2599 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، نا أبو إسحاق الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب أن رقيقا لحاطب بن أبي بلتعة سرقوا ناقة لرجل من مزينة ، فانتحروها ، فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب ، فأمر كثير بن الصلت أن يقطع أيديهم ، ثم قال عمر : إني أراك تجيعهم ، والله لأغرمنك غرماً يشق عليك ، ثم قال للمزني : كم ثمن ناقتك ؟ فقال : أربعمائة درهم ، فقال عمر : أعطه ثمانمائة درهم. قال مالك : ليس العمل على تضعيف القيمة. قال الإمام : فيه على اجتماع القطع والغرم ، وفيه دليل على وجوب القطع على العبد إذا سرق ، آبقاً كان أو غير آبق ، وهو قول عامة أهل العلم ، يروى ذلك عن ابن عمر أن عبداً له سرق وكان آبقاً ، فأرسل به عبد الله بن عمر إلى سعيد بن العاص ليقطع يده ، فأبى سعيد أن يقطع يده ، صفحة رقم 317 وقال : لا تقطع يد الآبق إذا سرق ، فقال عبد الله بن عمر : في أي كتاب الله وجدت هذا ؟ فأمر به عبد الله ، فقطعت يده. ويروى هذا عن القاسم ، وسالم بن عبد الله ، وعروة بن الزبير انهم كانوا يرون أن تقطع يد الآبق إذا سرق ما يجب فيه القطع. وعن عمر بن عبد العزيز انه أمر به ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وعامة أهل العلم
شرح السنة للبغوي · Hadith 2599
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
