2591 - أخبرنا محمد بن الحسن ، أنا أبو العباس الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش ، أنا علي بن عبد العزيز ، أنا أبو عبيد ، حدثنيه يزيد بن هارون ، عن محمد بن إسحاق ، عن يعقوب بن عبيد الله بن الأشج ، عن سعيد بن سعد بن عبادة أن سعد بن عبادة أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) برجل كان في الحي مخدج سقيم وجد على أمة من إمائهم يخبث بها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : ( خذوا له عثكالا فيه مائة شمراخ ، فاضربوه به ضربة ). العثكال والإثكال : هو العذق الذي يسمى الكباسة ، يقال : إثكال وأثكول ، وعثكال وعثكول ، وأغصانه : شماريخ ، واحدها : شمراخ ، المخدج : ناقص الخلق ، وقوله : ( يخبث بها ) ، أي : يزني بها. قال رحمه الله : والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ذهبوا إلى أن المريض الذي به مرض لا يرجى زواله إذا وجب عليه حد صفحة رقم 304 الجلد بأن زنى ، وهو بكر يضرب بإثكال عليه مائة شمراخ ضربة واحدة بحيث تمسه الشماريخ كلها ، فيسقط الحد عنه ، وإلى هذا ذهب الشافعي ، قال الله سبحانه وتعالى لأيوب عليه السلام : ) وخذ بيدك ضغثاً فاضرب به ولا تحنث ) [ ص : 44 ] وإن كان به مرض يرجى زواله يؤخر حتى يبرأ ، وكذلك لا تقام في الحر الشديد ، والبرد المفرط بل يؤخر إلى اعتدال الهواء ، فإن كان حده رجماً ، أو قتلاً يقام عليه في هذه الأحوال كلها. وذهب قوم إلى انه لا يضرب بالشماريخ ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي ، وروي عن أبي عبد الرحمن السلمي ، قال : خطب علي رضي الله عنه ، فقال : يا أيها الناس أقيموا الحدود على أرقائكم من أحصن منهم ، ومن لم يحصن ، فإن أمة لرسول الله [ ] زنت فأمرني أن أجلدها ، فأتيتها فإذا هي حديث عهد بنفاس ، فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها ، فذكرت ذلك للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : ( أحسنت ) ويروى : ( اتركها حتى تماثل ).
شرح السنة للبغوي · Hadith 2591
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
