك، فجاهدت تبتغي به وجه الله، فأصبت الحق، فقتلت وأنت عليه، فأنت في الجنة، ومن أخطأ الحق، فلم يوفقه الله للخير، قال أبو موسى الأشعري: صدق.قال أبو عبد الله:فهذا حق لم يصب به طريق الحق، ألا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤنس أمر بأمر، فثقل عليه، فتوجه نحو جزيرة من جزائر البحر؛ ليعبد الله فيها، فأصابه ما أصاب، وعوقب بما عوقب.فيحتاج العبد إلى الحق، وفي الحق صواب، وفي الصواب العدل، وفي العدل الصدق، وفي الصدق الأدب، وفي الأدب البهاء.فأما الحق: فكل أمر رضي الله عنه.وأما الصواب: فكل أمر مرضي رضي الله لك في ذلك الوقت.وأما العدل: فإنه يكون قلبك في إصابة الحق والعمل به، لا تميلإلى النفس تريد به الرياء، فيكون عدلاً لا جور فيه، فقد وقف عليك بالعمل على سبيل الاستواء.وأما الصدق في العدل: بأن يرمي ببصر قلبه إلى موضع المشاهدة والمنظر: أن الله ناظر إليه في فعله هذا، وأنه شاهده.وأما الأدب: فأن يضع كل شيء من الحركات موضعها؛ في موضع السبق سبقه، وفي موضع المبادرة مبادرته، وفي موضع السرعة سرعته، وفي إتمام الفعل إتمامه.وأما البهاء: فوقاره، وسكينته، وزينته، وطلاوته، ولبقه، وحسنه، فالحق من المعرفة، والإصابة من الهدى، والعدل من الجلال، والصدق من الخشية، والأدب من العقل الأكبر في القبضة، والبهاء من المحبة، فمثل ذلك كمثل ثوب منسوج جوهري محكم منقوش، فالثوب هو الحق، والجوهر الهدى، والمحكم من الجلال، والنقش من البهاء.

أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، ← أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبِيهِ ← الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ بْنِ یَعْقُوْبَ ← عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ← أَبُو أُسَامَةَ ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1533

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1534

نا صالح بن محمد، والجارود بن معاذ، وأبو طالب الهروي، قالوا: نا عبد المجيد بن عبد العزيز، عن مروان بن سالم، عن صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد الحضرمي، عن أبي الدرداء، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن رجل شدة عبادة، سأل: كيف عقله؟ [فإذا قالوا حسن، قال: أرجوه] فإن قالوا غير ذلك، قال: لن يبلغ، وذكر للنبي صلى الله عليه وسلم عن رجل من أصحابه شدة عبادة واجتهاد، قال: ((كيف عقله؟))، قالوا: ليس بشيءٍ، قال عليه السلام: ((لن يبلغ صاحبكم حيث تظنون)).

أَبِي الدَّرْدَاءِ، ← شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ ← صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو ← مروان بن سالم ← عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ← أبو طالب الهروي، ← الجارود بن معاذٍ، ← صَالِحِ بْنِ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1534

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #1535

نا أبي، قال: نا جندل بن والق الكوفي،قال: نا عبيد الله بن عمرو الرقي، [عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة]، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يعجبكم إسلام رجلٍ حتى تعلموا ما عقدة عقله)).قال أبو عبد الله رحمه الله:فالعقل خلق مخلوق من نور البهاء، مقسوم بين الموحدين من ولد آدم، موضوع في دماغه، وإشراقه وشعاعه ومعتمله في الصدر بين عيني الفؤاد، فهو مدبر الأمر، زاجر وآمر، ومقدر، ومميز، ومزين، ومبصر، ودليل، وهادٍ، فبه عرف ربه، وبه علم ربوبيته، وبه نظر إلى تدبيره، وإلى ما أظهر لخلقه من ملكه وعجائب صنعه، وبه عرف جواهر الأمور من أمر الدين والدنيا، وبه ينهض إلى ربه.وذلك النهوض اسمه على ألسنة الخلق: النية؛ من قوله: ناء ينوء؛ أي: نهض ينهض، وإنما ينهض بقصده وإلقاء همته، لا أنه ينخلع من مكانه، فهمه وقصده نيته، وهي النهوض عن السكون، فهمم القلوب تطير إلى الله بنور العقول التي لها على قدر حظه من العقل الذي قسم له ربه، وبين القسم تفاوت، فإنما تفاوتت الرسل والأنبياء، ومن دونهم من الموحدين في منازل الدين، وفي درجات الجنان غداً، بتفاضل العقول، فالعبادة والاجتهاد فيها من دأب النفس ما هو وبال على صاحبه؛ لأن دأب النفس هو الهوى الذي حذرنا اتباعه في التنزيل، فقال: {ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله}.فإذا كانت العبادة والاجتهاد فيها، فخرجها من تدبير العقل، استقام الأمر، وصفت العبادة، وذهب الجهد؛ لأن الجهد من ضيق النفس وعسرتها، والهوى يضيق أمرها عليها، وهي في ذاتها معسرة عسرة ذات نكر؛ لخلائها وفقرها، وتزاحم شهواتها في الجوف، فإذا جاء العقل وغلب الهوى، ارتد الهوى، قهقرى، وذل وخمد سلطانه، فعند ذلك سكنت النفس، واستقرت عن التذبذب والطيش، ووجد القلب قراره في مستقره؛ لأن القلب معلق في موضعه بعروقه كالدلو بأذنيه، أو كقنديل بسلاسله، فإذا تحركت النفس، وجاء أهبوب الهوى، فجاش بالنفس، ودار بها دوران الرحا، تذبذب القلب، فإذا كان العقل ولي القلب، غالباً للهوى، فالهوى مقضي مدحور ذليل، والقلب أمير مؤمر عدل في إمارته، فلا يستعمل جارحة إلا بما يدبر له العقل، ويزين وينهج سبيله، فلذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سمع بعبادة رجل، سأل عن عقله.فإذا كان العقل مغلوباً، كان القلب أسير الهوى والنفس، فهو -وإن اجتهد في العبادة- فعامة عبادته خطأ وجهل، كما فعل جريج الراهب حيث نادته أمه وهو في صومعته في صلاته، فقال: يا رب! صلاتاه وأماه؟ فاختار الصلاة، ولم يجب أمه، فقالت أمه: اللهم ارمه بالمومسات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فلو دعت أن يفتنه بهن، لافتتن)). وقال: ((لو كان جريج الراهب فقيهاً عالماً، لعلم أن إجابة أمه من عبادة ربه)).وكان من أمره ما كان، وعوقب بجهله وهواه لما آثر صلاته على إجابته أمه، فتلك عبادة المفتونين.

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، ← جندل بن والق الكوفي،ق ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1535

Previous
181920
Next

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد السادس · Hadith 1527

content_copy
All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh