2095 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد ابن علي الكشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا العلاء ابن عبد الرحمن ، عن أبيه صفحة رقم 119 عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يسم المسلم على سوم أخيه ، ولا يخطب على خطبته ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن علي بن حجر. وصورة السوم على سوم الآخر : أن يأخذ الرجل شيئا ليشتريه بثمن رضى به مالكه ، فجاء آخر ، وزاد عليه يريد شراءه ، فأما إذا لم يكن قد رضي به المالك ، أو كان الشيء يطاف به فيمن يزيد ، وبعض الناس يزيد في ثمنه على بعض ، فذلك غير داخل في النهي ، والدليل عليه ما روي عن أنس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) باع حلسا وقدحا وقال : " من يشتري هذا الحلس والقدح ؟ " فقال رجل : أخذتهما بدرهم ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " من يزيد على درهم ؟ " فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه. وقال عطاء : أدركت الناس لا يرون بأسا ببيع المغانم فيمن يزيد. وكذلك الخطبة على خطبة الآخر ، وهو أن يخطب الرجل امرأة ، فأجابته أو أجابه وليها إذا لم تكن المرأة ممن يعتبر إذنها ، فليس للغير أن يخطب على خطبته ، فإن لم يوجد منها ، ولا من وليها إجابة في حق الأول ، بل رده أو سكت عن جوابه ، فيجوز للغير أن صفحة رقم 120 يخطبها ، فإن فاطمة بنت قيس قالت : يا رسول الله إن معاوية وأبا جهم خطباني قال : " انكحي أسامة " وإنما أمرها بنكاح أسامة ، لأنه لم يكن وقع الركون منها إلى من خطبها. وفي الحديث دليل على أن الخاطب إذا كان كافرا ، جاز أن يخطب على خطبته ، لقطع الله الأخوة بين المسلمين وبين الكفار.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2095
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
