2363 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ابن عيينة ، عن يحيى بن سعيد صفحة رقم 238 عن سليمان بن يسار ، قال : أدركت بضعة عشر من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كلهم يقول : يوقف المؤلي. قال الإمام : الإيلاء : أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته أكثر من أربعة أشهر ، فلا يتعرض له قبل مضي أربعة أشهر ، فإذا مضت أربعة أشهر ، فاختلف أهل العلم فيه ، فذهب أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى أنه لا يقع الطلاق بمضيها ، بل يوقف ، فإما أن يفيء ، ويكفر عن يمينه ، أو يطلق ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. قال الشافعي : فإن طلق ، وإلا طلق عليه السلطان واحدة. وقال بعض أهل العلم : إذا مضت أربعة أشهر يقع عليها الطلاق. قال ابن عباس : عزم الطلاق انقضاء الأشهر الأربعة ، ثم اختلفوا صفحة رقم 239 فقال بعضهم : يقع عليها طلقة واحدة رجعية ، وهو قول سعيد بن المسيب ، وأبي بكر بن عبد الرحمن ، وقضى به مروان بن الحكم ، وهو رأي ابن شهاب. وقال بعضهم : إذا مضت أربعة أشهر ، وقعت عليها طلقة بائنة ، وهو قول الثوري وأصحاب الرأي ، وقال الأسود بن يزيد : إذا مضت أربعة أشهر ، فنفست ، وأشهد ، فهي امرأته ، وكذلك قال إبراهيم : إن كان له عذر ، فأشهد ، فهي امرأته. ومن قال بوقوع الطلاق بعد مضي المدة ، قال : إذا حلف على أربعة أشهر يكون مؤليا وبمضيها يقع الطلاق ، وأما على قول من قال بالوقف : لا يكون مؤليا ، لأن الوقف يكون في حال بقاء اليمين ، وقد ارتفعت ها هنا بمضي أربعة أشهر ، أما إذا حلف على أقل من أربعة أشهر فلا صفحة رقم 240 يثبت حكم الإيلاء ، بل هو حالف ، فإن جامعها قبل مضي المدة المحلوف عليها ، فعليه كفارة اليمين. ولو حلف أن لا يطأها حتى تفطم ولدها ، فإن أراد وقت الفطام ، وهو مضي الحولين ، فإن بقي من الحولين أكثر من أربعة أشهر ، فهو مؤل ، فإن بقي أقل ، فليس بمؤل ، وإن أراد فعل الفطام ، والصبي في سن لا يحتمل الفطام في أربعة أشهر ، فهو مؤل ، وإن كان يحتمل الفطام في أربعة أشهر ، فليس بمؤل. قال مالك : بلغني أن عليا سئل عن ذلك ، فلم يره إيلاء ، وهو قول مالك.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2363
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
