Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول

Nawadar Al Asool Fi Marfa Al Hadith Al Rasool

1,631 Hadith302 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #966

حدثنا الفضل بن محمدٍ، قال: حدثنا محمد ابن مصفى الحمصي، قال: حدثنا بقية، عن إسماعيل بن عياشٍ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة، عن أبي عمران، عن أبي سلامٍ، عن ابن غنمٍ الأشعري، عن أبي موسى، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الصبر رضاءٌ)).معناه: أي: إن هذا رضي إذا حفظ جوارحه؛ لأنه لا يملك غير ذلك، فقد أدى وسعه، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.رجعنا إلى حديث سليمان بن سلمة قال: ((فإذا أخذ ذلك بصبرٍ جميلٍ استحييت منه أن أنصب له ميزاناً، أو أنشر له ديواناً)).وهذا من أجل أن هذا العبد إذا صار في هذه الدرجة أن يتلقى أحكامه بالرضا، وهو جمال الصبر، فهو من خاصته وأوليائه، وأنصار حقه.فالخاصة: لا يحاسبون، ولا يفتشون، ولا يقابلون في الثواب بالأعمال، إنما يرفعون في الجنة إلى معالي الدرجات بالحظوظ التي كانت في قلوبهم؛ لقربهم من ربهم أيام الحياة، فيسامحون بالنوال من الدرجات، كمسامحتهم بنفوسهم، لم يكن لهم شيءٌ أعظم من نفوسهم، فألقوها بين يديه عبيداً كما خلقهم، فثوابهم بغير حسابٍ، ونوالهم بغير مقدارٍ، وقربتهم لا توصف.

اَبِیْ مُوْسیٰ ← ابن غنمٍ الأشعري، ← أَبِي سَلَّامٍ ← أَبِي عِمْرَانَ ← عَاصِمَ بْنُ رَجَاءِ بْنِ حَیْوَۃَ ← إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، ← بَقِيَّةُ، ← محمد ابن مصفى الحمصي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 966

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #967

حدثنا أبي رحمه الله، قال: حدثنا أحمد بن يونس، عن إسرائيل، عن رجلٍ، عن الشعبي، قال: إني لأرجو أن مؤمني هذه الأمة يدخلون مداخل الأنبياء الجنة.فإنما أراد بقوله: (مؤمني هذه الأمة): المؤمن البالغ في إيمانه، وهم المقربون الذين وصفناهم.ويحقق قول الشعبي:

الشَّعْبِيِّ ← رَجُلٍ ← اِسْرَائِیْلُ ← أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ← أَبِي

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 967

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #968

Sahih

ما حدثنا به رزق الله بن موسى الناجي، قال: حدثنا معن بن عيسى، قال: حدثنا مالك بن أنسٍ، عن صفوان بن سليمٍ، عن عطاء بن يسارٍ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أهل الجنة يتراءون أهل الغرف من فوقهم، كما تتراءون الكوكب الدري الغائر في الأفق من المشرق أو المغرب؛ لتفاضل ما بينهم))، قالوا: يا رسول الله! تلك منازل الأنبياء، فلا يبلغها إلا هم؟ قال: ((بلى، والذي نفسي بيده! رجالٌ آمنوا بالله، وصدقوا المرسلين)).فهم الذين وصفهم الله في تنزيله، فقال -عز من قائل-: {وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً} إلى قوله: {أولئك يجزون الغرفة بما صبروا}، فهم المقربون، قربوا من الأنبياء، حتى دخلوا مداخلهم.وذكرهم في آية أخرى، فقال تعالى: {وجنةٍ عرضها كعرض السماء والأرض أعدت للذين آمنوا بالله ورسله}، ثم قال: {ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء}، فهي جنة أعلى من التي ذكرها في آية أخرى، فقال: {وجنةٍ عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين}.فالتي عرضها السماوات والأرض [أعدت للمتقين].وروي عن وهب: إن السماوات والأرض تطوى، ثم تجذب تلك الجنة في الهوى الذي كان فيه السماوات والأرض، والجنة الأخرى التي عرضها كعرض السماء والأرض توضع في هواء عليين، فهي الدرجات العلا.وإنما ذكر وهب ذلك الحرف الواحد؛ أنها تجذب مكان السماوات؛ لمن يذكر ما أتينا به من الآيات مصداقاً له.فقال في الحديث: ((بلى، والذي نفسي بيده! رجالٌ [آمنوا بالله و] صدقوا المرسلين)): فهذا إيمان المقربين الصديقين وتصديقهم.ولو كان إيمان المخلطين وتصديقهم، ما نالوا الغرف التي تتراءاهم أهل الجنة من دونهم، فإنما تنصب الموازين، وتنشر الدواوين، لمن عامل الله على المتاجرة بعمل العبودة على اقتضاء الثواب، ويقال لهم كما قال الله في تنزيله: {وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم}.فالحساب والوزن واقع على هؤلاء.فأما من عامل الله على العبودة الصافية، يرى تدبيره بيد الله، يقلبه كيف شاء، ويصرف أحواله كيف أراد، خلقه كما شاء لما شاء، فقلبه مبهوت في جلال الله، ونفسه مبهوتة في عظمة الله، يسعى بين يديه سعي العبد في طاعته، بين يديه طاعته، وبين عينيه مرضاته، وأمامه مشيئته، لا يفكر في غير ذلك من نوال أو غيره.والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← مَعْن بن عيسی ← به رزق الله بن موسى الناجي، ← مَا

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 968

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #969

حدثنا إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني، قال: حدثنا عمرو بن الربيع المصري، قال: حدثنا يحيى ابن أيوب، عن عيسى بن موسى بن إياس بن بكيرٍ: أن صفوان بن سليمٍ حدثه عن أنس بن مالكٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اطلبوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله؛ فإن لله نفحاتٍ من رحمته، يصيب بها من يشاء من عباده، واسألوا الله أن يستر عوراتكم،ويؤمن روعاتكم)).

عيسى بن موسى بن إياس بن بكيرٍ: ← يحيى ابن أيوب، ← عمرو بن الربيع المصري، ← إبراهيم بن عبد الحميد الحلواني

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 969

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #970

حدثنا الفضل بن محمدٍ، حدثنا أحمد بن محمد بن سعيدٍ الأنطاكي، عن يعقوب بن كعبٍ، عن نائل ابن نجيح البصري، عن عائذ بن حبيبٍ، عن محمد بن سعيد الأنصاري، قال: وجد في قائم سيف محمد بن مسلمة كتابٌ فيه: بسم الله الرحمن الرحيم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن لربكم في بقية دهركم نفحاتٍ، فتعرضوا لها؛ لعل دعوةً أن توافق رحمةً، فيسعد بهاصاحبها، ثم لا يشقى بعدها أبداً)).فمثال هذا في تدبيره عند ملوك الدنيا كملك يدر الأرزاق على عبيده وجنده شهراً شهراً، ثم له في خلال ذلك عطية من سماحة وجود؛ فيفتح باب الخزانة، ويعطي منها ما يعم، ويستغرق جميع الأرزاق الدارة التي أخذوها في مدة سنين، فمن وافق ذلك من الملك، استغنى آخر الأبد.فقوله: (لله نفحات) والنفحة: الدفعة من العطية، فيعطي في دفعة واحدة ما يأتي على كثير من هذه النعم التي يدرها عليهم، فالنفحات منفتحات باب الخزائن، خزائن المنن، وإن خزائن الثواب بمقدار، وعلى طريق الجزاء، وخزائن المنن الواحدة منها تغرق؛ لأنها منةٌ يمن جوداً، وعطفاً، والذي يعطى على الجزاء بمقدار فوقت الفتحة غير معلوم من الساعات، والأيام، والأزمنة، فإن غيب علمه عنهم؛ ليداوموا على طلبها بالسؤال المتدارك، ويكونوا متعرضين له في كل وقت؛ قائماً، وقاعداً، ومضطجعاً، وفي كل وقت؛ التصرف في أشغال الدنيا، فإنه إذا داوم على ذلك، كان وشيكاً أن توافق دعوته الوقت الذي يفتح، فيكون قد ظفر بالغنى الأكبر، وسعد سعادة الأبد، فإن الذي يتوقع ذلك من الملك لا يدري في أي وقت ينشط الملك، ويسمح ويعطف، فهو يديم الاختلاف في اليوم مراراً؛ رجاء أن يوافق تلك الساعة، فكم من سائل قد حرم فرد، ثم عاد، فوافق المسؤول، قد فتح كيسه؛ وهو يزن دراهم، فإذا هو قد ظفر بمسألته، وقلما يخيب السائل عند حضور الطعام، وعند وزن الدراهم، فإذا كان في غير ذلك الوقت، حرم.

مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ← عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، ← نائل ابن نجيح البصري، ← يَعْقُوبُ بْنُ کَعْبٍ ← أحمد بن محمد بن سعيدٍ الأنطاكي، ← الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 970

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #971

حدثنا محمد بن محمد بن حسينٍ، قال: حدثنا المعلى بن راشدٍ، عن معتمرٍ، قال: سمعت أبي يحدث: أن لقمان قال لابنه: يا بني! عود لسانك أن تقول: اللهم اغفر لي؛ فإن لله ساعاتٍ لا ترد.

أَبِي ← مُعْتَمِرٌ ← الْمُعَلَّى بْنِ رَاشِدٍ، ← محمد بن محمد بن حسين،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 971

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #972

حدثنا محمدٌ، قال: حدثنا المعلى، عن معتمرٍ، قال: سمعت أبا سعيدٍ يقول: سمعت الحسن يقول: أكثروا الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وفي أسواقكم، وفي مجالسكم، وأينما كنتم، فإنكم لا تدرون أي حينٍ تنزل المغفرة.

الْحَسَنُ، ← أَبَا سَعِيدٍ ← مُعْتَمِرٌ ← المعلى ← مُحَمَّدٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 972

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #973

حدثنا قتيبة، وسفيان بن وكيعٍ، قالا: حدثنا عبد الله بن وهبٍ، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيدٍ رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا حليم إلا ذو عثرةٍ، ولا حكيم إلا ذو تجربةٍ)).والحليم: المنشرح صدره، الذي يتسع لمساوئ الخلق، ومدانئ أخلاقهم، وسوء سيرتهم.وروي في الخبر: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصبر الناس على أقذار الخلق.فهذا لانشراح الصدر، يتسع فيه ما تضيق به صدور العامة.وذكر عن الحسن البصري قال: ما سمعت الله نحل عباده شيئاً أقل من الحلم.

اَبِیْ سَعِیْدٍ ← أبي الهيثم ← دَرَّاجٍ ← عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ ← عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ ← قتيبة، وسفيان بن وكيعٍ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 973

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #974

حدثنا أحمد بن عبد الرحيم بن خالد بن زيادٍ الحراني، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، قال: سمعت الحسن يقول: ما سمعت الله نحل عباده شيئاً أقل من الحلم؛ فإنه قال: {إن إبراهيم لحليمٌ}،وقال: {فبشرناه بغلامٍ حليمٍ}.فإنما عظم حلمهم، واستوجبوا الثناء من ذي العرش بما ابتلوا، فاتسعت صدورهم للأمر العظيم الذي حل بهم من الذبح، فاتسع صدر إبراهيم لذبح ولده، واتسع صدر الغلام من تسليم ذلك لله.قال الله تعالى: {فلما أسلما وتله للجبين. وناديناه أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا}.وقال عز وجل: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نورٍ من ربه}.فالإسلام: هو تسليم النفس لربه عبودة في جميع ما يأتي، وفي جميع ما يحكم عليه في الأحوال، فهذا الحلم.والحلم والملح بمعناه، فكما لا تطيب الأطعمة إلا بالملح، كذلك لا تطيب النفس، ولا يتسع الصدر، ولا يصلح إلا بذلك النور الوارد علىالقلب، فيشرق في الصدر بذلك الحلم، فبه تطيب الأمور في الصدور، فلا تخبث النفس فتخبثها، كما أن الملح لا يترك الأطعمة واللحمان أن تخبث فتنتن.

الْحَسَنُ، ← يونس، ← إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ← أحمد بن عبد الرحيم بن خالد بن زيادٍ الحراني،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 974

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #975

حدثنا عمر، قال: حدثنا محمد بن الطفيل، عن يعقوب بن الوليد المديني، عن جعفر بن محمدٍ، عن أبيه، عن جده، عن حسين بن عليٍّ، قال: قال لي عليٌّ: يا بني! ما العلم: خشية الرب، واعتزال الحب، قال: فما الحلم؟ قال: كظم الغيظ، وملاك النفس.

لِي عَلِيٌّ ← حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ← جَدِّهِ، ← أَبِيهِ ← جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ← يعقوب بن الوليد المديني، ← مُحَمَّدُ بْنُ الطُّفَيْلِ، ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 975

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #976

حدثنا عمر، قال: حدثنا ابن رجاء، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن ابن أبزى، قال: قال داود نبي الله:كان أيوب أحلم الناس، وأصبر الناس، وأكظمهم للغيظ.فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا حليم إلا ذو عثرةٍ)) يدل على أنه لا يتسع الرجل لما يرى من هذا الخلق إلا بعدما يعثر، فإذا رأى عثرته، رحم الخلق، واتسع لهم، واتقى أن يلوم أحداً، أو يعيره بذنب، لما قد رأى نفسه فيها، ورأى خذلان الله إياه، ورأى شرة النفس وداهيتها، وذهابها بالرقبة إذا أصابت فرصتها، فكما تنظر لنفسه من الله الرحمة، كذلك ينتظر لهم مثل ذلك، وكما ساءه أن يعيره أحد بما كان منه، كذلك يعامل الخلق على العطف والرفق، والستر، والنصيحة، والموعظة الحسنة، فهذا حليم قد استكمل الحلم.وعثرة داود -صلوات الله عليه- وسعته للخطائين، ومن قبل ذلككان يشدد عليهم، ولا يجالسهم، حتى روي في الخبر: أنه قال: يا رب! لا تغفر للخطائين؛ من شدة الغيرة لله، والحنق عليهم، فلما عثر، كان ينظر إلى أغمض مجلس في بني إسرائيل، فيذهب فيقعد معهم، يقول: مسكين بين ظهراني مساكين، وكان يقول: رب! اغفر للخطائين كي تغفر لداود معهم.وقوله: ((لا حكيم إلا ذو تجربةٍ)).فالعقل: يدل على الرشد. والحكمة: نور يكشف عن مكنون الأمور، ولكنه لا يستكمل حكمته مع كشف هذا الغطاء، واطلاعه بالقلب، مطلع الأمور حتى يطالع الأمور بمباشرة النفس؛ فإن كل شيء تجده القلوب، فمباشرة النفس مع القلوب أثبت، فيتأكد.فالحكيم: قد كشف له الغطاء، فيرى عواقب الأمور، فيرى شينها وقبحها، فإذا رأى ذلك بالجوارح، كان ذلك عياناً، لا يدفع، ولا ينسى، فهناك بعد التجارب يستكمل الحكمة؛ لأنها كانت قبل التجربة معاينة القلب، فصارت معاينة العين، كان ذلك علم اليقين، فصار الآن عين اليقين.ألا ترى أن الله تعالى أخبر عن النار فقال: {كلا لو تعلمون علم اليقين. لترون الجحيم}، فهذه رؤية القلب، وهو علم اليقين، {ثم لترونها عين اليقين}؛ أي: يوم القيامة.فهذه رؤية العين، فاعتبر الآن هل يحل بأحد برؤية القلب أم راً مبرماً هناك، ما يحل يومئذٍ برؤية العين ذلك؟ليعلم أن مباشرة الأشياء بالنفس أقوى وأعظم شأنا من معاينة القلب، وقد سمى الله تعالى ذلك: علم اليقين، وهذا عين اليقين.ولهذا ما قيل: إن العقل بالتجارب؛ فالعقل انكشافه والتبحر فيه حتى ينفعك في كل مكان، وكل أمر بالتجارب، وقد جعل الله في العقل شفاء القلوب، وفي الأدوية شفاء النفوس.فالطبيب قد يعلم الطبائع، ويعلم الأدوية بنعوتها وأساميها، وإنما يحذق ويعي إذا جرب الأدوية بالطبائع، فكذلك العقل إذا جرب به الأمور بتجرد معرفة وبصراً.

داود نبي الله: ← ابْنِ أَبْزَی ← أَبِي إِسْحَاقَ ← اِسْرَائِیْلُ ← ابْنُ رَجَاءٍ، ← عُمَرَ،

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 976

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول #977

حدثنا سفيان بن وكيعٍ، قال: حدثنا محمد ابن بشرٍ، عن علي بن صالحٍ، عن أبي إسحاق، عن أبي جحيفة، قال: قالوا: يا رسول الله! نراك قد شبت؟ قال: ((شيبتني سورة هودٍ وأخواتها)).فالفزع: يورث الشيب؛ وذلك أن الفزع يذهل النفس، فتنشف رطوبة الجسد، وتحت كل شعرة منبع، ومنه يعرق؛ فإذا انتشف الفزع رطوبته، يبست المنابع، فيبس الشعر، فابيض، كما ترى الزرع اخضر بسقياه، فإذا ذهب بسقياه، يبس فابيض. فإنما يبيض شعر الشيخ؛ لذهاب رطوبته، ويبس جلده، ألا ترى أن المسرور يسرع إليه الشيب؟ فذلك لانتشاف الماء؛ وذلك أن المرة يابسة، وهي حظ التراب من الجسد؛ لأن الجسد إنما خلق من تراب وماء، وفيه الروح، وهو بارد، والنفس، وهي حارة.فهو مركب على أربع طبائع: تراب يابس، وماء رطب، وروح بارد، ونفس حارة.فيبس التراب للمرة السوداء، ورطوبة الماء للمرة الصفراء، وحرارة النفس للدم، وبرد الروح للبلغم، فبيبس المرة تأذت المنابع، فيبست، فابيض الشعر.والنفس تذهل لوعيد الله، وأهوال ما جاء به الخبر عن الله تعالى، فتذبل، وينشف ماءها ذلك الوعيد والهول الذي حل بها، فمنه تشيب،وقال الله -جل وعز-: {يوماً يجعل الولدان شيباً}، فإنما شابوا من الفزع.وأما سورة هود، فإن فيها ذكر الأمم، وما حل بهم من عاجل بأس الله؛ فأهل اليقين إذا تلوها، تراءى على قلوبهم من ملكه سلطانه، ولحظاته بالبطش بأعدائه، فلو ماتوا من الفزع، لحق لهم، ولكن الله -تبارك وتعالى- تلطف لهم في تلك الأحايين، حتى يقرأ كلامه.ألا ترى كيف وصف الله في تنزيله شأن الجبال فقال: {لو أنزلنا هذا القرآن على جبلٍ لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله}.فلو نزل على الصخر، لتصدع، وقد تجلى للجبل، فتقعر وساخ واندك وانهار كالرمل، وصار بعضه كالهباء يطير، فلولا أن الله تعالى يلطف بعبده المؤمن حتى يعي وحيه وتنزيله؛ لكان قلبه أسرع تصدعاً من الجبل، فإذا تراءى على قلبه عظمته وجلاله؛ لكان أسرع تقعراً وانقلاعاً وطيراناً، وقد نزل بكثير من عباده نحو من ذلك.وروي لنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الفرق فلذ كبده))؛ أي: قطعه.

أَبِي جُحَيْفَةَ ← أَبِي إِسْحَاقَ ← عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ ← محمد ابن بشر ← سُفْيَانُ بْنُ وَکِيعٍ

نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · المجلد الرابع · Hadith 977

Previous
121314
Next
All Chapters1. First volume1. First origin1. The Forty-Second Origin1. Original Eighty-sixth1. Origin forty-seventh and century1. Original sixteenth two hundred1. The original forty-seventh and two hundred1. The original eighty-fifth century2. The second origin2. 2- Al-Hamzah with Faa'a2. The Forty-third Origin2. The original eighty-seventh