حدثنا أحمد بن عبد الرحيم بن خالد بن زيادٍ الحراني، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن يونس، قال: سمعت الحسن يقول: ما سمعت الله نحل عباده شيئاً أقل من الحلم؛ فإنه قال: {إن إبراهيم لحليمٌ}،وقال: {فبشرناه بغلامٍ حليمٍ}.فإنما عظم حلمهم، واستوجبوا الثناء من ذي العرش بما ابتلوا، فاتسعت صدورهم للأمر العظيم الذي حل بهم من الذبح، فاتسع صدر إبراهيم لذبح ولده، واتسع صدر الغلام من تسليم ذلك لله.قال الله تعالى: {فلما أسلما وتله للجبين. وناديناه أن يا إبراهيم. قد صدقت الرؤيا}.وقال عز وجل: {أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نورٍ من ربه}.فالإسلام: هو تسليم النفس لربه عبودة في جميع ما يأتي، وفي جميع ما يحكم عليه في الأحوال، فهذا الحلم.والحلم والملح بمعناه، فكما لا تطيب الأطعمة إلا بالملح، كذلك لا تطيب النفس، ولا يتسع الصدر، ولا يصلح إلا بذلك النور الوارد علىالقلب، فيشرق في الصدر بذلك الحلم، فبه تطيب الأمور في الصدور، فلا تخبث النفس فتخبثها، كما أن الملح لا يترك الأطعمة واللحمان أن تخبث فتنتن.
نوادر الأصول في معرفة أحاديث الرسول · Hadith 974
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
