Wednesday, Safar 29, 1448 AH · Aug 12, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
شرح السنة للبغوي

Sarah Al Sunnah Al Baghvi

4,422 Hadith1416 Chapters
Read Book arrow_right_alt
IntroductionChaptersHadithsNarratorsAuto Biography

Chapters

شرح السنة للبغوي #2084

2084 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : من باع نخلا قد أبرت ، فثمرها للبائع إلا أن يشترطه المبتاع ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. وتأبير النخل ، هو أن الطلع إذا انشق يوضع فيه شيء من طلع فحال النخل ، فيكون ذلك لقاحا وصلاحا للثمر بإذن الله تعالى ، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم أنه إذا باع نخلة قد أبرت لا تدخل الثمرة في مطلق بيع النخلة ، إلا أن يبيع الثمرة معها وإن كان عليها طلع لم يتشقق ، فيدخل في مطلق البيع ، كالأغصان ، وهو قول مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق وإن كان بعد تشقق الطلع قبل التأبير ، فلا يدخل أيضا في مطلق بيعها كالمؤبر ، لأن الثمرة قد ظهرت بالتشقق ، كما لو باع جارية حاملا يدخل الحمل في البيع ، وإن كان بعد انفصال الولد عنها لا يدخل في مطلق بيع الأم. صفحة رقم 102 ولو باع نخيله وبعض ثمرها مؤبر ، والبعض طلع فالكل يبقى للبائع. وكرسف الحجاز كالنخل إذا بيع أصله ، لأنه شجر يحمل سنين ، فإن كان بعد ما تشقق جوزه يبقى للبائع ، وإن كان قبل تشققه يدخل في البيع. أما كرسف خراسان فزرع ، لأنه لا يبقى أكثر من عام واحد فإن باعه قبل خروج الجوزق ، أو بعد خروجه قبل أن يتكامل فيه القطن لا يجوز إلا بشرط القطع ، وإن كان بعد ما تكامل فيه القطن قبل التشقق ، لا يصح البيع ، كبيع الجوز في القشرة العليا ، وإن كان بعد التشقق يصح مطلقا ، ويدخل الجوزق في البيع ، لأنه المقصود من شرائه بخلاف ثمر النخل بعد التأبير لا يدخل في البيع ، لأن الشجرة ثم مقصودة لثمر العام المقبل. وحكم شجر الورد حكم النخل إن باعه قبل تفتق كمامه ، يدخل في البيع وإن كان بعد التفتق ، لا يدخل في البيع إلا بالشرط ، وإن كان قد تفتق بعضه ، فما لم يتفتق ، دخل في البيع ، وما تفتق يبقى للبائع بخلاف ثمر النخل ، إذا كان بعضه مؤبرا يبقى الكل للبائع ، لأن ما تفتق من الورد ، لا يترك إلى إدراك الباقي ، أما سائر الثمار إذا بيع شجرها ، فإن كان بعد انعقاد الثمرة ، فالثمرة للبائع ، إلا أن يبيع معها ، وإن كان قبل انعقادها فللمشتري ، ولا عبرة بخروج النور. وذهب أصحاب الرأي إلى أنه لو باع نخلة مطلقا ، لا يدخل الطلع في البيع إلا بالشرط ، كالزرع لا يدخل في مطلق بيع الأرض ، وذهب بعض أهل العلم إلى أن المؤبرة تدخل في مطلق البيع ، وهو قول ابن صفحة رقم 103 أبي ليلى. والحديث حجة على من قال : تدخل الثمرة المؤبرة في مطلق بيع الشجرة ، ومفهومه حجة على من قال : لا يدخل الطلع فبه. ولو باع أرضا ، فيدخل في مطلق بيعها كل ما هو مثبت فيها للتأبيد كالبناء والأشجار إلا أن يستثنيها لنفسه ، فيبقى له ما استثناه ، ولا يدخل في البيع ما هو مودع فيها من الكنوز والدفائن والمنقولات ، وكذلك الزرع ، لأنها ليست للتأبيد ، وإن كان زرعا يجز ما ظهر منه ، ثم ينبت مثل القت والكراث ونحوها ، فالجزة الظاهرة منها تبقى للبائع ، وأصلها يدخل في مطلق بيع الأرض

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2084

شرح السنة للبغوي #2085

2085 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا ابن عيينة ، عن ابن شهاب ، عن سالم عن أبيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من باع عبدا وله مال ، فماله للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع ".

أَبِيهِ ← سَالِمٍ ← ابْنِ شِهَابٍ، ← ابْنُ عُيَيْنَةَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2085

شرح السنة للبغوي #2086

2086 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم صفحة رقم 104 عن أبيه أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من باع نخلا بعد أن تؤبر ، فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع ". هذان الحديثان متفق على صحتهما أخرجهما محمد عن عبد الله بن يوسف وأخرجه مسلم عن قتيبة ، كلاهما عن الليث ، عن ابن شهاب بهذا الإسناد ، وأخرجهما مسلم عن يحيى بن يحيى وغيره عن ابن عيينة. قال الإمام رحمه الله : في هذا الحديث بيان أن العبد لا ملك له بحال وأن السيد لو ملكه لا يملك ، لأنه مملوك ، فلا يجوز أن يكون مالكا كالبهائم. وقوله : " وله مال " هذه إضافة مجاز ، لا إضافة ملك ، كما يضاف السرج إلى الفرس ، والإكاف إلى الحمار ، والغنم إلى الراعي يدل عليه أنه قال : " فماله للبائع " أضاف المال إليه وإلى البائع في حالة واحدة ولا يجوز أن يكون الشيء الواحد كله ملكا لاثنين في حالة واحدة ، فثبت أن إضافته إلى العبد مجاز ، وإلى المولى حقيقة ، وهذا قول الشافعي وأصحاب الرأي. وذهب مالك إلى أن المولى إذا ملك عبده مالا ، فقبل العبد يملك ، ويحكى ذلك عن الحسن البصري وعلى المذهبين جميعا لو باعه المولى وباسمه مال لا يدخل ماله في البيع إلا أن يبيعه معه ، ثم إذا باع المال معه ، فعند الشافعي يشترط أن يكون المال الذي باسمه عينا معلومة صفحة رقم 105 وعند مالك يصح بيع المال معه ، وإن كان مجهولا أو دينا على الغير لأنه تبع لرقبة العبد ، فهو بمنزلة حمل الشاة ولبنها ، ولو كان كالحمل واللبن ، لدخل في مطلق بيع الأصل ، فلما لم يدخل ثبت أنه ليس بتبع بل هو مقصود ، فيشترط أن يكون معلوما. وقال الحسن والنخعي : من باع وليدة قد زينت ، فما عليها للمشتري ، إلا أن يستثنيه البائع ، ولو أعتق عبدا وله مال ، فالمال يكون للمولى ، وذهب النخعي إلى أن المال للعبد إذا أعتقه المولى ، وهو قول الزهري ومالك ، وإن لم يشترط ، واحتجوا بما روي عن ابن عمر قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) " من أعتق عبدا وله مال ، فمال العبد له إلا أن يشترط السيد ". وذهب الأكثرون إلى أن المال للمولى ، كما في البيع لا يتبعه المال وحملوا الحديث في العتق على الندب والاستحباب ، فكما أن العتق كان إنعاما منه عليه ، ومعروفا اصطنعه إليه ، ندبه إلى مسامحته فيما بيده من المال إتماما للصنيعة ، وقد جرت العادة من السادة بالإحسان إلى مماليكهم إذا أرادوا إعتاقهم ، والتجافي لهم عما في أيديهم أقرب إلى البر ، ولا يجوز للعبد التسري على مذهب من يقول : لا ملك له ، وعلى مذهب مالك ، يجوز له التسري إذا ملكه المولى جارية ، واختلفت الرواية عن ابن عمر في تسري العبد ، ويروى عن سعيد بن المسيب ، وسليمان بن يسار ما يدل على جوازه.

أَبِيهِ ← سالم صفحة رقم ← الزُّهْرِيِّ، ← سُفْيَانَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2086

شرح السنة للبغوي #2087

2087 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من ابتاع طعاما ، فلا يبعه حتى يستوفيه ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف وأخرجه مسلم عن القعنبي ويحيى بن يحيى ، كل عن مالك. وبهذا الإسناد عن مالك عن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يقبضه ".

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2087

شرح السنة للبغوي #2088

2088 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه قال : كنا في زمان رسول الله [ ] نبتاع الطعام ، فيبعث علينا من يأمرنا بنقله من المكان الذي ابتعنا فيه إلى مكان سواه قبل أن نبيعه. صفحة رقم 107 هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إبراهيم بن المنذر ، عن أبي ضمرة ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، وأخرجه مسلم ، عن يحيى بن يحيى ، عن مالك.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نَافِعٍ ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2088

شرح السنة للبغوي #2089

2089 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأنا أحمد بن عبد الله الصالحي ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن طاووس عن ابن عباس قال : أما الذي نهى عنه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فهو الطعام أن يباع حتى يستوفى. وقال ابن عباس برأيه : ولا أحسب كل شيء إلا مثله. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن علي بن عبد الله ، وأخرجه مسلم عن ابن أبي عمر ، كلاهما عن سفيان. قال الإمام : اتفق أهل العلم على أن من ابتاع طعاما لا يجوز له بيعه قبل القبض ، واختلفوا فيما سواه ، فذهب جماعة إلى أنه لا فرق بين الطعام والسلع والعقار في أن بيع شيء منها لا يجوز قبل القبض ، وهو قول ابن عباس ، وبه قال الشافعي ، ومحمد بن الحسن. وقال أبو حنيفة صفحة رقم 108 وأبو يوسف : يجوز بيع العقار قبل القبض ولا يجوز بيع المنقول ، وقال مالك : ما عدا المطعوم يجوز بيعه قبل القبض ، وذهب جماعة إلى أنه يجوز بيع ما سوى المكيل والموزون قبل القبض ، وذهب إليه سعيد ابن المسيب ، والحسن البصري ، والحكم ، وحماد ، وبه قال الأوزاعي وأحمد ، وإسحاق. قال الإمام : وكما لا يجوز بيع المبيع قبل القبض لا يجوز إجارته ، ولا فرق بين أن يبيعه من البائع ، أو من أجنبي في منع الجواز. ولو كانت أمة ، فزوجها قبل القبض ، فجائز ، وكذلك لو أعتق ينفذ عتقه وكان قبضا ، كما لو أتلفه ، لأن العتق إتلاف. واختلفوا في جواز الهبة والرهن قبل القبض ، فأجازه بعضهم لما

ابْنِ عَبَّاسٍ ← طَاوُوسٍ، ← عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، ← سُفْيَانَ، ← الشَّافِعِیِّ، ← الرَّبِيعِ، ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ← محمد بن أحمد العارف ← أحمد بن عبد الله الصالحي ← أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ ← عبد العزيز بن أحمد الخلال ← عبد الوهاب بن محمد الكسائي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2089

شرح السنة للبغوي #2090

2090 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، أنا محمد بن إسماعيل ، قال : وقال الحميدي : نا سفيان ، نا عمرو عن عبد الله بن عمر قال : كنا مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في سفر فكنت على بكر صعب لعمر ، فكان يغلبني ، فيتقدم أمام القوم ، فيزجره عمر ، ويرده ، ثم يتقدم ، فيزجره عمر ، ويرده ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لعمر : " بعنيه " ، فقال : هو لك يا رسول الله ، قال : " بعنيه " فباعه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " هو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت ". صفحة رقم 109 هذا حديث صحيح. وفيه دليل على جواز هبة المبيع قبل القبض ، ثم القبض يختلف باختلاف الأشياء ، فإن كان مما لا ينقل مثل أن اشترى أرضا أو دارا أو شجرة ثابتة ، فقبضها أن يخلي البائع بينها وبين المشتري فارغة بلا حائل وإن كان منقولا ، فإن كان شيئا خفيفا ، أخذه بيده ، وإن كان حيوانا ساقه إليه ، وإن كان طعاما ، اشتراه جزافا ، نقله من مكان الشراء. قال ابن عمر : رأيت الناس في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يبتاعون جزافا - يعني الطعام - يضربون أن يبيعوه في مكانهم حتى يؤوه إلى رحالهم. قال الإمام : إن اشتراه مكايلة أو موازنة ، فقبضه أن ينقله بالكيل الوزن ، فإن قبضه جزافا ، فقبضه فاسد ، وهو مضمون عليه ، ولا ينفذ تصرفه فيه حتى يكيل أو يزن عليه البائع ، وكذلك لو اشتراه كيلا ، فقبض بالوزن ، أو اشترى وزنا ، فقبض بالكيل ، فقبضه فاسد. ولو ابتاع طعاما كيلا وقبضه ، ثم باعه من غيره كيلا ، لم يجز تسليمه بالكيل الأول حتى يكيله على من اشتراه ثانيا ، لما روي عن صفحة رقم 110 عثمان أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " إذا بعت فكل ، وإذا ابتعت فاكتل " وروي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري وبه قال الحسن ، وابن سيرين ، والشعبي وإليه ذهب الشافعي وأحمد وإسحاق ، وأصحاب الرأي ، وجوز عطاء بيعه بالكيل الأول. وسواء باعه نسيئة أو نقدا ، وقال مالك : إن باعه نقدا يجوز بالكيل الأول ، وإن باعه نسيئة ، فلا يجوز. وعلى هذا لو أسلم إلى إنسان في طعام ، وقبل السلم عن غيره في مثله فأمر من قبل منه أن يأخذه ممن أسلم إليه لنفسه ، لا يجوز حتى يقبضه صاحب الحق لنفسه ، ثم يكيل على من قبل منه ثانيا. أما إذا اشترى موزونا وقبضه ، ثم باعه وزنا ، جاز للمشتري الثاني أن يأخذه بالوزن الأول ، لأن الوزن لا يتفاوت ، والكيل اجتهاد ، وقد يقع التفاوت صفحة رقم 111 بين الكيلين ، فإذا اشترى مكايلة وقبض ، ثم باعه مكايلة يحتاج أن يكيل ثانيا ، فإن فضل ، يكون الفضل للبائع الثاني ، وإن نقص ، فعليه إتمامه ، وروي عن سماك بن حرب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر قال : كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير ، وآخذ مكانها الدراهم وأبيع بالدراهم ، وآخذ مكانها الدنانير ، فأتيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فذكرت ذلك له ، فقال : " لا بأس أن تأخذها بسعر يومها ما لم تفترقا وبينكما شيء ". هذا حديث لا يعرف مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب ، عن سعيد ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم ممن لا يجوز بيع ما اشترى قبل القبض قالوا : إذا باع شيئا بدراهم ، أو بدنانير في الذمة يجوز أن يستبدل عنها غيرها ، كما يجوز الاستبدال عن القرض ، وبدل الإتلاف ، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق. ويشترط قبض ما يستبدل في المجلس ، سواء استبدل عنه ما يوافقه في علة الربا أو شيئا آخر ، وكذلك في القرض ، وبدل الإتلاف لقوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ما لم تفترقا وبينكما شيء " وقيل : إذا استبدل شيئا لا يوافقه في علة الربا لا يشترط قبضه في المجلس ، وإنما شرط النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أن يتفرقا ولا شيء صفحة رقم 112 بينهما في اقتضاء أحد النقدين عن الآخر ، لأنه يستبدل منه ما يوافقه في علة الربا ، والتقابض في بيع أحد النقدين بالآخر شرط ، وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يجوز الاستبدال عن الثمن بحال ، كما لا يجوز بيع المبيع قبل القبض ، وإليه ذهب أبو سلمة بن عبد الرحمن ، وابن شبرمة. وذهب قوم إلى أنه إنما يجوز اقتضاء أحد النقدين عن الآخر ، فأما إذا اقتضى عنهما شيئا آخر ، فلا يجوز ، لأن مقتضى الدراهم من الدنانير لا يقصد به الربح ، إنما يقصد به الاقتضاء والتقاص بالطريق الأسهل ، وإذا استبدل منهما شيئا آخر ، يقصد به طلب الربح ، وقد ورد النهي عن ربح ما لم يضمن. وقال ابن أبي ليلى : لا يجوز اقتضاء أحد النقدين عن الآخر إلا بسعر اليوم ، وهو الأصوب ، كما جاء في الحديث ، وجوزه غيره ، سواء كان بأغلى من سعر اليوم أو بأرخص ، وروي عن سعيد بن المسيب ، وسليمان ابن يسار أنهما كانا ينهيان أن يبيع الرجل حنطة بذهب إلى أجل ، ثم يشتري بالذهب تمرا قبل أن يقبض الثمن ، وروي عن أبي بكر بن محمد ابن عمرو بن حزم وابن شهاب مثل ذلك. قال مالك : هذا إذا اشترى ممن باع منه الحنطة ، فأما إذا اشترى من غيره ، ثم أحاله بالثمن على من باع منه الحنطة ، جاز ، فأما إذا ثبت في الذمة بطريق العقد غير النقدين هل يجوز الاستبدال عنه ؟ نظر إن ثبت سلما ، فلا يجوز ، لما روي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من أسلف في شيء فلا يصرفه إلى غيره " وجوز مالك بيع المسلم فيه من المسلم صفحة رقم 113 إليه ، ومن غيره إلا أن يكون طعاما ، فلم يجوز الاستبدال عنه. وإن ثبت في الذمة ثمنا ، فاختلف أصحاب الشافعي فيه ، فذهب أكثرهم إلى جواز الاستبدال عنه ، كأحد النقدين ، إذا ثبت في الذمة ثمنا ، ولم يجوزه بعضهم كالمسلم فيه وحكم الصداق وبدل الخلع في الذمة كالأثمان على الأصح. ويحتج بحديث سعيد بن جبير ، عن ابن عمر من يجوز بيع ما اشتراه قبل القبض سوى الطعام ، لأنه يجوز بيع الثمن الذي وقع عليه العقد قبل القبض ، فكذلك يجوز بيع المثمن إلا ما خصته السنة وهو الطعام. ولو باع شيئا بدراهم ، أو بدنانير بأعيانها ، فإنها تتعين حتى لا يجوز لبائعها أن يعطي غير عينها ، وذهب أصحاب الرأي إلى أنها لا تتعين حتى يجوز لبائعها أن يعطي مثله مكانها ، واتفقوا على أنها تتعين في الغصب والوديعة ، وما يتعين في الغصب والوديعة يتعين في العقد بالتعيين قياسا على السلع. ولو استبدل عن الدين شيئا مؤجلا لا يجوز لما

شرح السنة للبغوي #2091

2091 - أخبرنا محمد بن الحسن الميربند كشائي ، أنا أبو العباس أحمد ابن محمد بن سراج الطحان ، أنا أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان ، أنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي ، أنا أبو عبيد القاسم بن سلام ، حدثني زيد بن الحباب العكلي ، عن موسى بن عبيدة ، عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه نهى عن الكالئ بالكالئ. صفحة رقم 114 وموسى بن عبيدة بن نشيط الربذي أبو عبد العزيز كان من خيار عباد الله ، وتكلموا فيه من قبل حفظه. قال أبو عبيد : الكالئ بالكالئ : هو النسيئة بالنسيئة : بأن يسلم مائة درهم إلى سنة في كر طعام ، فإذا انقضت السنة ، قال الذي عليه الطعام للدافع : ليس عندي طعام ، ولكن بعني هذا الكر بمائتي درهم إلى شهر ، فهذا وكل ما أشبه هذا نسيئة انتقل إلى نسيئة. ولو قبض الطعام ، ثم باعه منه أو من غيره بنسيئة ، لم يكن كالئا بكالئ. ولو كان لرجل على آخر حق مؤجل ، فعجل بعضه ، ووضع عنه الباقي ، يجوز ، وروي عن ابن عمر أنه كره ذلك ، وعن زيد بن ثابت. ولم يجوزه مالك. كما لا يجوز لصاحب الحق أن يزيد في الحق والأجل ، ولا يجوز أن ينقص عن الحق والأجل ، فيكون نقصان الأجل بمقابلة ما نقص من الحق.

ابْنِ عُمَرَ ← عَبْدُ اللہِ بْنُ دِینَارٍ ← مُوسَی بْنِ عُبَيْدَةَ ← زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُکْلِيُّ ← أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ ← أبو الحسن علي بن عبد العزيز المكي ← أبو أحمد محمد بن قريش بن سليمان ← أبو العباس أحمد ابن محمد بن سراج الطحان ← محمد بن الحسن الميربند كشائي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2091

شرح السنة للبغوي #2092

2092 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، نا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا تلقوا الركبان للبيع ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ، ولا تناجشوا ، ولا يبع حاضر لباد ، ولا تصروا الإبل والغنم ، فمن ابتاعها بعد ذلك ، فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها ، إن رضيها أمسكها ، وإن سخطها ردها وصاعا من تمر " صفحة رقم 116 هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. قال الإمام : هذا حديث يتضمن فوائد وأحكاما. فأما قوله : " لا تلقوا الركبان " فصورته : أن يقع الخبر بقدوم عير تحمل المتاع فيتلقاها رجل يشتري منهم شيئا قبل أن يقدموا السوق ، ويعرفوا سعر البلد بأرخص ، فهذا منهي عنه ، لما فيه من الخديعة ، وذهب إلى كراهيته أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم ، روي فيه عن علي ، وابن عباس وابن مسعود ، وابن عمر ، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، ولم يقل أحد منهم بفساد البيع ، غير أن الشافعي أثبت للبائع الخيار إذا قدم السوق ، وعرف سعر البلد ، لما روي عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " نهى أن يتلقى الجلب ، فإن تلقاه إنسان ، فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق ". وقال أبو سعيد الإصطخري إنما يكون له الخيار إذا كان المتلقي صفحة رقم 117 قد ابتاعه بأقل من سعر البلد ، فإن ابتاعه بسعر البلد أو أكثر ، فلا خيار له ، وهذا هو الأقيس ، وبعضهم أثبت له الخيار على كل حال. ولم يكره أصحاب الرأي التلقي ولا جعلوا لصاحب السلعة الخيار إذا قدم السوق ، والحديث حجة عليهم. قوله : " ولا يبيع بعضكم على بيع بعض " يروى : " ولا يبع " على سبيل النهي وهو أن يشتري رجل شيئا وهما في مجلس العقد لم يتفرقا وخيارهما باق ، فيأتي الرجل ، ويعرض على المشتري سلعة مثل ما اشترى أو أجود بمثل ثمنها أو أرخص ، أو يجيء إلى البائع ، فيطلب ما باعه بأكثر من ثمنه الذي باعه من الأول حتى يندم ، فيفسخ العقد ، فيكون البيع بمعنى الاشتراء ، كما قال عليه السلام : " لا يخطب على خطبة أخيه " والمراد منه طلب ما طلبه أخوه ، كذلك هذا ثم هذا الطالب إن كان قصده رد عقدهما ، ولا يريد شراءه ، يكون عاصيا ، سواء كان عالما بالحديث أو لم يكن ، وإن قصد غبطة أحدهما ، فلا يعصي إلا أن يكون عالما بالحديث.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← الْأَعْرَجِ ← أَبِي الزِّنَادِ، ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2092

شرح السنة للبغوي #2093

2093 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع صفحة رقم 118 عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يبع بعضكم على بيع بعض ، وقال : لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك.

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← نافع صفحة رقم ← مَالِكٍ، ← أَبُو مُصْعَبٍ، ← أبو إسحاق الهاشمي ← زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ ← أبو الحسن الشيرزي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2093

شرح السنة للبغوي #2094

2094 - أخبرنا حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أنا محمد بن الحسين القطان ، نا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق أنا معمر ، عن همام بن منبه قال : نا أبو هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا يبع أحدكم على بيع أخيه ، ولا يخطب على خطبة أخيه ". هذا حديث صحيح.

أَبُو هُرَيْرَةَ ← هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ ← مَعْمَرٌ، ← عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ← اَحْمَدُ بْنُ یُوْسُفَ السُّلَمِیُّ ← محمد بن الحسين القطان، ← أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ ← حسان بن سعيد المنيعي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2094

شرح السنة للبغوي #2095

2095 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد ابن علي الكشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا العلاء ابن عبد الرحمن ، عن أبيه صفحة رقم 119 عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يسم المسلم على سوم أخيه ، ولا يخطب على خطبته ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن علي بن حجر. وصورة السوم على سوم الآخر : أن يأخذ الرجل شيئا ليشتريه بثمن رضى به مالكه ، فجاء آخر ، وزاد عليه يريد شراءه ، فأما إذا لم يكن قد رضي به المالك ، أو كان الشيء يطاف به فيمن يزيد ، وبعض الناس يزيد في ثمنه على بعض ، فذلك غير داخل في النهي ، والدليل عليه ما روي عن أنس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) باع حلسا وقدحا وقال : " من يشتري هذا الحلس والقدح ؟ " فقال رجل : أخذتهما بدرهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " من يزيد على درهم ؟ " فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه. وقال عطاء : أدركت الناس لا يرون بأسا ببيع المغانم فيمن يزيد. وكذلك الخطبة على خطبة الآخر ، وهو أن يخطب الرجل امرأة ، فأجابته أو أجابه وليها إذا لم تكن المرأة ممن يعتبر إذنها ، فليس للغير أن يخطب على خطبته ، فإن لم يوجد منها ، ولا من وليها إجابة في حق الأول ، بل رده أو سكت عن جوابه ، فيجوز للغير أن صفحة رقم 120 يخطبها ، فإن فاطمة بنت قيس قالت : يا رسول الله إن معاوية وأبا جهم خطباني قال : " انكحي أسامة " وإنما أمرها بنكاح أسامة ، لأنه لم يكن وقع الركون منها إلى من خطبها. وفي الحديث دليل على أن الخاطب إذا كان كافرا ، جاز أن يخطب على خطبته ، لقطع الله الأخوة بين المسلمين وبين الكفار.

أَبِي هُرَيْرَةَ، ← أبيه صفحة رقم ← العلاء ابن عبد الرحمن ← اِسْمَاعِیْلُ بْنُ جَعْفَرٍ ← عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ← أحمد ابن علي الكشميهني ← عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْجَوْهَرِيُّ، ← أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ← أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2095

Previous
567
Next
share

عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ← عَمْرٌو ← سُفْيَانَ، ← الْحُمَيْدِيُّ ← مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ← مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ← أحمد بن عبد الله النعيمي ← عبد الواحد بن أحمد المليحي

شرح السنة للبغوي · كتاب البيوع · Hadith 2090

All Chapters1. Book1. Door1. Door2. (The Book of Faith)2. (Chapter explaining the deeds of Islam and the reward for establishing them)3. (Chapter explaining that deeds are part of faith, and that faith increases and decreases, and responding to the Murji'ah)3. (The Book of Knowledge)4. (Chapter of the sweetness of faith and love of God Almighty and His Messenger (may God bless him and grant him peace)4. (The Book of Purity)4. (The Book of Purity)5. (Chapter of the one who embraced Islam on the good that he had previously accepted5. prayer book