Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2361

2361 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة : أنه سمعها تقول : جاءت امرأة رفاعة القرظي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقالت : إني كنت عند رفاعة فطلقني ، فبت طلاقي ، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن الزبير بن باطا ، وإن ما معه مثل هدبة الثوب ، فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وقال : " أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة ؟ صفحة رقم 233 لا ، حتى يذوق عسيلتك ، وتذوقي عسيلته " وأبو بكر عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وخالد بن سعيد بن العاص بالباب ينتظر أن يؤذن له ، فنادى : يا أبا بكر ألا تسمع ما تجهر به هذه عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟. هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه محمد ، عن أبي اليمان ، عن شعيب ، عن الزهري ، وأخرجه مسلم عن عمرو الناقد ، عن سفيان ، عن الزهري. والعسيلة : تصغير العسل ، شبه لذة الجماع بالعسل ، وإنما أدخل الهاء في التصغير على نية اللذة ، وقيل : على معنى النطفة ، وقيل : على معنى القطعة ، يريد قطعة من العسل ، كما قالوا : ذو الثدية على معنى قطعة من الثدي ، وقيل : على معنى الوقعة الواحدة التي تحل للزوج الأول. وقيل : العسل يذكر ويؤنث ، فإذا أنث ، قيل في تصغيرها : عسيلة. والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم. قالوا : إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا ، فلا تحل له بعد ذلك ، حتى تنكح زوجا آخر ، ويصيبها الزوج الثاني ، فإن فارقها ، أو مات صفحة رقم 234 عنها قبل أن أصابها فلا تحل ، ولا تحل بإصابة شبهة ، ولا زنى ، ولا ملك يمين. ولو طلق امرأته الأمة ثلاثا ، ثم اشتراها ، لا يحل له وطؤها بملك اليمين حتى يصيبها زوج آخر ، روي ذلك عن زيد بن ثابت ، وقاله أهل العلم عامة ، وكان ابن المنذر يقول : في الحديث دلالة على أن الزوج الثاني إن واقعها وهي نائمة ، أو مغمى عليها لا تحس باللذة أنها لاتحل للزوج الأول ، لأن الذواق أن تحس باللذة ، قال الإمام : وعامة أهل العلم على أنها تحل. ولو طلق امرأته طلقة أو طلقتين ، فنكحت زوجا آخر ، وأصابها ، ثم فارقها ، وعادت إلى الزوج الأول ، فإنها تعود إليه بما بقي من الطلاق عند أكثر أهل العلم ، وهو قول عمر ، قال : أيما امرأة طلقها زوجها تطليقة أو تطليقتين ، ثم تركها حتى تحل ، وتزوج زوجا غيره ، فيموت عنها أو يطلقها ، ثم ينكحها زوجها الأول ، تكون عنده على ما بقي من طلاقها. قال مالك : وتلك السنة عندنا التي لا اختلاف فيها ، وبه قال الشافعي ، وإليه رجع محمد بن الحسن. وقال أبو حنيفة : تعود إليه بثلاث طلقات ، والزوج الثاني يهدم ما دون الثلاث كما يهدم الثلاث ، وهو قول علي.

عَائِشَةَ ← عُرْوَةَ ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2361

شرح السنة للبغوي #2362

2362 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، نا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يقول : أيما رجل آلى من امرأته ، فإنه إذا مضت الأربعة الأشهر ، وقف حتى يطلق أو يفيء ، ولا يقع عليها طلاق إذا مضت الأربعة الأشهر حتى يوقف. صفحة رقم 236 قال محمد بن إسماعيل : ويذكر ذلك عن عثمان ، وعلي ، وأبي الدرداء ، وعائشة ، واثني عشر رجلا من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ).

نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2362

شرح السنة للبغوي #2363

2363 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد صفحة رقم 238 عن سليمان بن يسار ، قال : أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كلهم يقول : يوقف المؤلي. قال الإمام : الإيلاء : أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته أكثر من أربعة أشهر ، فلا يتعرض له قبل مضي أربعة أشهر ، فإذا مضت أربعة أشهر ، فاختلف أهل العلم فيه ، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى أنه لا يقع الطلاق بمضيها ، بل يوقف ، فإما أن يفيء ، ويكفر عن يمينه ، أو يطلق ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. قال الشافعي : فإن طلق ، وإلا طلق عليه السلطان واحدة. وقال بعض أهل العلم : إذا مضت أربعة أشهر يقع عليها الطلاق. قال ابن عباس : عزم الطلاق انقضاء الأشهر الأربعة ، ثم اختلفوا صفحة رقم 239 فقال بعضهم : يقع عليها طلقة واحدة رجعية ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، وقضى به مروان بن الحكم ، وهو رأي ابن شهاب. وقال بعضهم : إذا مضت أربعة أشهر ، وقعت عليها طلقة بائنة ، وهو قول الثوري وأصحاب الرأي ، وقال الأسود بن يزيد : إذا مضت أربعة أشهر ، فنفست ، وأشهد ، فهي امرأته ، وكذلك قال إبراهيم : إن كان له عذر ، فأشهد ، فهي امرأته. ومن قال بوقوع الطلاق بعد مضي المدة ، قال : إذا حلف على أربعة أشهر يكون مؤليا وبمضيها يقع الطلاق ، وأما على قول من قال بالوقف : لا يكون مؤليا ، لأن الوقف يكون في حال بقاء اليمين ، وقد ارتفعت ها هنا بمضي أربعة أشهر ، أما إذا حلف على أقل من أربعة أشهر فلا صفحة رقم 240 يثبت حكم الإيلاء ، بل هو حالف ، فإن جامعها قبل مضي المدة المحلوف عليها ، فعليه كفارة اليمين. ولو حلف أن لا يطأها حتى تفطم ولدها ، فإن أراد وقت الفطام ، وهو مضي الحولين ، فإن بقي من الحولين أكثر من أربعة أشهر ، فهو مؤل ، فإن بقي أقل ، فليس بمؤل ، وإن أراد فعل الفطام ، والصبي في سن لا يحتمل الفطام في أربعة أشهر ، فهو مؤل ، وإن كان يحتمل الفطام في أربعة أشهر ، فليس بمؤل. قال مالك : بلغني أن عليا سئل عن ذلك ، فلم يره إيلاء ، وهو قول مالك.

سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، ← يحيى بن سعيد صفحة رقم ← سفيان ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2363

شرح السنة للبغوي #2364

2364 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد بن علي الكشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن محمد بن أبي حرملة عن عطاء بن يسار ، أن خولة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن الصامت ، فتظاهر منها ، وكان به لمم ، فجاءت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقالت : إن أوسا تظاهر مني ، وذكرت أن به لمما ، وقالت : والذي بعثك بالحق ما جئتك إلا رحمة له ، إن له في منافع ، فأنزل الله القرآن فيهما ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " مريه فليعتق رقبة " قالت : والذي بعثك بالحق ما عنده رقبة ، ولا يملكها ، قال : " مريه فليصم شهرين متتابعين " قالت : والذي بعثك بالحق لو كلفته ثلاثة أيام ما استطاع. قال : " مريه فليطعم ستين مسكينا " قالت : والذي بعثك بالحق ما يقدر عليه. قال : " مريه فليذهب إلى فلان بن فلان ، فقد أخبرني أن عنده شطر تمر صدقة ، فليأخذه صدقة عليه ، ثم ليتصدق به على ستين مسكينا ". صفحة رقم 242 قال أبو سليمان الخطابي : ليس معنى " اللمم " ها هنا الخبل ، والجنون ، ولو كان به ذلك ، ثم ظاهر في تلك الحال ، لم يكن يلزمه شيء ، بل معنى " اللمم " ها هنا : الإلمام بالنساء ، وشدة الحرص ، والتوقان إليهن. قال الإمام : هذا كما روي عن سليمان بن يسار ، عن سلمة بن صخر في حديث الظهار ، قال : كنت امرءا أصيب من النساء ما لا يصيب غيري ، فلما دخل شهر رمضان ، خفت أن أصيب من امرأتي شيئا ، فظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان ، فبينا هي تحدثني ذات ليلة ، إذ تكشف لي منها شيء ، فلم ألبث أن وقعت عليها ، فانطلقت إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأخبرته ، فذكر الحديث ، وفيه : " فأطعم وسقا من تمر بين ستين مسكينا ". صفحة رقم 243 قال الإمام : صورة الظهار أن يقول الرجل لامرأته : أنت علي كظهر أمي ، فإذا عاد ، يلزمه الكفارة ، ولا يجوز له أن يقربها ما لم يخرج الكفارة ، وهي عتق رقبة مؤمنة ، فإن لم يجد ، فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع ، فإطعام ستين مسكينا. واختلف أهل العلم في العود ، فذهب قوم إلى أن الكفارة تجب بنفس الظهار ، والمراد من العود : هو العود إلى ما كانوا عليه في الجاهلية من نفس الظهار ، وهو قول مجاهد ، والثوري ، وقال قوم : هو إعادة لفظ الظهار ، وتكريره ، وقال قوم : هو الوطء ، وبه قال الحسن ، وطاووس ، والزهري ، وقال قوم : هو العرم على الوطء ، وبه قال مالك ، وأحمد ، وأصحاب الرأي. وعند الشافعي ، العود : هو أن يمسكها عقب الظهار زمانا يمكنه أن يفارقها ، فلم يفعل ، فإن طلقها عقيب الظهار في الحال ، أو مات أحدهما في الوقت ، فلا كفارة ، لأن العود للقول هو المخالفة ، وقصده بالظهار التحريم ، فإذا أمسكها على النكاح ، فقد خالف قوله ، فيلزمه الكفارة ، وفي العربية ( لما قالوا ) ، أي : فيما قالوا ، وفي نقض ما قالوا. صفحة رقم 244 ولو شبهها بعضو من أعضاء الأم سوى الظهر ، فقال : أنت علي كيد أمي ، أو كبطن أمي ، أو قال : يدك أو بطنك ، علي كظهر أمي ، أو كبطن أمي ، فهو ظهار على أصح قولي الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن شبهها ببطن الأم ، أو فرجها ، أو فخذها ، فهو ظهار كالظهر ، وإن شبهها بعضو آخر سواها ، فليس بظهار ، ولو قال : أنت علي كعين أمي ، أو كروح أمي ، فهو ظهار إلا أن يريد به الكرامة ، فلا يكون ظهارا. ولو قال : كأمي ، أو مثل أمي ، فليس بظهار إلا أن يريد به الظهار. ولو قال : أنت علي كظهر جدتي ، أو ابنتي ، أو أختي ، أو عمتي ، أو خالتي ، فظهار ، وكذلك إن شبهها بامرأة محرمة عليه بسبب الرضاع على أصح القولين ، فإن كانت محرمة بالصهرية ، فليس بظهار على الأصح كالملاعنة. قال الإمام : في حديث سلمة بن صخر : " ظاهرت منها حتى ينسلخ شهر رمضان " ففيه دليل على أن الظهار المؤقت ظهار ، وهو قول أصحاب الرأي ، وأصح قولي الشافعي. وذهب قوم إلى أنه لا يجب به شيء ، وهو قول مالك ، والليث ، وابن أبي ليلى. ثم اختلف قول الشافعي ، في أنه إذا ظاهر مؤقتا ، بأن ظاهر يوما ، أو شهرا ، أن التأقيت ، هل يسقط أم لا ؟ فقال في قول : يتأبد ، كما لو طلقها مدة صفحة رقم 245 يتأبد ، والثاني لا يتأبد ، حتى لو طلقها في الوقت ، ثم راجعها بعد مضي المدة ، فأمسكها ووطئها ، لا كفارة عليه. قال الإمام : وفي حديث أوس بن الصامت دليل على أن المظاهر إذا جامع قبل أن يكفر لا يجب عليه إلا كفارة واحدة ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وبه قال سفيان ، ومالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وقال بعضهم : إذا واقعها قبل أن يكفر ، فعليه ، كفارتان ، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي. ولو ظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة ، فعليه أربع كفارات على أظهر قولي الشافعي ، كما لو طلقهن ، يقع على كل واحدة طلقة. وقال في القديم : لا يجب إلا كفارة واحدة ، وهو قول ربيعة ، ومالك ، ويروى ذلك عن عروة بن الزبير. ولو ظاهر من امرأة واحدة مرارا قبل أن يكفر ، فإن قالها منفصلة ، أو أراد بكل واحدة ظهارا آخر ، فعليه كفارات ، وإن قالها متتابعا ، وقال : أردت ظهارا واحدا ، فعليه كفارة واحدة ، وقال مالك : لا يجب إلا كفارة واحدة إلا أن يكفر عن الأول ، ثم يظاهر ثانيا ، فعليه كفارة أخرى. ومن ظاهر من أمته ، فلا كفارة عليه ، كما لو طلقها لا يقع ، وعند مالك يلزمه الكفارة إذا أراد أن يمسها.

شرح السنة للبغوي #2365

2365 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن هلال بن أسامة ، عن عطاء بن يسار عن عمر بن الحكم أنه قال : أتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقلت : يا رسول الله إن جارية لي كانت ترعى غنما لي ، فجئتها ، ففقدت شاة من الغنم ، فسألتها عنها ، فقالت : أكلها الذئب ، فأسفت عليها ، وكنت من بني آدم ، فلطمت وجهها ، وعلي رقبة أفأعتقها ؟ فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " أين الله ؟ " فقالت : في السماء ، قال : " من أنا " ؟ قالت : أنت رسول الله. قال : " أعتقها " قال عمر : يا رسول الله أشياء كنا نصنعها في الجاهلية كنا نأتي الكهان ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا تأتوا الكهان " قال : وكنا نتطير ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إنما ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه ، فلا يصدنكم ". صفحة رقم 247 هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن إسماعيل بن إبراهيم ، عن حجاج الصواف ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، وقال : عن معاوية بن الحكم ، وهو الصواب وأبو ميمونة : اسمه أسامة. وقوله : أسفت عليها ، أي : غضبت ، والأسف : الغضب ، قال الله سبحانه وتعالى : ( فلما آسفونا انتقمنا منهم ( [ الزخرف : 55 ] أي : أغضبونا ، وقال : ) فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا ( [ طه : 86 ] أي : شديد الغضب. قال الإمام رحمه الله : فيه دليل على أن شرط الرقبة في جميع الكفارات أن تكون مؤمنة ، لأن الرجل لما قال : علي رقبة أفأعتقها ؟ لم يطلق له النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الجواب بإعتاقها حتى امتحنها بالإيمان ، ولم يسأل عن جهة وجوبها ، فثبت أن جميع الكفارات فيها سواء ، وهو مذهب أكثر أهل العلم ، وإليه ذهب مالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وأبو عبيد. صفحة رقم 248 وذهب بعضهم إلى أنه يجوز إعتاق الكافرة في جميع الكفارات إلا في كفارة القتل ، حكي ذلك عن عطاء ، وهو قول الثوري ، وأصحاب الرأي. واتفقوا على أنه لا يجزئ المرتد ، وقد شرط الله الإيمان في رقبة القتل ، وأطلق ذكر الرقبة في غيره ، فوجب أن يحمل المطلق على المقيد ، كما قيد الشهادة بالعدالة في موضع ، فقال عز وجل : ) وأشهدوا ذوي عدل منكم ( [ الطلاق : 2 ] ، وأطلق في موضع ، ثم الكل سواء في كون العدالة شرطا فيه. واختلف قول الشافعي فيمن نذر إعتاق رقبة مطلقا ، فهل يخرج عنه بإعتاق رقبة كافرة أم لا ؟ قال الإمام : أقربها إلى الاحتياط وأشبهها بظاهر الحديث ، أن لا يجوز. ويجوز إعتاق الصغير عن الكفارة إذا كان أحد أبويه مسلما ، أو كان قد سباه مسلم ، لأنه محكوم بإسلامه تبعا للأبوين أو للسابي ، وشرطه أن يكون سليم الرق ، سليم البدن عن عيب يضر بالعمل ضررا بينا حتى لا يجوز أن يعتق عن كفارته مكاتبا ، ولا أم ولد ولا عبدا اشتراه بشرط العتق ، ولو اشترى قريبه الذي يعتق عليه بنية الكفارة ، عتق عليه ، ولا يجوز عن الكفارة ، وجوز أصحاب الرأي المكاتب إذا لم يكن أدى شيئا من نجوم الكتابة ، وعتق القريب ، وجوزا المدبر ، وجوزوا طاووس أم الولد ، ولم يجوزها الأكثرون. ويجوز الأعور ، والأعرج ، والأبرص ، والمجذوم ، والأصم ، ومقطوع الأذن ، والأنف ، والخصي ، والمجبوب ، والأخرس الذي يعقل الإشارة ، لأن هذه العيوب لا تخل بالعمل خللا بينا ، ولا يجوز الأعمى ، ولا المجنون ، ولا المريض الذي لا يرحى زوال مرضه ، ولا مقطوع صفحة رقم 249 إحدى اليدين ، أو إحدى الرجلين ، ولا مقطوع إبهام ، أو سبابة ، أو وسطى من إحدى اليدين ، ويجوز مقطوع الخنصر ، والبنصر ، فإن كان مقطوعهما لا يجوز ، وجوز أصحاب الرأي مقطوع إحدى اليدين ، أو إحدى الرجلين ، ولم يجوزوا مقطوع الأذنين ولا الأصم ولا الأخرس ، لفوات جنس من المنفعة على الكمال ، ويجوز إعتاق ولد الزنى عن الكفارة عند الأكثرين. سئل عنه أبو هريرة ، فقال : يجزئه ، وقال الزهري والأوزاعي : لا يجوز ، لما روي عن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " ولد الزنى شر الثلاثة ". صفحة رقم 250 واختلفوا في تأويل هذا الحديث قيل : إنما قال ذلك في رجل بعينه كان موسوما بالشر ، وروي أن ابن عمر كان إذا قيل له : ولد الزنى شر الثلاثة قال : بل هو خير الثلاثة. وقيل : معنى قوله : " شر الثلاثة " أصلا ونسبا ، لأنه خلق من ماء خبيث ، ولا يؤمن أن يؤثر ذلك فيه ، ويدب في عروقه ، فيحمله على الشر. وقول ابن عمر هو خير الثلاثة ، فوجهه أنه لا إثم له في الذنب الذي باشره الزانيان ، فهو خير منهما لبراءته من الذنب.

شرح السنة للبغوي #2366

2366 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري ، فقال له : يا عاصم أرأيت لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله ، فتقتلونه أم كيف يفعل ؟ سل لي عن ذلك يا عاصم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : فسأل عاصم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن ذلك ، فكره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صفحة رقم 251 المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله [ ] ، فلما رجع عاصم إلى أهله ، جاءه عويمر ، فقال : يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ فقال عاصم لعويمر : لم تأتني بخير ، قد كره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) المسألة التي سألته عنها ، فقال عويمر : والله لا أنتهي حتى أسأله عنها ، فجاء عويمر ورسول الله وسط الناس ، فقال : يا رسول الله : أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه ، أم كيف يفعل ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " قد أنزل فيك وفي صاحبتك ، فاذهب فأت بها " فقال سهل ، فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما فرغا من تلاعنهما قال عويمر : كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها ، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ). قال مالك : قال ابن شهاب : فكانت تلك سنة المتلاعنين. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك.

ابْنِ شِهَابٍ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2366

شرح السنة للبغوي #2367

2367 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أخبرنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سهل بن سعد مثل معناه ، وزاد : ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " انظروها فإن جاءت به أسحم أدعج عظيم الأليتين ، فلا أراه إلا قد صدق ، وإن جاءت به أحمر كأنه وحرة ، فلا أراه إلا كاذبا " فجاءت به على النعت المكروه. هذا حديث متفق على صحته. الأسحم : الشديد السواد ، يقال : غراب أسحم ، أي : شديد السواد. والوحرة : دويبة شبه الوزغة تلزق بالأرض ، جمعها وحر ، ومنه وحر الصدر ، وهو الحقد والغيظ ، سمي به لتشبثه بالقلب ، ويقال : فلان وحر الصدر : إذا دبت العداوة في قلبه كدبيب الوحر. صفحة رقم 253 وإنما كره النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مسألة عاصم ، لأنه كان يسأل لغيره ، ولم يكن به إليه حاجة ، ولما فيه من هتك الحرمة ، فأظهر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) الكراهية إيثارا لستر العورات. قال الإمام رحمه الله : وحكم هذه المسألة أنه من رمى إنسانا بالزنى ، فإن كان المقذوف محصنا ، يجب على القاذف جلد ثمانين إن كان حرا ، وإن كان عبدا ، فجلد أربعين ، قال الله سبحانه وتعالى : ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ( [ النور : 4 ] وإن كان المقذوف غير محصن ، فعلى قاذفه التعزير. وشرائط الإحصان خمسة : الإسلام ، والعقل ، والبلوغ ، والحرية ، والعفة من الزنى ، حتى إن من زنى في أول بلوغه مرة ، ثم تاب ، وحسنت حالته ، وامتد عمره ، فقذفه قاذف لا حد عليه. ولا حد في النسبة إلى غير الزنى من الفواحش ، إنما فيه التعزير ، سئل علي عن قول الرجل للرجل : يا فاجر ، يا خبيث ، يا فاسق ، قال : هن فواحش ، فيهن تعزير ، وليس فيهن حد. وكان الشعبي يقول في الرجل إذا دخل بالمرأة ، فقال : لم أجدها عذراء : إن عليه الحد. وكان إبراهيم النخعي لا يرى عليه الحد ، ويقول : العذرة تذهب من النزوة ومن التعنيس. قال الإمام : وهذا قول العلماء. ولا فرق في موجب القذف بين من يقذف أجنبيا ، أو زوجته غير غير أن المخرج منهما مختلف ، فإذا قذف أجنبيا ، لا يسقط الحد عنه إلا بالإقرار من جهة المقذوف أو إقامة أربعة من الشهداء على زناه ، وإذا قذف زوجته ، فلا يسقط إلا بأحد هذين ، أو باللعان ، وعند أصحاب الرأي لا حد على من قذف زوجته ، إنما موجبه اللعان ، والشرع جعل اللعان في حق الزوج بمنزلة الشهادة ، فقال الله جل ذكره : ) والذين صفحة رقم 254 يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ) ^ [ النور : 6 ] فثبت أن اللعان حجة القاذف على صدقه كالبينة ، ولو شهد الزوج على زوجته بالزنى مع ثلاثة ، فشهادة الزوج مردودة عند بعض أهل العلم ، وهو قاذف عليه الحد إلا أن يلاعن ، وهو قول النخعي ، وبه قال الشافعي ، وذهب قوم إلى أن شهادة الزوج مقبولة ، وعليها الحد ، وهو قول الشعبي ، وأصحاب الرأي. ومن جعل الزوج قاذفا بهذه الشهادة ، قال : حكم الثلاثة الذين شهدوا حكم شهود الزنى إذا لم يكملوا أربعة. واختلف فيهم أهل العلم ، فذهب أكثرهم إلى أنهم قذفة ، عليهم حد القذف ، لما روي عن عمر أنه شهد عنده ثلاثة على رجل بالزنى ، ولم يكمل الرابع شهادته ، فجلد الثلاثة ، وهو قول أصحاب الرأي ، وأظهر قولي الشافعي ، وذهب بعضهم إلى أنهم لا يحدون ، لأنهم جاؤوا مجيء الشهود ، ولو شهد أربع على زنى امرأة ، وأقامت المرأة أربع نسوة على أنها عذراء ، لا حد عليها ، لأن عذرتها تنفي زناها ، ولا حد على قاذفها لقيام البينة على زناها ، وقد يتصور عود العذرة. قال الشعبي : ما كنت لأقيم الحد على امرأة عليها من الله خاتم ، وعنه رواية أخرى : أن الحد يقام عليها. ويجري اللعان بين الزوجين الرقيقين والذميين ، كما يجري بين الحرين المسلمين عند أكثر أهل العلم ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وسليمان ابن يسار ، والحسن ، وبه قال ربيعة ، ومالك ، والليث ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وجملته أن من صح يمينه ، صح لعانه ، وذهب بعضهم إلى أنه لا يصح اللعان إلا ممن هو من أهل الشهادة ، وهو قول حماد ، والزهري ، والأوزاعي ، وأصحاب الرأي حتى قالوا : لو صفحة رقم 255 كان أحد الزوجين ذميا أو رقيقا أو محدودا في قذف ، فلا لعان. واتفقوا على جواز لعان الفاسق ، والأعمى ، وفي قول سهل : " فتلاعنا وأنا مع الناس " دليل على أن اللعان ينبغي أن يكون بمحضر جماعة من المؤمنين ، وليس ذلك مما يستر ، كما أن الحد يقام بمحضر جماعة من الناس ، ليكون أبلغ في الزجر. قال الله سبحانه وتعالى : ( وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ( [ النور : 2 ] ويلاعن في المسجد ، فقد روي في حديث سهل بن سعد : " فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد ". وقوله : " فطلقها ثلاثا " فيه دليل على أن الجمع بين الطلقات الثلاث لا يكون بدعة ، إذ لو كان بدعة ، لأنكر عليه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وإن لم يكن يقع في هذا الموضع لوقوع الفرقة باللعان ، ولكن الرجل كان جاهلا بالحكم ، فلو لم يكن جائزا ، لمنعه عنه حتى يتبين له الحكم ، فلا يجترئ عليه في الموضع الذي يقع. واختلف أهل العلم في الوقت الذي تقع فيه الفرقة بين الزوجين في اللعان ، فذهب قوم إلى أنه تقع بفراغ الزوج من اللعان ، وإليه ذهب الشافعي ، وذهب جماعة إلى أنه يقع بتلاعنهما جميعا ، روي ذلك عن ابن عباس ، وهو قول مالك ، والأوزاعي ، وأحمد ، وذهب أصحاب الرأي إلى أنه يقع بتفريق القاضي بينهما بعد تلاعنهما حتى لو طلقها قبل قضاء القاضي يقع ، وذهب عثمان البتي إلى أن الفرقة لا تقع وفراق العجلاني امرأته كان بالطلاق. صفحة رقم 256 وفرقة اللعان فرقة فسخ عند كثير من أهل العلم حتى لا تستحق المرأة نفقة العدة ولا السكنى ، وإليه ذهب الشافعي ، وقال أبو حنيفة : اللعان تطليقة بائنة ، ولها السكنى والنفقة في العدة. ويحتج من لا يوقع الفرقة بنفس اللعان بتطليق العجلاني المرأة بعد اللعان ، فلو كانت الفرقة واقعة ، لم يكن للتطليق معنى ، ومن أوقع باللعان الفرقة ، حمل ذلك منه على الجهل بالحكم ، أو يحتمل أنه لما قيل له : لا سبيل لك عليها ، وجد من ذلك في نفسه ، فقال : " كذبت عليها إن أمسكتها هي طالق ثلاثا " يريد بذلك تأكيد تلك الفرقة ، يدل عليه أن الفرقة لو لم تكن واقعة ، لكانت المرأة في حكم المطلقات ثلاثا ، وأجمعوا على أنها ليست في حكم المطلقات ثلاثا تحل له بعد زوج آخر. وقول ابن شهاب : " فكانت تلك سنة المتلاعنين " يريد أنهما لا يجتمعان بعد اللعان. وفي قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن جاءت به أسحم أدعج لا أراه إلا قد صدق " دليل على أن التحلية بالنعوت المكروهة إذا أريد بها التعريف لا تكون غيبة يأثم بها قائلها ، وفيه دليل على جواز الاستدلال بالشبه ، وفيه بيان أن مع جواز الاستدلال به لا يحكم به إذا كان هناك ما هو أقوى منه في الدلالة على ضد موجبه ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يوجب الحد عليها بالشبه لما جاءت به على النعت المكروه ، لوجود الفراش كما لم يعتبر الشبه في ولد وليدة زمعة لوجود ما هو أقوى ، وهو الفراش. وفيه دليل على أن المرأة كانت حاملا ، وأن اللعان وقع على نفي الحمل وهو قول أكثر أهل العلم ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ، وابن أبي ليلى والشافعي أن اللعان على نفي الحمل جائز ، وذهب أصحاب الرأي صفحة رقم 257 إلى أن اللعان على نفي الحمل لا يجوز ، فإن فعل ، صح ، تعلق به أحكامه غير أن الولد يلزمه لزوما لا يمكنه نفيه بعده.

شرح السنة للبغوي #2368

2368 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، أنا قتيبة بن سعيد ، نا مالك بن أنس ، عن نافع عن ابن عمر قال : لاعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بين رجل وامرأة ، وفرق بينهما ، وألحق الولد بالأم. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن يحيى بن بكير ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى وقتيبة ، كل عن مالك. ويحتج بهذا الحديث من لا يرى وقوع الفرقة إلا بتفريق الحاكم بينهما ، ومن أوقع الفرقة بنفس اللعان ، قال : إضافة التفريق إليه ، لأن سببه كان بحضرته عليه السلام ، كما لو ادعى على رجل شيئا بين يدي القاضي ، فأقر المدعى عليه ، فألزمه القاضي الأداء يضاف الحكم فيه إلى القاضي ، وثبوت الحق بإقرار المدعى عليه ، أو معناه : أنه بين أن الفرقة قد وقعت بينهما باللعان يدل عليه أن الولد يكون لاحقا بالأم من غير حكم الحاكم ، ثم أضيف الإلحاق إليه ( صلى الله عليه وسلم ).

ابْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ← قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ← أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ. ← أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن المخلدي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2368

شرح السنة للبغوي #2369

2369 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) ، وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، قال : سمعت سفيان بن عيينة يقول : أنا عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال للمتلاعنين : " حسابكما على الله ، أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها " قال : يا رسول الله مالي ، قال : لا مال لك إن كنت صدقت عليها ، فهو بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كذبت عليها ، فذلك أبعد لك منها أو منه ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن قتيبة بن سعيد ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن سفيان بن عيينة. قال الإمام في قوله : " لا سبيل لك عليها " دليل على وقوع الفرقة باللعان ، وأنها لا تحل له أبدا ، وإن أكذب الرجل نفسه ، وهو قول أكثر أهل العلم ، يروى ذلك عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود ، وهو قول الزهري ، وإليه ذهب مالك ، والأوزاعي ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو يوسف حتى قال الشافعي : لو لاعن عن زوجته الأمة ، ثم اشتراها لا تحل له إصابتها ، كما لو اشترى أخته من الرضاع صفحة رقم 259 لا يحل له وطؤها ، لأن حرمة الرضاع مؤبدة ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه إذا أكذب نفسه يرتفع تحريم العقد ، فيجوز له نكاحها ، كما يلحقه النسب المنفي بعد الإكذاب ، يروى ذلك عن سعيد بن المسيب. وقال سعيد بن جبير : تعود منكوحة له إذا أكذب نفسه. وفيه دليل على أن زوج الملاعنة لا يرجع عليها بالمهر إن كان قد دخل بها ، وإن أقرت المرأة بالزنى ، فأما إذا تلاعنا قبل الدخول ، فاختلف فيه أهل العلم ، فذهب قوم إلى أن لها نصف المهر ، وهو قول قتادة ، والشعبي ، والحسن وسعيد بن جبير ، وبه قال مالك ، والأوزاعي ، والشافعي ، وقال الحكم وحماد : لها الصداق كاملا ، وقال الزهري : لا صداق لها.

ابْنِ عُمَرَ ← سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2369

شرح السنة للبغوي #2370

2370 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، أنا محمد بن بشار ، أنا ابن أبي عدي ، عن هشام بن حسان ، نا عكرمة عن ابن عباس أن هلال بن أمية قذف امرأته عند النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بشريك بن سحماء ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " البينة أو حد في ظهرك " فقال : يا رسول الله إذا رأى أحدنا على امرأته رجلا ينطلق يلتمس البينة ؟ فجعل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " البينة وإلا حد في ظهرك " فقال هلال : والذي صفحة رقم 260 بعثك بالحق إني لصادق ، فلينزلن الله ما يبرئ ظهري من الحد ، فنزل جبريل ، وأنزل عليه : ) والذين يرمون أزواجهم ( فقرأ حتى بلغ ) إن كان من الصادقين ( فانصرف النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فأرسل إليها ، فجاء هلال ، فشهد والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " إن الله يعلم أن أحدكما كاذب ، فهل منكما تائب ؟ ثم قامت فشهدت ، فلما كانت عند الخامسة ، وقفوها ، وقالوا : إنها موجبة. قال ابن عباس : فتلكأت ، ونكصت حتى ظننا أنها ترجع ، ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم ، فمضت ، وقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " أبصروها ، فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين ، خدلج الساقين ، فهو لشريك بن سحماء " فجاءت به كذلك ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " لولا ما مضى من كتاب الله ، لكان لي ولها شأن ". هذا حديث صحيح. خدلج الساقين : عظيمهما ، ويروى : خدل الساقين ، أي : الممتلئ الساق ، المكتنز اللحم. صفحة رقم 261 وفيه دليل على أن موجب قذف الزوجة الحد كما في قذف الأجانب ، فإن لم يقم بينة ، ولم يلاعن ، يحد ، وفيه دليل على أنه إذا قذف امرأته برجل بعينه ، ثم لاعن ، سقط عنه حد المرمي به ، كما يسقط حد الزوجة ، لأنه مضطر إلى ذكر من يقذفها به ، كما هو مضطر إلى قذف زوجته ، لإزالة الضرر عن نفسه ، ثم اللعان كان حجة له في حق الزوجة ، كذلك في حق المرمي به. هذا إذا سمى المرمي به في اللعان ، فإن لم يسمه ، ففي سقوط حده للشافعي قولان ، فإن قلنا : لا يسقط ، فله إعادة اللعان لإسقاطه ، وذهب قوم إلى أن حد المرمي به لا يسقط باللعان ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي. وفي قوله عند الخامسة : " إنها موجبة " دليل على أن حكم اللعان لا يثبت إلا باستيفاء الكلمات الخمس ، وإليه ذهب الشافعي ، وذهب أبو حنيفة إلى أنه إذا أتى بالأكثر ، قام مقام الكل. والسنة في اللعان أن يوقف الملاعن عند الكلمة الخامسة ، ويحذر ، ويقال : إنها موجبة يعني توجب الغضب في حقها ، واللعن في حقه. وروي في حديث عكرمة عن ابن عباس : فلما كانت الخامسة قيل : " يا هلال اتق الله ، فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإنها الموجبة التي توجب عليك العذاب " ، وقيل لها عند الخامسة كذلك. صفحة رقم 262 وروي عن ابن عباس أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمر رجلا حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده على فيه عند الخامسة يقول : إنها موجبة. ويبدأ في اللعان بالرجل ، فيقيمه الحاكم ، ويلقنه كلمة كلمة ، ثم يقيم المرأة ، فيلقنها كلمة كلمة. وروي في حديث ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وعظه وذكره ، وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قال : لا والذي بعثك بالحق ما كذبت عليها ، ثم دعاها ، فوعظها وذكرها ، وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. قالت : والذي بعثك بالحق إنه لكاذب ، فبدأ بالرجل ، فشهد. وفي قوله : " لولا ما مضى من كتاب الله ، لكان لي ولها شأن " دليل على أن القاضي يجب عليه أن يحكم بالظحر وإن كانت هناك شبهة تعترض ، وأمور تدل على خلافه ، فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أمضى حكم اللعان ، ولم يحكم عليها بالزنى بظاهر الشبه. وروي عن عباد بن منصور ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قصة هلال ابن أمية بعد ذكر التلاعن : ففرق رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بينهما ، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ، ولا ترمى ولا يرمى ولدها ، ومن رماها أو رمى ولدها ، فعليه الحد ، وقضى أن لا بيت لها عليه ، ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان من غير طلاق ، ولا متوفى عنها. صفحة رقم 263 وفيه من الفقه أن الرجل إذا قذف زوجته ، ولاعن عنها ، ونفى ولدها ، ثم قذفها قاذف ، يجب عليه الحد ، سواء لاعنت بعد لعانه ، أو امتنعت ، فحدت للزنى. ولو قذفها زوجها ، فعليه التعزير بخلاف ما لو ثبت زناها ببينة أو إقرار من جهتها لا يجب الحد على قاذفها ، سواء قذفها زوجها أو غيره ، لأن البينة والإقرار حجة عامة ، واللعان حجة خاصة في حق الزوج هذا قول أكثر أهل العلم ، وذهب أصحاب الرأي إلى أنه إن كان هناك ولد حي قد نفاه باللعان لا يجب الحد على قاذفها ، وإن كان بعد موت الولد المنفي ، أو كان اللعان جرى بينهما لا على نفي ولد ، فيجب الحد على قاذفها ، وهذا تفصيل لا يصح في أثر ولا نظر. وفيه دليل على أن فرقة اللعان فرقة فسخ ، ولا سكنى للملاعنة ولا نفقة كما قاله الشافعي رحمه الله. قال الإمام : ويتعلق بلعان الزوج عند الشافعي خمسة أحكام : سقوط حد القذف عنه ، ووجوب حد الزنى على المرأة ، كما لو أقام بينة على زناها ، وانقطاع الفراش عنه ، وتأبد التحريم ، ونفي النسب. ولا يتعلق بإقامة البينة شيء منها إلا سقوط حد القذف عنه ، ووجوب حد الزنى عليها ، ثم بعد لعان الزوج إذا أرادت المرأة إسقاط حد الزنى عن نفسها ، فإنها تلاعن ، لقول الله سبحانه وتعالى : ( ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ( [ النور : 8 ] ، والمراد بالعذاب : الحد ، ولا يتعلق بلعان المرأة إلا هذا الحكم الواحد. ولو أقام الزوج بينة على زناها ، لم يكن لها إسقاط الحد باللعان ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن الزوج إذا امتنع عن اللعان ، يحبس حتى يلاعن صفحة رقم 264 فإذا لاعن ، فلا حد عليها ، إنما عليها اللعان. ولو قذف زوجته ، ثم أبانها قبل اللعان يجوز له أن يلاعن عنها لنفي النسب إن كان هناك ولد ، وإن لم يكن ، فلإسقاط الحد والتعزير إن طلبته المرأة ، وهو قول الحسن والشعبي ، والقاسم بن محمد ، وإليه ذهب مالك ، والشافعي ، وأحمد. وذهب قوم إلى أنه لا حد ولا لعان ، وهو قول حماد بن أبي سليمان ، والنخعي ، وإليه ذهب الثوري ، وأصحاب الرأي. ولو ماتت المرأة قبل أن يلاعن الزوج يحد الزوج ولا يلاعن إلا أن يكون ثم ولد يريد نفيه ، وقال الشعبي : يلاعن ، وقال حماد : يجلد ، فأما إذا أنشأ القذف بعد البينونة ، فلا لعان له ، بل عليه الحد إلا أن يكون ثم ولد يلحقه ، فله أن يلاعن لنفيه ، وكذلك له اللعان لنفي ولد يلحقه بنكاح فاسد ، أو وطء شبهة. ثم إذا لاعن ، يسقط عنه حد القذف ، وذهب أصحاب الرأي إلى أن القذف بعد البينونة وفي النكاح الفاسد لا يثبت اللعان. وقذف الأخرس بالإشارة قذف ، ولعانه بالإشارة موجب للحكم ، وذهب أصحاب الرأي إلى أنه لا حكم لقذفه ولا للعانه بالإشارة ، واتفقوا على جواز طلاقه وعتقه وبيعه بالإشارة والكتبة.

شرح السنة للبغوي #2371

2371 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه صفحة رقم 265 عن أبي هريرة أن سعد بن عبادة قال ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : يا رسول الله أرأيت لو وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهداء ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " نعم ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن زهير بن حرب ، عن إسحاق ابن عيسى ، عن مالك ، ورواه سليمان بن بلال ، عن سهيل بإسناده ، وزاد ، قال : كلا والذي بعثك بالحق إن كنت لأعاجله بالسيف قبل ذلك. قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " اسمعوا إلى ما يقول سيدكم إنه لغيور ، وأنا أغير منه ، والله أغير مني ". قال أبو سليمان الخطابي : يشبه أن تكون مراجعة سعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) طمعا في الرخصة ، لا ردا لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلما أبى ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، سكت ، وانقاد. قال الإمام : فيه دليل على أن من قتل رجلا ، ثم ادعى أنه وجده على امرأته أنه لا يسقط عنه القصاص به حتى يقيم البينة على زناه ، وكونه محصنا مستحقا للرجم ، كما لو قتله ، ثم ادعى أنه كان قد قتل أبي ، فعليه البينة ، وكذلك لو قطع يده ، ثم ادعى عليه سرقة لا يقبل حتى يقيم بينة على أنه سرق نصابا من حرز لا شبهة له فيه ، وقد قال علي رضي الله عنه : إن لم يأت بأربعة شهداء فليعط برمته أي : يسلم إلى صفحة رقم 266 أولياء القتيل ليقتلوه. والرمة : الحبل الذي يشد به الأسير إلى أن يقتل ، أي : يسلم إليهم بحبل في عنقه ، وقيل : أراد إعطاء البعير برمته يعني إبل الدية ، والرمة : الحبل الذي في عنق البعير. وروي عن عمر أنه أهدر دمه. ويشبه أن يكون أهدر دمه فيما بينه وبين الله سبحانه وتعالى إذا تحقق زناه وإحصانه ، أما في الحكم ، فيقتص منه ، وقال أحمد : إن جاء ببينة أنه وجده مع امرأته في بيته يهدر دمه ، وكذلك قال إسحاق.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أبيه صفحة رقم ← سُھَیْلِ بْنِ اَبِیْ صَالِحٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2371

شرح السنة للبغوي #2372

2372 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا موسى بن إسماعيل ، نا أبو عوانة ، نا عبد الملك ، عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة قال : قال سعد بن عبادة : لو رأيت رجلا مع امرأتي ، لضربته بالسيف غير مصفح ، فبلغ ذلك رسول صفحة رقم 267 الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال : " تعجبون من غيرة سعد ؟ والله لأنا أغير منه ، والله أغير مني ، ومن أجل غيرة الله حرم الله الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحب إليه العذر من الله ، ومن أجل ذلك بعث المنذرين والمبشرين ، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله ، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن أبي كامل الجحدري صفحة رقم 268 عن أبي عوانة وقال : " لا شخص أغير من الله ، ولا شخص أحب إليه العذر ، ولا شخص أحب إليه المدحة ". وقال محمد بن إسماعيل : وقال عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك : " لا شخص أغير من الله ". صفحة رقم 269 قيل : الغيرة من الله : الزجر ، والله غيور ، أي : زجور يزجر عن المعاصي ، وقوله : " لا أحد أغير من الله " أي : أزجر عن المعاصي منه. قوله : " غير مصفح " أي : أضربه بحده للقتل والإهلاك ، لا بعرضه للزجر والإرهاب ، يقال : وجه هذا السيف مصفح ، أي : عريض ، وصفحا السيف وجهاه ، وغراراه : حداه ، ويقال : أصفحته بالسيف أصفح به : إذا ضربته بعرضه.

الْمُغِيرَةِ، ← وَرَّادٌ كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ ← عَبْدُ الْمَلِكِ، ← أَبُو عَوَانَةَ، ← مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2372

Previous
12
Next

عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أحمد بن علي الكشميهني ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، ← أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ← أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2364

عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، ← عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ← هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2365

سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، ← ابْنِ شِهَابٍ، ← إِبْرَاهِيمُ بْنُ سعد2 ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز ابن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2367

ابْنِ عَبَّاسٍ ← عِكْرِمَةَ ← هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ ← ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ← مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · ( كتاب الطلاق ) · Hadith 2370

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book