Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2591

2591 - أخبرنا محمد بن الحسن ، أنا أبو العباس الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أبو عبيد ، حدثنيه يزيد بن هارون ، عن محمد بن إسحاق ، عن يعقوب بن عبيد الله بن الأشج ، عن سعيد بن سعد بن عبادة أن سعد بن عبادة أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) برجل كان في الحي مخدج سقيم وجد على أمة من إمائهم يخبث بها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ ، فاضربوه به ضربة ). العثكال والإثكال : هو العذق الذي يسمى الكباسة ، يقال : إثكال وأثكول ، وعثكال وعثكول ، وأغصانه : شماريخ ، واحدها : شمراخ ، المخدج : ناقص الخلق ، وقوله : ( يخبث بها ) ، أي : يزني بها. قال رحمه الله : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ذهبوا إلى أن المريض الذي به مرض لا يرجى زواله إذا وجب عليه حد صفحة رقم 304 الجلد بأن زنى ، وهو بكر يضرب بإثكال عليه مائة شمراخ ضربة واحدة بحيث تمسه الشماريخ كلها ، فيسقط الحد عنه ، وإلى هذا ذهب الشافعي ، قال الله سبحانه وتعالى لأيوب عليه السلام : ) وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث ) [ ص : 44 ] وإن كان به مرض يرجى زواله يؤخر حتى يبرأ ، وكذلك لا تقام في الحر الشديد ، والبرد المفرط بل يؤخر إلى اعتدال الهواء ، فإن كان حده رجماً ، أو قتلاً يقام عليه في هذه الأحوال كلها. وذهب قوم إلى انه لا يضرب بالشماريخ ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي ، وروي عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : خطب علي رضي الله عنه ، فقال : يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ، ومن لم يحصن ، فإن أمة لرسول الله [ ] زنت فأمرني أن أجلدها ، فأتيتها فإذا هي حديث عهد بنفاس ، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها ، فذكرت ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : ( أحسنت ) ويروى : ( اتركها حتى تماثل ).

سعيد بن سعد بن عبادة ← يعقوب بن عبيد الله بن الأشج ← مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ← يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ← أَبُو عُبَيْدٍ، ← عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ← أبو أحمد محمد بن قريش ← أبو العباس الطحان ← مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ،

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2591

شرح السنة للبغوي #2592

2592 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن الميربندكشائي ، أنا أبو سهل محمد بن عمر بن طرفة السجزي ، أنا أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي ، نما أحمد بن هشام الخضري ، نا أحمد بن عبد الجبار صفحة رقم 305 العطاردي ، حدثنا حفص بن غياث ، عن أشعب بن سوار ، عن عدي ابن ثابت. عن البراء بن عازب قال : مر بي خالي ومعه لواء ، فقلت : أين تذهب ؟ قال : بعثني النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى رجل تزوج امرأة أبيه آتيه برأسه ). هذا حديث حسن غريب ، ويروى هذا الحديث عن عدي ، عن يزيد بن البراء ، عن أبيه. وفيه دليل على أن من نكح امرأة من محارمه ، فأصابها ، لا يسقط عنه الحد ، وهو كمن أصابها بغير اسم النكاح. واختلف أهل العلم فيه ، فذهب جماعة إلى أن عليه حد الزنى ، وهو قول الحسن البصري ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وقال أحمد وإسحاق : يقتل ويؤخذ ماله ، وقال سفيان الثوري ، وأبو حنيفة ، يعزر ولا يحد ، وهذا لا يصح ، لأن صورة العقد إذا لم يكن فيها شبهة إباحة لا تدرأ الحد ، كمن استأجر امرأة لعمل ، فزنى بها ، لا يسقط صفحة رقم 306 عند الحد ، وأبو حنيفة يقول : إذا استأجر امرأة للزنى ، فزنى بها ، لا حد عليه. ولو وطئ الرجل جارية امرأته ، يجب عليه الرجم إن كان محصناً عند أكثر أهل العلم ، روي ذلك عن عمر ، وعلي ، وابن عمر ، وهو قول عطاء ابن أبي رباح ، وقتادة ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وقال الزهري ، والأوزاعي : يجلد ولا يرجم ، وقال أصحاب الرأي : إن قال : ظننت أنها تحل لي لم يحده ، وعن الثوري قال : إن كان يعرف بالجهالة يعزر ، ولا يحد ، وقد روي عن قتادة ، عن حبيب ابن سالم قال : رفع إلى النعمانبن بشير رجل وقع على جارية امرأته فقال : لأقضين فيها بقضاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إن كانت أحلتها له جلدته مائة وِإن لم تكن أحلتها له رجمته ويقال : ذهب أحمد وإسحاق إلى هذا الحديث ، ولا يصح ، ورواه أيضا أبو بشر عن حبيب ابن سالم ، قال محمد بن إسماعيل : لم يسمع قتادة من حبيب بن سالم هذا الحديث ، إنما رواه عن خالد بن عرفطة ، وأبو بشر ايضاً لم يسمعه صفحة رقم 307 من حبيب ، قال أبو سليمان الخطابي : هذا الحديث غير متصل ، وليس العمل عليه. وقال بعض أهل العلم في تخريج هذا الحديث : إن المرأة إذا أحلتها له ، فقد أوقع ذلك شبهة في الوطء ، فدرئ عنه الرجم ، ووجب عليه التعزير ، لما أتاه من المحظور الذي لا يكاد يعذر بجهله أحد نشأ في الإسلام ، أو عرف شيئاً من أحكام الدين ، فزيد في التعزير حتى بلغ به حد زنى البكر ردعاً له وتنكيلاً ، وكان مالك يرى للإمام أن يبلغ بالتعزير مبلغ الحد. قال الإمام : وقد قال الشافعي في المرتهن إذا وطئ الجارية المرهونة : إنه يحد وولده منها رقيق لا يلحقه ، ولا أقبل دعواه الجهالة إلا أن يكون أسلم حديثاً ، أو نشأ ببادية نائية وما أشبهه. ولو كان ربها أذن له في وطئها ، وكان يجهل ، درئ عنه الحد ، ولحق به الولد ، وكان حراً وعليه قيمته يوم سقط. قال الإمام : فقد سمع دعوى الجهالة عند وجود الإذن من جهة المالك ، ولم يسمع ممن لم يأذن له المالك إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام ، أو نشأ ببادية نائية لا يعرف أحكام الشرع ، فلا يبعد على هذا القياس أن تسمع دعوى الزوج الجهالة إذا كانت المرأة أذنت فيه ، فيسقط عنه الحد. ولو زنى رجل بأمة الغير وهي مكرهة ، فعليه الحد والمهر ، ولا حد عليها ، كما لو فعل بحرة. وذهب أصحاب الرأي إلى انه لا يجب المهر ، وإن كانت طائعة ، فعليها الحد ، ثم إن كانت بكراً عليه ما بين قيمتها مقتضة وبكراً ، وإن كانت ثيباً ، فلا شيء عليها عند أكثر أهل العلم.

الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ← عدي ابن ثابت ← أشعب بن سوار ← حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ← أحمد بن عبد الجبار صفحة رقم العطاردي ← أبو سليمان أحمد بن محمد بن إبراهيم الخطابي نما أحمد بن هشام الخضري ← أبو سهل محمد بن عمر بن طرفة السجزي ← أبو عبد الله محمد بن الحسن الميربندكشائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2592

شرح السنة للبغوي #2593

2593 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسن الميربندكشائي ، أنا أبو سهل محمد بن عمر السجزي ، أنا أبو سليمان الخطابي ، أنا أبو بكر محمد ابن بكر بن داسة ، نا أبو داود السجستاني ، نا عبد الله بن محمد بن النفيلي ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به ). صفحة رقم 309 وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه ) قال : قلت له يعني لابن عباس : ما شأن البهيمة ؟ قال : ما أراه قال ذلك إلا انه كره أن يؤكل لحمها ، وقد عمل بها ذلك العمل. قال الإمام : اختلف أهل العلم في حد اللوطي ، فذهب قوم إلى أن حد الفاعل حد الزنى ، إن كان محصناً يرجم ، وإن لم يكن محصناً يجلد مائة ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وعطاء بن أبي رباح ، والحسن ، وقتادة ، والنخعي ، وبه قال الثوري ، والاوزاعي ، وهو أظهر قولي الشافعي ، ويحكى أيضا عن أبي يوسف ، ومحمد ، وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مائة وتغريب عام ، رجلا كان أو امرأة ، محصناً كان أبو غير محصن ، لأن التمكين من الدبر لا يحصنها ، فلا يلزمها به حد المحصنات. وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم ، محصناً كان أو غير محصن ، رواه سعيد بن جبير ، ومجاهد عن ابن عباس ، وروي ذلك عن الشعبي ، وبه قال الزهري ، وهو قول مالك ، وأحمد ، وإسحاق ، وروى حماد عن إبراهيم قال : لو كان أحد يستقيم أن يرجم مرتين لرجم اللوطي ، والقول الآخر للشافعي : أنه يقتل الفاعل والمفعول به ، كما جاء في صفحة رقم 310 الحديث ، وعند أبي حنيفة : يعزر ولا يحد ، وقد روى عن جابر وأبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في اللواطة انه يقتل الفاعل والمفعول به. وقد قيل في كيفية قتلهما : هدم البناء عليهما ، وقيل : رميهما من شاهق ، كما فعل بقوم لوط. أما إتيان البهيمة ، فالحديث فيه لا يعرف إلا من حديث عمرو بن أبي عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، وقد روى سفيان الثوري عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس أنه قال : من أتى بهيمة فلا حد عليه ، وهذا أصح ، وقال يحيى بن معين : عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي ، وقال محمد بن إسماعيل : عمرو صدوق ، ولكن روى عن عكرمة مناكير ، ولم يذكر في شيء من حديثه انه سمع من عكرمة. وقال أبو سليمان الخطابي : وقد عارض هذا الحديث نهي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن قتل الحيوان إلا لمأكلة ، وقد اختلف أهل العلم في عقوبة من أتى بهيمة ، فذهب أكثرهم إلى انه يعزر ، قاله عطاء ، والنخعي ، والحكم ، وهو قول مالك ، وسفيان الثوري ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ، وأظهر قولي الشافعي ، والقول الآخر : أنه زنى ، يرجم إن كان الفاعل محصناً ، وإن لم يكن محصناً يجلد مائة ، يروى ذلك عن الحسن ، وقال الزهري : يجلد مائة أحصن أو لم يحصن ، وقال إسحاق بن راهويه : يقتل إن تعمد ذلك وهو يعلم ما جاء فيه عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ). فإن درأ عنه إمام القتل ، فلا ينبغي أن يدرأ عنه جلد مائة.

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ← عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ← عبد الله بن محمد بن النفيلي ← أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ← أبو بكر محمد ابن بكر بن داسة ← أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ ← أبو سهل محمد بن عمر السجزي ← أبو عبد الله محمد بن الحسن الميربندكشائي

شرح السنة للبغوي #2594

2594 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، وأبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني ، نا محمد بن يحيى ، نا روح بن عبادة ، عن أسامة بن زيد ، عن محمد بن المنكدر ، عن ابن خزيمة بن ثابت. عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( من أصاب ذنباً أقيم عليه حد ذلك الذنب ، فهو كفارته ). قال الشافعي : وأحب لمن أصاب ذنباً ، فستره الله عليه أن يستر على نفسه ، ويتوب فيما بينه وبين ربه ، وكذلك روي عن أبي بكر وعمر : أنهما أمرا أن يستر على نفسه ، وقاله الزبير بن العوام ، وابن عباس.

أَبِيهِ ← ابْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ ← مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ← أَسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ← رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ← محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← أبو حامد أحمد بن عبد الله الصالحي ← الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2594

شرح السنة للبغوي #2595

2595 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن عمرة. عن عائشة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( القطع في ربع دينار فصاعداً ). هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن مسلمة ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره ، عن سفيان بن عيينة.

عَائِشَةَ ← عَمْرَةَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2595

شرح السنة للبغوي #2596

2596 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قطع سارقا في مجن ثمنه ثلاثة دراهم. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل بن عبد الله ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. قال الإمام : اختلف أهل العلم فيما تقطع فيه يد السارق ، فذهب أكثرهم إلى حديث عائشة أن نصاب السرقة ربع دينار ، وإذا سرق دراهم ، أو متاعاً يقوم بالدنانير ، فإن بلغت قيمتها ربع دينار ، قطعت يده وإن لم تبلغ ، فلا قطع عليه ، روي ذلك عن أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعائشة ، وهو قول عمر بن عبد العزيز ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والشافعي. وقال مالك : نصاب السرقة ثلاثة دراهم ، فإن سرق ذهباً ، ومتاعاً يقوم بالدراهم ، فإن بلغت قيمته ثلاثة دراهم ، قطعت يده ، وإن لم تبلغ فلا قطع عليه. وقال أحمد بن حنبل : إن سرق ذهباً ، فبلغ ربع دينار ، قطع ، وإن سرق فضة وكان مبلغها ثلاثة دراهم ، قطع ، وإن سرق متاعاً بلغت قيمته ثلاثة دراهم ، أو دينار ، قطع قولا بالخبرين معاً. صفحة رقم 314 قال أبو سليمان الخطابي : المذهب الأول في رد القيمة إلى ربع دينار أصح ، وذلك أن أصل النقد في ذلك الزمان الدنانير ، فجاز أن يقوم بها الدراهم ، ولهذا كتبت في الصكوك قديما عشرة دراهم وزن سبعة ، فعرفت الدراهم بالدنانير ، وحصرت بها. وأما تقويم المجن بالدراهم ، فقد يحتمل أن يكون ذلك من أجل أن الشيء التافه قد جرت العادة بتقويمه بالدراهم ، وإنما تقوم الأشياء النفيسة بالدنانير ، لأنها أنفس النقود ، فتكون هذه الدراهم الثلاثة التي هي ثمن المجن يبلغ قيمتها ربع دينار ، وقد روي عن عثمان انه قطع سارقا في أترجة قومت ثلاثة دراهم من صرف اثني عشر درهماً بدينار ، فدل على أن العبرة بالذهب ، ومن أجل ذلك ردت قيمة الدراهم إليه بعد ما قومت الأترجة بالدراهم. وذهب قوم إلى انه لا يقطع في أقل من دينار ، أو عشرة دراهم ، يروى ذلك عن ابن مسعود ، وإليه ذهب سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي. وقال قوم : لا يقطع إلا في خمسة دراهم ، يروى ذلك عن أبي هريرة ، وأبي سعيد ، وبه قال ابن أبي ليلى ، وابن شبرمة.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2596

شرح السنة للبغوي #2597

2597 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، أنا عمر بن حفص بن غياث ، نا أبي ، نا الأعمش ، قال : سمعت أبا صالح. عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( لعن الله السارق يسرق البيضة ، فتقطع يده ، ويسرق الحبل ، فتقطع يده ). صفحة رقم 315 قال الأعمش : كانوا يرون انه بيض الحديد ، والحبل كانوا يرون أنه منها ما يساوي دراهم. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي كريب ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أَبَا صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبِي ← عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2597

شرح السنة للبغوي #2598

2598 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن أحمد الحنيفي ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي ، نا أحمد بن عبد الجبار ، العطاردي ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح. عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده ، ويسرق البيضة فتقطع يده ). صفحة رقم 316 هذا حديث متفق عليه. وقيل : كان هذا في الابتداء ، وهو قطع اليد في الشيء القليل ، ثم نسخ بقوله : ( القطع في ربع دينار ).

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← اَبِیْ صَالِحٍ ← الْاَعْمَشِ ← أَبُو مُعَاوِيَةَ ← أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْعُطَارِدِيُّ، ← أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل الهاشمي ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← أبو القاسم عبد الله بن أحمد الحنيفي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2598

شرح السنة للبغوي #2599

2599 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، نا أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن رقيقا لحاطب بن أبي بلتعة سرقوا ناقة لرجل من مزينة ، فانتحروها ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فأمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم ، ثم قال عمر : إني أراك تجيعهم ، والله لأغرمنك غرماً يشق عليك ، ثم قال للمزني : كم ثمن ناقتك ؟ فقال : أربعمائة درهم ، فقال عمر : أعطه ثمانمائة درهم. قال مالك : ليس العمل على تضعيف القيمة. قال الإمام : فيه على اجتماع القطع والغرم ، وفيه دليل على وجوب القطع على العبد إذا سرق ، آبقاً كان أو غير آبق ، وهو قول عامة أهل العلم ، يروى ذلك عن ابن عمر أن عبداً له سرق وكان آبقاً ، فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص ليقطع يده ، فأبى سعيد أن يقطع يده ، صفحة رقم 317 وقال : لا تقطع يد الآبق إذا سرق ، فقال عبد الله بن عمر : في أي كتاب الله وجدت هذا ؟ فأمر به عبد الله ، فقطعت يده. ويروى هذا عن القاسم ، وسالم بن عبد الله ، وعروة بن الزبير انهم كانوا يرون أن تقطع يد الآبق إذا سرق ما يجب فيه القطع. وعن عمر بن عبد العزيز انه أمر به ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وعامة أهل العلم

يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، ← أَبِيهِ ← هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2599

شرح السنة للبغوي #2600

2600 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان أن عبداً سرق ودياً من حائط رجل ، فغرسه في حائط سيده ، فخرج صاحب الودي يلتمس وديه ، فوجده ، فاستعدى على العبد مروان ابن الحكم ، فسجن العبد ، وأراد قطع يده ، فانطلق صاحب العبد إلى رافع بن خديج ، فسأله عن ذلك ، فأخبره أنه سمع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( لا قطع في ثمر صفحة رقم 318 ولا كثر ) فمشى معه رافع بن خديج إلى مروان ، فقال : أني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : ( لا قطع في ثمر ولا كثر ) فأمر مروان بالعبد ، فأرسل. وروى الشافعي عن سفيان ، عن يحيى بن سعيد ، عن محمد بن يحيى ابن حبان ، عن عمه واسع بن حبان ، عن رافع بن خديج ، عن النبي [ ] : ( لا قطع في ثمر ولا كثر ). وكذلك روى قتيبة عن صفحة رقم 319 الليث ، عن يحيى بن سعيد. الثمر : الرطب ما دام في راس النخلة ، فإذا صرم ، فهو الرطب ، والكثر : جمار النخل. وذهب أبو حنيفة إلى ظاهر هذا الحديث ، فلم يوجب القطع في سرقة شيء من الفواكه الرطبة ، سواء كانت محرزة ، أو غير محرزة ، وقاس عليه اللحوم ، والألبان ، والأشربة ، والجبون. وأوجب الآخرون القطع في جميعها إذا كانت محرزة ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وتأول الشافعي الحديث على الثمار المعلقة غير المحرزة ، وقال : نخيل المدينة لا حوائط لأكثرها ، فلا تكون محرزة ، والدليل عليه ما روي عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله ابن عمرو بن العاص عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه سئل عن الثمر المعلق قال : ( من سرق منه شيئاً بعد أن يؤويه الجرين ، فبلغ ثمن المجن ، فعليه القطع ) ففيه دليل على أن ما كان منها محرزاً يجب القطع بسرقته. وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) انه قال : ( لا قطع في ثمر معلق ، ولا في حريسة جبل ، فإذا آواه المراح ، أو الجرين ، فالقطع فيما بلغ ثمن المجن ) ، واراد بحريسة الجبل : الشاة المسروقة من المرعى ، صفحة رقم 320 والاحتراس : أن يؤخذ الشيء من المرعى ، يقال : فلان يأكل الحرسات : إذا كان يسرق أغنام الناس فيأكلها ، والسارق محترس. قال الإمام : وجوب القطع عند عامة أهل العلم بسرقة نصاب من المال من حرز لا شبهة له فيه غير انهم اختلفوا في الإحراز ، فعند الشافعي الحرز : ما يعده الناس حرزاً لمثل ذلك المال ، فالمتبن حرز للتبن ، والاصطبل للدواب ، ولا يكون حرزاً للنقود والأمتعة. وإذا ضم السوقي بعض متاعه إلى بعض في موضع بياعاته وربطه بحبل ، أو جعل الطعام في خيش ، وخيط عليه فقام وكان بالنهار ، فهو محرز ، وإن لم يضم ولم يربط ، فليس بمحرز. ولو قطر إبله بعضها إلى بعض يقودها ، أو يسوقها ، فهي وما عليها محرزة ، وإن أناخها في صحراء حيث ينظر إليها ، أو كان غنماً آواها إلى مراح ، فاضطجع حيث ينظر إليها ، فهي محرزة ، فإن لم يضطجع عندها ، أو أرسل الإبل في الطريق غير مقطورة ، فغير محرزة. ولو ضرب فسطاطاً في صحراء ، فشدها بالأوتاد وأرسل ذيلها ونام فيها ، أو على بابها ، فهي وما فيها محرزة ، وإن لم يرسل ذيلها ، فالفسطاط محرز بالشد ، ونومه فيه وما فيه غير محرز إلا ما نام عليه ، والبيوت المغلقة حرز لما فيها بالنهار إذا كانت متصلة بالبيوت ، فإن كانت مفتوحة ، أو كان بالليل ، فلا تكون حرزاً إلا بحارس. ومن نام في صحراء ، أو في مسجد على ثوبه أو توسده ، فأخذه رجل من تحته ، أو أخذ المنديل من رأسه ، أو الخاتم من إصبعه ، فعليه القطع ، لأنه محرز به. روي أن صفوان بن أمية قدم المدينة ، فنام في المسجد ، وتوسد رداءه ، فجاء سارق وأخذ رداءه ، فأخذه صفحة رقم 321 صفوان ، فجاء به إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فأمر أن تقطع يده ، فقال صفوان : إني لم أرد هذا ، هو عليه صدقة ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ( فهلا قبل أن تأتيني به ). أما إذا نام ، فوضع ثوبه بجنبه من غير أن توسده ، أو وضع عليه. رأسه ، أو شد طرفاً منه بيده ، فليس بمحرز ، وعلى هذا الأساس لو وضع نفقته في كمه ، أو جيبه ، فطره إنسان ، أو ضع ثوبه بين يديه ، فاستنقع في ماء ، فأخذه رجل على وجه الخفية ، يجب القطع. وفي حديث صفوان دليل على أن المسروق منه إذا وهب المال المسروق من السارق لا يسقط عنه القطع ، وعند أبي حنيفة يسقط ، والأول أولى ، لأن الاعتبار في وجوب القطع بحالة ما يسرق ، ولم يكن له في تلك الحالة فيه شبهة ، كما لو زنى بأمة ، ثم ملكها ، أو بامرأة ، ثم نكحها ، لا يسقط عنه الحد. ولا قطع على من خان في وديعة ، أو جحد عارية عنده ، أو اختلس متاعاً من إنسان ، لأنه لا يسمى شيء منها سرقة ، روي عن ابن جريج ، عن أبي الزبير ، عن جابر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( ليس على صفحة رقم 322 خائن ، ولا منتهب ، ولا مختلس قطع ) ويحتمل أن يكون إنما سقط القطع عن المختلس ، لأن الغالب من أمر الاختلاس أن صاحب المال يمكنه دفع المختلس عن نفسه بالمجاهدة ، أو بالاستعانة بغيره بخلاف السارق ، وقاطع الطريق ، فإن السرقة تكون سراً ، وقطع الطريق يكون على وجه لا يلحقهم الغوث. وحكي عن إياس بن معاوية أنه قال : يقطع المختلس ، وحكي عن داود انه كان يرى القطع على من سرق مالاً قل أم كثر ، أخذه من حرز ، أو غير حرز ، لظاهر الآية. وقال إسحاق بن راهويه : يجب القطع على المستعير إذا جحد العارية ، لما روي عن نافع ، عن ابن عمر أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع ، وتجحده ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقطعت يدها. وعامة أهل العلم على انه لا قطع عليها ، لما روينا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( ليس على خائن قطع ) وقطع يد المخزومية لم يكن بسبب جحود العارية ، إنما كان صفحة رقم 323 بسبب السرقة بدليل ما روي عن عائشة : أن قريشاً اهمهم شأن المرأة المخزومية التي سرقت على ما سيأتي بعد هذا إن شاء الله عز وجل. وذكر جحود العارية في الحديث على سبيل التعريف لها ، إذ كانت كثيرة الاستعارة والجحود حتى عرفت بذلك ، كما عرفت بأنها مخزومية ، فاستمر بها ذلك الصنيع حتى ترقت إلى السرقة ، فأمر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بقطع يدها. واختلف أهل العلم في النباش الذي أخذ من القبر من كفن الميت ما يبلغ نصاباً ، فذهب جماعة إلى وجوب القطع عليه ، لأن القبر حرز للكفن ، روي ذلك عن عمر بن عبد العزيز ، والحسن ، والشعبي ، وقتادة ، وحماد بن أبي سليمان ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وقال الثوري ، وأبو حنيفة : لا قطع عليه. ولا قطع على من سرق مال أحد من آبائه ، أو أولاده ، لما له في ماله من الشبهة ، ولا على عبد سرق مال سيده ، واختلف قول الشافعي في أحد الزوجين إذا سرق من مال الآخر ما هو في حرز منه ، أو عبد أحدهما سرق مال الآخر ، لم يوجب القطع في أحد قوليه ، وهو قول أبي حنيفة.

شرح السنة للبغوي #2601

2601 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب. عن السائب بن يزيد أن عبد الله بن عمرو الحضرمي جاء بغلام له إلى عمر بن الخطاب ، فقال له : اقطع يد هذا ، فإنه سرق ، قال عمر : ماذا سرق ؟ قال : سرق مرآة لأمرأتي صفحة رقم 324 ثمنها ستون درهماً ، فقال عمر : أرسله ، فليس عليه قطع ، خادمكم سرق متاعكم. ويجب القطع بسرقة مال الأخ ، وابن الأخ ، والعم ، وعند أبي حنيفة لا يجب. ولا قطع على من سرق من مال بيت المال ، رفع إلى علي رجل سرق من مال بيت المال ، فلم يقطعه ، وقال : إن له فيه نصيباً ، وهذا قول عامة أهل العلم ، وقال حماد : يقطع.

السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2601

شرح السنة للبغوي #2602

2602 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن رجلا من أهل اليمن اقطع اليد والرجل قدم ، فنزل على أبي بكر الصديق ، فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه ، فكان يصلي من الليل ، فيقول أبو بكر : وأبيك ما ليلك بليل سارق ، ثم إنهم افتقدوا حلياً لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر ، فجعل يطوف معهم ، صفحة رقم 325 ويقول : اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح. فوجدوا الحلى عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به ، فاعترف الأقطع ، أو شهد عليه ، فأمر به أبو بكر فقطعت يده اليسرى ، وقال أبو بكر : والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي عليه من سرقته. صفحة رقم 326 قال الإمام : اتفق أهل العلم على أن السارق إذا سرق أول مرة تقطع يده اليمنى ، ثم إذا سرق ثانياً تقطع رجله اليسرى ، واختلفوا فيما إذا سرق ثالثاً بعد قطع يده ورجله ، فذهب أكثرهم إلى انه تقطع يده اليسرى ، ثم إذا سرق رابعاً تقطع رجله اليمنى ، ثم إذا سرق بعده يعزر ، ويحبس ، وهو المروي عن أبي بكر رضي الله عنه ، وهو قول قتادة ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وإسحاق بن راهويه. وروي عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال في السارق : ( إن سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله ، ثم إن سرق ، فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله. وذهب قوم إلى انه إذا سرق بعد ما قطعت إحدى يديه ، وإحدى رجليه ، لم يقطع وحبس ، يروى ذلك عن علي رضي الله عنه ، وبه قال الشعبي ، والنخعي ، وحماد بن أبي سليمان ، وإليه ذهب الأوزاعي ، وأحمد ، وأصحاب الرأي ، وقد روي عن جابر ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قطع الأطراف الأربعة ، والقتل في الخامسة. صفحة رقم 327 قال أبو سليمان الخطابي : ولا أعلم أحدا من الفقهاء يبيح دم السارق ، وإن تكررت منه السرقة مرة بعد أخرى ، إلا انه قد يخرج على مذهب بعض الفقهاء ، أن يباح دمه ، وهو أن يكون هذا من المفسدين في الأرض ، وللإمام أن يجتهد في تعزير المفسد ، ويبلغ به ما رأى من العقوبة وإن زاد على مقدار الحد ، وإن رأى أن يقتل ، قتل ، ويعزى هذا الرأي إلى مالك بن أنس ، وحديث جابر إن كان ثابتاً ، فهو يؤيد هذا الرأي. وروي في قطع السارق أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : ( اقطعوه ) ثم قال : ( احسموه ) والحسم أصله : القطع ، وأراد به قطع الدم عنه بالكي. وعامة الفقهاء على أن السارق تقطع يده من الكوع ، روي عن علي من أصول الأصابع ، وروي عن فضالة بن عبيد قال : أتي رسول الله [ ] بسارق ، فقطعت يده ، فأمر بها ، فعلقت في عنقه. ولو سرق صفحة رقم 328 أول مرة ، فأخطأ الجلاد ، فقطع يساره بدل يمينه ، قام مقام اليمين ، لأن التنكيل بتنقيص البطش حاصل ، يروى ذلك عن قتادة ، وأهل العلم ، وقاله الشافعي ، وأصحاب الرأي.

أَبِيهِ ← عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2602

Previous
12
Next

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2593

مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، ← يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب الحدود · Hadith 2600

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book